الصحفي القاضي في مشاركة خارجية : نعيش وضع مقلق ومخيف ولا نعرف سببا للوفيات

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
قدم الزميل بسام القاضي مراسل صحفي ورئيس مؤسسة الصحافة الانسانية مداخلة ضمن استعراض تجارب الصحفيين والصحفيات العاملين في تغطية أخبار فيروس# من دول وشمال أفريقيا
بهدف مناقشة التحديات والصعوبات وتبادل الخبرات والتجارب سعيا لدراسة الواقع وما الذي يمكن أن نقدمه للصحفيين من برامج تدريبية وتوجيهية في ظل جائحة #كورونا.

واطلع القاضي المشاركين في المداخلات الوضع في وقال : نعيش وضع مقلق ومخيف ونحن في عدن نوثق عشرات الحالات الوفيات يوميا ولا نعرف الأسباب للوفاة هل هي كورونا ام فيروسات اخرى وللعلم أن عدن تشهد انتشار الأوبئة بشكل مخيف مثل حمى الضنك والملاريا والتشيكونغونيا وانفلونزا الخنازير والحمى الألمانية والدفتيريا وحمى التيفؤد وغيرها وسط إغلاق للمستشفيات وانهيار للمنظومة الصحية المنهارة أكثر من الان.

نص المداخلة :
#كواليس_كورونا

مرحباً

انا بسام القاضي صحفي من عدن - جنوب اعمل مراسل لصحيفة الشرق الأوسط الدولية ورئيس مؤسسة الصحافة الإنسانية Humanitarian Journalism Foundation.

نحن في اليمن البلد الذي تجتاحه الحرب منذ 6 أعوام نعمل في أصعب بيئة صحفية حول العالم في ظل انقسام اليمن إلى شمال وجنوب ووجود حكومتين في وعدن وفي ظل تدهور للقطاع الصحي كما أن اليمن يعيش أسوأ أزمة إنسانية في العالم وبحسب آخر إحصائيات للأمم المتحدة فإن 24 مليون شخص في أمس الحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة اي ما نسبته 80 بالمائة من عدد السكان .

كما أن أكثر من 50 بالمائة من المرافق الصحية خارج العمل لذلك جائحة كورونا جأت لتزيد الطين بله ومع أن اليمن آخر البلدان التي ظهرت فيها تسجيل أول حالة في 10 أبريل الماضي فإن آخر الإحصائيات تشير إلى تسجيل اليوم الجمعة 15 مايو (21) حالة إصابة جديدة مؤكدة بفيروس #كورونا بينها (3) وفيات بهذا يرتفع عدد الحالات المؤكدة التراكمية منذ العاشر من أبريل إلى لحظة كتابة هذا البوست هو (106) حالة، بينها (15) حالة وفاة.

في عدن توجد اللجنة العليا لمجابهة فيروس كورونا وفي صنعاء توجد كذلك اللجنة الوطنية لمحاربة كورونا كوفيد 19 هاتان اللجنتنان إلى جانب منظمة الصحة العالمية هما فقط المصدر الوحيد للمعلومات لكننا بين الحين والآخر نجد تصريحات ومؤتمرات صحفية في جنوب اليمن خصوصاً تظهر للإدلاء بآخر الإحصائيات.

نعيش وضع مقلق ومخيف ونحن في عدن نوثق عشرات الحالات الوفيات يوميا ولا نعرف الأسباب للوفاة هل هي كورونا ام فيروسات اخرى وللعلم أن عدن تشهد انتشار الأوبئة بشكل مخيف مثل حمى الضنك والملاريا والتشيكونغونيا وانفلونزا الخنازير والحمى الألمانية والدفتيريا وحمى التيفؤد وغيرها وسط إغلاق للمستشفيات وانهيار للمنظومة الصحية المنهارة أكثر من الان.

خلال الأسبوع الأخير سجلت مصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني وفاة ما يقارب 700 شخص في محافظة عدن وحدها فقط والكثير يرجع الأسباب إلى تدهور الوضع الصحي جراء السيول والفيضانات التي شهدتها عدن يوم 21 أبريل الماضي والتي أدت إلى تكدس القمامة ومياه الأمطار وطفح المجاري متسببة بانتشار الأوبئة وغيرها.

اننا نعيش وضع صعب جداً خصوصاً نحن الصحافيين العاملين في تغطية أخبار فيروس#كورونا وفي بلد مشتت ومنقسم بين صنعاء وعدن ويفتقد إلى وجود الدولة والبنية الصحية المناسبة نلاقي صعوبات وتحديات كثيرة في نقل الأخبار ومعرفة أسباب الوفاة للناس في عدن، كما نعاني من انحسار هامش الحريات وضعف الإنترنت وغياب المؤسسات الصحفية المستقلة وانقطاع الكهرباء وغيرها من المشاكل التي لا تحصى ولا تعد.

ورغم كل ذلك إلا أننا كصحفيين كنا في طلائع المستجيبين لمواجهة كورونا من خلال حملات التوعية من الفيروس التاجي عبر مختلف شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام وكذا في الميدان وشخصيا وبمساعدة الزملاء قدنا حملات نظافة شعبية ومبادرات لشفط المياه الراكدة ومياه المجاري الطافحة وكذا نفذنا حملات رش ضبابية لمحاصرة الأوبئة التي تجتاح عدن.

لم نتوقف عند ذلك فقط إذ اننا نستعد خلال الساعات القادمة لإطلاق حملة وريد في كل بيت وتوفير 200 متطوع من الأطباء لمساعدة الناس من خلال النزول لمنازلهم وتقديم خدمات التمريض لهم وبهدف تخفيف الضغط على المستشفيات بدعم المغتربين من أهلنا في الخليج وأوربا وأمريكا.

أن المعاناة كبيرة والوضع كارثي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ورغم ذلك إلا أننا قمنا بحملات ومبادرات عظيمة واستطعنا حشد الجهود إعلاميا لمساعدة الناس وتطويع الأوبئة بملايين الريالات، كل ذلك في ظل وجود 90 بالمائة من الإعلام اليمني لتكريس كل جهودة لتغطية الحرب فقط ونشر الكراهية وتهميشه للقضايا الإنسانية والمجتمعية التي من المفترض أن الإعلام وجد لتغطيتها والانحياز لمصلحة الوطن والمواطن.

اكتب لكم وقلبي يعزي بالدم وفاة 5 من الأطباء المتخصصين والأكاديميين في كلية الطب جامعة عدن في علم الاعصاب والأسنان والباطني والأشعة الذين وفاتهم المنية اليوم الجمعة 15 مايو الجاري.

اعتذر لكم عن الإطالة واتمنى دعمكم في تسليط الضوء في الإعلام الخارجي عن الوضع الكارثي التي تعيشه مديني الحبيبة (عدن) والتي أعلنتها الحكومة مدينة منكوبة في 21 أبريل الماضي جراء السيول لتعود منتصف مايو الجاري لتعلنها مدينة موبوءه بسب كورونا وانتشار الأوبئة والحميات الفيروسية.

حفظ الله الجميع من كل شر.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق