تقرير.. اتهامات دولية جديدة لإيران بتسليح الجماعة الحوثية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
في الوقت الذي تتوالى فيه الأدلة من كل حدبٍ وصوب بشأن الدعم الإيراني للحوثيين وكيف أدّى ذلك إلى إطالة أمد الحرب، فإنّ المجتمع الدولي سيظل مطالبًا باتخاذ مزيد من الإجراءات التي تحول دون وصول هذا التسليح لقبضة هذا الفصيل الإرهابي.

ففي تقرير حديث، كشف خبراء دوليون في مجلس الأمن، أنّ التحقيق في الهجمات التي شنت ضد منشآت "أرامكو" النفطية في المملكة العربية السعودية في سبتمبر 2019 يستبعد أن تكون انطلقت من الأراضي اليمنية، مؤكدين في الوقت نفسه أن الأسلحة المتقدمة التي تستخدمها الميليشيات الحوثية لها خواص تقنية مماثلة لأسلحة مصنوعة في إيران.

وبعد تسريبات عدة، نشرت الأمم المتحدة التقرير النهائي الذي أعدّه فريق الخبراء المعنيّ باليمن وفقًا للقرار 2456 لعام 2019، والذي قدم إلى لجنة العقوبات التي أنشأها مجلس الأمن بموجب القرار 2140 لعام 2014.

وقال التقرير أن مليشيا واصلت خلال عام 2019 شن هجمات جوية على المملكة العربية السعودية، بل إنها استخدمت نوعًا جديدًا من الطائرات المسيرة من دون طيار من طراز (دلتا)، ونموذجًا جديدًا للقذيفة الانسيابية للهجوم البري.

وأضاف أنّ التحقيق في هجوم 14 سبتمبر 2019 على منشأتي "أرامكو" في بقيق وخريص، استنتج أنه من غير المحتمل أن تكون قوات مسؤولة عن الهجوم؛ إذ إن المدى المقدر لمنظومات الأسلحة المستخدمة لا يسمح بعملية إطلاق من أراضٍ خاضعة لسيطرة الحوثيين.

وفيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة لحظر الأسلحة، لاحظ الفريق وجود اتجاهين رئيسيين: الأول يتمثل في نقل الأجزاء المتاحة تجاريًّا مثل محركات الطائرات المسيرة، والمشغلات المعززة، والإلكترونيات، التي تصدّر من البلدان الصناعية عن طريق شبكة من الوسطاء إلى مناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث يتم إدماجها في الطائرات المسيرة المجمعة محلياً والأجهزة المتفجرة يدوية الصنع المنقولة بحرًا.

أما الاتجاه الثاني فيتعلق بـ"استمرار تلقي قوات الحوثيين الدعم العسكري في شكل بنادق هجومية، وقاذفات قنابل صاروخية (آر بي جي)، وقذائف موجّهة مضادة للدبابات، ومنظومات قذائف انسيابية أكثر تطورًا"، وبعض هذه الأسلحة لها خواص تقنية مماثلة لأسلحة مصنوعة في إيران.

هذا البيان الأممي الجديد الذي يحمل تأكيدًا حول الدعم الإيراني للحوثيين سيظل منقوصًا من الإجراءات التي يستلزم اتخاذها من قِبل المجتمع الدولي لقطع هذا الطريق، والحيلولة دون وصول الدعم الإيراني للمليشيات الحوثية.

ويُمثّل الدعم الإيراني للحوثيين أحد أهم الأسباب التي مكّنت المليشيات من إطالة أمد الحرب إلى الأمد الراهن، وهو ما كبّد المدنيين كثيرًا من الأعباء الفادحة.

وهذا الأسبوع، فضحت الإدارة الأمريكية الدعم الذي تقدِّمه إيران عبر الحرس الثوري، للمليشيات الحوثية على النحو الذي مكّن "الأخيرة" من البقاء حتى الوقت الراهن.

السفير الأمريكي لدى اليمن كريستوفر هنزل قال إنّ وزارة الخزانة الأمريكية فرضت عقوبات على مواطن إيراني عراقي وشركة يملكها لتهريب الأسلحة لدى الحوثيين.

وأضاف: "فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على أمير ديانات، العميل بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وعلى شركة الطائف لخدمات التعدين التي ينتمي إليها، وذلك لتهريب أسلحة إلى الحوثيين، وانتهاك العقوبات وقوانين غسيل الأموال، وهذا مثال آخر على نفوذ إيران في اليمن.

و"أمير ديانات" هو إيراني عراقي وشركة الطائف يملكها، ويعرف بارتباطه بالحرس الثوري الإيراني.

وفي بيان أصدرته وزارة الخزانة، اتهمت الوزارة شركة الطائف للتعدين بجمع إيرادات للحرس الثوري وتهريب أسلحة إلى الخارج.

وأضاف البيان أن رئيس الشركة مساعد لمسؤولين في الحرس الثوري الإيراني، وأنه دعم لسنوات عمليات تهريب الأسلحة التي يقوم بها الحرس الثوري، وأشار إلى أنّ "أمير ديانات" مشترك بشكل مباشر في تهريب الأسلحة إلى الحوثيين في اليمن.

ومؤخرًا، سلّط تقرير أمريكي الضوء على دعم طهران للحوثيين، حيث أكّد معهد "ذي أمريكان إنتربرايز" لأبحاث السياسة الدولية، وجود مستشارين وخبراء من الحرس الثوري الإيراني في محافظة ، وقد اعترفت إيران بسفير الحوثيين لديها الصيف الماضي.

وقال المعهد إنّ تهديد الحوثيين للأمن البحري وسيادة الشركاء الخليجيين "أمر غير مقبول" بالنسبة للولايات المتحدة، كما هو الحال بالنسبة للوجود الإيراني.

وتحدّث التقرير الأمريكي عن قيام مليشيا الحوثي بالتلاعب بموارد المساعدات الدولية المخصصة لليمنيين اليائسين وحرفها عن الوصول إليهم، ورأى أنَّ التعليق الجزئي للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لبرامجها في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون بالإضافة لضغوط وزارة الخارجية الأمريكية على الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات غير الحكومية الدولية، يمثل خطوة إيجابية.

وشدد على أنّه يجب على الولايات المتحدة قيادة الجهود للتفاوض على تسويات شاملة لتقليل الصراعات، خاصة حيث يتواجد تنظيما القاعدة وداعش، لأن هذه التنظيمات تتقوى في ظل تلك النزاعات.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق