اخبار اليمن مباشر | عدن تفتقر لمحاليل جهاز فحص كورونا لماذا؟! "تقرير خاص"

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
مع كل تصريح حكومي تقول فيه الحكومة أنها تعمل على مجابهة وباء فايروس كرونا باستعداد خاصة بعضها اجراءات وقائية وأخرى بتدابير صحية؛ ترتفع اصوات المواطنين المشككة من حقيقة وواقعية تلك الاستعدادات.

فعلا الصعيد الحكومي فقد اعلنت الحكومة خلال الأيام الماضية إقرار عدد من الإجراءات لمواجهة فيروس تضمنت تلك القرارات المتخذة إجراءات وقائية تجاه الواصلين عبر المنافذ المختلفة، و تعليق الرحلات الجوية من و إلى جميع المطارات اليمنية لمدة اسبوعين، بالإضافة إلى تعزيز الإجراءات والتجهيزات اللازمة للرصد والمراقبة بالتنسيق بين وزارة الصحة و الجهات المختصة والسلطات المحلية، ويستثنى من ذلك الرحلات لأغراض إنسانية ونقل المساعدات الاغاثية، كما اعلنت الحكومة عن تخصيص مليار ريال كموازنة طارئة لدعم قدرات القطاع الصحي وتمكينه من اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية والوقائية لحماية البلاد من وصول وباء كورونا.

•تعليق العمل بمرافق
وتجاه ما اعلنته الحكومة من اجراءات تداعت عدد من المرافق الحكومية لذلك حيث تعددت سبل الاجراءات التي اتخذت للوقاية من الكورونا منها تعليق العمل في عدد من المرافق الحكومية حيث تم تعليق الدراسة في عدد من المؤسسات التعليمية والخاصة، لمدة أسبوع بشكل مبدئي، لضمان سلامة الطلاب و منتسبي هذه المؤسسات، وتطبيق إجراءات وقائية، وكذا تعليق العمل في المحاكم والنيابات على سلامة القضاة واعضاء النيابة والعاملين في السلك القضائي والمتقاضيين والمحاميين.

ولم تكن الأنشطة الرياضية في منأى من ذلك حيث لحقت وزارة الرياضة بذلك الاجراء الحكومي وأعلنت وزارة الشباب والرياضة تعليق جميع الأنشطة لمدة أسبوعين توخيا للسلامة في ضوء الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمجابهة مخاطر جائحة كورونا.

•تضارب حكومي
في الوقت الذي تقول فيه الحكومة أنها اقدمت على ممارسة اعمال تعزز الاجراءات التدابير الوقائية المتخذة في البلد إلا انها كانت غير دقيقة حيث نفت الحكومة ما اشيع عن اقامة محجر صحي وان تلك معلومات غير دقيقه وانها بصدد اعداد مراكز صحية لتلقي العلاج ومراقبة الحالات المحتملة ، تعارض ذلك معا ما اعَلن عنه مكتب الصحة بعدن من تخصيص مستشفى الأمل كمحجر صحي على ان تزوده منظمة الصحة العالمية بالتجهيزات المناسبة.

•تصاعد القلق المجتمعي
وفجر اطباء واخصائيون قنبلة وعلقوا عن الاستعدادات التي اعلنتها الجهات المختصة تحسبا لوصول فيروس كورونا إلى ، مؤكدين عدم توفر الأجهزة المتوفرة عنكشف المرض ناهيك عن علاجه.
وكانت وزارة الصحة اليمنية طمئنت المواطنين أنها اتخذت جميع الاجراءات الاحترازية لفايروس كورونا، غير ان المواطنين شككوا من جديتها في ظل ضعف مظاهر تلك الاجراءات الاحترازية في المنافذ الرئيسية كالمطارات والمنافذ البرية.

والتقت تايم عدد من الاطباء وخبراء المختبرات والاكاديميين: الذين اعتبروا تصريحات الجهات المعنية عبث بأرواح الناس نظرا لغياب وانعدام وجود الادوات الطبية الخاصة للكشف عن فيروس كورونا الجديد، وكذا انعدام الاجراءات الاحترازية في المنافذ ككل وما يحدث في المطار هي تدابير اعتيادية غير معززة بالأجهزة الخاصة.

وقالوا بتصريحات خاصة فضلوا عدم الإشارة لأسمائهم: أن كورونا يعتبر من فصيل الفايروسات التي يتم علاجه عن طريق الاجسام المضادة ما يستدعي ان تكون هناك اجهزة طبية حديثة للكشف اولا عن المصاب بالفايروس وخاصة وأن اعراض كورونا تتشابه مع عدد من الأمراض التي انتشرت في اليمن مؤخرا.
واوضح الاخصائيون ان اكتشاف المصابين بفايروس كورونا غير ممكن نظرا لكون الجهاز الخاص بالكشف عن الفايروس (بي سي آر) لا يعمل منذُ ثلاثة اعوام وأن تم تشغيله فهو يفتقر لتوفر المحاليل الخاصة به والخبير العامل عليه.

وبحسب المعلومات التي تحصلت عليها–عدن تايم- فإن الخبير العامل على هذا الجهاز هو شخص أجنبي كان يعمل على الجهاز المتوفر حاليا في مختبرات الدولة بعدن إلا انه غادر مؤخرا للعمل في السعودية.
وشن الاخصائيون هجوما لاذع على وزارة الصحة ومكاتبها في المحافظات وقالوا: نعاني من غياب فاضح لمنظومة الصحة التي غيبت وسائل التشخيص المناسبة للفايروسات والأوبئة، رافق ذلك الغياب من قبل وزارة الصحة انعدام للرؤية والخطة الخاصة إزاء أمثال هذه الأوبئة.

ولفت الأخصائيون إلى التدابير الذي يجب ان تتخذ هي توفر البدلات الخاصة للمختبريين حين فحص المصابين وكذا المعدات الخاصة لأخذ العينات من المرضى والحوافظ للعينات فيما لو كانت تعتزم الحكومة شحن هذه العينات للخارج لفحصها.

•انعدام المحاليل
وكان المركز الوطني للمختبرات ونقل الدم مستشفى الجمهورية عدن اكد وجود جهاز الخاص بفحص فايروس كوفيد-19 "كورونا".

وجاء هذا التأكيد اثناء نزول ممثلي المفوضية الجنوبية المستقلة لمكافحة الفساد واللقاء بالدكتورة حنان مديرة المركز الوطني ود.ناهد رئيسة قسم البيولوجيا.

وبحسب القائمين على المركز الوطني فإن جهاز PCR الخاص بفحص فايروس كوفيد-19 المعروف بكورونا موجود في مبنى المختبر من فترة طويلة لكن المحاليل التي تم توريدها الخاصة بفايروس كورونا لا تنطبق على فعالية هذا الجهاز الامر الذي يؤدي لعدم الاستفادة منه حسب افادة مسؤولات المركز.

وأكدت الدكتورة ناهد رئيسة قسم البيولوجيا وصول جهاز فحص حديث ومتطور ومتكامل مقدم من منظمة الترصد الوبائي وتوريد المحاليل CDC الامريكية وهذا الجهاز يسمى Applied 7500 سيتم تركيبه مع المحاليل الخاصة لفحص جميع الفيروسات بمافيها فايروس الكورونا.

وعن تخصيص قسم من المبنى سيكون جاهز لفحص فيروس كورونا للمريض او المشتبه به اوضحت قيادة المركز عدم صلاحية المبنى لكونه غير مؤمن ولا تتوفر فيه ادوات الرش ولا ادوات التعقيم الكافية وكذا عدم توفر الكمامات واكثر من ذلك فان شبكة المياه ضعيفة جدا اوشبه معدومة والمعروف بان وجود شبكة مياه قوية للمبنى ضرورة من ضرورات الفحص.

وبحسب المفوضية ان الكوادر الطبية العاملة في المركز ترفض بشدة وجود اجهزة الفحص لفايروس كورونا في المركز لما سيسببه من خطورة في انتشاره نتيجة عدم صلاحية المبنى لذلك..وهددوا اثناء زيارة المحافظ احمد سالمين اسباب اعتراضهم بتوقيف العمل في المركز.

وقدم اعضاء المفوضية الجنوبية لمكافحة الفساد مقترح لمحافظ عدن والجهات المختصة وذلك بان يتم نقل جهاز فحص فايروس كورونا الى مستشفى الامل في البريقا موقع معزول عن المدينة وبالتالي اي اصابات بهذا سيتم فحصه في محجر المستشفى عبر جهاز الفحص Applied 7500 ووافق عليه الجميع.

ووجهت المفوضية رسالة عاجلة الى محافظ عدن احمد سالمين ووزير الصحة د.ناصر باعوم بالإسراع في تجهيز المحجر الصحي في مستشفى الامل لمواجهة الوباء العالمي فيروس كورونا بعد إبداء منظمة الصحة العالمية مبدية الاستعداد الكامل لتوفير كل الاحتياجات.

•إرهاق الكادر الصحي
بدوره لفت بتصريح خاص لـعدن تايم د. جمال محبوب اخصائي باطني عن ما سيشهده القطاع الصحي من إرهاق وقال: نتوقع بروز ظاهرة الارهاق في صفوف الكادر الصحي واستنزاف الطاقات التي يجب ان توجه وزارة الصحة جل اهتمامها وتوجهها في هذا الجانب حتى ان لا ينهار النظام الصحي كما انهار في دول كبرى مثل بسبب تفشي وباء كورونا.

وأوضح إن الكادر الصحي بالأصل يعاني من مرهق ومستنزف اصلا من الامراض المستوطنة والامراض الوبائية التي يواجهها كل يوم في المراكز والعيادات والمستشفيات العامة والخاص.

ودعا د. محبوب لوضع خطط عاجله بناءه وواقعيه وحقيقيه ومدروسة يشترك بها الاطباء ذوي التخصص العاملين في الوزارة واساتذة الجامعات وكليات الطب، من اجل الخروج بخطط واضحه وملموسه على ارض الواقع ومن اجل مواجهة وباء كورونا او اي اوبئة وامراض مستوطنه اخرى.

وقال: يجب التشديد على ضرورة توزيع المهام وتجنب التشتت والاستنزاف قدر المستطاع، وتوفير الحماية الطبية والامنية للكادر الصحي بحيث تكون من الاولويات.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق