اخبار اليمن مباشر | نساء يهزمن الفقر ويسوقن من منازلهن (تقرير خاص)

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
تعتمد الكثير من الأسر العدنية في المناسبات الكبيرة والجمعات العائلية على طلب الوجبات الشعبية والمأكولات المتنوعة من منازل الفتيات والنساء الأتي يمتلكن مشاريع صغيرة يدرونها من المنزل, بدلا من شرائها من المحلات والمطاعم.

وتحسنت الخدمات المنزلية بشكل ملحوظ خلال الآونة الأخيرة في مختلف مديريات العاصمة وحوطة , كما عملت "البيوت القديمة" التي اشتهرت ببيع المأكولات الشعبية "كالخمير والعشار والفوفل" على توسعة رزقها من خلال تشغيل أيادي عاملة إضافية, والترويج لعملها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي الأكثر استخداما .

كما بدأت أخريات البيع لمأكولات متنوعة وحرف ومصنوعات يدوية لا تتوفر مثيلها في المطاعم او المحلات التجارية, وقدمت ميزات جديدة كخدمة التوصيل وطبخ أصناف جديدة حسب الطلب والكمية.

إضافة إلى ذلك خلق تعاون مشترك بين المالكات وبعض المحلات التجارية وذلك من خلال تخصيص أماكن لبيع المأكولات المنزلية في المتاجر بزيادة بسيطة في السعر .

إقبال :

ولان مشاريع البيع من المنزل محصورة في محافظة لحج على بيع المأكولات الشعبية القديمة "كالخمير اللحجي والمشبك والقرمش", حظيت فكرة بيع المعجنات والوجبات الخفيفة إقبالا واسعا يختصر بعد المسافة من محافظة لحج إلى محلات المعجنات والحلويات في عدن .
كما ان بعض البائعات او ما يسمى "الدلالات" تقوم بالترويج للمنتج بطرق متنوعة حتى يتم الطلب بكميات كبيرة, وتتعاون النساء الصانعات والبائعات للمنتج لكسب الكثير من الزبائن كلا بطريقة مختلفة, إضافة إلى انه يتم التعامل أيضا مع بعض المحلات التجارية وذلك بشراء كميات كبيرة من المنتوجات اليدوية وبيعها في المتاجر.

وقالت, روزا العبدلي, مالكة مشروع منزلي "فكرة بيع حلويات ومعجنات منزلية ليست جديدة في محافظة عدن ولكنها على العكس في محافظة لحج, فقد حظيت بإقبال بعد تشجيع الأهل والأصدقاء, وكأي مشروع هناك عواقب وقفت في الطريق كان أكبرها الارتفاع المتكرر لأسعار المواد الغذائية المستخدمة في صناعة المعجنات والحلويات واضطررت الى رفع أسعاري, مما أدى إلى خفض نسبة الشراء, وتراجعت نسبة الأرباح أيضا الا انني عدت الى البيع بالسعر القديم والأرزاق بيد الله".

ركن أساسي:
بعد ان ازداد عدد المالكات لمشاريع الأكلات الشعبية والحرف الشعبية القديمة وتنوعت أصناف الأكلات الجديدة "كورق العنب, والكبة الشامية,والكشري وغيرها من أصناف الطعام العربية, بدا هذا التنوع بأخذ أركانا أساسية في عدة ملتقيات نسائية هدفها الترويج للمنتج المحلي وتشجيع مالكات المشاريع الصغيرة للاستمرار في العمل وجذب زبائن أكثر.
ولم يقتصر على ذلك فحسب, بل اخذ الشكل الجمالي القديم للسلع اليدوية والحرف القديمة مظهرا جماليا يزين أركان الأعراس الحديثة وذلك على طاولات خاصة أو تزيين مدخل العروس والجلسات النسائية, وتدخل بعض الصناعات المصغرة كتوزيعات في الأعراس مثل "المشاجب المصغرة, ومراوح اليد المصنوعة من العزف, والمجامر, وغيرها", وتضع في المقدمة بوفيهات تحوي أصنافا عدة لمأكولات شعبية صنعت في منازل "كالحلاوة والمشبك والفوفل والملبس" وغيرها .

مساعدة الوسائل:
ساعدت مواقع التواصل الاجتماعي كثيرا في معرفة أصناف البيع في المنازل القديمة بمحافظة عدن, وبدأت النساء في الترويج لأصناف المأكولات ومكوناتها عبر مواقع التواصل في مقدمتها تطبيقي "الفيسبوك" و"الواتساب", كما انتشرت دورات تدريبية لتعلم المهنة, ولقيت الدورات إقبالا كبيرا من الفتيات الأتي يردن التعلم وفتح مشاريع عمل مشابهة, ونجد في ذلك مكسب لفتح المشاريع واسترزاق المدربة بمبالغ مالية من جميع المشاركات.

من التعلم إلى الاحتراف:
حسناء السلامي, كانت البداية معها أثناء تصفحها لجروبات الطبخ في مواقع التواصل الاجتماعي , وبدأت بتحقيق شغفها كصانعة للحلويات, وقالت السلامي "لعدن تايم" " انأ خريجة انجليزي تجاري كانت بدايتي في تعلم صنع الكيك من خلال دورة تدريبية أعلن عنها في جروبات الوتساب ثم اشتركت فيها وبدأت أطبق ما تعلمته شيا فشيا ومن ثم بدأت بصنع جاتوهات وبيعها على نطاق محدود, وبدعم من أهلي استطعت شراء معدات الصنع غالية الثمن وأطلقت مشروعي الخاص "سونا كيك" لطلبيات الحفلات والمناسبات بجانب مشروعي الأخر الرسم على القماش والزجاج".

وأضافت السلامي "مواقع التواصل الاجتماعي ساعدتني كثيرا في تطوير مهاراتي تسويق منتجاتي من خلال عرضها في مجموعتي الخاصة وكذلك المجموعات الأخرى".

تراث شعبي :
الخالة, عديلة عبده, بدأت العمل في بيع المأكولات الشعبية منذ الطفولة وكانت البداية ببيع "ملوخية وسكر ياقند" ثم بدأت لبيع ما تنتجه شقيقتها من مواد عطرية "كالبخور والزباد و الأخضرين والعطور" وبعد ان كبرت بدأت ببيع العشار العدني الأحمر والأخضر وعشار العمباء".
وقالت ابنتها صفاء "أمي ليست حكرا بالمثل فهناك كثيرات يارثن تقليب عيشتهن بمهنة شريفة , وانأ أحببت عمل أمي وخالتي وبدأت بتطوير ذلك على نطاق بسيط وذلك بتقديم المسعدة لها ببيع "الفوفل" في المدرسة والجامعة وبعد ذلك التفت على المنتجات الأكثر إقبالا في هذه الفترة كالخمير والعواف العدني والمعجنات كالبيتزا والكوروسان والفطائر, كذلك اتجهت إلى بيع لعطور والبخور الأمر الذي ضاعف إقبال الزبائن خاصة على العطور "السكب" مثل اسكادا مون, وشوشه جوها نبي, اربع وردات, ودنهل الأزرق, والأسطورة, راكات وعود مود"

صعوبات:
ترتفع الصعوبات المتوقعة لدى بائعات الطعام من المنزل عن مجمل الصعوبات الأخرى التي تواجهه العمل خارجه, وتفاديا لهذا الأمر تلجا العديد من المالكات للتعاون مع بعض الأفران لتسهيل العمل, خاصة عند تلبية طلبيات كبيرة, وبعض منهم تقوم بجلب عاملات أضافيات للمساعدة والتحضير.

ويغلب ذلك انطفاءات التيار الكهربائي التي تشكل عائقا كبيرا, إضافة إلى فترات انعدام المشتقات النفطية او بيعها في السوق السوداء الأمر الذي يوقف العديد من النساء إلى إيقاف العمل او التقليل من الطلبات.
وتتحدى النساء اغلب العقبات التي تصادفهن,وذلك بإدخال خدمات جديدة, كخدمة توصيل الطلبات وذلك بتشغيل أيادي عاملة من الشباب في ذات العمل, وتختار المالكات أماكن الشراء كالكليات وبعض الدوائر الحكومية, وأخريات يفتحن باب الطلب من خارج المحافظة مستعينات بمكاتب التوصيل.
98aa1e5709.jpg5313f286f7.jpgfdeabf5c33.jpg

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق