اخبار اليمن مباشر | خبراء ومحللون عسكريون ل(عدن تايم) : سقوط الجوف يهدد منابع النفط في الجنوب

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
أكد خبراء ومحللون عسكريون على أن سقوط محافظة الجوف بيد مليشيات الموالية لإيران، كان متوقع وذلك للعديد من العوامل، أبرزها نفوذ الإخوان في الجيش والصراع الداخلي، وحسب مصطلحات قواعد وفنون الحرب، التي أشاروا لها فإن ما يتم في جبهات الشمال هو ابتزاز للتحالف ودعم مليشيات الحوثي، عبر حركة التسليم والاستلام المكشوفة.
وقالوا في أحاديث ل( تايم) أن مثل هذا السقوط وإلى جانب كونه ابتزاز للتحالف، فإنه يشكل تهديد للتحالف سيما السعودية وكذلك ، وهو تهديد يتم بتنسيق حوثي إخواني، وأشاروا إلى أن ما بعد الجوف هو إستكمال ، وكل ذلك تحشيد تجاه الجنوب، حيث أن هدفهم منابع النفط والغاز في الجنوب.

*سقوط متوقع وهذه عوامله؟*

الخبير العسكري العميد الركن ثابت حسين صالح، لم يستبعد سقوط محافظة الجوف بيد مليشيات الحوثي، الذي ينسجم مع سياسيات وتكتيكات الحوثي والإخوان، وذكر أبرز عوامل هذا السقوط.
وقال في تصريح خاص ل(عدن تايم) : "سقوط الجوف بيد كان متوقعا، وينسجم مع سياسات وتكتيكات مراكز القوى في الشمال وخاصة الحوثيين وحزب والتي كانت أمثلتها واضحة في حجور ونهم والضالع وشبوة...الخ".
وعن أبرز عوامل سقوط الجوف قال ثابت : العامل الأبرز هو أن حزب الإصلاح : "عمل على تشكيله جيشه الخاص داخل جيش ياتمر بأمره سواء فيما يتعلق بالمعارك الوهمية مع الحوثيين أو بالمعارك الحقيقية الشرسة مع الجنوبيين".
والعامل الآخر لسقوط الجوف حسب ثابت، يعود : "إلى احتدام صراع خفي بين فرعي الإصلاح في كل من الجوف ومارب".

*سيناريوهات ومسرحيات مفضوحة*

وأعتبر المحلل العسكري العميد متقاعد فيصل حلبوب، سقوط الجوف بيد مليشيات الحوثي الموالية لإيران، ليست لغز، وأصبح جليا أنها تأتي ضمن السيناريوهات والمسرحيات المفضوحة، وإلا فاين تضيع القوى البشرية حين يسيطر الحوثي على السلاح والعتاد الكبير.
وقال حلبوب في مداخلة خاصة ل(عدن تايم) : " أن مسالة سقوط محافظات الشمال ومناطقها واستسلام الالوية والقوات التابعة للحكومة الشرعية لتصبح في يد الحوثي وتحت سيطرته، لم تعد لغز يجتهد المتابعين لسير الاحداث هناك لفك طلاسيمه وشفرته، بل اصبح جل المتفقهين والعارفين باسرار الحروب وقيادة الجيوش وفنون المناورة والكر والفر، والهجوم والانسحاب، يدركوا ان ما جرى ويجري في كثير من الجبهات التي يقف فيها الجيش الوطني امام مليشيات الحوثي".
وأضاف أن سقوط الجوف وما سبقها : "هي سيناريوهات ومسرحيات بلها ومفضوحة ليس لها علاقة باساليب وفنون وتكتيكات ومناورات الحروب، بل اقل ما يصفها العارفون انها عمليات تسليم واستلام، وبيع وشراء متفق عليه بين قيادة مليشيات الحوثي وقادة في الجيش الوطني، وما يثبت ذلك الوصف هو حدوث هذه العمليات والانهزامات والانسحابات للجيش الوطني دون مواجهات ومعارك تتناسب مع حجم العتاد الضخم الذي يمتلكه الجيش الوطني، حيث يعلم الحوثي سيطرته على قطاع عسكري واستيلائه على كامل العتاد الحربي الضخم".
ولفت : بالاستناد على ذلك يظهر السؤال اين القوة البشرية التي كانت متسلحة بهذا العتاد؟

*استنزاف لدعم الحوثي*

وفند المحلل العسكري العميد فيصل حلبوب مغالطات إعلام الحكومة، في تناول الأحداث، وذكر بعض مصطلحات قواعد وفنون الحرب، والتي بين من خلال ذكرها أن ما يتم في جبهات الشمال هو ابتزاز للتحالف ودعم مليشيات الحوثي، عبر حركة التسليم والاستلام المكشوفة.
وقال في سياق مداخلة خاصة ل(عدن تايم) : " احياناً تتجاهل وسائل اعلام الجيش الوطني وحكومة الشرعية بعض الاحداث وكأن الامر لايهمها، واحيان تعلن انسحاب جيشها من مواقع انسحاب تكتيكي لتوهم المتابعين ان جيشها يخوض معارك كر وفر وانسحابات تكتيكية ومناورة فنية، لكن العارفين بفنون الحرب يدركون معاني علوم ومصطلحات وفنون الحرب، فمثلا
الكر والفر :- لايعمل بهذا جيش كامل ولا الوية كاملة بل هي حركات بسيطة تنفذها بعض الوحدات الصغيرة في خطوط التماس وبمساحات محدودة لتوقع العدو في فخ معين تستطيع ضربه وتحقق انتصار معين دون ان تخسر المعركة او تنسحب.
الانسحاب :- هو احد فنون المناورة التكتيكية، تقوم به القوات المشتبكة مع العدو بعد معركة تكون فيها القوات قد وصلت لحالة انهاك ونفذت عنها الذخيرة مثلاً ، فتنسحب مع كامل عتادها مع استمرارها في مشاغلة العدو لمسافة معينة تستطيع فيها اعادة تهيئة وتموين افرادها لعودتهم للمواجهة والصمود، وليس لتسليم العتاد والمواقع واستسلام الافراد وهروبهم، كما حدث في كثير من جبهات صعدة والملاحيظ عندما كان يتم محاصرة واستسلام الوية الحيش الوطني بعتادها وتصبح تحت رحمة مجاميع وافراد من مليشيات الحوثي".
وأضاف : "لذلك يتضح للعارفين ان السيناريوهات والمسرحيات الفضفاضة زادت عن حدها واصبحت مملة ومكشوفة لدى الهارفين بفنون القتال ان ما يسمى بالجيش الوطني قد اتفق مع مليشيات الحوثي للعمل على استنزاف التحالف وتقديم الدعم العسكري والمادي للحوثي بهذه الحركات المكشوفة".
وأردف: "وبالتالي فسقوط مواقع الجيش ومدن ومناطق محافظة الجوف وقبلها اجزاء كبيرة في جبهات نهم ومحافظة مارب التي اصبحت على وشك السقوط والاستسلام الكلي وهروب قيادات الجيش الوطني منها وتسليمها للحوثي تدخل في سيناريوا متفق عليه بين قيادات الحوثي وقيادات الجيش الوطني".
وقال حلبوب : "لان قاعدة الحروب تقول لاهزيمة ولا انسحاب الا بعد معارك كبيرة ومواجهات تؤدي الى تدمير العتاد بواسطة طيران العدو او سلاحه الاقوى، اواستهلاكه بالمواجهات الطويلة مع العدو، لكن ما يحدث هو تسليم العتاد واستسلام وهروب الافراد دون اضرار، اذن كيف يحدث ذلك للجيش الوطني المدعوم بالطيران والدعم اللوجستي والامداد السريع والكبير؟ من قبل مليشيات حوثية اصبحت تحارب ربما بربع العتاد الذي يمتلكه الجيش الوطني ودون مساندة جوية؟".
ولفت : "من خلال ذلك نلاحظ ان قيادة الجيش الوطني اصبحت تعمل على مساعدة ودعم مليشيات الحوثي واستنزاف التحالف".

*تهديد وابتزاز*

وأعتبر الخبير العسكري العميد الركن ثابت حسين صالح، في سياق تصريحه ل(عدن تايم)، أن سقوط الجوف هي رسالة تهديد وابتزاز للتحالف من قبل موالين لمحور قطر إيران، ودعم غير مباشر للحوثي لتهديد التحالف وتحديدا السعودية، وكذلك تهديد الجنوب بالاستناد على القوات في وأطراف أبين ووادي .
وقال ثابت : "الاهم ان سقوط الجوف هي رسالة تهديد وابتزاز من جانب حزب الإصلاح وقادة الجيش الوطني الموالين لمحور تركيا قطر إيران للسعودية خاصة والتحالف العربي عامة".
وأضاف : "بالخلاصة سيكون الحوثيون قد سيطروا على المحافظة الأهم بالنسبة للسعودية واستولوا على أسلحة ثقيلة ومعدات عسكرية هامة للاستخدام في المعارك اللاحقة لإسقاط مأرب والاهم لتهديد السعودية على حدودها الجنوبية ولتهديد الجنوب مستندين الى قوة الإصلاح العسكرية المتواجدة فعلا في كل من محافظتي شبوة وأبين ووادي حضرموت".

*ما بعد سقوط الجوف الهدف منابع نفط وغاز الجنوب؟*

وفي الوقت الذي أعتبر المحلل العسكري العميد متقاعد فيصل حلبوب، سقوط الجوف يفضح قدرات الجيش الموالي للشرعية والذي همه جني المال على حساب الشعب، فقد ذهب للقول أن هذا السقوط هو تعزيز لمليشيات الحوثي، والهدف منابع النفط في الجنوب بتحالف بين الحوثي والجيش الذي يسيطر عليه حزب الإصلاح.
وقال حلبوب ل(عدن تايم) : " ما بعد سقوط الجوف، واضح ويبين ان الجيش الوطني لم يعد يمتلك القدرة للسيطرة على البلاد شمال وجنوب ، ولم يعد يمتلك رؤية وطنية بعد ان ساد الفساد في حكومتة وقيادته واصبحت ترى في الحرب المشبوهة واطالة امدها لجني مكاسب مالية على حساب التحالف والشعب، حيث اصبح هذا هدفها بعد ان شعرت ان الحوثي استطاع اقناع شعب الشمال بان هذه الحكومة خائنة ولم يعد لها قبول في "، مضيفا أن قيادات الجيش : "تحاول الان على تحسين صورتها وتخفيف حدة عداء شعب الشمال لها".
وقال حلبوب : تسليم الجيش المسيطر عليه من إخوان لمحافظات ومواقع في الشمال كانت تحت سيطرته، هدفها تعزيز مليشيات الحوثي لتصبح قوية اكثر بانظمام وحدات الجيش الوطني اليها بحيث تستطيع اعادة اجتياح شبوة وسيئون بمساعدة الجيش الوطني المسيطر حالياً على هذه المحافظتين، للسيطرة الكاملة على منابع النفط والغاز والثروات الاخرى من ذهب وغيره من المعادن".

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق