اخبار اليمن مباشر | صحيفة دولية : اصطياد قادة القاعدة في اليمن يثري أوراق ترامب الانتخابية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
لا يمثّل إعلان الولايات المتحدة الأميركية عن قتلها قاسم الريمي أحد كبار القادة والمؤسسين لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، فقط حدثا أمنيا يتعلّق بجهود محاربة الإرهاب في الذي لطالما مثّلت بعض مناطقه حاضنة مناسبة للتنظيم المتشدّد وموطنا لبعض أكبر رؤوسه المدبّرة، لكنّه يعني أيضا للرئيس الأميركي دونالد ورقة هامة في سنة الانتخابات الرئاسية.

ويضيف قتل الريمي إنجازا لإدارة ترامب إلى جانب إنجازها الأبرز في مجال محاربة الإرهاب والإطاحة بكبار رموزه والمتمثّل في قتل زعيم تنظيم داعش أبوبكر البغدادي في أكتوبر الماضي بعملية نوعية للقوات الأميركية بإدلب شمالي .

ويغطي قتل الريمي الذي تبنى في السابق عمليات ضدّ أهداف غربية، وذلك بعد نحو عام عن قتل جمال البدوي القيادي في القاعدة بضربة من طائرة دون طيار على منطقة جبلية في محافظة البيضاء جنوبي اليمن، على عملية إنزال متعثّرة كان أمر بها ترامب في بداية عهده سنة 2017 واستهدفت موقعا للتنظيم المتشدّد بمحافظة أبين بالجنوب اليمني، لكنّها لقيت انتقادات حادّة واعتبرت مغامرة غير معهودة بعد أن سقط فيها عدد كبير من المدنيين، وخسرت فيها القوات الأميركية أحد جنودها ومروحية تابعة لها.

وجاء في بيان للبيت الأبيض “بتعليمات من الرئيس ، نفّذت الولايات المتحدة عملية في إطار مكافحة الإرهاب في اليمن ونجحت في تصفية قاسم الريمي مؤسس وقائد جماعة القاعدة في الجزيرة العربية”.

وأضاف البيان أنّه تحت قيادة الريمي نفذ التنظيم “أعمال عنف يصعب وصفها ضد مدنيين في اليمن وسعى لاقتراف أو الحض على تنفيذ اعتداءات عدة ضدّ الولايات المتحدة وقوّاتها”.

وتابع أن مقتل الريمي “يزيد من إضعاف تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية وتنظيم القاعدة العالمي وهو ما يقربنا من القضاء على التهديدات المتأتية من هذه المجموعات على أمننا القومي”.

وذكرت الإدارة الأميركية أن الريمي انضم إلى القاعدة في تسعينات القرن الماضي وعمل لحساب أسامة بن لادن في أفغانستان.

وكان آخر نشاط معلن للريمي إعلانه في تسجيل بصوته عن تبنّي تنظيم القاعدة في جزيرة العرب لإطلاق نار حدث مطلع ديسمبر الماضي داخل قاعدة عسكرية أميركية في بينساكولا بفلوريدا.

وأسفر الهجوم الذي نفّذه المتدرّب برتبة ملازم ثان في سلاح الجو الملكي السعودي محمد سعيد الشمراني داخل القاعدة الجوية التابعة للبحرية الأميركية، عن مقتل أربعة أشخاص بينهم المهاجم وإصابة سبعة آخرين بجروح.

واستغل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ضعف السلطة المركزية في اليمن لتعزيز وجوده في جنوب وجنوب شرق اليمن. وضاعفت الخارجية الأميركية في 2018 قيمة المكافأة المخصصة للقبض على الريمي، لتصبح عشرة ملايين دولار.

وكانت وزارة المالية الأميركية والأمم المتحدة قد فرضتا عقوبات على الريمي لمشاركته في اعتداء دام قرب السفارة الأميركية في ولدعمه للنيجيري عمر فاروق عبدالمطلب الذي حاول في عيد ميلاد المسيح في 2009 تفجير رحلة جوية بين أمستردام وديترويت من خلال إخفاء متفجرات في ملابسه الداخلية.

وتتعاون واشنطن استخباراتيا مع دول إقليمية في رصد وتتبع عناصر القاعدة المتحصّنين عادة في مناطق يمنية وعرة ويصعب الوصول إليها. وأثمر ذلك قتل العديد من القادة البارزين في التنظيم. ففي 2011 أودت غارة بطائرة أميركية دون طيار بأنور العولقي العضو النافذ في التنظيم والذي ولد ونشأ في الولايات المتحدة قبل انضمامه إلى شبكة بن لادن في اليمن. وقُتل ناصر الوحيشي القائد السابق للتنظيم في غارة مماثلة في 2015.

كما قُتل جلال بلعيدي القيادي الكبير في التنظيم بداية 2016 مع اثنين من حراسه في غارة بطائرة مسيرة أميركية على سيارتهم. وقتلت ضربات الدرونز الأميركية في اليمن أيضا كلاّ من إبراهيم الربيش ونصر الآنسي وحارث النظاري.

ومن خاصيات تنظيم القاعدة في اليمن تغلغله في بعض القبائل واختلاط نفوذه بنفوذها، واتخاذها حاضنة له. وقد استفاد بشكل استثنائي من حالة عدم الاستقرار التي ميزت الأوضاع في البلد منذ بداية العشرية الحالية، ليطوّر وجوده على الأراضي اليمنية باتجاه السيطرة على بعض المناطق وتأسيس كيان له على أرضها، وهو ما حاول تجسيده في مديرية رداع بمحافظة البيضاء التي حاول السيطرة عليها منذ أوائل 2012 وحتى أواسط سنة 2014، وما جسّده لاحقا في مدينة ّ مركز محافظة بشرق اليمن، حيث سيطر عليها سنة 2015 وأدار فيها ما يشبه “الإمارة” قبل أن يتمّ طرده منها ربيع سنة 2016 على يد قوات يمنية دعّمتها دولة العربية المتّحدة المشاركة في العسكري الذي تقوده السعودية دعما للسلطات اليمنية المعترف بها دوليا ضدّ المتمرّدين .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق