اخبار اليمن مباشر | ال جابر.. عرّاب حل الأزمة اليمنية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
عندما وصل محمد ال جابر إلى في عام 2010 ملحقا عسكريا في سفارة السعودية، لم يدر بخلد احد ان الرجل سيتجاوز حدود مهمته العسكرية، وسيلعب دورا استثنائيا في زمن الحرب الايرانية المدمرة في ، والتي استخدمت فيها مليشياتها" الحوثية".
في سبتمبر 2014م صدرت الأوامر الملكية بتكليف ال جابر سفيرا لبلاده في صنعاء، عقب 5 سنوات قضاها ملحقا عسكريا، قبل ايام فقط من اجتياح مليشيا للعاصمة اليمنية، وخلال الفترة الماضية اقترب الرجل من جميع مكونات ، بذات المسافة ما عكس فهم الرجل لتشابك الأزمة المعقدة التي تعيشها البلاد، ما اهله لنيل لقب عراب الأزمة اليمنية بجدارة.

الخروج من صنعاء

هندس ال جابر عملية إخراج نائب الرئيس اليمني الفريق علي محسن الأحمر من صنعاء، حيث كان يشغل منصب مستشار الرئيس اليمني للشؤون العسكرية حينها، ولاحقا روى ال جابر تفاصيل" وصول الأخير إلى السفارة السعودية ونقله إلى دار الرئاسة وإخراجه جوا من البلاد على متن مروحية عسكرية يمنية الى المملكة".

خلال الأيام الأولى لتولي السفير ال جابر مهمته، انفرط عقد الدولة اليمنية، حيث كانت امامه مهمة الحفاظ على القيادات واخراجها من البلاد، لترتيب أوراق جبهة الشرعية، يقول في مقابلة صحفية:" هجم الحوثيون على صنعاء واجتاحوا مقر الرئيس وذهبت أنا لزيارة هادي وكنت أستهدف إنقاذه عبر إخراجه بسيارة، وعندما دخلت عليه وجدته بمفرده بلا حراسة، وكانت خطتهم تقضي بقتل الرئيس أو خلعه".

وصول مبكر الى

تمكن هادي من المغادرة الى عدن في فبراير 2015 ولا شك ان السفير ال جابر لعب دور في ذلك كما هو الحال مع معظم قيادات الدولة التي فرضت عليها مليشيا الحوثي حصارا مطبق في صنعاء.

وعقب يوم من وصوله الى عدن، التقى ال جابر في القصر الجمهوري بمدينة التواهي في عدن، بمعية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف الزياني، اعقبه لقاء منفرد بعد يومين اعلن خلاله ال جابر عمل سفارة بلاده بكل أقسامها من العاصمة الاقتصادية والتجارية عدن، مؤكدا دعم المملكة الكامل لشرعية الرئيس هادي.

اخلاء ناجح

بعدها بأسابيع دفع الحوثيون والرئيس الراحل علي صالح بقواتهم الى عدن، ما دفع الرئيس هادي الى مغادرة المدينة برا الى ومنها للمملكة.

ونجح السفير ال جابر في مهمة اجلاء أعضاء البعثة السعودية والعديد من الدبلوماسيين الخليجيين والعرب والإعلاميين من 11 جنسية، من المدينة المضطربة والخروج بسلام بحرا، فيما كانت القوات تطوق المدينة والاشتباكات تندلع في احيائها، حيث استقل سفن مستأجرة وصولا لبارجة تابعة للقوات البحرية السعودية في خليج عدن.

يتذكر آل جابر عملية الإخلاء قائلا:“ خرجنا رغم إطلاق النار الذي كانت تشهده عدن، والتهديدات التي تصلنا يوميًّا، استقللنا السفن بشكل آمن دون وقوع إصابات”.

قطع يد إيران

" لن نسمح للإيرانيين باختطاف اليمن، يد إيران ستُقطع كلما امتدت إلى العالم العربي"، بهذه الحسم يرد الدبلوماسي السعودي على التساؤلات عن مآلات التدخل الايراني في اليمن، ويؤكد في تصريحاته على سهولة الوصول إلى حل سياسي متى ما توفرت الرغبة لدى ، مذكرا بنقض أكثر من 70 اتفاقية أبرمها مع القبائل والسلفيين والإصلاح والحكومة، كما نقض اتفاقية السلم والشراكة وانقلب على علي عبدالله صالح وقتله.

ويرى مقومات الحل في:" تشكيل حكومة توافقية يشارك فيها الحوثيون بحجمهم الطبيعي بعد أن يسلموا السلاح ويخرجوا من المدن".

إغاثة وتنمية

إضافة الى الدور المهم الذي يقوم به في الإشراف على عمليات الإغاثة التي تقوم بها المملكة في اليمن، يدير آل جابر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الذي دشن مشاريع ضخمة في البلاد اهمها إعادة تأهيل مستشفى عدن العام الاضخم في المدينة، ومطار عدن الدولي، ويبشر بأخرى لم تكن تطالها احلام اليمنيين، كمطار ومدينة الطبية التعليمية.

وبالتوازي مع زيارته إلى مارب مطلع 2018وتدشينه مشاريع فيها، وصل عدن عقب الحرب الأخيرة، كأول سفير يصل عاصمة البلاد المؤقتة، في يونيو 2018.

ولاحقا دشن منحة وقود محطات الكهرباء في عدن، بكلفة ١٨٠ مليون دولار، وشكل فريق لإدارتها تحت اشرافه كضمانة لاستخدام المنحة بعيدا عن مسارب الهدر.

مهندس

في نوفمبر 2019م، عقب جهود مضنية وقع اتفاق الرياض لطي صفحة الصراع المسلح في عدن، الذي اندلع في يناير 201‪8 ليتم اخماده قبل أن ينفجر مجددا في اغسطس العام الماضي بشكل اكثر ضراوة، متسببا بطرد الحكومة الشرعية والقوات الموالية لها من العاصمة عدن ومدينة ابين المجاورة.

وفيما كانت حملة موجهه تستهدف افشال التوصل لاتفاق، خرج الرجل بتصريح تطميني، اكد فيه ادراك المملكة أبعاد وتعقيدات القضية الجنوبية وتأثيرها على مجريات الأحداث في عدن وأبين وشبوه، مثنيا على" تضحيات وبسالة أبناء في مواجهة المشروع الايراني الخبيث في اليمن".

معركة اصلاح الشرعية

وفيما تتواصل معركة تحرير ما تبقى من المحافظات اليمنية، من قبضة المليشيا الحوثية، يخوض رئيس الحكومة اليمنية د. معين عبدالملك وعدد محدود من الوزراء في مقدمتهم وزير المالية، معركة استئصال سرطان الفساد الذي تغلغل في مفصل الشرعية، خلال ٥ أعوام من اللا دولة، والنهب المطلق اليد، في خطوة من الاستحالة اقدام الحكومة عليها دون دعم السفير ال جابر.

وتشكل مهمة مكافحة الفساد المتفشي حاليا، تحديا لا يقل صعوبة عن بقية الملفات الشائكة التي يتعاطى معها الرجل بحنكة ساهمت في حلحلة كثيرا منها.

حنكة ومرونه

يجمع ال جابر الذي ولد عام 1970 في منطقة عسير جنوب السعودية، بين مرونة الدبلوماسي وحنكة العسكري ومهارات الخبير الاستراتيجي، كل ذلك مكنه من التعامل مع التحولات السياسية والعسكرية الهائلة التي شهدتها اليمن خلال العقد المنصرم.

ونال الرجل البكالوريوس في العلوم العسكرية من كلية الملك عبدالعزيز الحربية، كما حصل على الماجستير من كلية القيادة والأركان السعودية، كما حصل على ماجستير إدارة أعمال، ودرس التحليل الاستراتيجي في الولايات المتحدة الأميركية وتخطيط العمليات النفسية في بريطانيا، وهو ما صقل مهاراته التي عركتها كثير من المحطات المهمة في مسيرة الرجل بدء من تعيينه ملحقا عسكريا لسفارة بلاده في جبوتي ووصولا الى اليمن.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق