اخبار اليمن مباشر | دوامة المرض والفقر تضاعف مأساة ابناء لحج - تقرير

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

تعيش آلاف الأسر في ولحج خاصة منذ سنوات حياة فقر وفاقة وضنك عيش حتى بات من الصعب مقارنته بحال دول افريقية لطالما كانت تعاني من المجاعة والحروب .

تعددت الأسباب التي جعلت ابناء دلتا يعيشون تلك الحياة المعدمة الفقيرة والغلاء وحتى الأمراض. ولعل أهمها هو فشل حكومة المشهودة بالفساد بل وموت الضمير الإنساني لأولئك الوزراء الذين يقطنون في الخمسة نجوم بينما الشعب بين مطرقة الفقر والغلاء وسندان الأمراض والأوبئة.

عند بنك الكريمي يتكدس الرجال والنساء الكبار والصغار ويصطفون في طوابير طويلة لانتظار دورهم في تسلم اعانتهم تقدمها إحدى المنظمات لجياع المدينة في عاصمة لحج "الحوطة".

يحتفل المواطنون وقدامى المحاربين هنا على طريقتهم الخاصة بافتراش الكراتين تحت أشعة الشمس الحارقة.. نظراتهم وشرودهم الدائم انحناءة أجسادهم.

ومن يعملون في السلك العسكري بالجيش والأمن وقدامى المحاربين بدلاً من تكريمهم والاحتفاء بهم صاروا على حافة المجاعة يبحثون عن رواتب مقطوعة عنهم منذ شهرين من بينهم جرحى الحرب ومعاناة أسر الشهداء أكثر إيلاما.

بدأت إحدى المنظمات بصرف مبالغ مالية لجياع المدينة وفي أرجاء المكان تجد حجم المجاعة والوضع الإنساني الذي وصل إليه سكان المدينة وضواحيها.

من وسط طابور طويل بجانب بنك الكريمي حدثنا الحاج صالح مقبل بالقول: "نحن هنا لاستلام معونة تقدمها إحدى المنظمات لإغاثتنا واعتدنا استلامها في تاريخ 20 من كل شهر ولكن هذا الشهر تأخر توزيعها وهي عبارة عن مبالغ مالية رمزية لاتكفي حتى لشراء دواء مريض لكن الحمدلله على كل حال.

وأضاف: "على الرغم بأن المبلغ الذي اتحصل عليه غير كافٍ لشراء الطعام والاحتياجات الأساسية لكنه يساعدنا قليلاً في مواجهة أعباء الحياة الثقيلة إلى جانب راتب تقاعدي الهزيل.

وتابع حديثه قائلاً: "نتمنى الالتفات إلى العسكريين الذين حرموا من رواتبهم منذ أشهر وأن جاء لاياتي إلا بالقطارة.. ظروفي المعيشية الصعبة هي من دفعتني للمجيء إلى هنا".

المواطنة عيشة تضيف في حديثها لـعدن تايم : "ابني الوحيد الذي كان يعول الأسرة من عمله (قطاع خاص) صار طريحاً بسبب المرض الذي انتشر في المدينة والذي يطلق عليه "المكرفس" ولا يقوى على الحركة وما إن سمعت عن بدء صرف المعونة حتى أتيت إلى هنا بعد صلاة الفجر وبسبب الازدحام حتى الآن لم أستلم المعونة. وسأنتظر حتى يخف الازدحام فلا طاقة لي أن أدخل وسط الازدحام وكما ترى لم تعد الناس تلتزم بدورها في الطابور".

تضيف نعيم "اكتفي بمشاهدة هذا الازدحام لأتحسر على حالة مدينتي حتى وإن كنت غير مسجلة في قاموس الجياع والمؤكد رغم كثافة العدد إلا أن الآلاف من الأسر العفيفة في المدينة لم يلتفت أحد لمعاناتها ولم تصلها المساعدات.

تقول هناك أسر في لحج عفيفة لاتسأل الناس رغم فقرها وحاجتها إلا أنها مستوره ! تتساءل أين هي الجهات المعنية لدعم مثل هذه الأسر العفيفة ؟ أين دور السلطات المحلية في محافظة لحج ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم :"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" حد وصفها.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق