اخبار اليمن مباشر | مسؤول محلي: نسعى لإحياء ما أماته الذراع الإيراني في العقلية اليمنية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
تدخل الأزمة اليمنية عامها السادس وسط الدمار الذي لحق بالبلاد بسبب الانقلاب الغاشم المدعوم إيرانياً، وفي ظل استمرار تردي الحالة الاقتصادية وارتفاع معدل الانتهاكات دون الاكتراث للقانون الدولي والمواثيق والمعاهدات أو حتى الاتفاقات التي وقعت عليها الميليشيا الحوثية.

وكشفت منظمة الهجرة الدولية عن نزوح أربع مئة ألف يمني، منذ مطلع 2019 بسبب الحرب، وأوضحت في تقرير حديث لها أن الصراع الذي اشتعل في الربع الأول من العام 2015م أدى إلى نزوح أكثر من ثلاثة ملايين شخص، حيث خلّفت الحرب حالة نزوح داخلية كبيرة، بعضها في مخيمات تفتقر لأبسط المقومات الضرورية.

وفي ظل تردي الوضع الإنساني المأسوي وتشتت الأسر والقبائل وانقطاع أخبار بعضها، حاورنا عبدالرحيم الفتيح، مسؤول محلي و مدير عام مديرية المخاء رئيس المجلس المحلي والقيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام.. وإلى نص الحوار

أعلن التجار اليمنيون بالعاصمة والمحافظات المتبقية تحت سيطرة ، إضراباً مفتوحاً احتجاجاً على قرار الميليشيات الحوثية بمنع تداول ومصادرة واستبدال العملة النقدية الجديدة.. ما خطورة مثل هذه القرارات؟

مثل هذه القرارات قد تجلت خطورتها للسطح الآن بالانهيار الاقتصادي الذي يضرب سوق العملة، إنها كارثة بكل المقاييس ينتظر الجميع هبوبها بخوف وقلق كارتفاع الأسعار إلى حده الأقصى وانهيار العملة المحلية الكارثي أمام العملات الأخرى. كما ستتوقف حركة التجارة أيضا، وهي ما بدأت بالتقلص وسيبحث المستثمرون عن أمكنة أخرى للاستثمار وهذا مقلق بحد ذاته.

مَنْع الحوثيين تداول العملة كارثة اقتصادية.. والمؤتمر الشعبي سيعود كما كان

ما الوضع في مديرية المخاء وغيرها من المناطق التي تحررت من الإرهابية؟

تشهد المخاء حراكا مجتمعيا يتوسع كل يوم وكثافة سكانية تتزايد وأعمال إنشاء وبناء وتزايد في أعداد المستثمرين. كان ثمة شتات في العمل المنظماتي وموت لحركة المكاتب الحكومية والمؤسسية ونعمل حاليا على مأسسة هذه المكاتب وإعادتها للحياة وتطبيع الحياة في المديرية أيضا وحل الكثير من الإشكاليات ولدينا خطة كبيرة لمشروعات حياة تنموية عظيمة بالتنسيق مع السلطة المحلية والجهات المانحة.

وبشكل عام في كل المناطق المحررة ثمة خلل في الجهاز الأمني ربما لظروف الحرب وعدم الحزم لكن الاختلالات الأمنية في المخاء شحيحة جدا، وعملنا على معالجة كثير من الإشكالات ونحن في طريقنا للمزيد.

تبعثر حزب "المؤتمر الشعبي العام" بين صنعاء والرياض والقاهرة.. ما الذي حل بالحزب الأكبر في ؟ وكيف تقيم الأداء لباقي الأحزاب في هذه الفترة الحرجة؟

المؤتمر الشعبي العام لم يتبعثر.. وله محددات سوف يسير عليها عدا أولئك الذين تحت سيطرة فهم ربما مجبرين على الصمت والتماهي أحيانا مع خطاب الجماعة، وفي حال وجد هؤلاء حاضنا فسيخرجون من عباءة الميليشيا لكنهم بحاجة لقائد.

حزب المؤتمر الآن يعيد ترتيب أوراقه في قيادة واحدة وسيعود كبيرا كما كان كبيرا. أما بالنسبة لتقييم بقية الأحزاب لست مخولا بهذا التقييم لكن من وجهة نظر سياسية لا وجود لأعمال ملموسة من قبلهم لنعمل على تقييمها، لا برامج ولا خطط ولا محددات واضحة سوى انزلاقهم في هوة المماحكات دون حلول أو معالجات تذكر. نحن في مرحلة حرجة وعلى الجميع تقدير ذلك للانضمام في لحمة واحدة من أجل استعادة يمننا الجمهوري ودفع الانقلاب وإحياء ما أماته الذراع الإيراني في الساحة والعقلية اليمنية.

همش النظام السابق مناطق القبائل وكان يزج بأبنائهم في حروب عبثية كي يتخلص من معارضيه والجميع شاهد حروب المناطق الوسطى نهاية سبعينيات القرن الماضي، والآن جاء الحوثي واستخدم أبناء القبائل لمقاتلة إخوانهم في ، والضالع، ولحج، وأبين، وعمران، وصنعاء، وتعز، ومأرب، والجوف، وشبوة، والبيضاء.. السؤال كيف يمكن للقبائل أن تخرج من هذا العبث؟

القبائل استخدمتها القاعدة في فترة من الفترات واستطاعت اختراقها ووجدت منها بيئة خصبة لتوسيع وتكثيف انتشارها، وبث سمومها نتيجة البيئة القبلية المنغلقة على الآخر، وبالطريقة ذاتها استطاع الحوثي اليوم اختراق القبيلة. ولإدراك هذا العبث ينبغي أن يأتي الحل من خارج القبيلة لا من داخلها بتفعيل الحراك المنظماتي التثقيفي والتوعوي والنفاذ لجسد القبيلة بأدوات ومعارف جديدة. القبيلة لم يعد بمقدورها تقديم حلول لهذا العبث كونها مفككة لا وجود لمجلس يجمعها ويلم الشتات الذي استطاع الحوثي إثارته لإضعافهم وكسبهم فرادى لصالحه.

يعيش الحوثيون حالة من الصدمة بعد .. هل تتوقع أن أذرع إيران في المنطقة ستلعب دوراً جديداً في الفترة المقبلة خاصة بعدما تعهد زعيم الحوثيين بالرد؟

-الحوثيون اليوم أضعف مما كانوا عليه في حال اتحد الجميع ضدهم وليس بوسعهم القيام بأي رد، كما أن مصرع قاسم سليماني في الحرس الثوري الإيراني سيضعفهم أكثر ويخل بمنظومة تحركهم كونه كان المهندس الأكبر لهذه الميليشيا في اليمن وغيرها من البلدان العربية.. الميليشيا تلفظ أنفاسها على شكل تهديدات ووعيد فقط.

إيران خلقت جحيما مرعبا في اليمن كما في بلدان أخرى.. من وجهة نظرك هل الانتفاضة الشعبية في وجه وكلاء طهران بالمنطقة كافية لتقليم أظافرها؟

الانتفاضة الشعبية مهمة لكن من الضروري أن يلحقها أنظمة عربية خالصة لا تمت لإيران بصلة، ويواكب هذا أيضا إصلاحات تنموية وخدمية واسعة في تلك البلدان كون البيئة التي تتحرك فيها إيران هي البيئة التي تعصف بها مشاكل وحروب ولا تستطع التحرك بغير هذا المجال.

بعد انقضاء عام على توقيع اتفاق ستوكهولم.. هناك خبراء يرون أن الاتفاق مجرد غطاء قانوني كي ترتكب ميليشيا الحوثي جرائمها دون مساءلة خاصة وأنها لم تلتزم ببنوده؟

هذا هو الحقيقة وهو ما نقوله من أول يوم لتوقيع الاتفاق. تحويل الحرب من حرب سياسية وحرب استعادة الدولة لحرب إنسانية لن يحل الإشكال أبدا، بل يوفر غطاء للميليشيا لتعيد ترتيب صفها في الوقت الذي يغض فيه المجتمع الدولي عينه على جرائمها وإخلالها بكل الاتفاقات التي لم يسبق أن وفت الميليشيا بإحداها.

يجري البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن العديد من المباحثات لتقديم الخدمات الأساسية للشعب اليمني ودعم البنى التحتية في الدولة.. كيف ترى الدور السعودي في الدعم المستمر لليمن والوقوف إلى جانبه في معركته ضد الانقلابيين؟

الدور السعودي دور كبير وتقديم الشكر في حقه ليس كافيا، وقفت السعودية معنا منذ أن أعلنت قيام عاصفة استعادة الدولة من عملاء إيران في المنطقة وكان هذا تدخلا عسكريا، وصاحب التدخل العسكري تدخل إنساني واسع ومشكور. وما نحن في صدد انتظاره هو التدخل التنموي الكبير في إعادة الإعمار ولن تقصر الشقيقة السعودية ونحن على ثقة في ذلك.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق