اخبار اليمن مباشر | استطلاع مصور- عدن تايم في منطقة العسكرية المنسية بلحج

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
خزان مياه لم يستكمل وتوجيهات مد الكهرباء متعثرة منذ 98م

مطالبات باعلانها مديرية مستقلة والمنظمات لم تصلها

طماح لـ تايم: المنطقة محرومة من كافة الخدمات

يافع- المعروفة تاريخياً باسم(دهسم) و(وبسرو حمير) والواقعة شمال شرق عدن.. يربو تعداد سكانها ما يوازي تعداد محافظة – إذا ما نظرنا إليها من ناحية تمددها الجغرافي وتوزع أهلها على أكثر من محافظة ناهيك عن من هم دول المهجر– وتجمعهم الجغرافيا والتاريخ وأواصر الألفة والإخاء.

وقد تميزت يافع منذ القدم بخاصيتين استثنائيتين عن باقي سائر القرى والمناطق اليمنية وهما: فنها المعماري ذات الطابع التاريخي الفريد وغزارة مورثها الشعري الشعبي، الذي ارتبط بنمط أصيل من الغناء اليمني ذلك ما يعرف باللون الغنائي اليافعي، بالإضافة.. إلى محصول البن اليافعي، الذي امتاز وعرف بجودته العالية على مستوى والجزيرة والخليج..

وتمتاز جغرافيتها بالوعورة وتنوع التضاريس حيث تنقسم إلى هضبة وسلسلة جبال شاهقة تزينها المدرجات الزراعية التي تعكس وتجسد قدرة الإنسان اليافعي على تطويع الطبيعة لخدمة حاجاته، وقد دلت الآثار أن المنطقة شهدت النشاط الإنساني الحضاري منذ وقت مبكر حيث مازالت هناك قرية (تلب) محتفظة بتراثها الحميري القديم ويتكلم سكانها اللغة الحميرية ومتمسكون بعاداتهم وتقاليدهم في الملبس وطرق المعيشة التي كان يعيشها اجدادهم.

وتعد منقطة العسكرية أكثر المناطق أهمية في يافع جزء لا يتجزأ من النسيج الجغرافي والاجتماعي والتاريخي لها.

جغرافيا وعرة

تقع منطقة العسكرية في إطار مساحة جغرافية منبسطة تقدر حوالي بطول وعرض (12 كم مربع) تحيط بها سلسة من التضاريس الجبلية الوعرة بالغرب من مجرى مياه وادي بنا الشهير الذي تنبع مياهها العذبة من أعالي مديرية السدة والذي يمر سيله بمديرتي السدة والنادر من محافظة إب مروراً بمديرية دمت إلى ان يلتقي وادي بناء تبن مشكلاً دلتا أبين، إلى أن يصب الفائض منه في والتي تعتبر البوابة الرئيسية لمدخل يافع من جهة الشرق وتتوسط من حيث موقعها الجغرافي مديرية ردفان ويافع ويقطنها 9000 نسمة.

تسمية تاريخية

ويعود اسمها (العسكرية)- وفق المصادر- إلى حقبة العهد العثماني، إذ تشير هذه المصادر إلى أن تسميتها بهذا الاسم مرجعه قتال بين الجيش العثماني وقبائل المنطقة فيما كان اسمها قبل ذلك(حبيل أمبركة) واثناء الاحتلال البريطاني ظلت هذه البقعة مأوى للنازحين والثوار، إما منطقة العسكرية الحالية فتعد امتدادا لما شهدته المنطقة من توسع معماري وسكاني بدءاً من حقبة السبعينيات.

مركز تجاري

كما أنها ومن الناحية الإدارية والمالية تتبع مديرية حبيل الجبر إحدى مديريات ردفان الأربع بمحافظة ، وتمتاز بالحركة والنشاط التجاري حيث تعد مركزاً تجارياً هاماً للعديد من المناطق والقرى المجاورة لها منها التابعة لمديرية حبيل الجبر ومنها ما تتبع مديريتي رصد ويهر والتي يمر فيها الخط العام الذي يصل عدة محافظات شبوه البيضاء مروراً بلحج حتى عدن والتي على الرغم من موقعها المتميز ونشاطها التجاري والاستثماري، إلا أنها ومن المؤسف ظلت ومنذ زمن طويل وإلى يومنا هذا في ذاكرة النساين وكأنها لا تمت بصلة لهذا الوطن.

فلم تلمس أدنى اهتمام من قبل الحكومات المتعاقبة خلال العقود الفارطة.. بقدر ما أضحت تفتقر الى ابسط مقومات الحياة العصرية الحديثة. وغدت حياة المواطنين فيها اشبه ما تكون بحياة أهالي البادية وسكاني أعالي الجبال.. نعم فظلام مخيم على اجوائها.. وعدم توفر المياه هم يؤرق سكانها.. وعملية التعليم متدنية وسط ظروف صعبة.. وخدمة الهاتف الأرضي مقطوعة منذ أكثر من عشر سنوات بعد ان كانت متوفرة لعدة سنوات قبل ذلك.. كما لا توجد فيها أي مباني حكومية خدمية بما فيها وحدة صحية.. وكذا حرمانها من دور المنظمات الدولية المتصلة في تقديم المساعدات الإغاثية.

عدن تايم في العسكرية

صحيفة" عدن تايم" ومن خلال هذا النزول الميداني ارادت ان تنقل بعضاً من صور الحرمان وعذابات الانسان في منطقة العسكرية – يافع، كما التقينا الشخصية الاجتماعية العميد/ صالح عقيل طماح عضو اللجنة الاهلية المكلفة من قبل الأهالي لمتابعة المشاريع الخدمية.

والذي قال: أولاً دعني أشكركم على هذه اللفتة الكريمة في صحيفة عدن تايم التي من شانها نقل معانتنا.. كما اشكر اللجان السابقة الذين كان لهم فضل السبق فيما يتعلق بمتابعة مشاريع المنطقة والتي لم تستكمل اغلبها بعد.. وبالنسبة لما تعانيه المنطقة فهي محرومة من كافة الخدمات العامة.

مشروع الكهرباء

ويؤكد طماح ان الكهرباء تعد أهم وأول مطالب للأهالي، لما لها من أهمية بالغة ونظراً لما يعانيه سكان منطقة العسكرية البالغ عدد سكانها اكثر من ( 9000 نسمة) من ويلات الحر الشديد، وانتشار البعوض فلذا فقد بدانا في متابعة الجهات المختصة في الدولة بشأن ربط تيار الكهرباء لدينا منذ العام( 1998م ) إذ توجد لدينا توجيهات من رئاسة الجمهورية بتاريخ ( 25/8/2009م) والموجهة إلى رئيس الحكومة والذي وجه بدوره وزارة الكهرباء والقاضية بتنفيذ مشاريع الكهرباء في مديريات ردفان ومن ضمنها منطقة العسكرية.

وكانت وزارة الكهرباء وجهت هيئة كهرباء ومياه الريف بتكليف الوحدة التنفيذية باستكمال التنفيذ علماً ان هناك توجيهات سابقة من وزير الكهرباء سنه (1998م) قضة ايضاً بتكليف الوحدة التنفيذية بربط التيار إلى بقية المناطق التي لم يصلها التيار العمومي وبعد كل هذه الجهود في متابعة مسألة ربط الكهرباء لم يصل إلى العسكرية سواء 70 عمود ضغط عالي و 3 مولدات وتم تزويدنا فيما بعد بأربعة مولدات ولم تفي في نفس الوقت لسعة المنطقة كون المنطقة وهي العسكرية مرتبطة بمناطق عدة منها كلد، ومشئالة، والشبحي ، واهل داعر في نواحي بناء .

والنقص الحاصل علينا الان هو ما يقارب اكثر من 35 عمود ضغط عالي إلى اسفل تنحره مدخل وادي يهر وعدد 2 مولدات واملنا كبير في الجهات المختصة ان تفي معنا تلبية مطالب الناس المتصلة بذلك الخصوص .

سير العملية التعليمية

لاشك ان معاناة التعليم في المنطقة كبيرة ومنذ زمن، والتي تعد احدى القضايا الهامة، فعملية التعليم للأسف غير منتظمة في المنطقة بحيث أن المدرسة التي تم بنائها قبل عدة سنوات على نفقة الصندوق الاجتماعي للتنمية وبمساهمة المجتمع بمقدار 5% من القيمة الاجمالية والتي تستوعب إلى الصف الأول الثانوي، ولا يوجد مدرسين مثبتين رسميا يغطوا كل الفصول باستثناء عدد محدود.

ويشير طماح في سياق حديثه لعدن تايم: اضطررنا للتعاقد مع بعض خريجي الثانوية العامة وكذا خريجي البكالوريوس، حيث تم تزويدنا بعدد من الأخوات المدرسات من عاصمة المديرية، على حساب أحدى المنظمات لسد عملية النقص الموجود ولكن للأسف لم يتم صرف رواتب لهم أو تثبيتهم بصورة رسمية الامر الذي جعل المدرسين خلال الفترة الماضية مقصرين وغير ملتزمين علماً أن هؤلاء المتعاقدين منذُ سنوات لم ينالوا أي حقوق مما اضطرنا الى القيام بمظاهرات قبل فترة أمام إدارة التربية والمجلس المحلي في المديرية وقد وعدونا بحل هذه المشكلة الى أنه للأسف لم يتم حتى اللحظة الإيفاء بذلك.

ويتساءل: لماذا يتم التعاطي معنا بكل هذا الاستخفاف تجاه قضية رئيسية كالتعليم؟ بدلا من الاستجابة لمطالبنا بتوفير الطاقم التدريسي المطلوب، كونه يأتي من صلب واجبهم.

الخدمات الطيبة

مازالت العسكرية تفتقر إلى اهم الخدمات الضرورية، التي يستوجب وجودها في قرية صغيرة فما بلك في منطقة يوازي نموها العمراني والسكاني والتجاري نموا مديرية، رغم انها بأمس الحاجة الى توفير مركز صحي، ومركز للأمومة والطفولة على المدى القريب فضلاً عن انشاء مباني حكومية إدارية وخدمية، حيث تم تخصيص المساحات الكاملة لإقامة مثل هذه المباني عليها.

دور المنظمات الاغاثية

وحول دور المنظمات الدولية يؤكد طماح: انه لا توجد حالياً في منطقة العسكرية والقرى المجاورة لها أي منظمات دولية تقوم على تقديم المساعدات الإغاثية لذوي الدخل المحدود من المواطنين ولم نتسلم في هذا الجانب من عاصمة المديرية حبيل الجبر أي شيئاً يذكر من هذا القبيل اسوةً بالمناطق والقرى الأخرى فلهذا نرجو خلال العام 2020م، من المنظمات الدولية ان تسهم في تفعيل الرقابة الخارجية على عملية التوزيع حتى يضمن الجميع وصول الإغاثة لذوي الاحتياجات ولا تذهب للنافذين والفاسدين في ظل هذا الوضع الكارثي، وهناك أسر كثيرة معدمة لا يوجد لديها أي وسيلة أو مصدر دخل للعيش وهم بحاجة ماسة إلى تلك المساعدات.

مشروع المياه

مشروع المياه هو الأخر متوقف نظراً لسوء وتلاعب الجهات المنفذة للمشروع حيث تم إنجازه بطريقة مخالفة لمواصفاته وكلفته وتصاميمه في الدراسة ولذلك لم يستمر طويلاً وكان مصيرة التوقف وتم متابعة الجهات الحكومية لتشغيل هذا المشروع فكان ان زودونا بمكينه ضخ من هيئة مياه وكهرباء الريف لكنه وبرغم توفير هذه المضخة ما زال متوقفاً دون استفادة الأهالي منه حتى هذه اللحظة كما كانت وعود المشرفين على المشروع.

وعلى مدير مشاريع المياه الريفية ان يوضح ذلك، وكيف تم التلاعب بالمشروع ولماذا الأهالي لم يستفيدوا من مشروعهم الأول والثاني؟ واللذان كلفا الدولة اكثر 86 مليون ريال، وأملنا كبير بالجهات المختصة في الهيئة العامة لمشاريع مياه الريف ان يعيدوا النظر لكون الدولة خسرت هذا المبلغ الكبير على المشروعين في الوقت الذي لم يحصل فيه المواطنون على شربة ماء؟.

خدمة الهاتف الأرضي

بالنسبة لخدمة الهاتف الأرضي مقطوعة منذ أكثر من عشر سنوات بعد ان كانت متوفرة طوال سنوات عدة قبل ذلك وللأسف الشديد ان المؤسسة العامة للاتصالات فرع لحج لم تتجاوب مع المالك فيما يتعلق بالأرضية الواقع فيها مكان الهاتف سواء بدفع ايجار المكان او التعويض له مما جعل المالك يجحد في حق الأهالي حيث قام بأخذ الأرض الخاصة بالهاتف وقطع الكيبل نهائياً مما أدى الى حرمان الأهالي من خدمة الهاتف الأرضي وبدورنا نطالب المؤسسة العامة فرع لحج التدخل السريع لحل هذه المعضلة مع مالك الأرضية وإعادة الهاتف لأهالي المنطقة .

الجانب الأمني

لا توجد اختلالات امنية خصوصاً في الفترة الأخيرة بعكس ما كانت عليه منطقة العسكرية في فترة سابقة اليوم لا توجد هناك اعمال تقطع ولا تخريب ولا عميله استفزاز لمسافرين من أي مكان كان ولله الحمد المنطقة من غيرها ومع هذا ندعو الأهالي إلى الالتفاف والتعاون مع مدير الامن العقيد سالم طماح وهو بشهادة الاهالي شخصية تسحق الاحترام التقدير ولذلك من اجل حفظ الامن أكثر بما يعود النفع في خدمة الصالح العام.

دور المجلس المحلي

دور المجلس المحلي يكاد ان يكون شبه غائب تماما فلا يوجد هناك أي دور قام به المجلس المحلي في المديرية بصفة عامة او ممثل المنطقة بصفة خاصة حتى يستحقون الشكر عليه من قبل الأهالي بقدر ما هو دور المجلس المحلي خلال الفترة الماضية دور مناطقي يعمل بانتقائية مقيته أي بعكس الوظيفة التي انتخب من اجل تأديتها وعليه نطالب الجهات الحكومية ذات الاختصاص باعتماد العسكرية مديرية مستقلة حتى تنال ما تسحقه من المشاريع الخدماتية بصورة عامة.

مديرية مستقلة

وحول امتلاك المنطقة للشروط التي تؤهلها لان تكون مديرية مستقلة، أضاف: لقد سبق وان تقدم العميد الركن / محمد علي سالم مدير عام مديرية حبيل الجبر السابق بطرح هذا المقترح قبل عدة سنوات، كما طالب أهالي منطقة خيرة ومشئالة والعسكرية والعديد من القرى والمناطق المجاورة لها الذي يقدر عدد سكانها أكثر من( 45 الف نسمة) باعتمادهم مديرية باسم مديرية العسكرية، وتعثرت تلك المطالب بسبب تلك الإجراءات الروتينية المعقدة ولم نتلقى أي تجاوب في هذا الشأن من قبل الجهات المعنية والآن نجدد مناشدتنا في الوقت الراهن الى الجهات المعنية بالاستجابة لنا في هذا المطلب.

نعم تمتلك المنطقة من الشروط ما يؤهلها بان تكون مديرية.. فوفقاً لقانون الإدارة المحلية والذي يشترط بخصوص التقسيم الإداري الى ثلاثة عوامل أساسية : وهي على النحو التالي:-

اولاً العامل الجغرافي.. ثانياً العامل السكاني.. ثالثاً العامل الاقتصادي - فلاشك بان هذه العوامل متوفرة في منطقة العسكرية التي تعتبر البوابة الرئيسة لمدخل يافع من جهات الشرق كما اسلفت الذكر فمن ناحيه المساحة الجغرافية حيث تقدر مساحة العسكرية 12كم مربع وتتوسط هذا المساحة عدة محافظات منها عدن- لحج- البيضاء– .. فيما يتعلق بالجانب السكاني يقدر عدد سكان العسكرية والمناطق التابعة لها منها كلد- الشبحي-خيرة- المناصرة- الداعري، وما الى 45 الف نسمة وكذا الجانب الاقتصادي حيث تعتبر مركزاً تجارياً هاماً في الوقت الحالي للمناطق التي ذكرتها.

ختماً يبقى القول وبعيداً عن جمالية الصورة الكامنة في مشهد العمران الذي يعد عصارة جهود ما جادة به ايادي أبنائها من المغتربين.. ان من يزو المنطقة يجدها لم تلامس أي مشروع من إنجازات الثورة والوحدة وكأنها اشبه بجزيرة نائية معزولة عن خارطة هذا الوطن الجغرافية.. نعم فمعاناة الأهالي فيها من الحرمان منذ زمن طويل.. حقاً انها صورة الواقع لبعض المعوقات الحقيقية التي يكابدها السكان هناك، نأمل من قبل حكومة بلادنا الجديدة ان تلفت عنايتها لمعاناة اهالي هذه المنطقة المنسية.

فواقع الحال يؤكد ان هذه البقعة يستلزمها من الدولة ومن الصناديق الدولية ومن الجهات الأخرى المعنية بتوفير الخدمات الأساسية الأخرى فضلاً عن انشاء مباني إدارية للتخطط والتربية والصحة والمياه والبلدية مما يجعل المنطقة تطور بشكل يخدم النمو المستديم والمنظم وحتى لا تصبح الفوضى في المستقبل ما يشوه الصورة الجمالية للنمو المضطرد في العمران.

1376c7641c.jpge52cfd9b40.jpg4767e3c7d6.jpg

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق