اخبار اليمن مباشر | زعيم الحوثيين يعلن وقوف جماعته مع ايران والفصائل الموالية لها

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
استغل زعيم الجماعة الحوثية خطبته أمس (الأربعاء) لتأكيد ولائه المطلق للنظام الإيراني واصطفافه مع أذرع طهران الأخرى في المنطقة العربية على خلفية التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة الأميركية ونظام طهران.

وعلى غير العادة؛ فضل زعيم الميليشيات هذه المرة في الخطبة، التي بثتها قناة "المسيرة" التابعة لجماعته، أن يجعل أغلب مضامينها تدور حول التطورات الحاصلة في المنطقة، على حساب الشأن الداخلي للجماعة.

وفي حين عدّ أن مقتل القيادي في "الحرس الثوري" الإيراني والقيادي في العراقي "اعتداء أميركي سافر"، لم يخفِ تباهيه بالضربة الصاروخية الإيرانية ضد قواعد الولايات المتحدة في .

وبينما قال الحوثي إنه يعلن وقوف جماعته المطلق مع نظام طهران والفصائل الموالية لها في العراق وسوريا ولبنان، لم ينس تهديده ووعيده المعتاد بخصوص تحالف في ، زاعماً أن "التطورات القادمة كبيرة وتأثيراتها ستكون سلبية على السعودية والإمارات".

وزعم الحوثي أن جماعته "في مرحلة متقدمة هي أقوى من أي وقت مضى، وستحقق نجاحات عسكرية قادمة أعظم مما تحقق"، وأنها ستقف مع طهران في مواجهة ما وصفها بـ"الهجمة الأميركية".

ووصف زعيم الميليشيات الحوثية القائدَ الإيراني الصريع قاسم سليماني بـ"القائد العظيم الحر"، كما عبر عن استعداد جماعته للثأر له، زاعماً أن تداعيات الأحداث في المنطقة تسير لمصلحة إيران وأذرعها المسلحة على حساب من وصفها بـالأنظمة الحليفة للولايات المتحدة.

وعدّ الحوثي أن الضربة الصاروخية الإيرانية على قاعدتين أميركيتين في العراق بداية عظيمة موفقة لمسار عملي لاقتلاع الهيمنة الأميركية من المنطقة كما زعم أنها جاءت انطلاقاً من معادلة إسلامية قرآنية ومن الموقف الحكيم والمسؤول لنظام طهران.

وعلى الرغم أن خطبة الحوثي جاءت بمناسبة الذكرى السنوية لقتلى الجماعة، التي تطلق عليها ذكرى الشهيد، فإنه لم ينسَ أن يكرر ما دأب عليه في خطبه السابقة من تقسيم العالمين العربي والإسلامي إلى مؤمنين وهم الموالون لطهران، ومنافقين وهم المناهضون للمد الإيراني في المنطقة.

وكانت الميليشيات الحوثية نظمت مظاهرات ضمت الآلاف من أتباعها في وصعدة وحجة وذمار للتأكيد على ولائها العميق للنظام الإيراني وذلك عقب مع عدد من قيادات الحشد الشعبي العراقي في عملية أميركية الجمعة الماضي.

وملأت الجماعة وأتباعها الشوارع بصور سليماني، في حين واصلت عبر قياداتها وعيدَها بالانتقام لمقتله من الولايات المتحدة الأميركية، في تناغم مع تلك التصريحات المماثلة التي أطلقها وكلاء طهران في المنطقة.

وردد أتباع الميليشيات الذين احتشدوا في ساحة باب اليمن وسط العاصمة صنعاء الهتافات المنددة بمقتل سليماني والقيادي الآخر في الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، كما هتفوا ضد الوجود الأميركي في المنطقة.

وعدّ أتباع الجماعة أن مقتل سليماني والمهندس يحتم على الجماعة مع بقية الأذرع الإيرانية في المنطقة «تحمل المسؤولية ومواجهة من وصفوه بـ«العدو الذي يستهدفهم جميعاً دون استثناء في إشارة إلى الولايات المتحدة.

وجاءت المظاهرات الحوثية بالتزامن مع قيام النظام الإيراني في طهران بتشييع سليماني والمهندس ومن قتلوا إلى جوارهما في الضربة الأميركية التي استهدفتهم الجمعة قرب .

وعدّ ناشطون وسياسيون يمنيون أن الجماعة الحوثية أكدت من خلال حزنها العميق وتهديداتها على خلفية مقتل سليماني عمق ولائها لنظام طهران وانسلاخها من الوجود العربي وتحولها إلى ذراع طائفية تعمل على تفتيت اليمن وتجنيده لخدمة نظام إيران التوسعي.

ودلل الناشطون اليمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المظاهرات الحوثية وردود الفعل التي قامت بها الجماعة على استحالة نجاح أي مساعٍ سواء أكانت دولية أم إقليمية لإقناع الميليشيات بالانفصال عن أجندة إيران.

وأوضح مغردون يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي أن ما كان روجت له الجماعة الحوثية عبر خطابات زعميها الحوثي من أنها تعمل بنهج مستقل وتسليح ذاتي، تم دحضه مع مقتل سليماني بالنظر إلى ردود فعل الجماعة التي أثبتت أنها تنظر إلى إيران بأهمية أكبر من اليمن، فضلاً عن تقديسها القيادات الإيرانية بشكل مبالغ فيه.

وعدّ الناشطون اليمنيون أن المظاهرات الحوثية الحزينة لمقتل سليماني هي إعلان حرب بالوكالة عن إيران في المنطقة، ومحاولة للتضحية بدماء مزيد من اليمنيين في سبيل إرضاء ملالي طهران.

وكان مقتل القيادي الإيراني في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في ضربة جوية أميركية أثار عويل الميليشيات الحوثية في صنعاء وغيرها من المناطق الخاضعة للجماعة، على مستوى القيادات والأتباع، وسط دعوات للانتقام لمقتله عبر رد سريع وحاسم باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة.

وسارع القيادي في الجماعة محمد علي الحوثي إلى نصح النظام الإيراني بالاستعجال في الرد على مقتل سليماني، لكنه عاد وقام بحذف تغريداته بما فيها تغريدة العزاء التي وجهها لخامنئي، وهو ما عدّه الناشطون اليمنيون خوفاً من قبل الحوثي من أن تتسبب تغريداته في جعله على قائمة الأهداف الأميركية المحتملة في اليمن.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق