اخبار اليمن مباشر | تقرير خاص- عربات الحمير تغزو لحج

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

تنتشر في شوارع وأسواق مدينة الحوطة عاصمة محافظة "عربات الحمير" لتترجم حجم الأزمة المعيشية في البلاد والبطالة التي يعاني منها كثيرون " تايم" حاولت تسليط الضوء على هذه المهنة الشاقة والمتعبة التي يمارسها شباب وكبار السن عاطلين عن العمل بحثا منهم عن حياة كريمة لهم ولاسرهم في ظل انعدام العمل في القطاع الحكومي الذي أصبح يقتصر على فئات محدودة في المجتمع اللحجي بل وفي بعض الأحيان على المحسوبية ودفع الرشاوي للفاسدين في لحج هذا الفساد الذي أصبح "يغني لحجي" ويستمتع به كثير من هوامير السلطة.

*فرصة عمل*

"عربات الحمير" قد تكون من ما يوفَّق به بعض الأسر الفقيرة الباحثة عن فرصة عمل هذه حقيقة بالنسبة إلى كثيرين، مع الإشارة إلى أنّ العربات ما هي إلا العربة التي تأتي بأنواع مختلفة، وهي إمّا تُدفَع وإمّا تُجَرّ من قبل أصحابها أو من قبل حمير. و"العربة" ليست أمراً مستجداً في شوارع لحج، ولا استخدامها كمصدر للرزق واليوم يرتبط انتشارها في البلاد بالظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السكان والتي فرضت عليهم إيجاد أيّ وسيلة ممكنة لكسب الرزق تنقذهم من البطالة.

*وسيلة نقل*

تعد "عربات الحمير" في لحج أقدم وسيلة مواصلات شعبية وهي اليوم تعود بزخم تنطلق من المناطق الشعبية والحواري الجانبية لتخترق الشوارع الرئيسية والمناطق الريفية تتحرك هذه العربات بخفة وتتسلل بين السيارات لتتجاوزها وقت الازدحام ويستخدمها صغار التجار لنقل بضائعهم بينما يعتمد عليها سكان الأحياء الفقيرة في التنقل والتزود بالمياه.

*عاطل عن العمل*

الشاب شهير رشيد عشريني متزوج من حارة حي العمال بلحج قطاع خاص يملك عربة يجرها حمار يستعملها في نقل البضائع وغيرها يقول شهير لـ عدن تايم كما تعرف أنا شابا عاطل عن العمل وزد على هذا أني متزوج وهذا ما زاد الحمل على ظهري هكذا يقول يتحدث شهير استيقظ مبكرا من أجل إعداد عربته للعمل ويذهب إلى مكان خاص يتجمع فيه أصحاب عربات الحمير وسط المدينة ننتظر حتى يأتي لنا رزقنا.. يسرح شهير في بعض الأحيان ننتظر بالساعات تحت أشعة الشمس لكي يأتي لنا زبون نساعده على حمل بضاعته أو يأتي شخص يحتاج لنقل اثاث أو حتى "راشن" إلى منزله يتحدث عن المردود المالي دخلي اليومي من هذه المهنة المتعبة غير مستقر يترواح في بعض الأحيان بين 5000 ألف و2000 ريال بل في بعض الأوقات ارجع إلى منزلي بخفي حنين حد وصفه.

*سيارات الأحياء*

يدافع الشاب شهير عن مهنته بالقول هذه العربات استطاعت فك العزلة عن الأحياء البعيدة ومساعدة البسطاء في حياتهم إنها سيارات الأحياء العشوائية والنائية عليها يحملون امتعتهم وعبرها يتنقلون وعن طريقها يشربون في حال انقطاع المياه.

*قوة بدنية*

في المناطق التجارية، تُعتمد العربات في نقل البضائع، لا سيّما أنّ أسواق الأقمشة والألبسة والأدوات المنزلية والمواد الغذائية والصناعية والكهربائيات وغيرها تمتد على مساحات كبيرة وتتداخل المحال والمخازن في أزقة ضيقة الأمر الذي يستوجب استخدام العربات في نقل البضائع بين المخازن ومحلات العرض وفي تفريغ وتحميل البضائع بالتالي، لا بدّ من عدد كبير من العربات يعمل عليها أشخاص تتطلب طبيعة عملهم التمتع بقوة بدنية كبرى.

*تأسيس عائلة*

عرفات محمد سعيد في عقده الثالث من العاملين في تلك الأسواق، يقول لـ عدن تايم إنّه سعيد بعمله الذي يقتضي نقل البضائع على عربته التي يجرها الحمار وإيصالها إلى المكان المطلوب ومن ثمّ تفريغها، مشيراً إلى أنّ "ما أجنيه من عملي في أثناء النهار مكّنني من تأسيس عائلة".

*فصلي عن العمل*

عرفات كان قد عمل متطوع في صندوق النظافة والتحسين في محافظة لحج ومكث يعمل لأكثر من سنة إلا أنه تم فصله هو وزملائه، لكنّه لم يتمكن من الحصول على وظيفة حتى الآن، فعمل بنصيحة صديق له وتوجّه إلى سوق الحوطة. يضيف أنّ "كل ما كان علي فعله هو شراء عربة قوية تتناسب وطبيعة عملي، إذ إنّ أنواع العربات المستخدمة في هذا السوق تختلف". يُذكر أنّ عربت عرفات يعمل عليها على حمل بضائع بأوزان مختلفة وتعتمد على قوة الحمارً الذي يجرها عرفات الذي يملك بنية قوية، يقول إنّ ممارسته الرياضة مكّنته من الاستمرار في مهنته المتعبة، موضحاً "أعمل لنحو تسع ساعات في اليوم، وأنقل في اليوم الواحد بضائع يتراوح مجموع أوزانها ما بين طن أو أقل بحسب حركة العمل". ويؤكد أنّ "المردود المادي الجيد يجبرني على الاستمرار في مزاولة هذه المهنة".

*20 عاما*

عند أطراف المدينة، يعتمد بعض المواطنين في معيشتهم على جمع القطع البلاستيكية والمعدنية من مكبات النفايات. ويوضع ما تمّ جمعه في أكياس كبيرة ليُنقل إلى مكان خاص، ويُصار الاعتماد هنا إمّا على مركبات مع أحواض وإمّا على "عربات الحمير" الكبيرة التي تجرّها الحمير في السياق، يخبر صلاح علي "عدن تايم" أعمل في هذه المهنة منذ أكثر من 20 عاما ولا أحب سوى هذه المهنة رغم متاعبها البدنية يضيف بقوله نحن البسطاء نعتمد على مصدر رزقنا بهذا العمل "عربات الحمير" فأن توقفنا عن العمل لانستطيع إعالة اسرنا لأننا على باب الله يبتسم صلاح ويقول لأول مرة أتحدث أمام وسيلة إعلامية لأن أغلب وسائل الإعلام المقروءة والمرئية لم تسلط الضوء على أوضاعنا نحن الفقراء ويقدم شكره لصحيفة "عدن تايم".

*الفضل لعربة الحمير*

من جهته بدأ الشاب غانم العوادي حياته المهنية بالعمل على عربة قبل أكثر من عشر أعوامً، وكان ينقل البضائع بين شوارع المدينة وخبر تجارة الأقمشة والخياطة، فاستدان مبلغاً من أقارب له وبدأ يعمل في تجارة الأقمشة. يقول لـ عدن تايم إنّ "الله فتح عليّ باب الرزق ومن تجارة الأقمشة خبرت أساليب تجارية مختلفة. واليوم أعمل في مجال تجارة الأجهزة الكهربائية ويؤكد أنّه "بكل فخر أقول إنّ الفضل يعود لعربة الحمير التي فتحت المجال أمامي للاطلاع على أسرار المعامل والتجار وما زلت أحتفظ بها في مخزن خاص داخل بيتي، فهي من أثمن الحاجيات التي أملكها.

*خلافات*

إذا كان سبب انتشار عربات الحمير تعود إلى الحاجة لوسيلة نقل تخترق الأحياء الشعبية فلا يجب أن نغفل عن مساوئها ومشاكلها منها الإساءة إلى سمعة المدينة والازدحام المروري خاصة في الأحياء الضيقة التي تصعب فيها حركة السير وما يزيد الأمر سوءا نشوب الخلافات والمشاحنات بين السائقين وأصحاب عربات الحمير الذين يرفضون إفساح الطريق للمرور.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق