اخبار اليمن مباشر | بداخلها مقابر.. "عدن تايم" تفتح ملف سجون الاصلاح السرية في تعز

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

*سجون سرية ومئات المعتقلين تم تصفيتهم ومئات اخرون لم يعرف عن مصيرهم بعد

*الوهباني تم اختطافه وسجنه وتعذيبه حتى الموت

أحدثت وفاة الشاب أيمن الوهباني في سجن محور قبل يومين حزنا عميقا في نفوس الناس، وحتى اللحظة لم يتم التوضيح بخصوص وفاته، ولم تتوصل التحقيقات إلى نتيجة.
وايمن شاب في مقتبل العمر، اختطفه محور تعز نهاية نوفمبر الماضي، دون توضيح الأسباب الداعية لاختطافه وسجنه، وتعذيبه حد الموت.
والتساؤل الذي يطرحه الناس في تعز، هو عما ارتكبه هذا الشاب حتى يتم عقابه بجريمة اختطاف ومن ثم السجن والموت الغامض.

قضية راي عام

وازاء الغموض الزائد وغياب التوضيحات بشأن اسباب الاختطاف ومن ثم اسباب الوفاة وطريقة وكيفية ذلك، وما اختلط فيها من تداعيات سياسية، تحولت القضية إلى قضية رأي عام في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر كثير من الناشطين بأنه لا فرق بين سجون ، وبعض سجون المقاومة والجيش في تعز، سوى أن في سجون الحوثي يخرج المعتقل مشلول جسديا، فيما في سجون المقاومة يخرج جثة هامدة.
وطالبوا بمعرفة أسباب الوفاة ووضع الضحية اثناء فترة الحجز، ولن يتم ذلك إلا من خلال تشريح الجثة من قبل طبيب شرعي.
وتفيد المعلومات التي حصل عليها " تايم" بأن أيمن تلقى مختلف أنواع التعذيب في سجن المحور، وأدى ذلك إلى انهيار حالته وعدم قدرته على تحمل أساليب العذاب، الامر الذي انتهى به إلى الموت.

والد ايمن يطالب بتشريح الجثة

حتى اللحظة يعيش والد ايمن صدمة عميقة، هو وافراد اسرته، غير مستوعبا ومدركا لما حدث. ويؤكد الرجل عدم معرفة اسباب اعتقال ولده حتى اللحظة، ولا اسباب الوفاة، ولهذا هو "يطالب بتشكيل لجنة تحقق بشأن القضية، وتحديد التهم الذي أعتقل على إثرها ولده". مشددا على قيام النيابة العامة بتكليف إخراج الجثة إلى التشريح، وازالة الستار عن الحادثة، دون أي تضليل للرأي العام".
وأكد والد ايمن أنه لن يصمت عن القضية، مطالبا قيادة المحور بتسليم قتلة ولده، إن لم يكن هم من قتلوه، والقصاص من القاتل. وطالب الرجل الشارع في تعز بتشكيل موقف ضاغط على القيادة العسكرية، ليتم الوصول إلى الحقيقة. موجها رسالته اليهم "اليوم ولدي وغدا أولادكم".
قضية اختطاف ايمن وسجنه وتعذيبه حتى الموت، هي ليست الاولى في تعز، بل هي نموذج من واقع حاصل ويحصل باستمرار. وكثيرون الذين تم اختطافهم وماتوا في السجون، والبعض لم يتم التعرف على مصيرهم حتى اللحظة، وكان من بين هؤلاء المخفيين في السجون السرية، أيوب الصالحي، المختطف منذ أواخر العام 2016. وتفيد المعلومات بأن حزب "" قام باختطافه، على خلفية المعارضة السياسة للحزب، التي كان يظهرها الصالحي على مواقع التواصل الاجتماعي، ومقارعته المستمرة لقيادة الجيش.

مسيرات شعبية

وفي سياق المطالبة بالإفراج عن المخفيين قسرا خرجت مسيرات تطالب بخروج ايوب الصالحي وأكرم حميد، كان أخرها التي خرجت لرفض الفساد الحاصل في تعز، وفساد قيادة الجيش، وبحسب المعلومات أن وهيب الهوري، قيادي في اللواء 22 ميكا، قال للمتظاهرين إن "أيوب الصالحي تم إعدامه منذ فترة". لكن المؤشرات والملابسات لا تزال قائمة بشأن الصالحي حتى الان، حيث يقول البعض أنه اعدم. فيما يؤكد مطلعون بأن الصالحي ورفيقه أكرم لا يزالا على قيد الحياة، وأنه تم سجنهم في سجون سرية، تابعة لـ "الإصلاح"، وتورط هذا الأخير بكثير من عمليات الإخفاء القسري لأي صوت معارض، دليل واضح على التعصب الذي يجعل من "الإصلاح" و "الحوثي" في كفي ميزان للتشابه بأساليب القمع.

سجون سرية تابعة لـ "الإصلاح"

وفي إطار هذه الانتهاكات بحق كثيرين، وممارسات الرعب التي يتعرض لها المعتقلون في السجون السرية يقول مراقبون إن "في البداية كانت تتم حملة الاعتقالات لكثير من المواطنين بحجة الموالاة والعمالة مع الحوثي، ثم امتدت موجة الاعتقالات إلى كل من يعارض سياسة الحزب والقيادة العسكرية".
وتفيد المعلومات التي حصل عليها "عدن تايم" بأن لحزب "الإصلاح"، أكثر من 10 سجون سرية، بينها، مبنى مستشفى المستقبل و مبنى أخر في الروضة وأخر في الإخوة، وأن المعتقلين يعيشون وضعا كارثيا، سيما الذين في سجون انفرادية يتعرضون للتعذيب الجسدي يوميا، ناهيك عن الإهانات وسوء المعاملة.

تعذيب وحشي

ويقول (س. م .ع)، حارس في سجن مبنى مستشفى المستقبل، لـ "عدن تايم" إن: "مرات كثيرة جرى تعذيب السجناء أمامي، وكان يتم التعامل معهم بطريقة أشد قسوة، حتى إذا كان السجين كبير السن، ففي إحدى المرات كان سجين، يدعى يحيى، في منتصف العمر، 40 عام، كان يعاني من مرض في بطنه، وكنا نرفض أن نعطيه أي علاج، حتى أمر المحقق الخاص الفرد المعني بتعذيب السجناء، أن يتخلص من السجين، فكانت النهاية ضرب السجين بحديدة في الرأس، وبعد أن توفي، أخذناه إلى مكان خاص بالسجن لدفن الجثث".
بين حكاية وحكاية يظل معتقلون مسلوبي الحرية في سجون سرية، غالبا ما يخرج السجين منها متوفيا، منتقلا من سجن مجهول إلى قبر مجهول، يفتقده اهله والناس جميعا، ويظلون في بحث مستمر عنه، لكن ما يسمعوه من محيطهم هو الوفاة والإعدام والاخفاء القسري لأي فقيد تبحث عنه أسرته. ويسعى "الاصلاح" إلى نشر هذه الشائعات لتعتيم الرأي العام وتضليله من خلال البلبلة التي ينشرها من خلال مؤيديه.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق