الثوار ينعون "الحلم الكبير" والإخوان يحتفلون في المنافي بهزيمة التغيير

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

"في الثورة هناك نوعان من الناس، من يقومون بها ومن يسرقونها" نابليون بونابرت.

بينما كان الشباب اليمني يخرجون حالمين بالتغيير مطلع فبراير 2011 للحصول على الوظيفة العامة ورفع المستوى المعيشي للمواطن، والقضاء على الفساد الذي تتصدره القوى التقليدية، كان ثمة من يمطر رسائل الايملات ويتآمر على بلده ويتعهد بنظام موالٍ لقوى عظمى ستقوم به جماعته، ومن هنا كانت الوفاة الأولى للجنين الذي لم يولد بعد.!

كان فتحي أبو النصر في مقدمة الشباب الطامحين للتغيير ومعه بضعة من فتيان يحلمون بما يتطلع إليه كل شاب وطني حر. 

يعيش فتحي الآن مقهوراً مكتئباً نازحاً "معرعراً" في أحد أحياء العاصمة المصرية القاهرة وفي شقة مكتظة بالدخان وسعال الأسى لا تفرقه طفاية  ممتلئة بأعقاب السجائر.

ينبعث منه صوت المقهورين وهو يصادف اليوم 11 فبراير قائلاً: "ما الذي حدث وكيف تخرب كل ذلك الحلم الكبير؟! ..كيف تم اختراق الأمل وتدميره وتعزيز اليأس والخراب؟!".

أما عن الناشطة الإخوانية، والتي حصلت على جائزة نوبل بعدها ومزايا قطرية وجاه إخواني عابر للحدود، فمن أمريكا بثت مباشرا من صفحتها بمناسبة الذكرى العاشرة لما يسمى ب"ثورة 11 فبراير" يتلواها مرض الزعامة وهي تقول، " شعبي العظيم"  متحدثة عن "الثورة العظمى" وأنَّى  لفبراير أن تكون ليست عظمى بالنسبة لها وقد نالت مالم تحلم به وآباؤها وأجدادها منذ ما قبل الميلاد.

تزامن ذلك مع تكرار وجه آخر ومن نفس الطينة وذي مرض  العظمة المماثل رجل الأعمال "صاحب الصندقة " وهو يرسل كلمته لأحرار اليمن بمناسبة 11 فبراير من العاصمة التركية ، 

ومثلهما فعل الشيخ حمود سعيد من العاصمة العمانية مسقط وبأنفة الزعامة، وهم السراق الذين نكبوا شباب فبراير الأحرار وراء ظهورهم وانتشروا في الأرض يجمعون ويجنون بشراهة نتيجة بيعهم البخس لشباب اليمن الأحرار وحاضرهم ومستقبلهم.. 

هو ذاته حمود الذي جذبنا بمقاومته للحوثيين إلى جانب مئات الشباب الأحرار في ، لينقلب بعد ذلك إلى مستثمر في أنقرة، ثم تاجر تبديل أعضاء في مؤسسة تمولها الجارة اللدودة، التي تدعي عبر حمود علاجها لجرحى المقاومة، الجرحى ذاتهم الذين يصابون بسلاح القادم إلينا من ذات الجارة، وهو السيناريو الذي يوضح كيف يمكن أن تتحول إلى غسيل جرائم بمبلغ من المال!. أما عن معسكرات تحرير المحرر التي يؤسسها وينسق لها حمود بدعم قطري فحدث ولاحرج.

وعن كل هؤلاء يتجسد نموذج نكبتهم للثورة والشباب وتنكيلهم باليمن واليمنيين. 

بينما كان صالح يلقي خطابه من استاد محافظة عمران نحو إجراء تعديلات دستورية شاملة، وتوجيهه لتوظيف نحو 60 ألف شاب، كانت توكل كرمان قد حسمت أمرها بالتخطيط لدفع الشباب لاسقاط الدولة مهما كلف الأمر، ف"الحجار من الأرض والدم من رأس الشباب" ولن تتراجع في ذلك وقد أعطيت الضوء الأخضر، من الحزب، والجماعة، وقطر، ومن هيلاري ذاتها صاحبة منصب وزير خارجية الولايات المتحدة حينها.

وبدأت الخطة بالتحرك لاسقاط مجلس الوزراء بالصدور العارية، فتحرك الجوعى واستشهد منهم من استشهد وجرح منهم من جرح، ليأتي الحصاد في الأخير إلى غير مكانه.!

فكل وقائع الدم والرؤوس التي أوجعت كل يمني تم تشفيرها لخدمة مصالح الجماعة وأقطابها. 

عندما كان عاريو الصدور يتقدمون باتجاه المؤسسات الحكومية، كانت الخطب تنهمر والفتاوى الجاهزة تتساقط من كل مكان، وبمجرد حضور شاب عابر دقائق محدودة في ساحة التغيير بصنعاء، يحس وكأنه بين يدي النبي والصحابة والرسول وأبو بكر وعمر وخالد الذين ما انفكوا يحضرون في أحلام خطباء الجماعة الذين كانوا يقسمون الأيمان المغلظة، بأنهم رأوا الرسول واتباعه في الساحة أمام أعينهم كأنه النهار. 

وفيما يتسكع الآن خالد الآنسي في العاصمة الهولندية" لاهاي" يقتات ما حصده من "مثنى وثلاث ورباع" لا يفارق  "مخلط الحريو" أينما بات، تتنقل توكل كرمان بين الدوحة وأنقرة والولايات المتحدة وبيدها جوازات السفر تلعب بها كأوراق "البَطَّة" أحدها يمني والآخر تركي والثالث قطري. 

في أحد أرقى أحياء العاصمة أنقرة وعلى ربوة أسطورية تقع فلة حميد الأحمر التي يقضي فيها فترات استجمام عميقة ينظر للطبيعة من حوله وأمامه مسبح خاص وشلالات اصطناعية.

ومن ذات الفيلا يتنقل بسيارته الفخمة لتنظيم فعاليات لنصرة الأقصى الشريف مع أعضاء برلمانات عربية منتمين للجماعة تارة، وتارة أخرى يجتمع مع الأتراك وتجار لجمع التبرعات لجمعيات الإخوة في الله، وينهمك بماله وأعماله، دون أن يفكر باليمن سوى في ذكرى 11 فبراير التي يتوق إليها ك"رئيس"  لمنسقيته التي أدخل فيها ذات الجماعة سلفاً لقيادة الشباب بصورة انتهازية على أن الثورة بالنسبة لهم هو أن تلعن "عفاش" وأن تكون تابعاً لمنسقية فيها "الرئيس" حميد والنائبة توكل و"الحاجب" خالد الآنسي.

في ال21 من سبتمبر 2014 تطاير أعضاء الإخوان ك"العهن المنفوش" تاركين اليمن والثورة و"المنسقية"، وأصحاب "الصدور العارية "وراءهم، تركوهم لمصيرهم وذهب الجماعة إلى أرصدتهم الخارجية أفواجا. 

كل الأحرار والأقيال اليمنيين بينهم أصحاب الصدور العارية  تصدروا مقاومة الجماعة الحوثية المارقة الذين أُدخِلوا إلى الساحات نكاية ب"عفاش" وهم حركة عرقية سلالية دموية مجرمة لا تعترف بالجمهورية ولا بالدولة ولا بالدستور ولا بالقانون.

قتل الآلاف حتى اليوم ممن قاوموا الجائحة الحوثية من الشباب الجوعى بينهم من ذوي "الصدور العارية" وهم يناضلون بحق ضد الفئة الباغية، ومن بقي منهم فهو إما جريح دون أن يعطيه أحد اعتبار، أو جائع مركون في منزل لا يجد فيه قوت يومه، أو مشرد ليس له مأوى أو مكان يلتجئ إليه، أو منفي خارج اليمن، يتمنى أن تبتلعه الأرض بمجرد أن تنهال عليه رسائل المؤجر وقد تراكمت عليه ديون الإيجار دون أن يجد سبيلاً لدفعها ناهيك عن توفير قيمة العيش الضروري. 

المئات من خطباء الساحات في عموم الجمهورية، حصلوا على الجنسية التركية، ويعيشون الآن في بحبوحة في شقق فارهة على مناظر خلابة.

فكرامات وبشارات الرسول وعمر وخالد فقط أتت من نصيب هؤلاء دون أن يحظى الشباب من ذلك بشيء. 

الخلافة الإسلامية الزندانية في العام 2020 تحققت فعلاً ولكن للجماعة فقط وهم يعيشون في دولة الخليفة ولديهم ما يميزهم هناك كخلفاء دون غيرهم.

فيما توالت براءات الاختراع الزندانية ولم تبق فقط وحيدة في الساحة ومن العاصمة التركية أتحفنا الزنداني بمخترعاته المتتالية حتى أن "" الذي أعجز العالم لم يعجز الزنداني وعائلته الخبيرة في التطبيب، وقد اخترع علاج "الإيدز" الزنداني الأب مسبقاً.

وفي أنقرة لدى العائلة شركة "طب نبوي" يغدقون الأموال عليها لمحاولة إقناع الآخرين بأي صفة أنهم مخترعون، فيما هناك من يتضور جوعا في اليمن يريد أن يسد رمقه ولا من منقذ!.

منذ بداية الحرب الحوثية في اليمن تضاعفت أعداد الحاصلين اليمنيين على الجنسية التركية من ملاك الشقق هناك، وصل العدد إلى الآلاف 95 في المائة منهم ممن تصدر خطاب فبراير من إخوان اليمن.

في المركز الأول توكل كرمان تملك قناة تلفزيونية، ومؤسسة خاصة واستثمارات وأسهم خاصة، ثم حميد الأحمر الثاني، وفي المركز الثالث الزنداني وأولاده، ثم اليدومي، ويأتي بعد ذلك بقية القيادات. 

حتى اليوم ما يزال شباب فبراير في ذهول إزاء الجريمة الوحشية في "جمعة الكرامة" التي استشهد فيها أكثر من خمسين شابا بريئا وأعزل، الجريمة التي قبض الشباب فيها على القتله، ثم تم إيصالهم الفرقة التابعة لعلي محسن، فتبخر الجناة ولم يعلم عن مصيرهم شيء حتى اليوم، بل والأدهى من ذلك  اغتيال محامي الضحايا الذي طالب بالكشف عن مصير الجناة الذين اختفوا في الفرقة أو إظهار التحقيقات معهم على الأقل، وما يزال الأمر محيرا حتى اليوم.

"جمعة الكرامة" شفرة السر الذي قفز علي محسن من خلالها من قائد معسكر إلى منصب نائب رئيس جمهورية، ورئيس ظل، يدير الدفاع والجيش ويعين الإخوان والسلاليين التابعين للتنظيم في كل المناصب السيادية والحساسة..

ومايزال يفعل.!

* نيوز يمن 

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر الثوار ينعون "الحلم الكبير" والإخوان يحتفلون في المنافي بهزيمة التغيير في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع 4 مايو وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي 4 مايو

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق