إيران والنيجر.. رفض العقوبات يكشف العلاقات المريبة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

الأربعاء - 02 سبتمبر 2020 - الساعة 05:22 م بتوقيت ،،،

4 مايو / متابعاتأعلنت النيجر التي تسلمت رئاسة مجلس الأمن الدولي خلال شهر سبتمبر الجاري خلفا لإندونيسيا، عدم دعمها طلب أمريكا بإعادة فرض جميع العقوبات الأممية على إيران.

وقال عبدو آباري، سفير النيجر لدى منظمة الأمم المتحدة، بمؤتمر صحفي عن بعد، بمناسبة رئاسة بلاده لمجلس الأمن الدولي، إن "نيامي ستحافظ على موقف إندونيسيا التي كانت تترأس مجلس الأمن حتى نهاية الشهر الماضي".

وأضاف آباري أن "النيجر مثل إندونيسيا، ليست في وضع يمكنها من فعل المزيد بهذا الصدد"، مشيراً إلى أن أي دولة أخرى في مجلس الأمن يمكن أن تفعل ذلك بما فيها أمريكا.

وذكرت صحيفة "إندبندنت" البريطانية، في نسختها الفارسية، الأربعاء، أن الرئيس الإيراني حسن روحاني تحدث خلال مكالمة هاتفية مع نظيره النيجري محمد إيسوفو، عما وصفها بثقة إيران في أن النيجر ستعارض الجهود الأمريكية لإعادة تفعيل العقوبات الدولية على إيران.

وتسلمت النيجر رئاسة مجلس الأمن لشهر سبتمبر/ أيلول الجاري بعد انتهاء رئاسة إندونيسيا في أغسطس/ آب الماضي، وسط تساؤلات من جانب مراقبين حول مدى استجابتها لطلب الولايات المتحدة بتفعيل آلية الإعادة التلقائية للعقوبات الدولية على إيران المعروفة اختصارا باسم "سناب باك" أو ما يطلق عليها "الزناد".

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في 20 أغسطس/ آب الماضي، تقديم طلب لبدء الآلية التي يستغرق تنفيذها 30 يوما، وبإستطاعة واشنطن استخدام حق النقض "الفيتو".

ويعارض ثلاثة عشر من أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر تفعيل الولايات المتحدة لآلية الزناد، وتوافق فقط جمهورية الدومينيكان.

وكانت النيجر من بين أعضاء مجلس الأمن الدولي الذين أعلنوا في رسائل أنه لا يحق لأمريكا أن تفرض الإعادة التلقائية للعقوبات على إيران لأن إدارة الرئيس دونالد ترمب انسحبت قبل عامين من خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي) الموقعة مع قوى عالمية عام 2015.

ومع ذلك، تقول الولايات المتحدة إنها ليست قلقة من التحرك في هذا الاتجاه وحدها، وأن العقوبات الأممية ستُعاد بالكامل على إيران بعد انتهاء مهلة الثلاثين يوما.

لكن معارضة النيجر للمساعي الأمريكية ضد إيران يفتح الباب على عدة تساؤلات حول العلاقات المريبة التي البلدين منذ سنوات مضت، حسب التقرير.

فالنيجر هي دولة ذات أغلبية سكانية مسلمة تقع في غرب قارة إفريقيا، وأعلنت استقلالها عن فرنسا قبل حوالي 60 عاما.

وتضيف صحيفة "إندبندنت" البريطانية:" بالطبع، لا تزال باريس شريكا مهما للغاية للنيجر حبيسة السواحل وصاحبة أدنى مؤشرات التنمية البشرية التي يقدر سكانها بـ 24 مليون شخصا، وهي إحدى أفقر البلدان في العالم".

وزار الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد عام 2013 دولة النيجر التي تعد رابع أكبر منتج لليورانيوم، وذلك في آخر رحلاته الخارجية مع انتهاء ولايته الرئاسية الثانية، وبالتزامن مع ذورة أزمة بلاده النووية مع الغرب.

وخلال الرحلة التي جرت قبل سبع سنوات، قيل إن إيران حاولت الوصول إلى موارد اليورانيوم في النيجر لتعزيز برنامجها النووي المثير للجدل.

وفقا لمؤسسة كارنيجي والاتحاد الأمريكي للعلوم، فإن موارد اليورانيوم في إيران ليست عالية الجودة، وهذا يدفع طهران إلى البحث عن الموارد اللازمة من خلال الدول المنتجة الأخرى.

وكان توسيع العلاقات مع أفقر الدول الأفريقية ( النيجر) بالتوازي مع استراتيجية النظر شرقا في مواجهة الضغوط الأمريكية وعزل إيران خلال السنوات الأخيرة على أجندة المسؤولين في طهران، حسب إندبندنت.

واتهمت تقارير غربية إيران بإقامة "شبكات اغتيالات" في أفريقيا لمواجهة ضغوط العقوبات الغربية، وتهاجم بواسطة هذه الشبكات أهداف أمريكية وعربية.

ولعب الإرهابي ، القائد السابق لفيلق القدس الذي قتل في ضربة أمريكية بالعراق، مطلع العام الجاري، دورا كبيرا في تنظيم وتوجيه العمليات الخارجية لمليشيا الحرس الثوري الإيراني.

وطبقا للصحيفة البريطانية فإنه تم تحديد النيجر إلى جانب تشاد والسودان وغانا وجامبيا على أنها دول تتمتع فيها مليشيا الحرس الثوري الإيراني المصنفة كمنظمة إرهابية بنفوذ.

واختتم التقرير بوقل إن ما يطلق عليها "الوحدة 400"، وهي وحدة عمليات عسكرية خاصة بفيلق القدس الإيراني، كانت من أبرز الكيانات التي تولت إدارة ملف العلاقات الإيرانية المشبوهة داخل النيجر.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق