حديث الورد في همسة ود للكاتبة لينا الخيري

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

الأحد - 02 أغسطس 2020 - الساعة 10:50 م بتوقيت ،،،

"4 مايو" كتب / سامر المعاني*:ما يقارب من الثلاث مئة نص أدبي وبين القصيدة النثرية والومضة والشذرة جاء كتاب همسة ود للكاتبة خيري والتي تعد من كاتبات في الفكر الصوفي تتشكل نصوصها بين الوجدانية والتأملية فقد قالت الشاعرة ايمان العمري التي قدمت الكتاب بان الكاتبة خيري اجادت البوح الشفيف في رداء الوقار والحياء مقتربة من الموسيقى الشعرية التي لو ارادت لكانت قصائد موزونة.

(ياحاديَ البوحِ
بالله قل لي
كيف اخضرّت بدمعكَ
صحراءُ اشتياق)
**
(يا من فؤادي إليكَ صبا
اهتزّ قلبي بِحُبّك و رَبا
بحجم كف اليد أخالُه
فكيف أحَلْتَه درباً أرحبا؟!).

ان المتتبع للغة الكتاب يجد بان الكاتبة ذات ثقافة عميقة ومتنوعة ولديها معرفة موسوعية في توظيف المفردات بعيدا عن الحشو والاسهاب باقتصاد لغوي متمم المعنى والمضمون ويتضح جليا بحجم النص ووحدة الموضوع وتناسق الاستهلالية بالمحتوى واجادة القفلة متنقلة بين السهل الممتنع وبين الإفصاح والرمزية احيانا كثيرة.

لقد شعرت بنهم الولوج في طيات الكتاب كلما انهيت قراءة صفحة منه وذلك على تنوع الافكار والاسلوب مما يذهب الرتابة والملل فقد اجادت الكاتبة في تنسيق الكتاب وترتيب افكاره واجناسه كما لو كانت لوحات مزخرفة كلما امعنت النظر بها وجدت شيء ما جديد بانتظارك حيث تشرع ابوابا كثيرة كي تعبر بها خيالاتك واستنتاجاتك حيث جمال الاقتناص ورشاقة السرد.

ان اهم اسباب اجازة وقبول العمل الأدبي هي الصور الفنية ومن خلالها تتضح عبقرية وقوة الكاتب للعمل الأدبي الذي اطاح بالكلاسيكية المباشرة والناقلة للأحداث بصورة مكشوفة.

(إن كان العاديّ منك
يسحر الوجدان
فالمدهش يُربك النّبض
ويلجم اللسان!)
**
(تضلع
من زمزم الشوق
حتى التمّ شمل النبض فارتوى!!).

ان همسات الورد كانت تتعتق كي يفوح عبير حرفها وهي تارة تناجي البعيد وتسامر القريب وتبعث رسائل الحياة من القلب للقلب ومن الضمير الى الحياة في تلك النفس الراضية والقناعة من مكتسبات الحياة التي تناولتها الخيري في الضمير الوجداني لكل حدث وحالة شعورية انسانية داخل النفس وخارجها فقد كان الوطن حاضرا في كثير من الاحيان كما الأم والأسرة والصداقة وغيرها من العلاقات التي يقترب الحب منها الى حب الله وطاعته.

تميزت الخيري بكتابها من حيث الاساليب والمواضيع ورشاقتها في بناء النص والتجديد في الفكرة واستخدامها للمحسنات البديعية في عدة جوانب كما استخدمت ايضا بعض محاور نصوصها على شكل سؤال مفتوح وحوار توظيفي بين الاستنكار والاستفهام والتعجب كنص مكتمل الفكرة بالدهشة والمفارقة احيانا والحكمة والتوقيع والرسالة الضمنية احيانا كثيرة.

*كاتب من الأردن.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق