باحث نفطي : هكذا اضاعت الشرعية فرصة توفير مايزيد عن (200) مليون دولار

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

السبت - 01 أغسطس 2020 - الساعة 07:30 م بتوقيت ،،،

4 مايو / خاص

استنكر باحث اكاديمي متخصص في شؤون النفط عدم قيام الحكومة خلال الفترة القليلة الماضية باستغلال انخفاض أسعار النفط العالمية وشراء الحكومة لاحتياجها من المشتقات النفطية وبما يغطي طلب السوق المحلية والكهرباء ويفيض بكميات احتياطية كبيرة تكفي احتياج السوق ولمدة ستة أشهر على اقصى تقدير .

واشار الباحث والمتخصص في شئون النفط الدكتور علي المسبحي الى انه وفي الوقت الذي تسابقت فيه العديد من الدول لملىء مخزونها الاستراتيجي من المشتقات النفطية مستغلة ذلك الانخفاض الحاد في  أسعار النفط عالمياً والذي وصل إلى حدود  20 دولار للبرميل في الفترة  الماضية وهو أدنى انخفاض وصلت اليه أسعار النفط العالمية منذ نحو 20 عاما .. لم تحرك حكومة اليمنية ساكن تجاه الموضوع وكان الامر لايعنيها ، بالرغم من انه كان بامكانها استغلال الامر لتغطية مخزونها الاستراتجي بوقود يكفي البلد واحتياج السوق المحلية لفترة قادمة ، الا انها لم تسعى في هذا الاتجاه حتى يومنا هذا في ظل الاحتياج المتزايد من المشتقات النفطية لتغطية احتياج السوق المحلية وقطاع الكهرباء ، وفي ظل وجود خزانات ذات سعة استراتيجية لدى شركة مصافي عدن تزيد على (100) خزان بسعة إجمالية تبلغ نحو ( 750 ) ألف طن متري ، بالاضافة لخزانات استراتيجية اخرى لدى شركة النفط في منشأة الشهيد سهيل عوض النفطية ( حجيف - سابقاً ) وبسعة اجمالية تصل لنحو ( 144) ألف طن متري وكذلك في كل من منشأة كالتكس النفطية بمحافظة عدن ومنشاة بمحافظة .

ونوه الدكتور المسبحي بالقول : " علماً بان العديد من الدول كانت قد استكملت عملية  ملىء مخزونها الاستراتيجي من مادة النفط وباسعار منخفضة ، ومثال ذلك الولايات المتحدة الأمريكية التي قامت بملىء مخزوناتها الاستراتيجية من النفط بالكامل وبكمية اجمالية تزيد عن (700) مليون برميل من النفط ، وكذلك فعلت معظم الدول .. لدرجة ان الناقلات الموجودة في عرض البحر قد تحولت إلى مخازن عائمة ممتلئة بالنفط" .

وتابع د. المسبحي توضيحه قائلاً : " للعلم بان الحكومة الشرعية قادرة على شراء الوقود سواء بنظام النقد او التقسيط أو حتى نظام الاجل ولكميات كبيرة تكفي الاستهلاك المحلي ولمدة لاتقل عن ستة اشهر وأكثر وهو مايغطي الاحتياج المتزايد للوقود ولفترة قادمة بأسعار منخفضة جدا ، وهو الامر الذي كان من المتوقع أن يجعل الحكومة تستفيد من فوارق أسعار هذه الكمية التي قد تزيد عن مبلغ (200) مليون دولار وهو ماكان سيمكن الحكومة ويساعدها في تعزيز الموازنة العامة للدولة وبالتالي خفض العجز فيها وتوفير السيولة لدى البنك المركزي عن طريق تلك الفوارق " .

واختتم الباحث المسبحي تصريحه بتساؤل وجهه للحكومة بقوله : " ماهي الفائدة اذاً من بناء خزانات استراتيجية أن لم تستغل تلك الخزانات لمثل تلك الظروف الاستثنائية ولاسيما في ظل الاحتياج المستمر للوقود وبخاصة وقود الكهرباء الذي جعلنا نعيش صيف حار وانقطاع مستمر في التيار الكهربائي نتيجة نفاذ الوقود ؟! " .

الجدير بالاهتمام ان اسعار النفط حاليا بدأت تتجه نحو الصعود خلال الفترة الحالية وخاصة مع الاتفاق الاخير لدول منظمة أوبك روسيا  ، وبالتالي فانها سوف تعود تلقائياً إلى مستوياتها الطبيعية عند حدود 50 دولار للبرميل مع نهاية أغسطس من العام الجاري 2020م وهي الفترة التي من المتوقع فيها انحسار فيروس وعودة الحياة الاقتصادية إلى طبيعتها ، وبالتالي ارتفاع الطلب العالمي على النفط من جديد ، وهو الامر الذي كان الباحث النفطي د. علي المسبحي ، قد توقعه في اخر تصريح له خلال الفترة القريبة الماضية ، حيث توقع الباحث تحريك أسعار المشتقات النفطية نحو الصعود وهو ماتحقق خلال الايام القليلة الماضية حيث وصل سعر الصفيحة سعة عشرين لتراً من مادة البنزين إلى مبلغ 5700 ريال ومايزال السعر مرشح للارتفاع اكثر .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق