مليشيا الحوثي تستولي على عدد من الشركات والمراكز التجارية الخاصة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

4مايو/ الشرق الاوسطشنت الجماعة الحوثية أخيرا حملات نهب وابتزاز ومصادرة واسعة بحق عدد جديد من الشركات والمؤسسات التجارية الخاصة في فيما عينت حراسا قضائيين تابعين لها، بذريعة ملكية هذه المؤسسات لشخصيات مناهضة للجماعة.

واعتادت الجماعة على مدى سنوات انقلابها على استخدام سلاحها نفسه المسمى بـ«الحارس القضائي» لتفتك من خلاله بمن تبقى من منتسبي القطاع الخاص في المناطق ألقابعة تحت سيطرتها.

وخلال هذا الأسبوع أفادت مصادر مطلعة في صنعاء بأن الميليشيات صادرت عددا من الشركات والمؤسسات التجارية في صنعاء إلى جانب مراكز تجارية في مناطق متفرقة من المدينة.

وعينت الجماعة - بحسب المصادر - حراسا قضائيين على تلك المراكز بينما صادرت حسابات أول وأكبر مركز تجاري للملابس بصنعاء (سيتي ماكس) الموجودة في البنوك التجارية، كما استحوذت على عمليات البيع والشراء وعينت محاسبين جددا وإدارة مالية، وأمناء للمخازن والمستودعات.

وأكد عاملون في مراكز عدة بصنعاء طالتها يد البطش والمصادرة الحوثية، لـ«»، أن الاعتداءات الحوثية الأخيرة على تلك المراكز التي يعملون بها ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، حيث اعتاد عناصر الجماعة التهجم والاعتداء على تلك المراكز وإجبار مالكيها على دفع إتاوات مالية غير قانونية.

وقال محاسب مالي سابق بمركز «سيتي ماكس» لـ«الشرق الأوسط»، إن إجمالي الاعتداءات الحوثية على المركز بلغت خلال العامين الماضيين نحو 23 اعتداء.

وأشار المحاسب الذي طلب عدم ذكر اسمه إلى أن الميليشيات تتخذ في كل مرة تعتدي فيها على المركز ذريعة جديدة من ذرائعها المتعددة وغير القانونية للحصول على إتاوات جديدة بقوة السلاح، مقدرا ما تم جبايته بأكثر من 350 مليون ريال ( حوالي 600 ريال).

وغالبا ما تسخر الجماعة الحوثية ما تجنيه من أموال غير مشروعة لمصلحة تمويل المجهود الحربي وإثراء كبار قادتها والإنفاق على الدعاية الإعلامية والاحتفالات المتعددة طيلة العام.

وفي الوقت الذي تواصل فيه الجماعة الانقلابية، المدعومة من إيران، حملات النهب والمصادرة والإغلاق بحق ما تبقى القطاعات الاقتصادية بمناطق سيطرتها، يؤكد اقتصاديون في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن تلك السلسلة الجديدة من الاستهدافات تندرج في إطار النهج المنظم والواسع لمصادرة الشركات وكل القطاعات الاقتصادية والحيوية.

وسبق للميليشيات الحوثية أن شنت المئات من حملات الاستهداف وصادرت العشرات من الشركات أهمها على سبيل المثال، مستشفى «سيبلاس» وجامعة العلوم والتكنولوجيا والمستشفى التابع لها، وشركة «سبأ فون» للهاتف النقال، وغيرها الكثير من تلك المنشآت الاقتصادية الحيوية في صنعاء.

ويشير الاقتصاديون إلى أن القطاع الخاص بمناطق سيطرة بات يلفظ أنفاسه الأخيرة، بعدما أعلنت العشرات من الشركات والمؤسسات التجارية الخاصة إفلاسها التام نتيجة جرائم وممارسات وتعسفات الجماعة.

وكانت الجماعة ابتكرت منصب «الحارس القضائي» وعينت فيه قياديا مقربا من زعيمها الحوثي وأطلقت يده للاستيلاء على العشرات من المؤسسات والشركات فضلا عن عقارات المناهضين للانقلاب.

وتعود ملكية أغلب الشركات والمؤسسات والعقارات التي استولت عليها الجماعة عبر حارسها القضائي المدعو صالح الشاعر والذي يرتبط مباشرة بمكتب رئيس مجلس حكم الجماعة الانقلابي، لشخصيات سياسية وتجار ورجال أعمال موالين للحكومة .

وعلى وقع هذه الإجراءات الحوثية بحق القطاعين العام والخاص، تواجه الكثير من الشركات ما يمكن أن يوصف بأنه أكبر عملية ممنهجة للنهب تقوم بها الجماعة المسلحة منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء، في سبتمبر (أيلول) 2014. وهو ما يهدد تلك الشركات بالإفلاس والتوقف عن العمل، بحسب ما يقوله مراقبون اقتصاديون.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق