السرد الكلاسيكي والكتابة التقليدية.. بين غياب الصور والطرح المباشر

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

الإثنين - 04 مايو 2020 - الساعة 02:50 ص بتوقيت ،،،

بقلم سامر المعاني *بعيدا عن التشريح للنص الأدبي النثري والسردي ظهر بشكل كبير عند بعض الكتاب مجموعات من الأعمال تحت مسمى قصة وخاطرة ورواية وقصيدة نثرية احداث مباشرة تبدأ هذه الأعمل وتنتهي بالانتقال بين حركات الأبطال الرئيسية والثانوية في البيئة المكانية والزمانية عبر سلسلة احداث ذات مسار واحد أو مسارين في لغة واضحة ومكشوفة تعتمد على ردات الفعل المباشرة للأحداث متجاهلين وبشكل تام فلسفة العمق واقتناص الأفكار الجديدة والمباغتة في حوارات اشبه ما تكون بالحكايات الشفوية التي تعتمد للوصول الى نهاية حتمية بين الخير والشر.

حتى أرشيف المرحلة الزمنية للأحداث والتغيرات الكونية والسياسية والطبيعية تأتي على شكل توضيحي لمنجزات الأبطال في تلك الحقبة متمسكا بمعايير المفردات وعدد الصفحات وتسلسل المادة اكثر من الأقتصاد اللغوي والصور الفنية والتشبيه والتمثيل والوصف الفلسفي وافاق التفكير والتوقع عند القارئ في زمن الحداثة التي اعتمدت على المجاز والرمزية للوصول الى ابعاد تتناول اكثر من رؤية وزاوية في السرد الحداثي الذي يثير في القارئ فتح فضاءات للتأمل والتفكير وبناء حالة ذهنية متعمقة لا تقف عند حرفية المعنى والحدث منطلقا بخيالاته وافاقه الى ابعد بكثير من حركات تناقلها الكاتب بين مجتمع ومكان مغلق بأصحابه .

وتغيب هنا ايضا الصورة الشعرية والحسية عند الكاتب فمنهم من يعتمد السجع او تكرار الوصف او تناول التشبيه المباشر للحالة وللشخوص مما يجعل من هذه المادة مملة متشابهة ليس فقط بالنص الواحد فربما ينتقل عبر جميع نتاجه من خلال المخطوط او سلسلة الأعمال المقدمة فلا تكاد تميز بين الاعمال إلا في النهايات الحتمية او اسماء الأماكن والأبطال.

في السرد المباشر غالبا ما يجعل من النص السردي نصا فارغا من الحالة الانصهارية التي تجعل القارئ لا يمل من اتمام قراءة العمل باساليب عارية من الجذب والإدهاش التي غالبا ما تحتوي باستخدام الصور الجديدة واللغة الشعرية ودمج العناصر واقتناص الأفكار غير المستهلكة ، فالكاتب المتبع للمدرسة الكلاسيكية هو يتجنب كل اساليب الحداثة مسوغا ذلك بأن المادة يتناولها الجميع وهنا الوقوع بالخطأ فعليه ان يكون متنوع في مادته ولغته واساليبه السردية والحوارية وصوره متمسكا بوحدة الموضوع وتسلسل الأفكار وحركات الأبطال معتمدا على اثراء مادته بأرشيف مكاني وزماني واستخدام الأقتناصات والاستعارات والامثال والاقوال والحكم والحدث دون مبالغة وإفراط .

*كاتب أردني.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق