الامارات في الجنوب..انتصارات عسكرية كبيرة ودعم إنساني لا محدود

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

4مايو/ الاتحادمنذ اليوم الأول لانطلاق «عاصفة الحزم» من قبل دول بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة العربية المتحدة في 26 مارس 2015، تبنت دولة الإمارات النهج الإنساني وقدمت يد العون والمساعدة للتخفيف من معاناةاليمنيين الذين يمرون بأزمة صعبة جراء الحرب العبثية التي تقودها الانقلابية.

وسارعت الإمارات منذ انطلاق «عاصفة الحزم» وعملية إعادة الأمل بقيادة السعودية إلى تبني خطة استجابة إنسانية من أجل تقديم الدعم والمساندة لكل الأبرياء في المحافظات الذين تفاقمت معاناتهم جراء الحرب، الأمر الذي جعلها تحتل المركز الأول عالمياً بصفتها أكبر مانح للمساعدات الإنسانية الطارئة إلى الشعب اليمني وفقاً لتقرير أصدرته لجنة تابعة للأمم المتحدة، الأمر الذي يجسد حجم المساعدات الإنسانية المقدمة إلى للتخفيف من الأوضاع التي يمر بها أبناؤه جراء الحرب الدائرة منذ 5 سنوات. وكانت الإمارات من أولى الدول التي سعت إلى تقديم الدعم عبر مؤتمرات المانحين التي عقدت بشأن الاستجابة الإنسانية وتقديم الدعم والمساندة للأشقاء في اليمن، إلى جانب استمرار جهودها الاغاثية والتنموية والإنسانية في مختلف المناطق التي تعاني أوضاعاً صعبة، وإنقاذ الأبرياء من شبح المجاعة.

وبلغ إجمالي المساعدات التي قدمتها دولة الإمارات للشعب اليمني، منذ أبريل 2015 حتى يونيو 2019، 22 مليار درهم، واستفاد منها ملايين اليمنيين في 22 محافظة يمنية، وشملت المساعدات تأهيل المدارس والمستشفيات، وتأمين الطاقة، وإعادة بناء المطارات والموانئ، ومد الطرق وبناء المساكن، وغيرها من المشاريع التي شملت فتح أبواب الرزق لشرائح متعددة من الشعب اليمني كالأرامل والأيتام وأصحاب الهمم.

مبادئ وأسس إنسانية
وانطلق الدعم الإماراتي لليمن الشقيق من مبادئ راسخة، أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، «طيب الله ثراه»، بشهادة التاريخ، وظهرت بوضوح في اعادة بناء سد في ديسمبر 1986 وما سبقه ولحقه من مشاريع داعمة للأشقاء اقتصادياً وسياسياً وأمنياً وعسكرياً، من أجل إعادة الأمن والاستقرار إليه.

وجاء التحرك الإماراتي سريعاً لتخفيف معاناة اليمنيين في المحافظات والمدن التي تعاني تدهوراً في الظروف المعيشية وشحاً في مواد الإغاثة، فكانت من أولى الدول التي سارعت إلى إغاثة اليمن ومساعدته في محنته، وتقديم أوجه الدعم المختلفة له، من أجل تحقيق آماله وطموحاته للبناء والتنمية والاستقرار ضمن رؤية متكاملة تتحرك على مسارات متوازنة تنموية واقتصادية وسياسية واجتماعية وإنسانية. ويمثل دعم أمن اليمن واستقراره الشامل، أحد الأسس والمبادئ الإنسانية التي تبنتها دولة الإمارات لمواجهة التحديات الإنسانية، وتحقيق التنمية الشاملة، وتحسين حياة الشعب اليمني، ومساعدة الاقتصاد اليمني على تجاوز التحديات التي تواجهه، ومساعدة المحتاجين والتخفيف من ظروفهم الاقتصادية التي تستغلها الميليشيات الحوثية والتنظيمات الإرهابية لتجنيد الأبرياء والزج بهم في مخططاتهم الإجرامية.

الدور الإنساني
وانتهج الدور الإنساني الإماراتي الشمولية في تقديم المساعدات ضمن رؤية متكاملة تتحرك على مسارات متوازنة تنموية واقتصادية وسياسية واجتماعية وإنسانية، فعملت الدولة على تقديم المساعدات من الأغذية والأدوية الإيوائية عبر بناء جسر جوي وبحري لغرض نقل المساعدات الإغاثية في بادرة إنسانية لا تزال متواصلة حتى اللحظة.

كما تضمنت الرؤية إعادة تأهيل الكثير من المؤسسات والمرافق التي دمرتها ميليشيات الحوثي الإرهابية، وكان لهذا الجانب أكبر الأثر في عودة الاستقرار إلى العديد من المناطق في اليمن، حيث أسهمت الإمارات في توفير الخدمات الأساسية للمدن المتضررة بهدف عودة النازحين إلى ديارهم وحصولهم على الخدمات الأساسية من كهرباء وماء وصحة وتعليم.

مبادرات متواصلة
على مدى 5 أعوام ومنذ انطلاق عمليات التحالف العربي، برزت الكثير من المبادرات الإنسانية التي أطلقتها دولة الإمارات لنصرة الشعب اليمني في محنته، بدءاً من مبادرات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات» لدعم الأطفال والمرأة في اليمن في 2015 التي تضمنت توفير الدعم اللازم لـ 15 مشروعاً في والمحافظات المجاورة، تشمل المجالات الصحية والتعليمية والاجتماعية والمياه والكهرباء والطاقة، إلى جانب دعم المرأة وتأهيل ذوي الإعاقة وتحسين خدمات المأوى في المناطق النائية.

ومثلت «حملة عونك يا يمن» التي جرى إطلاقها في أغسطس 2015 بناءً على توجيهات القيادة الاماراتية حملة كبرى ذات وجه إنساني، تهدف إلى الوقوف إلى جانب الشعب اليمني ومد يد العون والمساعدة له لتمكينه من التغلب على الأوضاع الصعبة التي يعيشها بسبب الأزمة التي تمر بها البلد.

ولم يكن جرحى الحرب بعيدين عن المبادرات الإنسانية الإماراتية، فسارعت الإمارات إلى تبني حملة إنسانية تكفل العلاج لعشرات الآلاف من المرضى والجرحى الذين تأثروا جراء الحرب في المحافظات اليمنية، وضمن المساعي الرامية إلى التخفيف من معاناة المرضى والمصابين، خصوصاً أن المستشفيات اليمنية التي استهدفت من قبل لم تعد قادرة على استيعاب المرضى والمصابين.

ولتوفير الاحتياجات الغذائية، أطلقت الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في نوفمبر 2018 مبادرة «إمداد»، بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي والمنظمات الدولية الأخرى، وذلك بهدف توفير الاحتياجات الغذائية لما يترواح بين 10 و 12 مليون يمني، وهي الفئة الأكثر تضرراً، ومنهم أكثر من مليوني طفل، حيث غطت المبادرة مستلزماتهم من المواد الأساسية، لاسيما القمح لمدة تصل إلى أربعة أشهر.

وتظهر مبادرة الأعراس الجماعية التي تشهدها المحافظات اليمنية منذ عامين جزءاً مهما من الجهود الرامية إلى دعم استقرار الشباب اليمني وتعزيز النسيج الاجتماعي، حيث أسهمت تلك الأعراس التي وصلت إلى 22 عرساً في تزويج الآلاف من الشباب وتحقيق أحلامهم وتطلعاتهم إلى الاستقرار والحياة الكريمة.

وسعت الإمارات إلى إدخال البهجة والسرور والفرحة على أطفال اليمن ورسم البسمة على وجوههم من خلال مبادرة «جمع الألعاب لصالح أطفال اليمن» التي أطلقت في شهر يوليو 2019 والتي حظيت بتجاوب كبير من قبل أطفال الإمارات الذين تبرعوا بسخاء بألعابهم، وجرى توزيعها على أشقائهم في اليمن في مناسبات متعددة.

دعم الجهود الأممية
منذ الإعلان عن عملية إعادة الأمل التي أطلقها التحالف العربي لاستعادة في اليمن في شهر أبريل من عام 2015، أكدت الإمارات مساندتها للعملية، ولم تتوقف منذ ذلك الوقت عن إطلاق المبادرات الإنسانية التي تستهدف تخفيف معاناة الشعب اليمني، فضلاً عن إقامة الكثير من المشروعات التنموية والخدمية التي تضع اليمن على طريق البناء والإعمار والتنمية والتطور.

كما برز الدور الإماراتي في الدعم الكبير المقدم للمنظمات الأممية لتنفيذ برامجها الرامية لمساعدة الشعب اليمني، سواء في المناطق المحررة أو الخاضعة لسيطرة الميليشيات الحوثية الانقلابية.

وخلال مؤتمر تعهدات المانحين لمساعدة اليمن الذي نظمته الأمم المتحدة في شهر فبراير 2019، تعهدت الإمارات بمبلغ 500 مليون دولار تضمنت منحاً لوكالات الأمم المتحدة من أجل دعم اليمن وإعادة الإعمار والاستقرار، كما كانت الإمارات حاضرة في المناشدة التي أطلقتها الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لدعم الشعب اليمني والمتضمنة جمع 2.1 مليار دولار لتوفير الغذاء ومساعدات ضرورية أخرى يحتاجها 12 مليون شخص في اليمن الذي يواجه خطر المجاعة، حيث احتلت الإمارات صدارة الدول الداعمة، وتبوأت المرتبة الأولى كأكبر مانح مساعدات لليمن بقيمة بلغت مليارين و853 مليون درهم.

ولم يقتصر الدعم على التبرعات السخية في الجانب الإغاثي وحسب، بل تضمنت الجهود الإنسانية المبذولة من قبل الإمارات دعم البرامج والخطط التي ينفذها برنامج الغذاء العالمي لمكافحة الجوع في اليمن، حيث قدمت الإمارات مساعدات للبرنامج تعلقت بجوانب الابتكار والتكنولوجيا وتوفير التعليم للأطفال المحتاجين، والقضاء على الجوع ونقص الغذاء.

وتعاونت الإمارات عبر ذراعها الإنسانية هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مع منظمة الصحة العالمية لتوزيع مساعدات ومستلزمات طبية على 20 مركزاً صحياً في 10 محافظات إلى جانب توقيعها اتفاقية شراكة مع منظمة الصحة العالمية بقيمة 55 مليون درهم تتضمن ترميم 20 مستشفى ومركزاً صحياً في 9 محافظات، إضافة إلى تنفيذ برامج الأنشطة الإيصالية التكاملية ضد شلل الأطفال والحصبة وغيرها في 11 محافظة بقيمة مليون و752 ألف دولار، إلى جانب دعم جهود مكافحة وباء الكوليرا في 23 محافظة يمنية.

ووقعت الإمارات عبر وزارة الخارجية والتعاون الدولي في أكتوبر من العام 2017 اتفاقية تعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، بشأن «إنقاذ الأرواح والتعافي المبكر للأطفال والنساء المتضررين في اليمن»، حيث قدمت الإمارات ووفقاً للاتفاقية مبلغ 7.3 مليون درهم (مليوني دولار أميركي)، وذلك في إطار إسهام الدولة في خطة الأمم المتحدة، من أجل إنقاذ الأرواح والتعافي المبكر للأطفال والنساء المتضررين في اليمن، وهو المشروع الذي تعتبره دولة الإمارات جزءاً من استجابتها للحالة الإنسانية في اليمن. وهدف المشروع توسيع نطاق خدمات التغذية المتكاملة للوصول إلى أكثر من 7444 من الأطفال الذين يعانون سوء التغذية، و12,500 من النساء الحوامل والمرضعات مع توفير خدمات التغذية المنقذة للحياة والتغذية العلاجية، وتوفير مكملات غذائية دقيقة لـ 50000 طفل و12500 من النساء الحوامل والمرضعات.

مواقف لا تنسى
وحظيت الجهود الإنسانية والأخوية الصادقة التي لعبتها دولة الإمارات بتقدير وشكر من القيادات اليمنية التي أكدت أن تلك الجهود والمساعدات ستظل صورة ناصعة محفورة في وجدان الشعب اليمني.

ويؤكد وكيل وزارة حقوق الإنسان في اليمن، نبيل عبد الحفيظ، أن الإمارات دائماً ما تقوم بأدوار داعمة وبشكل مستمر للقضايا الإنسانية، وبرز هذا بشكل كبير في اليمن خلال الأزمة الراهنة التي تعيشها البلد جراء الحرب العبثية التي تقودها ميليشيات الحوثي الانقلابية التي خلفت أوضاعاً مأساوية كثيرة. وأوضح أن البرامج والمشاريع الإنسانية المنفذة في الكثير من المحافظات تمثل مصدر فخر ةتعكس كرما ليس جديداً أو غريباً على نهج دولة الإمارات وسياستها الخارجية التي دائماً ما تلبي النداءات والمناشدات في أنحاء العالم كافة.

المنسق العام للجنة العليا للإغاثة في اليمن جمال بلفقيه، أشار إلى أن دول التحالف العربي بقيادة السعودية بذلت جهوداً كبيرة في الجانب الانساني متزامنة مع الانتصارات العسكرية وتحرير الأراضي من سيطرة الميليشيات الحوثية الانقلابية. وأضاف في تصريح لـ «الاتحاد» أن دعماً كبيراً تم تقديمه من قبل الأشقاء في التحالف العربي على مدى 5 سنوات من ذكرى إعلان «عاصفة الحزم» التي تبعتها عملية إعادة الأمل، لافتاً إلى أن دولة الإمارات كانت سباقة في تلبية النداء الإنساني عبر تسيير سفينة مساعدات في أبريل 2015 تحمل عشرات الأطنان من المساعدات الغذائية والدوائية إلى مدينة عدن من أجل استمرار الحياة بالمناطق المحاصرة آنذاك قبل التحرر من سيطرة الميليشيات وما تبعتها من قوافل ومساعدات وعطاء في كافة مناحي الحياة بالمحافظات المحررة.

وأوضح أن السنوات الخمس الماضية شهدت تطورات وتحولات كثيرة بدءاً من إيصال المساعدات للأسر المتضررة، وتنفيذ حزمة من المشاريع التنموية الهادفة إلى تعزيز البنية التحتية للمناطق المتضررة من الحرب العبثية الحوثية، وصولاً إلى تنفيذ مبادرات إنسانية تسهم في التخفيف من الأوضاع المعيشية للمواطنين، وتعيد لهم الأمل بالحياة. وأشار المنسق العام للجنة العليا للإغاثة في اليمن إلى أن المناطق اليمنية لا تزال تتلقى الدعم والمساندة من قبل الأشقاء في التحالف العربي، في مقدمتهم السعودية والإمارات والكويت بهدف إعادة الأمل والأمن والاستقرار إلى كل المحافظات المتضررة، موضحاً أن المساعدات الإنسانية المقدمة من قبل الأشقاء جعلت الحياة في الكثير من المناطق مستقرة، وأسهمت في ترتيب البيت اليمني من الداخل، وكان آخرها الذي يمثل نقطة تحول نحو تعزيز الأمن والأمان، وزيادة الاستقرار لكل البلد.

تقدير وإشادة دولية
حظي ما قدمته وتقدمه دولة الإمارات في مجال دعم العمل الإنساني في اليمن، بإشادة وتقدير الكثير من المنظمات العربية والدولية والأممية التي أكدت أن دور الإمارات الإنساني أسهم في مساعدة الشعب اليمني الشقيق على تجاوز التحديات التي يواجهها خلال السنوات القليلة الماضية منذ بدء الحرب. وأكد مسؤولون في مفوضية شؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، أن دولة الإمارات نموذج رائد في العطاء الإنساني على مستوى العالم.

وأشار ديفيد بيزلي، المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي، التابع لمنظمة الأمم المتحدة، على هامش أعمال القمة العالمية للحكومات التي عقدت في مؤخراً إلى أن دولة الإمارات لديها وعي كبير ورؤية تجاه الأزمات التي تعانيها المنطقة، وتعمل على الاستجابة لها بطرق عصرية ومبتكرة، مشيداً بالدور الفاعل والرائد للدولة في مجال الإغاثة الإنسانية.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق