قوة وجودنا على الأرض فتحت لنا قنوات تواصل دولية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

الخميس - 05 مارس 2020 - الساعة 10:09 م بتوقيت ،،،

"4 مايو" خاص:*تحديات كبيرة تواجه قضيتنا الجنوبية تتطلب حكمة سياسية ومهارة قيادية
*على شعب التحلي بالصبر وعدم تصديق إعلام الإخوان
*قوات الجنوب على أهبة الاستعداد للتصدي لأي حماقة من أيّ كان
*هناك قوى عربية ودولية لن تسمح بفشل
*على التفاعل مع قضايا المواطنين أو إفساح المجال للانتقالي
*المجلس الانتقالي يقوم بدوره رغم الضغوطات الكبيرة ولن ينفذ البنود التي تنتقيها
*الأخطاء وقلة الإمكانيات المادية من مسببات ضعف الإعلام الجنوبي
*على النازحين الشماليين التوجه إلى الجبهات لتحرير أرضهم

"4 مايو" حاوره / عادل المدوري

لا يختلف اثنان على شخصيته القوية، فهو قيادي مناضل أتى من وسط الجماهير، واثق من خطواته، يعرف ولا يهرف، شخصية وكاريزما قيادية شعبية جعلته العدو اللدود والمستهدف الأبرز من قبل نظام صالح بداية الحراك الجنوبي.
الأسئلة التي تبادرت لذهني كثيرة، لكن ما يعنينا هو الشأن الجنوبي وتقديم قراءة للمشهد الجنوبي منذ انطلاق الحراك الجنوبي حتى اليوم، ومصير اتفاق الرياض، وخطط الانتقالي البديلة، وأسئلة أخرى تتعلق بقضية النازحين الشماليين إلى الجنوب، وقضية الإعلام الجنوبي، وعلاقات الانتقالي الخارجية، واحتمالات الموقف العسكري في الجنوب.
»4مايو« أجرت حوارًا هام مع رئيس دائرة العلاقات الخارجية للمجلس الانتقالي الجنوبي في أوروبا القيادي الجنوبي البارز/ أحمد عمر ، فإلى نص الحوار:

• ‏كيف ترى المشهد الجنوبي اليوم ونحن على مشارف الذكرى الـ13 لانطلاق ثورة أبناء الجنوب السلمية في 7 يوليو 2007؟
- أعتقد أن المشهد الجنوبي قياسا إلى عام 2007 قد تغير تماما بصورة لا يمكن لأي محلل أن يتوقعها في ذلك العام، أقصد عام 2007، فلم يعد لنظام 7 يوليو الذي احتل الجنوب عام 1994 اليوم أي وجود يذكر، حيث تبعثرت مقومات تلك الدولة وباتت المليشيات الحوثية التي كان يطاردها النظام في مران هي التي تحكم اليوم! من بالله عليك كان يتوقع ذلك؟!.. لا أحد. ومن كان يتوقع أن اليوم تحكم وتسيطر عليها قوى سياسية وعسكرية أتت من قلب الحراك الجنوبي؟ أيضا لا أحد.. ومع ذلك لا نستطيع أن ننكر أن هناك تحديات كبيرة تواجه قضيتنا الوطنية "قضية الجنوب" سواء على المستوى السياسي أو الميداني أو على مستوى وحدتنا الوطنية الجنوبية، وهي تحديات ليست سهلة وتتطلب قدرًا عاليًا من الحكمة السياسية ومهارة عالية في القيادة، وقيادة المجلس الانتقالي تقوم بدورها التاريخي رغم الضغوطات الكبيرة التي تتعرض لها من مختلف الأطراف وحتى من شعبنا الذي يعول كثيرا على قيادة المجلس، ولكن من المهم جدا أن يفهم الشعب حساسية المرحلة وصعوبة الخيارات المطروحة والتي تتطلب منا جميعا الصبر والحكمة والهدوء، وبشكل عام أنا شخصيا متفائل بأن المستقبل القريب سيكون في صالحنا وفي صالح نصرة قضيتنا لأنها قضية عادلة ولأنها تمثل إرادة شعب جبار نفتخر بالانتماء إليه.

• ‏ ما مصير اتفاق الرياض في ظل عدم جدية الحكومة في تنفيذه والخروقات المستمرة ونسفه مؤخرا بقرار تعيين محافظ للمهرة دون الرجوع لبنود الاتفاق؟
- اتفاق الرياض وقع ما بين والشرعية اليمنية برعاية كريمة من المملكة العربية السعودية، وهو في الحقيقة وإن وقع بيننا وبين الحكومة إلا أنه يعني ويهم إلى حد كبير أطرافا أخرى على رأسها دول التحالف العربي، وأيضا المجتمع الدولي الذي اعترف بالاتفاقية ويرغب أن يشاهدها وهي تطبق على الأرض، ومن هنا لا أعتقد أن كل هذه القوى سوف تسمح للاتفاقية أن تفشل؛ لأن لها مصالح كبيرة في تطبيقها.

•‏هل لدى المجلس الانتقالي الخطة (B) في حال تعثر تنفيذ اتفاق الرياض؟
-أعتقد أنه من الطبيعي للاتفاقية أن تتعثر وأن لا تطبق بالشكل الذي رسمت فيه، خاصة فيما يتعلق بالجدول الزمني الذي كانت توقيتاته مبالغ فيها جدا، ومن الطبيعي أن يكون لكل طرف تفسيراته لهذا البند أو ذاك، وهذا أمر طبيعي تتميز به مختلف الاتفاقيات التي توقع ما بين أطراف في حالة حرب أو عدم استقرار وما اتفاق استوكهولم إلا مثال على ذلك، وفيما يخص اتفاق الرياض فمن الواضح أن الطرف الذي رفض أن يجلس مع قيادة المجلس الانتقالي على طاولة المفاوضات في جدة والذي تعنت وتردد وأجل التوقيع على الاتفاق هو الطرف الذي يعرقل اليوم تنفيذ الاتفاق، وهو طرف الشرعية اليمنية التي تريد من المجلس الانتقالي أن ينفذ البنود التي ترغب فيها دون مراعاة التراتبية في الاتفاق.. وهذا الأمر غير مقبول لنا في المجلس ولن نقوم بتنفيذ ما تنتقيه الشرعية من الاتفاق في حين أنها لا تقوم بتنفيذ ما يجب عليها تنفيذه ومن ذلك مثلا انسحاب قواتها إلى من حيث أتت! أن تبقى قواتها في شقرة وفي مع وجود كوارث عسكرية لها في مأرب والجوف فهذا يدل على غباء في التخطيط العسكري ويدل على انعدام حسن النية لديها تجاه الجنوب أيضا. وفي جميع الأحوال لا زلنا نعول على حكمة التحالف العربي في ممارسة الضغوط على الشرعية للبدء في تنفيذ الاتفاق بحسب الجدول الزمني له، ودعنا نتفاءل، وفي حال الفشل التام فلدينا خياراتنا البديلة بكل تأكيد.

•‏الكثير من أبناء الجنوب هذه الأيام قلقون من موضوع النازحين الشماليين في الجنوب والبعض يعتبرهم عناصر مسلحة يتم تجميعهم لتكوين كتائب تقاتل الجنوبيين مع حزب ، موقفكم من النزوح المسلح للجنوب؟
-هذه مسألة حساسة جدا، وللأسف الشديد أن الشرعية اليمنية تستغل هذه القضية بطريقة خبيثة جدا وخطيرة، فهي تدفع بعناصرها ضمن من تسميهم بالمدنيين اللاجئين إلى داخل عدن، حيث لا توجد لدينا إمكانية إقامة مخيمات لهؤلاء اللاجئين خارج المدينة مثلا، ومن الناحية الإنسانية لا يمكن لأي قوة سياسية في العالم أن تمتنع عن إغاثة لاجئ من حيث المبدأ، ولكن أرى من وجهة نظري أن يتم التحقق من كل ما يتعلق بهؤلاء من حيث معرفة كل المعلومات عن الذين يقع إعمارهم ما بين 18 سنة إلى 40 سنة.. هؤلاء يجب أن يتم فتح معسكرات لهم بالتنسيق مع التحالف في مناطقهم التي لا يسيطر عليها وتوجيههم إلى جبهات القتال لتحرير أراضهم التي احتلها الحوثي عليهم، فليس من المنطقي ولا من المقبول أن يتوجه شباب الجنوب للقتال بالنيابة عنهم فيما هم يتربصون بنا الدوائر في عدن! هذه القضية يجب أن تناقش على أعلى مستوى مع التحالف العربي، وأعتقد أن أهم ما يدفع الشرعية للتنصل والمماطلة في تنفيذ اتفاق الرياض هو بند تشكيل حكومة جديدة لأنه إذا حدث ذلك لن يكون القرار فقط خاصا بالشرعية وإنما بالمجلس الانتقالي أيضا الذي سوف يطرح كل القضايا الهامة على طاولة الحوار.

•نقطة ضعف الجنوبيين هي الجانب الإعلامي، حيث أن حزب الإصلاح يعتمد عليها بنسبة 90%، حيث تم إسقاط أبين وعدن والمعاشق نهاية أغسطس 2019 بالأخبار الكاذبة (Fakenews) عبر الجزيرة والعربية والحدث ووسائل إعلام الإخوان وما أكثرها في أكبر مؤامرة إعلامية بالتاريخ، كذلك اليوم يدشن حزب الإصلاح إطلاق باقة من القنوات الإخوانية من بدعم قطري وهي: قناة المهرية وقناة ، وقناة عدن، وقناة الجند، بالإضافة إلى قناة بلقيس وسهيل ويمن شباب، برأيك لماذا يهمل المجلس الانتقالي هذا المجال وهو مهم جدا في الحرب؟
-لا شك في أن ما تحدثت عنه صحيح بنسبة كبيرة، ولا شك أيضا في أهمية دور الإعلام وما حدث نهاية أغسطس 2019م، كما ذكرت، دليل قوي على ذلك، وملف الإعلام لدينا في المجلس الانتقالي متعثر كما ذكرت، ولكن وبحسب معلوماتي أن ذلك يعود إلى سببين رئيسين:
السبب الأول هو ذاتي يعود إلى قصور وأخطاء حصلت في إدارة هذا الملف ولا زالت حتى الآن مع الأسف الشديد رغم أن الكل قد عبر عن استياء تجاه هذا الموضوع.
السبب الثاني هو خارج عن إرادتنا ويتعلق في عدم توفر الإمكانيات المادية اللازمة التي تساعد على فتح قناة فضائية أسوة بغيرنا، ويعود ذلك إلى عوامل سياسية وضغوط مورست من قبل الشرعية اليمنية على دول التحالف، الآن نحن نشاهد أن قناة الغد المشرق تغطي إلى حد كبير هذا القصور الإعلامي، مشكورة، وهناك جهود كبيرة تحدث حاليا للنهوض بقناة (عدن المستقلة) رغم أنها تسير ببطء شديد.

•إلى أين وصلت علاقاتكم مع الأطراف الإقليمية والدولية لا سيما الدول الكبرى والفاعلة في الملف اليمني، هل لديكم جديد في هذا؟
-أن تكون لديك قضية عادلة وتملك الحق بنسبة 100% فهذا لا يكفي في سوق المعادلات السياسية مع الأسف الشديد، خاصة في عالم لا يعترف اليوم إلا بالقوي أو بالذي يملك مصلحة حقيقية يمكن أن يقدمها لهذه الدولة أو تلك، وفي سوق المصالح السياسية هناك من يقدم عروضا أكبر مما يمكن أن نقدمها ويمكن أن يقطع عليك الخط، ولكن فيما يتعلق بقوة الوجود على الأرض فهذا العامل فتح لنا قنوات تواصل دولية وباتت الدول اليوم تحرص أن تستمع إلى صوت الجنوبيين وتتفهم مطالبنا، ليس لغرض تحقيق العدل أو الانتصار للحق، ولكنها باتت تدرك أن تجاهل صوت شعب الجنوب والقوة الجنوبية التي تتواجد اليوم على الأرض أمرا لم يعد ممكنا، ولا يمكن أن يتحقق الأمن والاستقرار بدون الاستماع إليهم.. وهذا أمر مهم وإيجابي بدأنا نلاحظه في نطاق عملنا في الإدارة العامة للعلاقات الخارجية وهو يحدث لأول مرة منذ 1994م، وكما شاهدتم فقد استقبل رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في دولة روسيا الاتحادية بناء على دعوة رسمية وكذلك لاقت زيارته لبريطانيا اهتمامًا كبيرًا رسميا وإعلاميا ومن قبل منظمات سياسية ومراكز بحوث، إذا عامل فرض الذات الوطنية بقوة على الأرض هو العامل الحاسم في رأيي الذي سيجبر العالم على الاستماع إلى صوتنا ويتفهم إلى مطالبنا المشروعة.

•ما دوركم في تبني ومعالجة المشكلات التي يعاني منها أبناء الجنوب اليوم، رواتب القوات الجنوبية متوقفة منذ أشهر والتعليم متوقف والوضع مرشح للانفجار، هل لديكم تحركات في هذه الملفات؟
-أعتقد أن فريق المفاوضات الجنوبي المتواجد في الرياض يطرح هذه القضايا على دول التحالف، ونحن فعلا نشعر بقلق كبير من هذا الوضع غير الطبيعي الذي يتعلق مباشرة بحياة الناس، ونعتقد أنه إذا استمر هذا الوضع فلن تسلم منه كل القوى المسؤولة عنه، وعلى التحالف أن يتفاعل بشكل إيجابي مع هذه القضايا التي وردت كأولويات في اتفاق الرياض؛ لأن السكوت عليها وتجاهلها قد يأتي بنتائج عكسية، أو أن يفسحوا المجال للمجلس الانتقالي أن يتدبر أموره بنفسه ونحن قادرون على توفير الموارد المالية الكافية التي يمكن بها دفع مرتبات الموظفين الرسميين، أما أن تورد العائدات المالية للحكومة الشرعية وتمتنع عن دفع المرتبات فهذه حالة غير مقبولة وغير مسبوقة أيضا.

•هل تتوقعون تصعيدًا عسكريًا جديدًا من قبل قوات حزب الإصلاح في الجنوب؟ وما موقفكم كمجلس انتقالي؟
-كل شيء ممكن وجائز.. وهم إن حاولوا فعل ذلك فسوف يرتكبون حماقة سيندمون عليها كثيرا، وإن كانوا يعتقدون أن الهيلمة الإعلامية التي صاحبت تقدم قواتهم إلى عدن في أغسطس 2019 يمكن أن تتحول لحقيقة فهذا وهم ننصحهم بعدم الجري خلفه لأنه سيبتلعهم جميعا، القوات الجنوبية على أهبة الاستعداد للتصدي لأي حماقة من أيٍّ كان والوضع بشكل عام في اليمن لا يحتمل جبهات أخرى، ولن ينطلي على شعب الجنوب بعد اليوم مثل هذه الحماقات.

•توقعاتك حول السيناريوهات المحتملة للمرحلة المقبلة في الجنوب واليمن عموماً؟
-أتوقع أن نمر بمرحلة من الركود السياسي والعسكري في الجنوب، ولا أتوقع ذلك في جبهات الجوف ومأرب مثلا.. وما سيحدث هناك سيغير المعادلة السياسية، وفي رأيي أنه لا يوجد وفق المعطيات الحالية أي أفق للحل السياسي، وما يقوم به المبعوث الخاص مجرد تأكيد الحضور فقط أما عمليا فمن الصعب أن يحصل تقدم في العملية السياسية وفق الوضع الراهن وكل هذا يعتمد على ما يمكن أن تحققه الأطراف الثلاثة على الأرض (المجلس الانتقالي والشرعية والحوثيون). أتمنى من جهتنا العمل بقوة على تمتين وحدتنا الوطنية ورفع الجاهزية القتالية لقواتنا المسلحة تحسبا لأي طارئ.

•في ختام هذا اللقاء هل من كلمة أخيرة تود قولها؟
-كلمتي لشعب الجنوب أن يتحلى بالصبر، وأن لا يصدق كل ما يقال في إعلام الإخوان أو غيرهم فلم يعد لديهم اليوم إلا نشر الإشاعات المغرضة.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق