فيروس يكبّل الاقتصاد الصيني.. كورونا يضع 1.3 مليار إنسان تحت الإقامة الجبرية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

الإثنين - 03 فبراير 2020 - الساعة 10:57 م بتوقيت ،،،

بكين / 4 مايو / العرب
يمكن لاسترجاع الهزات العنيفة التي تعرض لها الاقتصاد العالمي خلال السنوات الماضية لمجرد ظهور مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد الصيني، أن يسلط الضوء على التداعيات الخطيرة لانحدار أكبر محرك للاقتصاد العالمي بإيقاع متسارع في قبضة الشلل والعزلة عن العالم الخارجي.
لم يعد بالإمكان حصر أخبار القمة الظاهرة من جبل تلك الأزمة التي تتمثل في إيقاف رحلات الطيران وتشديد إجراءات الرقابة وعمليات إجلاء رعايا الدول الأخرى من الصين وإغلاق المتاجر والمصانع في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
أما التفاصيل الخفية عن تأثير وضع أكثر 1.3 مليار إنسان صيني تحت الإقامة الجبرية وتوقف الحياة في معظم أرجاء ذلك البلد العملاق، فيصعب الاقتراب منها، مثل حاجة تلك الكتلة البشرية الهائلة إلى الأكل والشرب في ظل إغلاق معظم المتاجر وحالة الذعر من الاختلاط بالتجمعات البشرية.
ما الذي يعنيه ذلك من قطاع الأعمال العالمي والخدمات اللوجستية ومصير الاستثمارات الكبيرة ونشاط المصانع الصينية، التي توفر نسبة هائلة من منتجات الإلكترونيات العالمية وخارطة واسعة من السلع في أكبر طرف تجاري في العالم.
ويعتبر الاقتصاد الصيني أكبر محرك للاقتصاد العالمي بسبب نموه القوي الذي يقدم دعما كبيرا للاقتصاد العالمي، إضافة إلى كونه أكبر مصدر للسلع في العالم.
ويمكن لاتساع توقف المصانع الصينية والتباطؤ الحتمي في معدل النمو أن يوجها ضربة شديدة إلى الاقتصاد العالمي إذا لم تنحسر أزمة الفيروس خلال وقت قريب. وتجاوزت الإصابات المؤكدة في الصين حاجز 14 ألفا وأدت حتى الآن إلى وفاة أكثر من 300 شخص.
ولا يزال الغموض يكتنف حجم عودة الصينيين إلى العمل الاثنين بعد انتهاء تمديد بكين لعطلة رأس السنة القمرية الجديدة بسبب أزمة الفيروس.
ومن المتوقع أن يتواصل إغلاق الكثير من المصانع والمتاجر في الصين، فعلى سبيل المثال أعلنت شركة أبل أنها ستغلق جميع متاجرها ومكاتبها في الصين لمدة أسبوع على الأقل.
وهناك قلق عالمي كبير من إمكانية انتشار الفيروس إلى دول مزدحمة لا تملك قدرات الصين وقبضتها المركزية في فرض إجراءات للحد من انتشاره، وذلك بعد تسجيل عشرات الحالات في دول أخرى.
ويدفع ذلك إلى التساؤل عن حجم الكارثة إذا ما انتقل الفيروس إلى المدن الفقيرة المزدحمة في دول مجاورة مثل الهند وباكستان وبنغلادش وأنحاء أخرى من العالم.
وتسارعت أمس وتيرة إيقاف رحلات الطيران إلى الصين وشملت عشرات الشركات في وقت انضمت دول كثيرة إلى نفير إجلاء رعاياها، ولجأ عدد من الدول إلى حجر الأشخاص العائدين لفترة أسبوعين هي مدة حضانة الفيروس قبل السماح لهم بالاختلاط ببقية السكان.
وفي مؤشر على عمق الأزمة أعلن بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) أنه سوف يضخ نحو 174 مليار دولار في الاقتصاد لدعم جهود مكافحة فيروس كورونا المستجد، من أجل مواجهة التأثير السلبي على نمو الاقتصاد الصيني.
وقال في بيان إنه سيطلق العملية اليوم الاثنين مشيرا إلى أن الخطوة تهدف إلى المحافظة على “سيولة معقولة ووفيرة” في النظام المصرفي وعلى سوق عملات مستقر.
وأضاف أن المبلغ الإجمالي للسيولة في المنظومة المصرفية سيكون أعلى بأكثر من 129 مليار دولار عن الفترة ذاتها من العام الماضي.
وكان البنك المركزي قد أعلن السبت عن سلسلة إجراءات نقدية وائتمانية لدعم الشركات التي تقدم المساعدة في مواجهة الوباء، على غرار الشركات الطبية. ودعا المؤسسات المالية إلى تقديم “موارد ائتمانية كافية” للمستشفيات وغيرها من الهيئات الطبية إلى جانب إجراءات أخرى.
وتأتي خطوة ضخ السيولة إلى المنظومة المالية الصينية في وقت يهدد فيه الفيروس بالتأثير على الاقتصاد الذي يعاني أصلا من التباطؤ.
وسجلت الصين نموا اقتصاديا بلغت نسبته 6.1 في المئة في العام الماضي، وهو الأبطأ منذ نحو ثلاثة عقود. وهناك مخاوف من تراجع النمو بشكل حاد عن تلك المستويات إذا استمرت أزمة الفيروس لفترة طويلة.
ويتضح حجم القلق في الخسائر الكبيرة التي تكبدتها معظم أسواق الأسهم العالمية وأسعار النفط والتي امتدت أمس إلى أسوق الخليج والشرق الأوسط، ومن المتوقع أن تتسع مع عودة التداول في الأسواق العالمية اليوم.
وكان الاستثناء الوحيد هو أسهم شركات الأدوية والشركات المصنعة لمنتجات الحماية الكيميائية، التي حلقت أسعار أسهمها في البورصات العالمية مع اتساع أزمة انتشار الفيروس القاتل.
وسجلت أسهم شركات تعمل على تطوير لقاحات للفيروس قفزات هائلة. وكانت أسهم شركة نوفاسيت للرعاية الصحية الأكثر ارتفاعا حين قفزت بنسبة تقارب 69 في المئة بعد أن دشنت اختبارا جزيئيا جديدا لفيروس كورونا.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق