وفاة الناشط الجنوبي شلال الحوشبي بعد سقوطه في بئر بالمسيمير

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

الأحد - 02 فبراير 2020 - الساعة 07:52 م بتوقيت ،،،

4 مايو / محمد مرشد عقابيتوفي مواطن من أبناء المسيمير اثر سقوطه الى بئر ماء في منطقة مكيديم .
وعثر مواطني منطقة مكيديم غرب عاصمة مديرية المسيمير،اليوم الأحد على جثة المناضل الجنوبي شلال الحواشب وهي تطفو على سطح بئر الأمير ورجحت مصادر محلية اسباب الوفاة الى سقوطه في هذه البئرالعميقة بسبب عتمتها وعدم بروزها عن سطح الأرض خاصة في الظلام.
وبهذه الفاجعة خسرت الحواشب والجنوب واحداً من ابرز الثائرين الجنوبيين الأبطال الذين جسدوا بمواقفهم اعظم معاني الحرية قولاً وفعلاً وافنوا حياتهم واعمارهم في خدمة الوطن وفي النضال من اجل القضية الجنوبية وعاشوا وماتوا ثابتين غير متزحزحين على مبادئهم الوطنية والنضالية التي لا تحيد عن الإستقلال واستعادة الدولة.
وعبرسكان بمديرية المسيمير الحواشب محافطة عن حزنهم البالغ والشديد بهذا المصاب الجلل والحدث المفزع والأليم، سائلين من الله العلي القدير ان يتغمد الفقيد المناضل الكبير شلال الحواشب بواسع الرحمة والمغفرة، وان يسكنه فسيح جناته، وان يلهم اهله وذويه ومحبيه واصدقائه الصبر والسلوان.
ويعتبر الفقيد المناضل المغفور له بإذن الله سمير المنصوب المكنى بـ "شلال الحواشب" واحداً من أوائل الثوار الجنوبيين الذين هبوا الى الساحات منذ أنطلاق الحراك السلمي الجنوبي في عام 2007م، وبرغم ظروفة المادية الصعبة والقاهرة إلا أنه قهر المستحيل وظل طوال حياته ينشد التحرر وفي مقدمة التظاهرات الجنوبية الحاشدة التي خرجت لرفض بقاء المحتل اليمني وللمطالبة برحيله عن ارض ، كما كان للفقيد اسهامات اخرى والمشاركة في كل الفعاليات المنددة والرافضة لسياسات وممارسات النظام اليمني القمعي بحق ابناء الجنوب.
تعرض المرحوم المناضل شلال الحواشب للإعتقال مرات عديدة من قبل قوات الإحتلال اليمني التي مارست عليه شتى صنوف القهر والإذلال والتعسف والتعذيب لغرض إثنائه عن مبادئه، واقتيد الى سجون سلطات ومعتقلاتها اكثر من مرة وتم الزج به هناك نكاية لمواقفه، لكنه ظل شامخاً شموخ الجبال في مواجهة كل ذلك البغي والعدوان والظلم والغطرسة والعنجهية والإستكبار.
وتميز بروح وطنية وإرادة صلبة وعزيمة فولاذية لا تقهر ولا تلين مسترخصاً الحياة من أجل وطنه الجنوب ومقاوماً في سبيل هذا المبدأ كل اساليب الضغط والترهيب والترغيب بعزة وأنفه وكبرياء رغم ظروفه القاهرة.
وكان يخاطب المحتلين بالقول "الجنوب محفوراً في قلبي" لن تستطيعوا اثنائنا عن مشروعنا في التحرير والإستقلال، ولن تستطيعوا بترسانتكم العسكرية ان تقتلوا ارواحنا التحررية، فنحن اصحاب وإرادتنا لن تنكسر ببطشكم وجبروتكم، نحن اصحاب قضية عادلة واصحاب حقوق مشروعة ومن قال حقي غلب، والله نصير المظلومين والمستضعفين وهو الغالب على أمره ولكن اكثر الناس لا يعلمون، وسياتي اليوم الذي سترحلون فيه عن ارضنا مطرودين تجتر اذيالكم الخيبة والخزي والعار وستلاحقكم لعنة المظلومين على مر التاريخ الى الأبد".
الفقيد المناضل شلال كابد اشكال وانواع الإمتهان من جهة قوات الإحتلال اليمني إبان إستعمارها للجنوب منذ العام 1990م الى 2015م وظلت أثار التعذيب بأديه على جسده الهزيل طوال فترة حياته وبرزت في محيا وقسمات وملامح وجهه المتجعد والشاحب وهي تترجم هول الماسأة وما عاناه من ويل وبطش وظلم وإضطهاد، وهي ذات العلامات التي تشهد على ثبات هذا المناضل وتمسكه الدائم بكل مبادئ وقيم وثوابت القضية الجنوبية التي عاش عليها ومات كمداً وقهراً قبل ان يتحقق حلمه الكامل في الإستقلال وإستعادة الدولة.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق