التحالف العربي يكسر جمود اتفاق الرياض ويحاصر تيار قطر وتركيا

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

السبت - 11 يناير - الساعة 07:06 م بتوقيت ،،،

4 مايو عن : العرب اللندنية
عكس الإعلان المفاجئ عن توقيع الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي التوصل لتفاهمات جديدة حول البرنامج الزمني لتنفيذ نجاحا لجهود العربي بقيادة السعودية في كسر الجمود الذي لفّ الاتفاق منذ التوقيع عليه، وتعبيرا عن إصرار المملكة التي ترعى الاتفاق على المضي قدما في تنفيذه وفقا البرنامج المزمّن.
وقالت مصادر سياسية يمنية مطلعة لـ”العرب” إن قيادة التحالف العربي أبلغت الأطراف الموقعة على اتفاق الرياض أن التحالف بصدد التعامل بحزم مع أيّ محاولة للعرقلة أو التسويف في تنفيذ بنود الاتفاق، وهي الجهود التي أفضت إلى التوقيع على مصفوفة تنفيذية لبنود الاتفاق وآلية مزمّنة سيشرف التحالف على متابعة تنفيذها من خلال لجان ميدانية.
وأشارت مصادر “العرب” إلى أن جهود التحالف للدفع قدما باتجاه تنفيذ الاتفاق واجهتها خلال الفترة الماضية تحديات عديدة، من أبرزها تحركات قيادات في محسوبة على قطر للعمل على تقويض الاتفاق والتأزيم السياسي والإعلامي والسعي لتفجير الأوضاع عسكريا في محافظتي وأبين.
ولفتت المصادر إلى أن التفاهمات الجديدة بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي ستضيّق من هامش العبث لدى التيار المناهض لاتفاق الرياض، والذي لوّح في الأيام القليلة الماضية بتشكيل تكتل سياسي جديد معاد للتحالف العربي، وتجاوز ذلك إلى المجاهرة علنا بالسعي لطلب تدخل قوى إقليمية جديدة في المشهد اليمني وشرعنة وجودها، مثل .
وكان وزير النقل اليمني صالح الجبواني الموالي لقطر أعلن عن توقيع مذكرات تفاهم معها الأسبوع الماضي لتشكيل لجان فنية تعد لاتفاقيات مع تركيا لتطوير الموانئ والمطارات وشبكات الطرق اليمنية.
ورجّحت المصادر أن يترافق كل تقدم يتم إحرازه في تنفيذ اتفاق الرياض خلال الفترة القادمة مع تصعيد جديد من قبل القوى المرتبطة بقطر وتركيا، والتي تتجه بحسب المصادر إلى الإعلان عن تحالف سياسي يمني جديد في مسقط يضم قيادات حوثية وإخوانية وجنوبية مناهضة للتحالف العربي.
وكشفت مصادر حكومية يمنية لـ”العرب” عن قرارات سيتم اتخاذها خلال الفترة المقبلة لمواجهة حالة الازدواج والفوضى السياسية التي تتسبب بها قيادات في الحكومة تعمل من داخل الشرعية لصالح مشروع قطر – تركيا الساعي لتقويض التحالف العربي وخلق مسارات جديدة للمشهد اليمني تصب في صالح تحالفات داخلية مشبوهة تضم وتيارات نافذة في جماعة الإخوان.
وبحسب المصادر، ستخلو الحكومة القادمة، التي سيتم تشكيلها وفقا لبنود اتفاق الرياض من 24 وزيرا مناصفة بين الشمال والجنوب، من وجوه التأزيم مثل وزير الداخلية أحمد الميسري ووزير النقل صالح الجبواني.
كما تشير المعلومات إلى توافق قيادة الشرعية والتحالف على تحجيم التيار الموالي لمحور قطر – تركيا داخل مؤسسات الشرعية من خلال نزع الصفة الرسمية عن الكثير من الشخصيات السياسية والإعلامية التي تتبنى أجندة معادية للتحالف، وتعمل على إرباك عمل الشرعية.
ومن المتوقع أن تصدر خلال الأيام القليلة القادمة سلسلة من القرارات الرئاسية التي تصبّ في اتجاه تنفيذ بنود اتفاق الرياض بحسب الآلية المزمّنة التي تم التوافق عليها بين الشرعية والانتقالي والتي تتضمن تعيين محافظين ومدراء أمن للمحافظات الجنوبية كعدن وأبين وشبوة في المرحلة الأولى.

وكشف لدى اليمن محمد آل جابر، الخميس، عن اتفاق فريقي الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي على تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق الرياض، وفقا لمصفوفة بدأ تنفيذها من يوم الجمعة و”تشمل الخطوات العسكرية والأمنية وتعيين محافظ ومدير لأمن والوقت المحدد لتنفيذها بموجب اتفاق الرياض تحت إشراف قوات التحالف بقيادة السعودية”.
وقال آل جابر في سلسلة تغريدات على تويتر إن المرحلة الثانية من الاتفاق تتضمن “عودة جميع القوات التي تحركت من مواقعها ومعسكراتها الأساسية باتجاه محافظات عدن وأبين وشبوة منذ بداية شهر أغسطس 2019 إلى مواقعها السابقة بكامل أفرادها وأسلحتها وتحلّ محلها قوات الأمن التابعة للسلطة المحلية خلال 15 يوما في كل محافظة من تاريخ التوقيع”.
كما تتضمّن “تجميع ونقل الأسلحة المتوسطة والثقيلة بأنواعها المختلفة من جميع القوات العسكرية والأمنية في عدن خلال خمسة عشر يوما من تاريخ توقيع الاتفاق إلى معسكرات داخل عدن تحددها وتشرف عليها قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن”.
وعلّق رئيس الحكومة اليمنية معين عبدالملك على توقيع مصفوفة الإجراءات التنفيذية، بأنها “خطوة كبيرة في اتجاه التطبيق الكامل لاتفاق الرياض”.
وأضاف “الشكر للجان المشتركة التي بذلت جهودا مخلصة بدعم كبير من الرئيس وقيادة المملكة. صدق الإرادة يذلل كل الصعوبات ويسقط رهانات اليأس والفشل. ندعو الجميع لمباركة هذه الخطوة ودعمها."
وفي تصريح صحافي حول التوقيع على المصفوفة التنفيذية لاتفاق الرياض، أكد الناطق الرسمي باسم نزار هيثم على التزام المجلس “بتنفيذ كافة بنود اتفاق الرياض وفقا لتراتبيتها وتسلسلها الزمني”، مشيرا إلى أن “أيّ تلاعب في تفسير بنود الاتفاق لن يؤدي سوى للمزيد من التوترات، وهو ما يصب في مصلحة الميليشيات الحوثية ومشروع التوسع الإيراني، ومن على شاكلتهم”.
وقال هيثم إنه “تمّ التوافق على تنفيذ خطة الانسحابات المتبادلة من محافظات أبين وشبوه إلى مواقع متفق عليها، وفي مقدمتها عودة القوات القادمة من والجوف أثناء أحداث أغسطس 2019 إلى مواقعها في تلك المحافظات، وذلك برعاية وإشراف المملكة العربية السعودية”.

وكشف الناطق باسم الانتقالي عن قيام قيادة التحالف العربي بالتوجيه لإعادة قوات سعيد معيلي (إخوان) المتواجدة حاليا في أبين إلى مأرب قبل البدء بتنفيذ أيّ إجراء من إجراءات عملية الانسحاب المتبادل ومنع أيّ محاولة لتفجير الموقف أو القيام بأيّ عمل عسكري يحول دون تنفيذ اتفاق الرياض”.
وأشار إلى أنه تم تشكيل لجان مشتركة للإشراف على تنفيذ المصفوفة بما يحول دون أيّ تلاعب أو إبقاء أيّ قوات غير مسموح لها بالبقاء في نطاق هذه المحافظات. كما تم الاتفاق على أن يتم تعيين محافظ ومدير أمن عدن بالتوازي مع عملية الانسحاب، وبالتوافق بين المجلس الانتقالي الجنوبي والرئيس على أن يتم ذلك في موعد أقصاه الـ18 من يناير وليس بعده.
وحول طبيعة القوات التي ستتولى حفظ الأمن في المحافظات التي يشملها اتفاق الرياض، أضاف هيثم “ستتولى قوات الإسناد والدعم والأحزمة الأمنية والقوات الأمنية الأخرى حفظ أمن واستقرار المحافظات المحررة وفقا لما نصت عليه بنود اتفاق الرياض”.
ولفت ناطق الانتقالي إلى مبادرة المجلس، الأربعاء، بتسليم الأسرى المتحفظ عليهم نتيجة لأحداث أغسطس إلى قيادة التحالف في عدن، على أن يقوم الطرف الآخر بتسليم الأسرى الجنوبيين لديه إلى قيادة التحالف تمهيداً لإطلاق سراحهم.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق