بحاح : الشرعية تتصارع مع ذاتها بعد انحرافها عن الأهداف الوطنية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

الخميس - 09 يناير - الساعة 07:28 م بتوقيت ،،،

4 مايو / متابعات
كتب رئيس الوزراء الأسبق خالد محفوظ بحاح مقال مطول تحت عنوان " عقد الجديد" تناول فيه نقاط مهمة حول حكومة ومليشيات .
وقال بحاح في مقاله : "بحلول العقد الجديد تقترب بلادنا من إتمام عامها الخامس في الحرب التي تسببت فيها جماعة التمرد الحوثية، وقلبت بها الأحداث رأسا على عقب، خمس سنوات من العبث بوطن كامل من جبال صعدة وحتى أطراف .. خمس سنوات من جنون السلطة الغير مشروع وتدمير مؤسسات الدولة".
ووجه بحاح هجوم ناري لجماعة الحوثي والشرعية، انتقد فيها الطرفين وأشار إلى أن المعطيات التي تحرك الشرعية والحوثي لن تصل بالبلاد إلى حل.
وقال "جماعة التمرد الحوثي مازالت متشبثة بأطماعها وأحلامها السلطوية، وتحكم وما حولها بالحديد والنار، والشرعية المهترئة "الفاقدة للأهلية" تتصارع مع ذاتها، بعد أن انحرفت عن أهدافها الوطنية الكبيرة، وأصبحت تضعف يوما بعد الآخر وتبتعد عن الأرض والإنسان وتخسر ثقة شعبها، وباتت تتعايش مع الظرف الصعب الذي تمر به البلاد برفاهية موجعة".
واضاف : "بهذه المعطيات المؤسفة لن نصل إلى حل قريب، فأدوات السلام الداخلية تكاد تكون معدمة، ولا بد متى ما أردنا استعادة البلاد من صحوة وطنيّة نوعية توقض ضمائر أهل الغيرة على وطننا الحبيب، فإمكانية إصلاح الشرعية من رأس الهرم إلى قاعه باتت سؤالا كبيرا لا نستطيع الإجابة عليه بعد كل الذي رأيناه وشهدناه".
وأعاد بحاح للتذكير بجهود السنة الأولى من الحرب، وما أعقبها من فشل تحت قيادة السلطة التي باتت الحياة في مناطقها لا تسر عدو أو صديق، وقال : "خمسٌ سنوات عِجاف بكل ما تحمله الكلمة من معنى، اجتهدنا بنية وطنية مخلصة وصادقة عندما كنّا في السلطة، فتحررت في العام الأول وجزء من والجوف بفضل الله والمخلصين من أبنائها ومساندة دول بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وأسسنا وعملنا لتتحرر من قوى التطرف، وكذا انتصرت على قوى التمرد، ووقفنا في ذباب وباب المندب وعادت إلى حضن الدولة عدد من المدن والمناطق التي بات حالها اليوم لا يسر عدواً ولا صديق، ولم تستطع نخب ما يسمى بـ "الشرعية" من الحفاظ على أمنها كأقل تقدير ناهيك عن بدء البناء وإعادة الإعمار فيها، والمؤسف أن كل ذلك يحدث على مرأى ومسمع المجتمع الدولي وقيادة التحالف العربي !".
ودعا بحاح قائلا "قبل أن نطلب من الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي أو الدول العربية وحتى مجلس الأمن بالعمل لإنهاء الحرب والإنقلاب علينا أن ننظر لأنفسنا أولا ونقيّم ما قمنا به من أجل ذلك الهدف".
وفي رؤيته لحالة اليمن قال بحاح : "الحالة اليمنية معقّدة وهذا صحيح، لكن بالإمكان حلّها متى ما ثار "الشباب" في وجه من يعبث بوطنهم ومستقبلهم، دعوكم من ثوّار مواقع التواصل الإجتماعي خارج الحدود، ولا تميلوا لكل "ثورجي افتراضي" يتاجر بمعاناة هذا الوطن ويقود جيش الإلكتروني من الوهم، أنتم حاضر هذه البلاد الحقيقي ومستقبلها الذي نأمل به ونأمن عليه".
وأضاف: "ستكون البلاد في طريقها نحو السلام وإنهاء الحرب متى ما تضافرت جهود النخب الذين لم تتلوث صفحاتهم بهذه الفوضى التي عصفت بالبلاد .. وستتعافى البلاد متى ما صدقت النوايا وسقطت مصلحة الفرد أمام مصلحة الشعب".
ولفت إلى أن : "ذات الأدوات تعطي ذات النتيجة غالبا، وتساءل فهل يحمل العام الجديد ما هو جديد فعلا ؟!".
وكان بحاح قد بدأ مقاله بالإشارة إلى التطورات في المنطقة وكيف أنها تنال إهتمام المجتمع الدولي وتغيب كثير من الملفات ، حيث قال : "ينقضي الأسبوع الأول من العام الجديد 2020م ومعه يومان بوتيرة أحداث مرتفعة على الساحة الإقليمية والدولية، وأصبح المجتمع الدولي ينجذب إلى قضايا جديدة بمعطيات مختلفة وربما أجندة متغيرة أيضا.. فتغيب كثير من الملفات عن الواجهة لصالح المستجدات المتسارعة، ويبهت التفاعل معها، بل الأشد من ذلك أن يتعامل معها المحيط كواقع وأنها حالة صراع دائم ومستمر !".

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق