اخبار الامارات - محمد بن راشد: الإمارات تضطلع بدور بارز في التصدي للتحديات الحاسمة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
أكد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ آل مكتوم، أن الإمارات تضطلع بدور بارز في التصدي للتحديات الحاسمة الماثلة أمامنا على المستويين الإقليمي والدولي، على أساس من تعزيز والعمل العربي المشترك، وتغليب حل النزاعات بالطرق السلمية وإعطاء الأولوية للإغاثة الإنسانية، والحفاظ على السلام، ومعالجة الأزمات الصحية العالمية، بروح من التضامن العالي، ودعم تمكين المرأة والتأكيد على دور الشباب في بناء الأوطان. وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إنه "في ظل التحديات غير المسبوقة التي تواجه دولنا العربية والعالم أصبحنا في حاجة ملحة إلى تكثيف العمل وزيادة وتيرة التنسيق والتعاون العربي، وحل الأزمات التي تعيشها المنطقة، توخيا لنشر الأمل والتفاؤل والوحدة والسلام والتسامح، هذه القيم هي أساس نهج الإمارات، منذ عهد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والمؤسسين".

وتابع في كلمة خلال اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورتها العادية الـ31 في الجزائر، أن "خيار الإمارات أن يكون شعار هذه المرحلة هو "السلام والتعافي والازدهار"، ضمن إطار إقليمي ودولي منفتح، قائم على قواعد القانون الدولي، وشبكة متينة من العلاقات الإقليمية والدولية للتعاون المشترك في مجالات الاقتصاد والتنمية المستدامة والتكنولوجيا المتقدمة والبحث العلمي، وللتغلب على التحديات ومواجهة التهديدات القائمة".

وفيما يلي نص الكلمة:

"يسرنا في البداية أن ننقل لكم تحيات أخي رئيس الدولة الشيخ آل نهيان،  وتمنياته لأعمال هذه القمة كل التوفيق والنجاح، ونعرب عن خالص شكرنا وعظيم امتناننا للرئيس عبدالمجيد تبون، لحسن الاستقبال وكرم الضيافة، والشكر موصول للرئيس قيس سعيد، على الجهود المقدرة خلال ترأسه للقمة العربية في دورتها العادية الثلاثين، كما يسرنا أن نتقدم بالشكر إلى أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية والعاملين بالأمانة العامة على ما بذلوه من جهود كبيرة للتحضير لهذه القمة.

التعاون العربي
في ظل التحديات غير المسبوقة التي تواجه دولنا العربية والعالم أصبحنا في حاجة ملحة إلى تكثيف العمل وزيادة وتيرة التنسيق والتعاون العربي، وحل الأزمات التي تعيشها المنطقة، توخيا لنشر الأمل والتفاؤل والوحدة والسلام والتسامح، هذه القيم هي أساس نهج الإمارات، منذ عهد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه المؤسسين، طيّب الله ثراهم.

نحن في أمس الحاجة إلى العمل من أجل غد ومستقبل أجمل و أفضل تنعم به الأجيال القادمة، لذا فإن خيار الإمارات أن يكون شعار هذه المرحلة هو "السلام والتعافي والازدهار"، ضمن إطار إقليمي ودولي منفتح، قائم على قواعد القانون الدولي، وشبكة متينة من العلاقات الإقليمية والدولية للتعاون المشترك في مجالات الاقتصاد والتنمية المستدامة والتكنولوجيا المتقدمة والبحث العلمي، وللتغلب على التحديات ومواجهة التهديدات القائمة، فالإمارات تتطلع دائماً إلى المستقبل، وترى أن الفترة المقبلة تتطلب التركيز على الحوار والتعاون وبناء جسور التواصل لبلورة حلول مبتكرة ودائمة لتحديات العصر.

التعايش والاحترام
وهذا نهج سرنا عليه منذ التأسيس، ونواصل اليوم إتباعه والتأكيد عليه وتقويته، في ظل قيادة أخي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي أكد في كلمته إلى الشعب في الإمارات، في 13 يوليو (تموز) 2022، أننا نمد يد الصداقة إلى كل دول المنطقة والعالم التي تشاركنا قيم التعايش والاحترام المتبادل لتحقيق التقدم والازدهار لنا ولهم، ونبني علاقاتنا على أسس راسخة من حسن التعامل والمصداقية والتعاون البنّاء، مواصلين إقامة شراكات استراتيجية نوعية مع مختلف الدول، وأن سياستنا ستبقى، على الدوام، داعمة للسلام والاستقرار من أجل خير البشرية وتقدمها.

إن الإمارات من خلال نجاح تجربتها في استضافة معرض إكسبو دبي 2020 وعضويتها الحالية غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي للفترة 2022 - 2023، وقمم أجندة الحكومات العالمية، والدورة الثامنة والعشرون COP28 لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي، ومختلف المناسبات الأخرى، اضطلعت بدور بارز في التصدي للتحديات الحاسمة الماثلة أمامنا على المستويين الإقليمي والدولي، على أساس من تعزيز التضامن والعمل العربي المشترك، وتغليب حل النزاعات بالطرق السلمية وإعطاء الأولوية للإغاثة الإنسانية، والحفاظ على السلام، ومعالجة الأزمات الصحية العالمية، بروح من التضامن العالي، ودعم تمكين المرأة والتأكيد على دور الشباب في بناء الأوطان، وتسخير إمكانات الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، وتطوير المنظومة الدولية لمكافحة التطرف والإرهاب.

الشراكة الاقتصادية
وتحرص الإمارات على مواصلة التزامها ببناء اقتصاد معرفي ومتنوع قوامه التقدم العلمي والتكنولوجي وتعزيز الشراكة الاقتصادية والتنموية في منطقتنا، إذ نشهد اليوم نشأة مجتمع من أجل التقدم في منطقة الشرق الوسط سيشكل دعامة للعمل المشترك حول الأولويات العالمية الكبرى، حيث تسير الإمارات بخطى حثيثة لتعزيز القدرة التنافسية لاقتصادها واستدامته، واستكشاف فرص جديدة، لقناعتها الراسخة بأن الشراكات القوية متعددة الأطراف تمهد الطريق لمزيد من الفرص المتاحة لشعوب المنطقة لتحقيق التنمية الحيوية وتعزيز الاستقرار والازدهار، ونحن نسعى لكي تكون بلادنا عاصمة عالمية للاستثمار والإبداع الاقتصادي والثقافي، كما أطلقت الإمارات حزمة مشاريع ومبادرات استراتيجية ضمن مشاريع الخمسين تهدف إلى التأسيس لمرحلة متقدمة من النمو الداخلي والخارجي، وتوفير زخم للاستثمار في الاقتصادات الرقمية والدائرية فضلا عن القطاعات القائمة على الذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة.

ولا شك أن التغير المناخي بات أولوية لنا جميعا إذ أصبح يشكل تهديداً وجوديا يحتّم علينا جميعا الإسراع في العمل نحو مستقبل خالٍ من انبعاثات الكربون. وفي هذا الصدد، أعلنت الإمارات عن هدفها للوصول إلى صفر انبعاثات كربونية بحلول عام 2050 في إطار تعزيز رؤيتها لدعم استخدام الطاقة النظيفة، وتعمل الإمارات على الإعداد للمشاركة في مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الاطارية للتغير المناخي COP 27 في شرم الشيخ، والتنسيق مع الأشقاء في من أجل إنجاح المؤتمر، كما تستعد الإمارات لاستضافة COP 28 خلال عام 2023 ، في مدينة إكسبو دبي، لتعزيز دبلوماسية المناخ ومعالجة التغير المناخي.

نعتقد جازمين بأن التحديات والتهديدات التي تواجهها المنطقة العربية والعالم لا يمكن التغلب عليها إلا بالتضامن والتعاون المشترك على الصعيدين الإقليمي والدولي، ومن خلال إعلاء شأن التسامح والمساواة والاعتدال والمرونة والعطاء وإشراك الدول جميعاً صغيرها وكبيرها في المسيرة التاريخية للإنسانية نحو المستقبل.

وفي الختام، لا يسعنا إلا أن نجدد شكرنا وتقديرنا لفخامة الرئيس عبدالمجيد تبون، ولجميع القائمين على جهود إنجاح أعمال هذه القمة ونتطلع للعمل المشترك لتجاوز الظروف التي تمر بها المنطقة لتنعم شعوبنا العربية بالأمن والاستقرار والازدهار والحياة الكريمة".


إخترنا لك

0 تعليق