اخبار الامارات - التحويل بين المناهج الدراسية... نقص المعلومات يربك مسيرة الطلاب التعليمية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
يواجه بعض الطلبة مشاكل تعليمية ناتجه عن التنقل بين المناهج الدراسية الوزارية، الأمريكية، البريطانية، الهندية وغيرها من المناهج الدولية المقررة في الدولة، وذلك نتيجة عدم إلمام ذويهم بشروط وقواعد وبنائية المناهج الدراسية، إلى جانب دوافع أخرى تجبرهم على التنقل بين المناهج كإرتفاع رسوم بعضها أو رغبة في اكتساب لغة أجنبية معينة أو الالتحاق بجامعات ذات متطلبات معينة. وفي كثير من الحالات يتم اختيار المدارس حسب السمعة والإقبال عليها، دون الاطلاع على متطلبات ومعايير ومميزات المناهج الدراسية، ومدى ملاءمتها لرؤية وقدرات وظروف الطلبة وأولياء أمورهم، ما يتسبب في تشتت وإرباك الطلبة دراسياً وشخصياً ونفسياً عند الانتقال من منهاج إلى آخر.

وأكد مدير مدرسة أكاديمية الظفرة في العين ناصر سلام أن "المدرسة ليست منهاجاً دراسياً فقط، فهي مجتمع مصغر، يمارس فيه الطلبة أنشطتهم مع زملائهم ومدرسيهم، وبمرور الوقت ينتمي الطالب إلى مدرسته بكل مكوناتها، وعليه تصبح فكرة تغيير المنهاج تحدي كبير بالنسبة للطالب، وهي ليست صحية في الوقت ذاته، فالأحرى بالأهل اتخاذ قرار اختيار المنهاج الدراسي لأبنائهم عن معرفة بمتطلبات ومميزات كل منهاج، حتى لا يعرضوهم لصعوبات التغيير، وفي حال أصبح قرار التغيير ضرورياً لظروف عائلية أو شخصية تتعلق بالطالب وذويه، فإن التغيير يجب أن يكون قبل الصف التاسع، لأنه من الصف التاسع يبدأ عد الساعات المعتمدة للطلبة".

القدرات والمهارات

وأوضح سلام أنه عندما يأخذ ولي الأمر القرار بتغيير مدرسة ابنه أو منهاجه الدراسي، يجب أن يضع في حسبانه قدرات ابنه ومهاراته اللغوية، فهناك تفاوت بين الطلبة في مهاراتهم اللغوية، مما يؤثر بشكل مباشر على تجازوهم للمرحلة الانتقالية بنجاح، فالانتقال من منهج إلى آخر يمكن أن يكون سلساً لو تم مراعاة قدرات الطالب، والمواد الدراسية التي أنجزها".

وحول دور المدرسية في حالة انتقال الطلبة منها أو التسجيل فيها، قال سلام: "عندما يرغب الأهل بنقل ابنهم من المدرسة أو التسجيل فيها، تقوم المدرسة بتوعية ولي الأمر بطبيعة هذه الخطوة ومتطلباتها وتأثيرها على الطالب، أيضاً أغلب المدارس تجري مقابلة مع الطالب قبل قبوله، لتحديد قدراته الشخصية واللغوية، خاصة في حالة الانتقال من منهاج إلى آخر، ومما يجدر الإشارة له هنا أن دائرة التعليم والمعرفة تضع ضوابط محددة للتحويل من منهاج إلى آخر، بالإضافة إلى أنها تدعو أولياء الأمور إلى الاطلاع على شروط وقواعد وبنائية المناهج الدراسية، والتريث عند اختيارها، وتوفر الدائرة عبر منصتها جميع المعلومات التي تساعد أولياء الأمور على اتخاذ القرار المناسب لأبنائهم الطلبة فيما يتعلق بمنهجهم ومستقبلهم الدراسي".

ومن جهتها لفتت المرشدة الأكاديمية ميسرة هاني إلى أن "توجيهات مكاتب التنسيق التعليمية للقبول بالجامعات في عالمنا العربي متغيرة، وتعد هذه التوجهات أبرز أسباب تغيير المناهج للطلاب، خاصة وأن شريحة كبيرة من الطلاب المقيمين الملتحقين بالمدارس الخاصة يعودون للدراسة في بلادهم الأم في المرحلة الجامعية".

فجوة تعليمية

وأضافت: "عملية نقل الطلاب من منهاج تعليمي إلى آخر في مختلف مراحل التعليم سواء كان الطالب يدرس في الحلقة الأولى أو الثانية أو الثالثة، وذلك بناء على دوافع مختلفة منها ارتفاع الرسوم في بعض المناهج أو اكتساب لغة أجنبية معينة أو الرغبة في الالتحاق بجامعات ذات متطلبات معينة لدى قبولها للطلاب، يحدث فجوة تعليمية تختلف من طفل لآخر، ويؤثر في الطلاب نفسياً نظراً لاختلاف المحتويات التعليمية وطرق تقديمها للطلاب، وبدورنا كمرشدين أكاديميين في المدارس نقوم بإجراء اختبار تحديد مستوى للطلاب قبل قبولهم مما يساعد ولي الأمر في تقييم قدرات ابنه واتخاذ القرار المناسب لمسيرته التعليمية، أيضا تقدم المدارس جلسات توعية لأولياء الأمور حول طبيعة المناهج ومتطلباتها ومستقبل كل طالب وفق هذه المناهج حتى يتسنى لولي الأمر اختيار المنهج الذي يرغب فيه لطفله من البداية تجنباً لتغيير المنهاج للطلاب، والذي يؤدي بالطلاب إلى التشتت وفق درجات تختلف من طالب إلى آخر".

وقالت ولية أمر هدى العباسي: "ألحقت طفلي بروضة منهاج أمريكي، ولاحظت أن اللغة العربية لا تحظى بالاهتمام الكافي، وبالنسبة لي يعتبر هذا الأمر جوهرياً، قد يقودني إلى إعادة تقييم قرار اختيار المنهاج الأمريكي، وفي حال قررت الانتقال إلى المنهاج الوزاري، لن أتأخر في تنفيذه حتى لا يتأثر ابني نفسياً ودراسياً بهذا التغيير".

وبدورها قالت ولية الأمر نجلاء عادل: "سيواصل أبنائي دراستهم في المنهج الأمريكي حتى الانتهاء من الصف السادس، وبعدها سأقوم بنقلهم إلى المنهاج الوزاري، باعتباره المنهاج الأشمل و المعتمد به في وطننا الأم، وأكثر ما يهمني عندما ألحقت أبنائي بالمنهاج الأمريكي هو إكسابهم لغة إنجليزية قوية تعزز من مهاراتهم ".


0 تعليق