اخبار الامارات - أبوظبي للغة العربية يؤكد أهمية دور الترجمات في نقل المعارف بين الشعوب

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
اختتم مركز أبوظبي للغة العربية، الفعالية الثقافية "ترجمة" التي عقدها أخيراً، بالتعاون مع معهد العالم العربي في باريس، المؤسسة العالمية العريقة التي تكرس جهودها لدعم الثقافة العربية وربطها بالثقافات الإنسانية الأخرى. وخرجت الفعالية بتوصيات أضاءت على أهمية الترجمة بوصفها الجسر الأساس في تعريف الشعوب على الثقافات الأخرى، وإطلاعهم على مشاريع مفكريها، وأدبائها، ولفتت إلى ضرورة وضع خطة واضحة للترجمة من العربية إلى الفرنسية والعكس، كما شملت مجموعة مبادرات لدعم المجالات الفكرية والثقافية والاجتماعية، وتشجيع المؤسسات ودور النشر بالدعم المعرفي اللازم، إضافة إلى تأهيل المترجمين من اللغتين لفهم الثقافتين العربية والفرنسية، والارتقاء بجودة الترجمة.

الندوات والجلسات
ونظم المركز في إطار الفعالية سلسلة من الندوات والجلسات الحوارية بينها جلسة بعنوان "اللغة العربية في فرنسا: استخداماتها وتناقلها وانتشارها"، شارك فيها وزير التربية والثقافة الفرنسي الأسبق، رئيس معهد العالم العربي جاك لانغ، الذي يعتبر التعددية اللغوية قيمة أولى في السياسات اللغوية، وكانت له مساهمات قيمة ضمن مشروع "كلمة" من خلال ترجمة كتابه "اللغة العربية كنز فرنسا"، ورئيس مركز أبوظبي للغة العربية، والأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب الدكتور علي بن تميم، والمدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية بالإنابة سعيد حمدان الطنيجي، ومدير عام معهد العالم العربي الدكتور معجب الزهراني.

وناقشت الجلسة الثانية تحت عنوان "تجليات "باريس في الأدب العربي الحديث"، مكانة باريس وحضورها في الأدب العربي الحديث بوصفها بوابة للحداثة، شارك فيها كل من الدكتور خليل الشيخ، مدير إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية بالإنابة في مركز أبوظبي للغة العربية، وفريديرك لاغرانج، مدير وحدة التأهيل والبحث المتخصصة في الدراسات العربية والعبرية في جامعة السوربون.

وقال جاك لانغ: "عندما نتحدث عن معهد العالم العربي، فإننا نشير إلى التعاون والتآلف بين الثقافتين العربية والأوروبية، وإلى دور المعهد بوصفه جسراً يربط بين العالم الإسلامي وأوروبا ويسعى لتعزيز اللغة والثقافة العربية وإعلاء شأنها، وهو دور يتقاسمه مع مركز أبوظبي للغة العربية".

وأشار إلى أن هذه الفعّالية ثمرة من ثمار الشراكة القائمة بين المؤسستين في تنظيم المؤتمرات والفعّاليات الثقافية وسعيهما لتعزيز تعلم العربية واكتسابها وانتشارها في العالم، مشيداً بأهمية التعاون بينهما لترجمة الأعمال الصادرة بالعربية إلى الفرنسية، بالإضافة إلى ترجمة الأعمال الفرنسية إلى العربية.

وتعد شهادة "سمة" من أبرز مبادرات اتفاقية التعاون بين الجهتين، وهي شهادة الكفاءة الدولية في اللغة العربية التي يمنحها معهد العالم العربي في باريس، ويروج لها مركز أبوظبي للغة العربية، لتقييم الكفاءة اللغوية في العربية المعيارية الحديثة.

علاقات مهمة
وعن الفعالية قال الدكتور علي بن تميم: "تربطنا بمعهد العالم العربي في باريس، العديد من العلاقات المهمّة التي حظيت بحضور بارز على صعيد الأدب العربي الحديث ورموزه، حيث يخدم تنظيم هذه الفعالية الحضارتين عبر لغتيهما اللتين تمتلكان تاريخًا ثريا ًمن التواصل والتأثير والتأثر". 

أضاف "ناقشنا خلال الفعالية مستقبل حضور اللغة العربية في فرنسا، التي تعدّ ثاني اللغات المحكية فيها، وتدارسنا سبل ترسيخ مكانتها لتصبح مُعبّرًا حقيقيًا عن تفاصيل الحضارة الثرية التي تكتنزها مفرداتها، لتعود كما هي تلك العربية المتألقة والمنفتحة والقادرة على احتواء الكون ومكوناته، والتواصل مع كافة شعوب الأرض وثقافاتها، ونسعى من خلال التوصيات التي خرجنا بها إلى تعزيز مكانتها وحضورها بوصفها جسرا يعرّف الحضارات العالمية على ثقافتنا العربية والإماراتية على نحو أوسع وأكثر شمولاً".

بدوره قال سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية بالإنابة: "سلطت الفعالية الضوء على العديد من المحاور منها تجربة مشروع كلمة للترجمة، الذي أتاح لقراء العربية كنوزاً من المكتبة العالمية بلغاتها المتعددة وثقافاتها المتنوعة، وقد أولى هذا المشروع اللغة الفرنسية أهمية خاصة، فأبرم اتفاقيات تعاون مع عدد كبير من دور النشر الفرنسية العريقة أثمرت عن ترجمة أكثر من 1181 كتاباً في العديد من الحقول، لهذا فإن تنظيم هذه الندوات يعزّز من أطر التعاون الذي يجمعنا بالمعهد، ويدعم الحراك الثقافي المشترك، ويجسّد نموذجًا يُحتذى في الانفتاح الحضاري والتواصل الثقافي".

ويسعى المركز من خلال هذه الجلسات والشراكات التي تربطه مع كبرى المؤسسات العربية والدولية، لاسيما الفرنسية، إلى تسليط الضوء على تحدّيات الترجمة بين اللغتين الفرنسية والعربية، وتاريخ ومستقبل اللغة العربية في فرنسا، كما يحرص على تعزيز الشراكة بين المعهد والمركز، بما يخدم ترسيخ مكانة اللغة العربية وتأكيد دورها في تحقيق الطموحات والأهداف الموضوعة.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق