اخبار الامارات - خبير اقتصادي: الإمارات قصة نجاح ملهمة اقتصادياً

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
أشار خبير السياسات والاستراتيجيات الاقتصادية البروفسور الدكتور سعد محمد عثمان، أن الكثير من الدول تمتلك موارد طبيعية تساعدها على تحقيق مستوى دخل عالي لميزانياتها، ومنها البلدان المصدرة للنفط عموماً، و في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأمريكا الجنوبية على وجه الخصوص، ولو استعرضنا الأوضاع الاقتصادية لهذه البلدان لوجدنا أغلب شعوبها تعاني من الفقر والتخلف رغم ثرواتها النفطية أو غيرها من المعادن الأخرى. وقال د.عثمان في تصريح خاص لـ24: "في الاقتصاد نستخدم مصطلح "الأمراض الهولندية"، ويعني أنه عندما تغرق بعض البلدان بعوائد من الموارد الطبيعية مثل النفط، تتكئ كلياً على هذه العوائد النفطية، ومثال ذلك هولندا عند اكتشاف النفط فيها قبل أكثر من 100 عام، ترك الناس كل القطاعات واعتمدوا على العوائد النفطية، إلى أن بدأ النفط ينفذ، وبدأت أزمة حقيقية انعكست على حالة الفرد والمجتمع الهولندي، فأدركت هولندا أنها لابد أن تعود إلى مصادر ثروتها الحقيقية، وهي الزراعة، وعندما أدركت الحكومة الحقيقة عملوا بجد لتصبح هولندا من أكبر الدول المنتجة للغذاء".

وأضاف "في دول نفطية أخرى كانت الحروب الأهلية والإقليمية أو الفساد وسرقة عوائد النفط ممن هم في السلطة أو استخدام العوائد النفطية لأجندات عقائدية بدلاً من استخدامها لرفاه الشعوب، أسباباً لعدم استثمار العوائد النفطية بشكل صحيح، ولكن إذا وجدت الإرادة الوطنية والتخطيط السليم والرؤية الثاقبة، يمكن تجنب الأزمات التي تستنزف الموارد الطبيعية والطاقات البشرية على حد سواء".

وتحدث الخبير السياسي عن الخدمات التي تقدمها دولة الإمارات في القطاعات المختلفة، وخاصة في مجال التجارة، والمصارف، والصحة، والتعليم، والسياحة، والتسوق، والنقل، وبعض الصناعات، وأنها تعتبر بيئة عمل نموذجية، حيث يعيش فيها ناس من مختلف الأعراق والأديان بأمان وسلام ويعملون تحت مظلة القانون.

تجربة رائدة
وأوضح أن الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات كان 58 مليار درهم عام 1975، أي بحدود 16 مليار دولار، و ارتفع عام 2021 إلى 1,489مليار درهم أی بحدود 400 مليار دولار، وكان النفط يشكل 70% من الناتج الإجمالي المحلي في عام 1975، وفي عام 1985 بدأت الدولة تنفذ خطة لتخفيض مساهمة النفط في الناتج القومي الإجمالي من خلال تنمية قطاعات هامة، خاصة قطاع العقارات، وقطاع السياحة وقطاع التجارة وغيرها، فكان الناتج الإجمالي المحلى لعام 1985 (150) مليار درهم منها 57 مليار درهم لصالح قطاع النفط، وبما يعادل تقريباً 40% ، وبدأت الدولة تنمي هيكل الإنتاج غير النفطي ليسجل عام 2020 أقل من 30% ونتجية لتطور هيكل الإنتاج انعكس بشكل إيجابي على معدل دخل الفرد في الناتج الإجمالي المحلي من100 ألف درهم عام 1985 الى 150 ألف درهم عام 2020 وإلى أكثر من هذا الرقم عام 2022".

وقال د.عثمان: "بلغت نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية عام 2021 حوالي 83% والقطاعات النفطية 17%، والسبب في انخفاض مساهمة النفط في تكوين الناتج الإجمالي المحلي هو تنمية الدولة للقطاعات ذات القيمة المضافة العالية، وأهمها الصناعات التحويلية، والتشييد والبناء والتأمين والتمويل، والمصارف، والتجارة، والسياحة، والخدمات التعليمية، والصحية، ومع التطورات الاقتصادية العالمية دخلت الإمارات بكل قوة عالم الرقمنة، وأصبحت من أوائل الدول في العالم بخدماتها الرقمية، وتعتبر الإمارات أن رأس مالها الأول هو "الإبداع والابتكار".

ولفت د.عثمان أنه في عام 2021 سجلت الإمارات معدل نمو في القطاعات غير النفطية بنسبة 5.5 % وبإجمالي 3.8% وفي الربع الرابع من عام 2021 حققت الإمارات نسبة نمو هائلة كانت 13.5%، في الوقت الذي كانت تسجل الكثير من الاقتصادات في العالم معدلات سالبة بسبب أزمة كورونا التي عصفت بالعالم، ولكن أظهرت الإمارات قوتها في الإمدادات والمواجهة بشكل متميز، وأصبحت واحة من جديد لاستقطاب الاستثمارات، ولتعزز مكانتها أصدرت مجموعة من القوانين والإجراءات للحفاظ على المقيمين من المستثمرين والكفاءات والمبدعين وبشكل فريد في العالم.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق