اخبار الامارات - وزير الاقتصاد: إلغاء وتخفيض 90% من الرسوم على السلع بين الإمارات والهند

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
أكد وزير الاقتصاد عبدالله بن طوق المري، أن تطبيق بنود اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والهند التي وقعها البلدان في 18 فبراير(شباط) الماضي، دخل حيز التنفيذ في 1 مايو(أيار) الجاري، وذلك مع وصول أولى الواردات المعفاة من الرسوم الجمركية بين البلدين إلى هيئة المنطقة الحرة بمطار دبي في الثاني من الشهر ذاته. وقال المري في حوار مع وكالة أنباء الإمارات "وام" بالتزامن مع زيارة وفد الدولة إلى الهند لإرساء آليات مستدامة للاستفادة من اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، إن "الاتفاقية بين الإمارات والهند تسهم في تحفيز التدفق التجاري بين السوقين عبر إلغاء وتخفيض الرسوم الجمركية الذي يصل إلى 90% من بنود التعرفة المطبقة على السلع والبضائع المستوردة بين البلدين، كما أنها تغطي نحو 95% من قيمة السلع الحالية التي تستوردها كل دولة من الأخرى، ما يسهم في تسريع نمو التجارة البينية غير النفطية من 45 مليار دولار بنهاية 2021 إلى 100 مليار دولار سنوياً في الأعوام الخمسة المقبلة".

علاقات استراتيجية
وأوضح أن اختيار دولة الإمارات للهند لتوقيع أول اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة معها، يترجم عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، إذ تُعد الهند واحدة من أهم حلفاء وشركاء الإمارات تجارياً واستثمارياً وتربط الدولتين علاقات تاريخية متجذرة.

وأضاف أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع الهند تعد الأولى من نوعها التي تبرمها دولة الإمارات ضمن برنامج الاتفاقيات الاقتصادية العالمية المعلن تحت مظلة مشاريع الخمسين، كما تعد هذه الاتفاقية أيضاً الأولى التي تبرمها الهند مع دولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي تأتي ضمن جهود دولة الإمارات للمساهمة في إنعاش الاقتصاد العالمي في مرحلة ما بعد جائحة كورونا.

وأشار إلى أنه منذ إعلان برنامج الاتفاقيات الاقتصادية العالمية ضمن مشاريع الخمسين، أطلقت دولة الإمارات محادثات للتوصل إلى اتفاقيات للشراكة الاقتصادية الشاملة مع عدد من الدول ذات الأهمية الاستراتيجية إقليمياً وعالمياً، و خلال 2022 ستنجز 8 اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة، وتوقع اتفاقيات مماثلة مع إندونيسيا، وإسرائيل قريباً، وهناك اتفاقيات أخرى قيد المحادثات.

حقبة جديدة
وعن أبرز ملامح الشراكة مع الهند لتحقيق تبادل تجاري يصل لنحو 100 مليار دولار، قال وزير الاقتصاد إن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات والهند تدشن انطلاق حقبة جديدة من التعاون الاقتصادي القائم على المصالح المتبادلة بين الدولتين، وتترجم العلاقات التاريخية بينهما، وتحسّن الوصول المتبادل إلى الأسواق وتعزز الفرص الاقتصادية والاستثمارية، وتمهد لآفاق أرحب من التعاون الاستراتيجي.

وحول نمو التبادل التجاري للبلدين سنوياً، والرقم المستهدف في السنوات الخمس المقبلة، قال إن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والهند تسهم في إنعاش التجارة البينية، وتساعد على إضافة 1.7% أو 9 مليارات دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات بحلول 2030، وزيادة الصادرات الإماراتية بنسبة 1.5% بحلول 2030 والواردات الإماراتية بنسبة 3.8% بحلول 2030، كما أنها تسهم في توفير نحو 140 ألف وظيفة للموهوبين وأصحاب المهارات المتخصصة في قطاعات واعدة ضمن الاقتصاد الإماراتي بحلول 2030.

وتحدث وزير الاقتصاد عن المجالات الجديدة ضمن الشراكة الإماراتية الهندية، موضحاً أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين تحقق لهما فوائد اقتصادية كبرى بخفض الرسوم الجمركية وإلغائها، وتحسين الوصول إلى الأسواق، وإتاحة الفرص في قطاعات حيوية مثل الطيران، والبيئة، والضيافة، والخدمات اللوجستية، والاستثمار، والبناء، والتشييد، والخدمات المالية، والتجارة الرقمية.

فوائد كبيرة

وأضاف أن الاتفاقية ستعود بفوائد كبرى على الشركات الصغيرة والمتوسطة في القطاع الخاص في الإمارات والهند، حيث يصبح من الأسهل عليها التوسع في أعمالها عالمياً مع تعزيز الوصول للتمويل وشبكات العملاء الجدد وفتح مجالات جديدة للتعاون مع شركاء في الدولتين أو خارجهما.

وعن المجالات المقرر توقيع اتفاقيات تعاون مشترك بين الجانبين لتعزيز أهداف الشراكة، ذكر عبدالله بن طوق المري، أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة خطوة استراتيجية تاريخية لترسيخ التعاون والتكامل الاقتصادي بين الدولتين، وقاعدة صلبة لإبرام الشراكات بين مجتمعي الأعمال في الدولتين في مختلف المجالات وكافة أنشطة الأعمال، بما يؤدي إلى استدامة النمو الاقتصادي المشترك للدولتين.

استثمارات واتفاقيات
وأكد وزير الاقتصاد أن الاتفاقية تعزز النفاذ إلى الأسواق واستقطاب استثمارات جديدة، وخلق فرص في قطاعات رئيسية مثل الطاقة والبيئة والتجارة الرقمية كما أنها توفر فرص نمو جديدة لقطاع البتروكيماويات في دولة الإمارات، وتتيح للشركات أيضاً النفاذ إلى عقود حكومية في أسواق مشتريات القطاع الحكومي في الإمارات والهند.

كما توفر الاتفاقية أطراً جديدة لحماية حقوق الملكية الفكرية، في مجالات جديدة مثل الموارد الجينية للأغذية والزراعة، كما تشجع أيضاً التعاون في قضايا حقوق الملكية المرتبطة بالشركات الصغيرة والمتوسطة، والعلوم والتكنولوجيا، والابتكار، وابتكار التقنيات، ونقلها، وتوزيعها.

وأشار إلى أن الاتفاقية تغطي 11 قطاعاً خدمياً، وأكثر من 100 قطاع فرعي تتضمن خدمات الأعمال مثل الخدمات المهنية والمحاسبة والعقارات والإعلانات وغيرها، وخدمات الاتصالات، والبناء، والتشييد، والخدمات ذات الصلة، والخدمات التعليمية، والخدمات البيئية، والخدمات المالية، والتأمين، والخدمات الاجتماعية، والصحية، وخدمات السفر والسياحة، والخدمات الترفيهية والثقافية والرياضية، وخدمات النقل البحري والجوي، وخدمات المطارات والإصلاح.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق