اخبار الامارات - إشادة عالمية بالتجربة الإماراتية في مجال التعايش والأخوة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
اختتم المنتدى العالمي للأخوة الإنسانية الذي نظمته وزارة التسامح والتعايش بالتعاون مع اللجنة العليا للأخوة الإنسانية ضمن أنشطة مهرجان الأخوة الإنسانية جلسات أمس الأول، بمشاركة فاعلة من قيادات بالأمم المتحدة والمنظمات الدولية وجامعة الدول العربية وقيادات من أكثر من 25 عربية وأجنبية. وشهدت الجلسات تنوعاً كبيراً في طرح القضايا المتعلقة بتطبيق مبادئ وثيقة الأخوة الإنسانية التي أطلقتها أبوظبي عام 2019 برعاية كريمة من ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ آل نهيان، باعتبارها منطلقاً لكافة النقاشات.

وطالب المشاركون في مختلف الجلسات بأهمية أن يكون هناك تعاون دولي ونوايا دولية صادقة من أجل عالم أكثر عدالة وإنسانية، كما دعا المنتدى إلى تفعيل القيم الإنسانية للقضاء على العنصرية والتعصب العرقي والديني.

وأشاد عدد كبير من المشاركين بالتجربة الإماراتية في مجال التعايش والعمل الإنساني على المستوى الدولي وما تحتويه من ثراء ونوايا صادقة لدعم الإنسانية، مؤكدين أنها تعتبر نموذجاً فريداً في هذا الاتجاه.

تجارب مهمة
من جانبه، أشاد وزير التسامح والتعايش الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيانـ بالقيادات الدولية والعربية والمحلية التي حرصت على المشاركة بالمنتدى وأثرت جلساته بأفكار وأراء وتجارب مهمة، يمكن الاستفادة منها والبناء عليها في المرحلة المقبلة، مؤكدا أن المنتدى لم يكن فقط احتفالاً باليوم العالمي للأخوة الغنسانية وإنما كان منصة لتبادل الأفكار والرؤى وتوحيد الجهود من اجل عمل جاد لصالح الإنسانية في كل مكان.

وقال إن "المنتدى سلط الضوء على التجربة الإماراتية سواء على المستوى الرسمي والشعبي، فيما يتعلق بقضايا التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية، معربا عن تقديره للحضور الكثيف من جانب كبار المفكرين والمختصين في الشؤون الدولية، والدور الرائد والدعم اللامحدود الذي يبذله الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لدعم ثوابت وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي وسعادة البشر جميعاً".

وأوضح أن "المجتمع الإماراتي بمختلف فئاته يترجم هذه المجموعة من القيم السامية على أرض الواقع في حياته اليومية، وأن التنوع في هذا المجتمع أصبح من نقاط قوته ليس على المستوى الاجتماعي فقط وإنما على المستوى الاقتصادي أيضاً، وأن التجربة الإماراتية تمثل فكر قيادة والتزام شعب، ونوايا حقيقة وصادقة تعزز احترام الاختلاف وقبول الآخر والبحث عن المشتركات، والتعاون المثمر مع الجميع، وهو سر نجاح هذه التجربة التي تهديها إلى العالم لتكون نموذجا متكاملا يمكن للدول والشعوب الاستفادة منه والبناء عليه، مهما اختلفت أديانهم ولغاتهم وأعراقهم".

وأشار إلى أن "المنتدى قدم العديد من التوصيات التي في مجملها تدعو إلى توحيد الجهود لمواجهة التحديديات المصيرة التي تواجه العالم"، كما دعا لدعم الفئات المهمشة، وذوي الهمم ودمجهم في مجتمعاتهم.

وأكد الشيخ نهيان بن مبارك أهمية هذه التوصيات والبناء عليها، سواء على مستوى الدول أو المنظمات الدولية ذات الصلة، معبرا عن اعتزازه بنجاح المنتدى في تحقيق أهدافه وحشد عدد كبير من القيادات الدولية لتعزيز ثقافة الاخوة الإنسانية بين كافة الأمم والشعوب حول العالم، من أجل مستقبل يشمل الجميع دون استثناء.

مستقبل أفضل
من جانبها، شددت وزيرة السلام بإثيوبيا موفريات كامل، على أهمية أن تتعاون كافة الدول والشعوب من أجل أن تصل مبادئ وثيقة الإخوة الإنسانية إلى الجميع، من أجل مستقبل أفضل يقوم على التعاون ونبذ العنف، واعتماد الحوار في العلاقات بين الأمم والشعوب، معربة عن سعادتها بالمشاركة في المنتدى العالمي للأخوة الإنسانية الذي تحتضنه الإمارات، مؤكدة ان التجربة الغماراتية في التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية تجربة جديرة بكل تقدير.

وشهدت الجلسة الثالثة من جلسات المنتدى العالمي للأخوة الإنسانية حوارات مهمة حول التأثير الإيجابي للقيم الإنسانية في كافة المجتمعات وأثرها في تحقيق الازدهار والعدالة والقضاء على العنصرية بين البشر على اساس ديني أو عرقي أو مجتمعي.

من جانبها، قالت المدير العام بوزارة التسامح والتعايش عفراء الصابري، في كلمتها الرئيسية بالجلسة التي حملت عنوان "الأخوة الإنسانية في زمن ..الأسئلة الأخلاقية الصعبة. والإجابة إماراتية"، إن "جائحة كورونا أظهرت أننا بحاجة إلى بداية جديدة، فأوقات الأزمات تمثل اختباراً لمنظومة القيم والأخلاق السائدة في العلاقات الدولية، وأزمة كورونا كانت كاشفة لهذه الحقيقة، فتراجع دور العديد من القوى لعجزها عن القيام بأي مبادرات حقيقية، واستطاعت قوى أخرى أن تعزز مكانتها وتمد يدها بالمساعدة للآخرين في مواجهة الوباء، وهو الأمر الذي سيكون له تداعياته في إعادة تشكيل منظومة العلاقات الدولية في مرحلة ما بعد كورونا، استناداً إلى معايير ومبادئ جديدة ترتكز على المشاركة الفاعلة في إدارة الأزمات الدولية وتمسكها بالمبادئ والقيم الأخلاقية".

وأضافت أن "الإمارات برزت كطرف فاعل ومؤثر في إعادة الاعتبار لدور الأخلاق في العلاقات الدولية، فمنذ الإعلان عن كورونا وهي تعلي من الاعتبارات الأخلاقية والإنسانية في التعامل مع هذه الأزمة، لأنها تؤمن أن العالم في حاجة إلى من أجل الانتصار على هذا الوباء أكثر من أي وقت مضى، وجسدت مواقف ومبادرات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، هذا البعد الأخلاقي بوضوح على المستويين المحلي والدولي، بصورة تثبت أن الإمارات تنحاز دوماً لمصلحة شعوب العالم وخاصة في أوقات المحن والأزمات".

وأكدت أن "مبادرات الإمارات في هذا الصدد تجسد إيمانها بأهمية التضامن العالمي في هذه اللحظة الفارقة التي تحتّم على العالم إعلاء القيم الإنسانية"، مشيرة إلى أن تجارب التاريخ تخبرنا أن هذه الأوبئة تمثل لحظة فارقة في مسارات الإنسانية، بما تحدثه من تغييرات في مكانة الدول وتأثيرها في النظام الدولي، فإنني لا أبالغ إذا قلت إن المواقف والمبادرات التي يقودها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان من أجل مواجهة فيروس كورونا، ستظل مثالا وقدوة للجميع.

وأكد الأمين العام المؤقت لمجلس الكنائس العالمي القس الدكتور إيوان سوكا، أن "تحديد المشكلة يعد جزءاً هاماً من علاجها، وقد شهدت أوروبا تصاعداً في العنصرية والتعصب وخطاب الكراهيه خصوصاً على الانترنت مدعوماً ببعض التوجات السياسية في بعض الأحيان، وفي مقابل ذلك نشأت العديد من الحركات المعادية للعنصرية التي أصبحت حقيقية للأسف في العديد من المجتمعات ولابد من تكاتف الجميع لمواجهتها"، مشيراً إلى أن مجلس الكنائس العالمي قام بتأسيس مكتب لمكافحة العنصرية، بداية من يناير (كانون الثاني) 2021 يحرص على ضرورة مكافحة اتعصب والكراهية في كافة برامج المجلس.

انتهاء الكراهية
من جانبه، أكد مؤسس ورئيس مجلس أمناء المؤسسة البحرانية الدكتور سهيل غازي القصيبي، أنه "من المبكر جداً القول أو الاحتفال بانتهاء الكراهية والتعصب، بل يجب البحث في ماهية أسباب التعصب ومعالجتها، حيث ينشأ التعصب دائماً من الخوف من المجهول، ولذلك تبرز الأهمية القصوى للحوار والتفاهم"، لافتاً إلى أن مؤسسة للحوار قامت بإجراء ما يزيد عن 100 فاعلية خلال الأعوام الماضية لجمع الناس من خلفيات مختلفة للتحاور بدون أي أحكام مسبقة أو الحكم على تصرفات الآخرين.

من جانبها، أكدت الدكتورة عزة كريم الامين العام لمؤسسة أديان من أجل السلام أن العالم ينتظر أن يحمل عام 2021 الأمل، ولا يمكن بشكل عام الإعتماد على الأجواء السياسية لأنها دائمة التغير، وقد أظهرت جائحة كورونا الأفضل والأسوء في الطبيعة البشرية، ومدى انتشار عدم المساواة حتى في مجال توفير الحماية من الفيروس، لذا ينبغي على كافة المؤسسات الدينية التكاتف والعمل معاً على أرض الواقع لخدمة الجميع بغض النظر عن الخلفيات الدينية والعرقية.

وأوضح رئيس مؤسسة جلب الأمل الإنسانية الدكتور مروان بكر، أن "الفئات الضعيفة والمهمشة، موجود منذ نشأة الإنسانية على وجه الأرض ولكن تكمن القضية في كيفية السيطرة على ذلك وتقليل آثاره، ويوجد دائماً أمل، حتى في بعض المناطق التي شهدت صراعات دموية قد نجد السلام والرفاهية، مؤكدا أن تجربته الشخصية مع صديقة من رواندا تعرضت لمآسي كبرى خلال الحرب الأهليه في عام 1994 إذ شهدت قتل أهلها والتعرض لإعتداء وغيره، وهي تعيش الآن في الولايات المتحدة لأمريكية، تقول دائماً إن الطريق الى السلام يبدأ من التسامح على الرغم من صعوبة ذلك، وهناك العديد من الأمثلة لدول أخرى مثل ألبانيا، سيراليون، كوستاريكا والعراق".

المساواة بين الجنسين
وفي جلسة المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة تناول المشاركون الجهود التي تحتاجها المنظمات الحكومات والخاصة لجسر الفجوة، وبناء بيئة حاضنة لأصحاب الهمم داخل المجتمعات.

وعبرت نائب الرئيس جمعية الإمارات لحقوق الإنسان وداد أحمد بوحميد، عن اعتزازها بالمشاركة في هذه الحدث الدولي الذي نشارك من خلاله العالم احتفالاته باليوم العالمي للأخوة الإنسانية والذي جاء نتيجة جهود مخلصة للإمارات وشقيقاتها الدول العربية، مؤكدة أن "الإمارات تواصل بثبات نشر ثقافة التسامح والتعايش والاخوة، إيماناً منها بدور الإنسان وحقوق الآخر ونبذ العنف والتعصب الديني".

بدورها، عبرت عضو اللجنة العليا للأخوة الإنسانية والمدير العام السابق"اليونسكو" إيرينا بوكوفا، عن شكرها لإتاحة الفرصة لها للمشاركة بهذا اليوم العالمي لتتحدث عن المساواة بين الجنسين ورؤية الثقافات المختلفة لها، مؤكدة أن "التنمية المستدامة على أجندة الأمم المتحدة 2030 وفيها المساواة بين الجنسين هدف أساسي".

وقالت الرئيس التنفيذي لإي دي جي إي الاستراتيجي سيمونا سكارباليجيا، إن "الجهات التي نتعامل معها تلتزم بسد هذه الفجوة بين الجنسين وتحقيق مكان عمل أكثر توازناً بين الجنسين، فنعمل على تعزيز قوتهم العاملة من خلال قياس وتسريع واعتماد المساواة بين الجنسين، ونقوم بذلك من خلال منهجية صارمة ومحترمة تستند إلى البيانات".

وقال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورر، إن "اللجنة الدولية للصليب الأحمر تأسست على مبادئ الإنسانية إلى جانب الحياد والاستقلال، وتعمل حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر في جميع أنحاء العالم على التخفيف من حدة معاناة البشر أينما وجدت، وحماية الحياة والكرامة".

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار الامارات - إشادة عالمية بالتجربة الإماراتية في مجال التعايش والأخوة في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع 24 وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي 24

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق