اخبار الامارات - كلمة عبدالله بن زايد خلال مراسم توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، أن السلام يحتاج إلى شجاعة، وصناعة المستقبل تحتاج إلى معرفة، والنهوض بالأمم يحتاج إلى إخلاص ومثابرة. وقال الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان: "لقد أتينا اليوم لنقول للعالم إن هذا نهجنا، والسلام مبدؤنا، ومن كانت بداياته صحيحة ستكون إنجازاته مشرقة".

جاء ذلك في كلمة له خلال مراسم توقيع معاهدة السلام بين وإسرائيل في البيت الأبيض اليوم الثلاثاء، وفيما يلي نصها:

"الرئيس الأمريكي ، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، السادة الحضور، السلام عليكم، يسعدني أن أنقل لكم تحيات قيادة وشعب الإمارات وأخص بالذكر سيدي الشيخ آل نهيان.

أقف اليوم أمد يد سلام، وأستقبل يد سلام.

وفي ديننا نقول: "اللهم أنت السلام ومنك السلام".. فالبحث عن السلم مبدأ أصيل، ولكن المبادئ تتحقق فعلاً عندما تتحول إلى أفعال.

وها نحن اليوم نشهد فعلاً سيغير وجه ، وسيبعث الأمل حول العالم.

لم تكن هذه المبادرة ممكنة لولا جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفريقه الذي سعى بجد وإخلاص لنصل إلى هنا، وأخص منهم زميلي وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، وجاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، وكل المخلصين لمبدأ السلام في الولايات المتحدة الأمريكية، الذين سعوا لتحقيق هذا الإنجاز الكبير، فشكرا لكم.

كما أتوجه بالشكر إلى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، على وقف ضم الأراضي الفلسطينية ما يعزز إرادتنا المجتمعة لتحقيق مستقبل للأجيال القادمة.

السادة الحضور، إننا نشهد اليوم فكراً جديداً سيخلق مساراً أفضل لمنطقة الشرق الأوسط، فمعاهدة السلام هذه التي تعد إنجازاً تاريخياً لكل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والإمارات، لن يتوقف أثرها الإيجابي، بل إننا نؤمن بأن ثمارها ستنعكس على المنطقة بأسرها، فكل خيار غير السلام سيعني دماراً وفقراً ومعاناة إنسانية.

إن هذه الرؤية الجديدة التي بدأت تتشكل باجتماعنا اليوم لمستقبل منطقة مليئة بالطاقات الشابة، ليست شعاراً نرفعه من أجل مكاسب سياسية، فالجميع يتطلع إلى خلق مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً وأمناً.

وفي زمن يسود فيه العلم، يتطلع شباب المنطقة ليكونوا جزءاً من هذا الحراك الإنساني الكبير، وكم يسعدنا أن تكون الإمارات جزءاً من قوة الدفع هذه نحو الاستقرار ونمو الطاقات البشرية، في مقاربة حضارية جديدة تفتح أبواب الفرص على مصراعيها ليستفيد منها محبي السلام والازدهار والمستقبل.

فمجتمعاتنا اليوم تمتلك مقومات التنمية الإنسانية الحديثة، من بنية تحتية، واقتصاد متين، وإنجازات علمية تؤهلها للنهوض بمستقبل الشرق الأوسط.

تؤمن الإمارات بأن دور الولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط إيجابي، والدليل هذه المعاهدة التي نوقعها اليوم في البيت الأبيض، والتي قدتم دفتها، حيث ستظل في التاريخ الإنساني منارة مضيئة لكل محبي السلام.

وبالنسبة لنا في الإمارات، فإن هذه المعاهدة ستمكننا من الوقوف أكثر إلى جانب الشعب الفلسطيني، وتحقيق آماله في دولة مستقلة ضمن منطقة مستقرة مزدهرة.

تأتي هذه المعاهدة لتبني على ما سبقتها من معاهدات سلام وقعها العرب مع إسرائيل.

حيث أن هدف هذه المعاهدات هو العمل نحو الاستقرار والتنمية المستدامة.

في هذه السنة الصعبة على العالم الذي يعاني تداعيات وباء كوفيد-19، عززت دولة الإمارات التزاماتها تجاه المبادئ الإنسانية التي أرساها المؤسس الشيخ زايد، الذي علمنا أن وقوفنا إلى جانب الآخر، أياً كان انتماؤه الديني أو العرقي، هو واجب إنساني ومبدأ راسخ.

استطاعت دولة الإمارات في هذا الوقت الصعب أن تطلق مسباراً إلى المريخ.

إن "مسبار الأمل" في الحقيقة يمثل أملا بأن منطقتنا قادرة على النهوض والتقدم إذا تبنت الحكومات والشعوب العلوم.

وبعد أن أرسلت الإمارات رائد الفضاء هزاع المنصوري في السنة الماضية إلى محطة الفضاء الدولية، وأطلقت محطة سلمية للطاقة النووية، جاءت هذه الاتفاقية لتفتح آفاقا أوسع لسلام شامل في المنطقة.

إن السلام يحتاج إلى شجاعة، وصناعة المستقبل تحتاج إلى معرفة، والنهوض بالأمم يحتاج إلى إخلاص ومثابرة.

ولقد أتينا اليوم لنقول للعالم إن هذا نهجنا، والسلام مبدؤنا، ومن كانت بداياته صحيحة ستكون إنجازاته مشرقة، بتوفيق الله".

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق