اخبار الامارات - محلل اقتصادي لـ24: تشغيل أولى محطات براكة النووية إنجاز نوعي للإمارات

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
أكد الخبير الاقتصادي البرفسور الدكتور سعد محمد عثمان، أن إعلان تشغيل أولى محطات براكة النووية، يعد إنجازاً نوعياً جديداً يضاف إلى سلسلة إنجازات دولة الإمارات، وضمان لمستقبل الأجيال القادمة، فبعد مسبار الأمل، يطل اليوم إنجاز آخر في مجال الطاقة النظيفة بالرغم من أن الإمارات من الدول المهمة المنتجة والمصدرة للنفط وعمر احتياطاتها النفطية تمتد إلى أكثر من 100 عام. ولفت عثمان، في تصريح خاص لـ24، إلى أن البدء بإنتاج الطاقة الكهربائية من الطاقة النووية عبر محطات براكة للطاقة النووية مشروع استراتيجي تاريخي يعزز الدور الريادي للإمارات على صعيد التحول التدريجي إلى الطاقة النظيفة والمتجددة، وهذا التحول من شأنه أن يخفف أزمة التلوث البيئي بسبب الاستخدامات المجحفة لمصادر الطاقة التقليدية التي تنبعث منها الغازات والأبخرة الضارة بالحياة والتى باتت تشكل تحدياً على السلامة الصحية للإنسان والنبات والحيوان هذا الأمر الذي دعا الإمارات للتصدي للأمر بشكل جدي وحازم من خلال البدء بمشروع الطاقة النووية ابتداءً من 2012 من خلال وضع هدف استراتيجي في الخطة الاستراتيجية الأولى للإمارات 2008-2011.

قيادة حريصة
وقال إن "قلة من بلدان العالم الثالث تبنت استراتيجات التحول نحو الطاقة النظيفة رغم امتلاك بعض البلدان الامكانات المالية للولوج في مضمار الطاقة البديلة ولديها كثافة سكانية مهددة على المدى البعيد، ولكن الإمارات وبوجود قيادة حريصة على مستقبل الأجيال تواكب كل التطورات بمنهجية واستراتيجية واضحة وصادقة لتكون بمصاف الدول المتقدمة وأن الاستثمار بالإنسان هي من أهم أولوياتها، وبوجود هذه القيادة الحكيمة تبنت الإمارات استراتيجية التحول التدريجي للطاقة النظيفة، وأعطتها أهمية بالغة في أدائها وبوقت مبكر ووفرت المسلتزمات بعيداً عن أساليب الدعاية بل بالعمل الهادئ والمتوازن الشفاف المبني على التكامل والتعاون المتكافئ".

للنجاح أسباب
وأوضح عثمان أن "الإعداد الرصين للمشروع كان عاملاً للنجاح وأعدت الإمارات للمشروع بوضع إطار مؤسسي من خلال تأسيس مؤسسة الإمارات للطاقة النووية المختصة بالطاقة النووية السلمية، التي عملت للاستفادة من أنجح الممارسات العالمية وكان خيارها كوريا الجنوبية بعقود شراكة وخبرة والهدف الأهم منها هو تأهيل النواة الأولى من المواطنيين الإماراتيين لإكسابهم الخبرة الأكاديمية والعملية لحين استكمال بنية الموارد البشرية المواطنة، وامتلك خيرة الشباب الإماراتي الخبرة في العلم والتكنلوجيا المعاصرة في هذا المجال".

وأضاف "عملت الإمارات على إنشاء أقسام علمية متخصصة بالطاقة النظيفة في جامعة خليفة وتأسيس مجموعة من المعاهد التكنلوجية لرفد البلد بطاقات شابة بتخصصات إنتاجية مهمة لتساهم بفاعلية في بناء اقتصاد متطور منوع لضمان مستقبلهم، بالإضافة لتخصيص موارد مالية كبيرة للمشروع وصلت إلى 20 مليار دولار".

الثانية دولياً
وأكد عثمان أنه بسبب الشفافية العالية للبرنامج والألتزام بالمعايير الدولية للأمن والسلامة كسبت الإمارات درجة المعيار الذهبي واحتلت المرتبة الثانية دولياً لالتزامها بسلمية الرنامج ومعايير حظر انتشار السلاح النووى مما يثبت إنسانية المشروع، وخلوه من أي أهداف غير خدمة استراتيجيتها في الوصول إلى أعلى معايير السلامة في استخدام الطاقة النظيفة.

وقال الخبير الاقتصادي إن "الجدوى الاقتصادية للمشروع هي جدوى مستقبلية، وتعبر عن قدرة على الاستشراف لدى قيادة الإمارات لأن الاعتماد على النفط هو سياسة غير مضمونة وخطرة واستخدام الطاقة النظيفة يقلل من الاعتماد على الطاقة التقليدية خلال حقبة من الزمن بحدود 25%، والدولة التي توظف عوائد نفطها في هيكل إنتاج معاصر لمواجهة المستقبل هي دولة حضارية سيكون لها شأن على الخريطة الدولية لأن فرصة النفط ليست دائمة، ولابد من توجيه عوائده لبناء اقتصاد بديل، والسبب هو الرغبة باستمرار واستدامة الرفاهية والتطور ولابدأان يرتبط بالإنتاج الحقيقي وهو ضمانة مستقبل الأجيال القادمة".

دولة ثقة
وأكد أن العالم رحب بنجاح الإمارات في استخدام الطاقة النووية السلمية لإنتاج الكهرباء لأن الإمارات مصدر للثقة، وأثبتت على مدى التاريخ قدرتها على رسم نمودج للتطور والتقدم بمعدلات سريعة مع ضمان الأمن والأمان والاستقرار مع الحفاظ على دورها الإيجابي في الساحة الدولية، ومحطات براكة إنجاز حضاري وتنموي يُضاف إلى رصيد إنجازات الإمارات".

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق