اخبار الامارات - "دبي للمستقبل" تقود مشروعاً علمياً إماراتياً لدعم جهود القطاع الصحي

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
أكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة للمستقبل خلفان جمعة بلهول، أن مشروع "M061" الذي أطلقته المؤسسة بهدف تطوير نموذج إماراتي مبتكر لأجهزة التنفس الصناعي من قبل فريق علمي متخصص من الكفاءات الوطنية والعالمية، يمثل أحد مخرجات مبادرات المؤسسة لدعم خط الدفاع الأول في وتعزيز قدراته لتقديم خدمات صحية بأعلى المعايير. وقال خلفان بلهول إن "توجيهات ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل الشيخ حمدان بن آل مكتوم، ودعمه، شكلا حافزاً لجهود الفريق الذي تمكن من تنفيذ المشروع خلال فترة قصيرة لدعم جهود القطاع الصحي في الإمارات في مواجهة تحديات فيروس ، والحفاظ على صحة وسلامة أفراد المجتمع.

وأشار إلى أن "فكرة المشروع بدأت مع زيادة الضغوط على أنظمة الرعاية الصحية على مستوى العالم بسبب جائحة كورونا، ما تسبب في نقص كبير لدى العديد من الدول في الإمدادات الطبية الحيوية وأجهزة التنفس الصناعي التي تلعب دوراً رئيسياً في علاج الحالات الشديدة، ما شجع مؤسسة دبي للمستقبل على تشكيل فريق من المهندسين والمبرمجين والخبراء للتواصل مع جهات تقديم خدمات الرعاية الصحية والتعاون معها في تطوير نموذج تجريبي لجهاز تنفس صناعي بمعايير عالمية".

وأكد خلفان بلهول أن "المشروع يوفر منصةً مفتوحة المصدر تتضمن معلومات تفصيلية عن أجهزة التنفس الصناعي يمكن الوصول إليها بسهولة عبر شبكة الإنترنت من أي مكان في العالم، بما يعكس التزام الإمارات برفد جهود القطاعات الصحية والعلمية والتكنولوجية والتعاون مع مختلف الدول والحكومات والمؤسسات والشركات الخاصة في مواجهة كورونا".

جهاز تنفس صناعي
وعمل فريق مشروع "M061" على مدار 8 أسابيع لتطوير جهاز تنفس صناعي يعتمد على مكونات متوفرة في سلاسل الإمداد المتوفرة، يمكن تجميعها بسهولة وتطويرها وفقاً للحاجة، ودرس الفريق تصميمات أجهزة التنفس الموجودة، مع التركيز على عاملي الفعالية والمتانة.

وركزت مرحلة التصميم على تطوير أجهزة متينة قابلة للتطوير نظراً لدورها الحيوي في الحفاظ على استقرار حالة المصابين بالفيروس، ومنح أجسامهم الوقت الكافي لمواجهته والتعافي من الإصابة، خاصة عندما يصبح المريض غير قادرٍ على التنفس بصورةٍ تلقائية.

وينفذ الجهاز هذه المهمة من خلال دفع الهواء نحو رئتي المريض كي يحصل على إمدادات كافية من الأكسجين، ويساعده في التخلص من ثاني أكسيد الكربون في الوقت ذاته.

فعالية كبيرة
ويتضمن جهاز "M061" أنظمة فرعية عديدة مدمجة معاً بتناسق كي تؤدي وظيفتها الطبية بفعالية كبيرة، إذ تضمن الدورة التنفسية القدرة على تنفس المريض والتحكم في الشهيق والزفير، فخلال الشهيق، يخلط الجهاز الهواء والأكسجين المضغوط كي يحقق تركيز الأكسجين المطلوب الذي يتراوح من 21% إلى 100%، ويدفعه إلى رئتي المريض وفق الضبط المناسب.

ويوجد نوعان رئيسان للتنفس الصناعي، يعرف النوع الأول باسم "التنفس الصناعي بالضغط"، والذي يقوم على التحكم بضغط الهواء والأكسجين المتدفق إلى الرئتين لمنع حدوث المضاعفات المعروفة بإصابة الرئة المرتبطة بالتنفس. والنوع الثاني هو "التنفس الصناعي بالحجم" والذي يتضمن التحكم في حجم الهواء المتدفق إلى الرئتين بدقة.

وخلال الزفير، يسحب الجهاز الهواء من رئتي المريض بصورة متحكم بها كي يحافظ على الضغط داخلهما حتى لا تنهار الحويصلات الهوائية، ويواكب الجهاز حالة المريض، إن كان مخدراً ويحتاج إلى دورة تنفسية محددة الوقت، أو يحتاج مساعدة تنفسية تلقائية.

وحرص فريق العمل على الالتزام بالمعايير المتبعة عالمياً لتطوير جهاز التنفس الصناعي، لأن القياسات، مثل: الضغط الأقصى المسموح به خلال الشهيق وحجم الهواء والنسبة بين مرحلتي الشهيق والزفير في الدورة التنفسية وقيمة الضغط داخل الرئة بعد انتهاء الزفير والكمية القصوى للهواء المتدفق خلال الدقيقة وأنواع التنفس المختلفة، تؤثر في تصميم جهاز التنفس الصناعي واختيار مكوناته.

ويلبي جهاز "M061" احتياجات كل مريض لأنه يقدم أنواعاً عديدة من التنفس الصناعي مثل التنفس بالضغط والتنفس بالحجم والتنفس التلقائي، ويختار الطبيب النوع المناسب للمريض وفقاً لحالته الصحية، كما يقدم الجهاز التنفس الباضع وغير الباضع لفترات من ساعات إلى أسابيع.

ويتميز بأنه صمم خصيصاً من قطع قياسية ومكونات قابلة للاستبدال يسهل الحصول عليها، ما يساعد في حل مشكلة نقص الإمدادات الطبية، وأهمها أجهزة التنفس الصناعي عالمياً، كما يلبي معايير أجهزة التنفس الصناعي المصنعة سريعاً والتي وضعتها وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية في المملكة المتحدة، وتتضمن الدائرة الإلكترونية مداخل ومخارج للحساسات ومصدر الطاقة وغيرها.

وصُمم الجهاز لمواجهة النقص الذي أحدثه الوباء وتخفيف الضغط عن أنظمة الرعاية الصحية عبر دعم أجهزة التنفس الصناعي الموجودة في المستشفيات، وليس استبدالها.

مسار هوائي ميكانيكي
ويتكون جهاز "M061" من مسار هوائي ميكانيكي مصنوع من أنابيب مزودة بالصمامات والحساسات وأغشية التنقية اللازمة لتحقيق الدعم التنفسي للمريض، وتعمل الصمامات لفتح الممرات الهوائية وغلقها للتحكم في كمية الهواء، فيما تنقل الحساسات، مثل حساسات الضغط وحساسات التدفق، بيانات حالة المريض إلى منصة تتحكم في الدورة التنفسية، وتنقي الأغشية الهواء كي يصل إلى المريض نقياً.

وصمم فريق "M061" دائرة إلكترونية متعددة الطبقات تضم حاسوبا وواجهات رقمية لدعم تطوير جهاز التنفس الصناعي المزود بشاشة لمس يستخدمها الأطباء لتشغيل الجهاز والتحكم فيه، واتبع فريق العمل أساليب هندسية احترافية خلال تطوير ال جهاز لضمان مطابقته لأعلى معايير الجودة استعداداً لعملية الاعتماد، واضعا في اعتباره متطلبات أخصائيي الأمراض التنفسية الذين يعالجون مرضى كورونا ولديهم خبرات كبيرة في مجال أجهزة التنفس الصناعي.

ويخطط الفريق لإجراء اختبارات وتجارب ميدانية بالتعاون مع أخصائيي الجهاز التنفسي والأطباء في مستشفيات دبي، وإجراء اختبارات على المرضى بعد نجاح الاختبارات التي سيخضع لها الجهاز لضمان سلامة المرضى.

وضم الفريق العلمي المسؤول عن تطوير المشروع نخبة من الكفاءات الإماراتية والعالمية، هم كل من: خليفة القامة، وصقر بن غالب، ومريم بوحميد، وطارق طه، وراشد السويدي، ومحمد الزحمي، وماجد الخطيب، وحمد محمد، وليث مهدي، وألكسندر سبايس، وجوليان فيرلينج.

وتم تنفيذ المشروع بالشراكة بين مؤسسة دبي للمستقبل، ومكتب الذكاء الاصطناعي في حكومة دولة الإمارات، ومركز التحكم والسيطرة لمكافحة فيروس كورونا في دبي، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، ودائرة الصحة بدبي، وجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، والعديد من الجهات الحكومية والمراكز البحثية والمؤسسات العالمية والشركات الناشئة الأخرى.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق