اخبار الامارات - "عن بعد".. شرطة دبي تنقذ مدمناً متعافياً من السقوط ضحية لأصدقاء السوء

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
أنقذ مركز حماية الدولي في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة ، عن بعد، مدمناً متعافياً من السقوط ضحية لأصدقاء السوء مرة أخرى. وتفصيلاً، ظهر أصدقاء السوء في حياة هذا الشاب من جديد بعد فترة غياب طويلة خارج الدولة كان قد قضاها في مصحة للعلاج، وما إن استعاد نفسه وصحته ونجح في طي صفحة سوداء تذكره بأبشع 7 أشهر مرت في حياته كان قد قضاها في تعاطي المخدرات والسهر والإهمال، حتى عاد إلى أحضان العائلة الدافئة في الدولة، وحينها ظن والده أن فترة غياب ابنه العشريني خارج الدولة لفترة طويلة كفيلة بإزالته من ذاكرة أصدقاء السوء، إلى أن صارحه ابنه بأنهم يتربصون به لجره للتعاطي مرة أخرى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، باعتبارها منفذهم الوحيد إليه بسبب التزامه بالبقاء بالمنزل في ظل الظروف الراهنة التي فرضها فيروس ، ليستعين الأب والابن على الفور بمركز حماية الدولي الذي قدم دعماً نفسياً ومعنوياً عن بُعد ضمن أسلوب جديد يعزز لدى المتعافين من الإدمان قوة الإرادة والثبات والثقة بقدرتهم على التصدي لأصدقاء السوء ومشاعر الخوف التي قد تأتي بنتائج عكسية إن سيطرت عليهم.

أسلوب جديد

وأكد مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات العميد عيد محمد ثاني حارب، وفقاً لبيان صحافي حصل 24 على نسخة منه، أنه تقع على عاتق الأسرة مسؤولية كبيرة في حماية أبنائهم وخاصة المدمنين والمتعافين من الإدمان، حيث أن عليهم مضاعفة جرعة الاحتواء والرعاية والرقابة خلال الظروف الراهنة في ظل جائحة كورونا، وعدم التردد بالتواصل مع مركز حماية الدولي بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات، لمزيد من الدعم النفسي والمعنوي حول كيفية التعامل مع المواقف الطارئة، والاستفادة من المادة 43 من قانون المخدرات الإماراتي.

وقال: "يقدم مركز حماية الدولي استشارات مجانية عن بُعد بما يدعم الاجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا المستجد، وبما يحفظ صحة وسلامة الجميع، ويركز في أسلوبه التوعوي الجديد على الدفع نحو الإيمان بضرورة التغيير والتسلح بالإرادة والإصرار وتقوية العزيمة الذاتية، لاسيما وأن قرار الامتناع عن مقابلة أصدقاء السوء يجب أن يكون نابعاً من الشخص نفسه وبكامل إرادته حتى لا يرضخ لمحاولاتهم باسترجاع العلاقة بحجة الصداقة التي تذكره بشعور السعادة معهم".

"شلة" الإدمان
من جانبه قال نائب مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي العقيد خالد بن مويزة، إن "الصاحب ساحب وأصدقاء السوء بداية الهلاك والدمار، وهذا الشاب الذي يبلغ من العمر 23 عاماً كان يعيش حياة منفتحة ومرفهة، وقد تعرف على (شلة) من الشباب الذي ينتمون إلى عائلات مفككة أسرياً واجتماعياً، وقد جر أحدهم الآخر إلى التعاطي، إلى أن اكتشف والده الأمر، وقام على الفور بإرساله للعلاج بمصحة في الخارج، وحرص على تغيير أرقام التواصل الخاصة بابنه لكي لا يجد أصدقاء السوء طريقاً لابنه، وكان الأب وبقية أفراد العائلة يتناوبون على السفر لزيارته بشكل دوري، ولكن أصدقاء الشر والإدمان لم يملوا من البحث عنه، ووصلوا إليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد عودته إلى الدولة في محاولة للتأثير عليه للخروج معهم واستغلاله مالياً".
 
وتابع: "إحساس الشاب بأن عائلته موجودة حوله لتسانده وتدعمه وتحميه، شجعه على الاعتراف لهم بعودة أصدقاء السوء من جديد من خلال الفضاء الرقمي، وهذا يقود إلى ضرورة استثمار فترة الالتزام بالبقاء في المنازل الهادفة لاحتواء فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، في تدعيم العلاقات الأسرية ومراجعة جميع العلاقات وانتقاء الصالح منها، وممارسة أنشطة منزلية مفيدة ونافعة، وتعزيز الرقابة على النشاط الرقمي للأبناء وخاصة المراهقين عبر مواقع التواصل الاجتماعي".
  
أسلوب مدروس
بدوره، قال مدير مركز حماية الدولي العقيد عبدالله الخياط، إن "مجرد الرغبة في إنهاء العلاقة مع الأصدقاء المدمنين لا تكفي للقضاء على خطورتهم، ولكن يجب أن تكون لدى المتعافي القوة والجرأة الكافية لإخبارهم بأنه لا يرغب بالتواصل معهم ولا لقائهم بكل احترام وحزم، وهذه العملية بأكملها لا تتم بشكل ارتجالي وعفوي كما يظن البعض، بل يجب استشارة المختصين لمعرفة كيفية إبلاغهم بذلك، وهذا ما تم اتباعه مع الشاب المتعافي، كما تم توجيه عائلته إلى ضرورة مساعدة ابنهم على توسيع نطاق علاقاته الاجتماعية السوية لإنهاء صلته بالصداقات القديمة.

رغبة جادة
وبسؤال رئيس قسم الفحص الدوري الملازم أول أحمد عبدالرحيم أهلي، عن أسباب تفكير بعض المتعافين بالعودة إلى الإدمان مرة أخرى، أشار إلى أن الرغبة الملحة بالعودة إلى الإدمان مجدداً ناتجة عن طول تأثير الإدمان على الجهاز العصبي، ولتجنب ذلك فإنه يجب تجنب الأشخاص والأماكن التي ارتبطت في مخيلة المدمن بإدمانه السابق.

وقال: "لدى شريحة كبيرة من المدمنين الشباب رغبة جادة بترك التعاطي وإدمان السموم والعودة إلى الحياة مجدداً، وهذا ما لمسناه من خلال حرص كثير من الأهالي والمتعافين على التواصل المستمر معنا ومشاركتنا التحديات التي تواجههم لمعرفة كيفية التغلب عليها ومساعدتهم على تجاوزها واستعادة ثقتهم بأنفسهم".
  

مجرمو الفضاء الرقمي
تأتي القصة الواقعية في إطار حملة توعوية واسعة حول خطورة إدمان الإنترنت في ظل جائحة كورونا، يقودها قسم البرامج المجتمعية في مركز حماية الدولي بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، ويهدف من خلالها إلى تعزيز الرقابة الأسرية على النشاط الرقمي للأبناء والاقتراب من عالمهم، بما يرسخ الشفافية والثقة بين الطرفين ويحمي الأبناء من مجرمي مواقع التواصل الاجتماعي الذي يسعون إلى الابتزاز أو الاستغلال أو الهدم الفكري أو الاستدراج للوقوع في فخ التعاطي والإدمان.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق