اخبار الامارات - المهيري: منظومتنا الغذائية بخير وأسواقنا ستظل عامرة في كل الأوقات

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
استضافت وزيرة تنمية المجتمع حصة بنت عيسى بو حميد، وزيرة الدولة للأمن الغذائي مريم بنت محمد المهيري، في جلسة توعية عُقدت عن بُعد بعنوان: "الأمن الغذائي وترشيد الاستهلاك"، ضمن مبادرة جلسات افتراضية "من البيت" التي تتيحها الحملة الوطنية " تتطوع" من خلال منصة "متطوعين.إمارات".

مكتب الأمن الغذائي و"الصحة" يطوران "الدليل الإرشادي الوطني للتغذية"

وتمحورت الجلسة حول واقع وتحديات "الأمن الغذائي وترشيد الاستهلاك" في دولة الإمارات، لاسيما ظل الظروف الحالية وأزمة "كوفيد 19".

وخلال الجلسة الافتراضية التي تابعها مئات المواطنين والمقيمين مساء أمس الأربعاء من بيوتهم، طرحت حصة بوحميد مجموعة تساؤلات على وزيرة الدولة للأمن الغذائي، تتصل بإمكانية تعايش الفرد والأسرة مع الوضع الراهن، والمحافظة على استقرار الأمن الغذائي، إضافة إلى أهمية ترشيد استهلاك الغذاء ودور أفراد المجتمع تجاه الأمن الغذائي، علاوة على تأثير جائحة على هذا القطاع المهم عالمياً، وجهود الإمارات ورؤية قيادتها الاستباقية والاستشرافية لدعم منظومة الأمن الغذائي الوطني باعتبارها أحد أهم الأولويات الاستراتيجية للدولة في مواجهة مختلف التحديات والظروف.

وفي مستهل الجلسة، قالت حصة بنت عيسى بوحميد: أنا والوزيرة مريم المهيري نتطوع اليوم ضمن حملة "الإمارات تتطوع" في جلسة افتراضية "#من_البيت" لنشر ثقافة ترشيد الاستهلاك ودعم الأسرة والمجتمع للتحلي بمسؤولية وطنية إسناداً لهذا الملف الحيوي، مشيرة إلى أن الأسرة تمتلك مفاتيح سهلة وأدوات بسيطة لكنها مهمة وفعالة في إدارة شؤون أفرادها الغذائية وتحقيق الأمن الغذائي ومن خلال توفير الغذاء الصحي والآمن، مع التحلي بسلوكيات ترشيد الاستهلاك.

نظرة استباقية

وأكدت حصة بوحميد أن "ملف الأمن الغذائي كان ولا يزال استراتيجياً بنظرة استباقية لقيادة وحكومة الإمارات، وأن ترشيد الاستهلاك مسؤولية وطنية تمس كل فرد في المجتمع، خصوصاً في ظل الظروف الراهنة، وبفضل الله وجهود قيادة دولة الإمارات لم يمر علينا يوم ذهبنا فيه إلى السوق ووجدنا نقصاً في سلعة غذائية.

وأضافت: "وطننا بخير، والأمن الغذائي واقع مطمئن ومستقبل مبشر، وهو تأكيد وانعكاس لما قاله ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ آل نهيان: (الغذاء والدواء خط أحمر)". 

وقالت: "قريباً إن شاء الله سنحتفل بعيد الفطر المبارك، واضعين نصب أعيننا مقولة الشيخ محمد بن زايد: (شعب الإمارات ذكي ولماح وسريع البديهة)، فعلينا أن نكون على قدر المسؤولية وأن نحافظ على أسرنا ومجتمعنا". 

امتداد الخير

وتابعت وزيرة تنمية المجتمع: نحن في نعمة ورحمة، وهذا الخير في دولة الإمارات هو امتداد لخير والدنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فهو أصل الخير كله رحمه الله"، مضيفة: "لم يكن هناك نقص أو قصور في الغذاء يوماً ما، الذي يتوفر بكميات كبيرة وكافية، وكل ما نحتاجه هو حمد وشكر هذه النعمة، والشكر يكون بالفعل وليس بالقول، لذا فإن الأسرة مطالبة بالترشيد وبترسيخ هذا السلوك في نفوس أبنائها ليعم ويدوم الخير في دولة الإمارات في كل الظروف والأوقات".

الأمن الغذائي 

من جانبها، أكدت وزيرة الدولة للأمن الغذائي مريم المهيري خلال اللقاء على أن ملف الأمن الغذائي هو أحد أهم الملفات الحيوية في دولة الإمارات، وتتمتع منظومة الغذاء الوطنية بالكفاءة والمرونة والجاهزية الكاملة التي جعلتها قادرة على التعامل مع أزمة تفشي وباء كورونا. 

وتابعت: "في بداية أزمة كورونا واجهنا العديد من التحديات، ولكن بفضل ما تعلمناه من القيادة الرشيدة، استطعنا تحويل تلك التحديات إلى فرص، من خلال التجارب والخبرات التي اكتسبناها في إدارة كامل منظومة الغذاء في الدولة، فدولة الإمارات تنعم بقيادة تعمل على توفير كل السبل والممكنات من أجل تلبية احتياجات ومتطلبات المجتمع".

وأشارت إلى أن "رسالة الشيخ محمد بن زايد (لا تشلون هم) كان هدفها نشر الطمأنينة واليقين المجتمعي بقدرة دولة الإمارات على مواجهة التحديات والخروج من الأزمات بقوة وثبات، وهي أيضاً رسالة دعم لنا نحن القائمين على ملف الأمن الغذائي، وتمنحنا الدعم للمواصلة نحو التميز والريادة في هذا الملف".

محاربة هدر الغذاء

ونوهت إلى أن الحد من هدر وفقد الغذاء يعد أحد الركائز الأساسية في الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي، وقالت: "تعد سلوكيات ترشيد الاستهلاك ركيزة أساسية لتقليل نسب هدر وفقد الغذاء في الدولة، وعلينا أن نكون أكثر حرصاً على تغيير سلوكياتنا تجاه الغذاء من حيث النوعية وحجم الاستهلاك".

وأضافت: "القيادة الرشيدة لدولة الإمارات تعمل دائماً على دعم منظومة الغذاء في الدولة بكل السبل والممكنات الضرورية التي تضمن استدامة الإمدادات الغذائية في كل أسواق الدولة، والمطلوب اليوم هو دعم المجتمع ومساهمته الإيجابية من خلال تعزيز سلوكيات ترشيد استهلاك الغذاء وتحويلها إلى ثقافة مجتمعية تتوارثها الأجيال، لابد أن يؤدي الأب والأم معاً دوراً إيجابياً من خلال توعية وتوجيه الأبناء صحياً وغذائياً، لينعم كل أفراد الأسرة والمجتمع بطعام آمن وصحة جيدة".

الغذاء والصحة 

وتطرقت مريم المهيري بالحديث عن العلاقة الوثيقة بين الغذاء والصحة، قائلة: "يعد الغذاء عنصراً أساسياً لحياتنا، ونتخذ يومياً حوالي 200 قرار يتعلق بالغذاء، وركزت الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي على توجه لأحسن التغذية من خلال الارتقاء بسلامة الغذاء والتركيز المكثف على تقليل الأمراض الناتجة عن التغذية من خلال تقليل استهلاك المواد الغذائية المضرة بالصحة ومنها السكريات والدهون المتحولة والأملاح". 

وكشفت عن تطوير مكتب الأمن الغذائي بالتعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع "الدليل الإرشادي الوطني للتغذية" والذي يتوفر على الموقع الإلكتروني لوزارة الصحة ويهدف إلى تحسين الوضع الغذائي والوقاية من سوء التغذية وخفض الأمراض المزمنة، مبيّنة أن دور الحكومة هو توفير الغذاء الصحي والآمن، وعلى المجتمع مسؤولية في اختيار النوعية والكمية المناسبة، وفي الظروف الحالية فإن الحاجة ملحة لنوعية الغذاء الصحي لتقوية المناعة وتعزيز وقاية كل أفراد المجتمع من الأمراض والأوبئة.

وأكدت أن المنتجات الغذائية الرئيسية متوفرة في كل أسواق إمارات الدولة في ظل الأزمة الراهنة، وذلك بفضل دعم القيادة وجهود مختلف الشركاء في الدولة، مشيرة إلى أن مفهوم الأمن الغذائي متأصل في ماضينا، متمثلاً في إنتاج التمور وتربية المواشي، حيث كانت حياة الأجداد بسيطة ولكنهم كانوا قادرون على الاكتفاء ذاتياً من الغذاء الذي ينتجوه، أما اليوم فقد تغير الواقع، ونحن نسعى جاهدين لتحقيق زيادة كبيرة في الإنتاج المحلي لتعزيز أمننا الغذائي، حيث يتمتع المنتج المحلي بأولوية كبيرة من حيث كونه طازج وصحي بسبب قلة عمليات النقل والتخزين".

ووجهت مريم المهيري للمجتمع 4 نصائح للمجتمع، وهي: "دعم المنتج المحلي، وترشيد استهلاك والحد من هدر الطعام، والتحلي بالسلوكيات الصحية في شراء ما يحتاجه الفرد والأسرة، وتحسين النظم الغذائية لتقوية المناعة وضمان صحة الجميع، لافتة إلى أن ترشيد الاستهلاك يحافظ على الغذاء تحسباً لأي متغيرات، كما يوفر الغذاء لأكبر عدد من الناس ولأطول فترة من الزمن".

وفي نهاية اللقاء، أشارت إلى أن الأمن الغذائي في الإمارات يعني تمكين المواطنين والمقيمين في الدولة من الحصول على الغذاء الصحي والآمن والكافي بأسعار مناسبة في كل الأوقات والظروف، بما فيها أوقات الطوارئ والأزمات، وطمأنت كل أفراد المجتمع، وأكدت أن منظومة الغذاء في الدولة تعمل بخير، وتعمل بنجاح على تجاوز الأزمة الراهنة، وأن أسواق الغذاء في الدولة ستظل عامرة بمختلف المنتجات الغذائية خلال الفترة المقبلة وكل الأوقات.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق