اخبار الامارات - النعيمي: لكورونا انعكاسه على تصميم المباني والمساكن فتصميمها بعده سيختلف

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
أكد المشاركون في مجلس توعوي افتراضي نظمه وزارة تطوير البنية التحتية وبرنامج الشيخ زايد للإسكان، برعاية الوزير الدكتور المهندس عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي، تحت عنوان "أمان المباني والمساكن"، أن فيروس المستجد "كوفيد 19" لا ينتقل عبر أنظمة التكييف الخاصة بالمساكن وأماكن العمل، مع ضرورة القيام بتنظيف المكيفات وفلاترها بشكل دوري خلال هذه الفترة. كما أوصوا بتجنب التجمعات في الأماكن الضيقة والمغلقة التي لا يتجدد فيها تيار الهواء، باعتبار ذلك من العوامل المؤثرة التي تساعد في انتقال الفيروس بين الأشخاص.

وفي بداية حديثهم خلال المجلس الذي نظم عبر تقنية الاتصال المرئي، أشاد المشاركون بالإجراءات الوقائية والاحترازية الاستباقية التي اتخذتها دولة العربية المتحدة، لمواجهة فيروس كورونا المستجد " كوفيد 19" والتي كان لها دور في مواجهة المرض والحد من انتشاره، وقد حظيت بإشادة إقليمية وعالمية على إجراءاتها الاستباقية وقـــــدرتها على التــعامل مع الأزمة العالمية.

وتناول المتحدثون وفقاً لبيان صحافي حصل 24 على نسخة منه، في الجلسة التي حضرها نخبة من المتخصصين والإعلاميين وأفراد المجتمع، وأدارتها الإعلامية عائشة الزعابي، 3 محاور رئيسة تتمثل في المحور الصحي، والفني والتقني، كما تطرقوا خلال حديثهم إلى تأثير تصميم ومواصفات المباني والمساكن في انتقال فيروس كورونا، وطرح الآراء العلمية والطبية التي تؤكد عدم انتقال الفيروس عبر أجهزة التكيف.

من جانبه رحب وزير البنية التحتية الدكتور المهندس عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي، بالمشاركين متمنياً أن يرفع الوباء عن العالم وتعود الحياة كما كانت وأفضل، كما أكد خلال الجلسة، أن المرحلة المقبلة سوف تشهد انعكاساً كبيراً لفيروس كورونا على تصميم المباني والمساكن، حيث أن تصميمها بعده سيختلف عما قبله، لافتاً إلى أن التصميم المستقبلي سيعتمد على مواصفات تضمن مواجهة التحديات المحتملة، لتشكل المساكن بفضل ذلك خط الدفاع الأول لمواجهة مثل هذه الظروف الطارئة، وتكون أكثر قدرة على ضمان حياة صحية وأمنة ومستقرة.

وذكر أن حكومة الإمارات تصرفت بشكل استباقي خلال الازمة الحالية، لضمان الحد من تأثيرها على مختلف القطاعات الحياتية، وذلك بمجرد الإعلان عن انتشار الفيروس وقبل اعتباره جائحة عالمية، مؤكداً أن الحكومة قدمت كثيراً من الدعم للمختلف القطاعات، إلى جانب التحرك السريع فيما يتعلق بمحاصرة الجائحة والقضاء عليها، لافتا إلى أنه آن الأون لتكاتف الجميع لضحد الاشاعات المرتبطة بفيروس كورونا لتأثيرها السلبي على المجتمع، واستقاء المعلومة من أصحاب الاختصاص وهو الهدف المرجو من تنظيم هذا المجلس الذي يتحدث من خلاله نخبة من المختصين بالمجال.

انتقال كورونا عبر الرذاذ ولمس الأسطح
من جهته أكد أخصائي طب الأسرة الدكتور عادل سعيد السجواني، أن فيروس كورونا المستجد ينتقل عبر الرذاذ أو لمس الأسطح الملوثة، ولا يوجد أي دراسة عالمية اثبتت انتقاله عبر الهواء، ما يضحد الاخبار المتداول عن انتقاله عبر أجهزة التكيف والتبريد، ولم يثبت حتى الأن وجود أي إصابة بالفيروس عن طريق انتقاله عبر الهواء، لافتاً إلى أن تطور الفيروس لن يؤثر على انتقاله بقدر تأثيره على قوته وضعفه.

وشدد السجواني على ضرورة استقاء الأخبار من مصادرها الرسمية وعدم الالتفات إلى الأخبار المغلوطة والشائعات، مشيراً إلى أن أنظمة التكييف المصممة جيداً والمحافظ عليها جيداً من حيث التنظيف والصيانة الدورية لا تساهم أبدًا في انتشار الفيروس، في ذات الوقت شدد على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية التي اتخذتها دولة الإمارات، والحرص على أهمية التباعد الاجتماعي في هذه المرحلة.

وبنظرة متفائلة لفت أخصائي طب الأسرة، إلى أن الدراسات والأبحاث تؤكد وجود فرص واعدة للوصول إلى لقاح لفيروس كورونا المستجد، داعياً أفراد المجتمع إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية إلى حين القضاء على الفيروس.

انتقال الفيروس بالهواء

من جهته قال مدير ورئيس المنظمة الكبرى، عضو مجلس إدارة الجمعية الأمريكية لهندسة التبريد والتدفئة الدولية الدكتور أحمد علاء الدين: "شكلنا منذ بداية ظهور الفيروس لجنة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم، الذين بدورهم أجروا العديد من الدراسات المتخصصة، التي أثبتت أن فيروس كورونا المستجد لا ينتقل عبر الهواء بل من خلال الرذاذ، ما يدلل عدم إمكانية انتقاله عبر أجهزة التبريد والتكيف"، مشيراً إلى أن التصاميم المستقبلية لأجهزة التكيف والتبريد ستأخذ بالحسبان الوضع الراهن، حيث سيتم التركيز على عملية طرد الهواء المستخدم واستبداله باخر نقي بشكل أكبر وبالذات بالمباني السكنية.

وأضاف علاء الدين، أن "مكونات أجهزة التكيف والتبريد وتصميمها تساهم في منع انتقال الرذاذ المتطاير في الهواء عبرها، لكن أشدد في ذات الوقت على ضرورة الاخذ بالاحتياطات كافة لزيادة الطمأنينة، من خلال القيام بالصيانة الدورية للمكيفات وأجهزة التبريد في المباني والمساكن، واستبدال الفلاتر، وكذلك الاهتمام بمعدل تهوية جيد من خلال فتح النوافذ لفترات محدد، أو باستخدام أجهزة سحب الهواء داخل المباني".

صيانة دورية
إلى ذلك دعا مدير المنتجات الإقليمي في شركة "York By Johnson Control" عبدالرحمن خليل، إلى الأخذ بالإجراءات الاحترازية والوقائية، الخاصة بأجهزة التكيف والتبريد، والمتمثلة في الصيانة الدورية وتغير الفلاتر باستمرار وغسلها، للمحافظة على كفاءتها في ظل هذه الظروف الطارئة، مؤكداً في الوقت ذاته أن التهوية الجيدة للمبنى والمسكن، مع ضبط الحرارة بين 20 – 24 درجة مئوية، والرطوبة بين 40 – 60، لها دور في الحفاظ على سلامة الأفراد ومنع انتقال الفيروسات والامراض، لافتا إلى أن الشركات المتخصصة بأجهزة التبريد والتكيف تعمل وفق نظام مواصفات إماراتي، أثبتت كفاءته طوال السنوات الماضية.

وأشار إلى أن أجهزة التكيف والتبريد داخل الأماكن التي تشهد اقتضاض بالأفراد مثل "مراكز التسوق والمطارات والمباني الحكومية"، مزودة بأنظمة خاصة بالطرد المركزي للهواء المستخدم واستبداله بأخر نقي بشكل دوري ومستمر، الأمر الذي يرفع من كفاءتها ويجعلها طاردة للفيروسات والبكتيريا وأكثر أماناً على المتواجدين.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق