اخبار الامارات - النيابة العامة تستشرف مساراتها الاستراتيجية لما بعد أزمة كورونا

0 تعليق ارسل طباعة
نظمت النيابة العامة الملتقى الرمضاني لأعضائها عبر الاتصال المرئي تحت شعار "النيابة العامة تحد وصمود بزمن - آفاق المستقبل" برئاسة النائب العام للدولة المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، وحضور القائم بأعمال المحامي العام الأول المستشار سلطان ابراهيم جويعد، وأكثر من 100 من أعضاء ورؤساء النيابات والمحامين العامين. تناول الملتقى 5 محاور أساسية للمرحلة المستقبلية و3 توجهات للعمل لما بعد الأزمة وتكريس العمل عن بعد كاتجاه ثابت بعد "كوفيد 19".

فكر استراتيجي واستشرافي
وأكد النائب العام للدولة المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، في بداية كلمته من خلال الاتصال المرئي أن حكومة أثبتت تبنيها لفكر استراتيجي واستشرافي مستقبلي متين، وأنها استطاعت إدارة الأزمة بكفاءة ومرونة وسرعة، مضيفاً أن "القرارات التي أصدرتها الحكومة الرشيدة مبعث للثقة والتفاؤل بتخطي الأزمة بشكل تدريجي، وشدد على التزام النيابة بتوجيهات القيادة بالعمل على تطوير وتحديث الرؤى والاستراتيجيات استعدادا لما بعد كورونا ولتواكب الأولويات والتوجهات الوطنية والحكومية".

وأشار إلى أن النيابة العامة استطاعت بجاهزية كفاءاتها البشرية والتقنية متابعة العمل بتحد وكفاءة، والاستمرار في تنفيذ أعمالها عن بعد، والتحقيق المرئي مع أطراف الدعوى، فضلاً عن تقديم الخدمات الذكية بجاهزية عالية.

وأشار إلى ضرورة إعادة النظر في أولويات المشاريع في النيابة العامة، بما يتماشى مع مختلف المتغيرات وبما يضمن الاستدامة والاستمرارية، والتوسع باستخدام التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وغيره، و التركيز على مبدأ الاستباقية والمرونة المؤسسية واتخاذ القرارات بشكل سريع وتحويل التحديات إلى فرص ونجاحات.

5 محاور و3 توجهات للمستقبل
وسلط النائب العام الضوء على الدور البارز للنيابة العامة منذ بدء الجائحة من خلال القرار رقم 38-2020 وتعديلاته بشأن تطبيق لائحة المخالفات الإدارية، والذي راعت فيه التعامل المرن مع تطورات الأزمة على أرض الواقع، واتخاذ الإجراءات الصارمة لاحتواء المرض وعدم تفشيه، ومحاولة عدم تعطيل حياة الناس اليومية، بالإضافة إلى القرارات والتدابير الاحترازية التي تم اتخاذها داخليا على مستوى النيابات العامة لتوفير بيئة العمل الآمنة والمناسبة لأعضاء النيابة العامة. وتفعيل نيابة الطوارئ والأزمات والكوارث بكل كفاءة.

وركز المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي على 5 محاور أساسية للمرحلة المستقبلية و 3 توجهات للعمل، وتشمل الرؤية الاستشرافية للمستقبل وخطط العمل في النيابة العامة لما بعد الأزمة وكيفية تحويلها إلى واقع ملموس، والاستعداد لتكريس العمل عن بعد كاتجاه ثابت بعد الأزمة، وإعادة النظر في أولويات المشاريع الابتكارية في النيابة العامة، بالإضافة لتعزيز التكامل الحكومي المشترك مع الجهات ذات الصلة بعمل النيابة، وتحويل تحدي "كوفيد 19" إلى فرص من خلال تطوير القدرات المؤسسية للنيابات والوحدات التنظيمية وأعضاء النيابة والعاملين بها.

وأوضح أن التوجهات الثلاثة تتضمن نظرة أكثر شمولية وتوسعاً في استخدام التقنيات الحديثة، حيث برزت قيمة التكنولوجيا وأهميتها في هذه الأزمة، أما التوجه الثاني فهو ضرورة اعتبار المرحلة الحالية فرصة ذهبية لتبني واطلاق مجموعة من الابتكارات في مجالات العمل المتخصصة للنيابة العامة، والاعتماد بشكل كامل على منظومة الخدمات الذكية مع إعادة جدولة الأولويات والمشاريع، فيما يهدف التوجه الثالث إلى توثيق هذه التجربة والاستفادة من دروسها في تعزيز العمل وبناء تطوير وتحديث الاستراتيجيات والخطط.

منظومة تتناغم مع الممكنات الحكومية
بدوره، شكر القائم بأعمال المحامي العام الأول المستشار سلطان ابراهيم جويعد، النائب العام على جهوده وحثه الدائم على مواكبة التطور والارتقاء وتبادل الآراء والأفكار وتبنيها للوصول إلى منظومة عمل أكثر تكاملاً ومرونة، مستشرفاً المستقبل بإطلاقه لمجموعة من المبادرات التي ساهمت في تسهيل العمل أثناء هذه الأزمة، مثل إنشاء نيابة الطوارئ والأزمات وتطوير برنامج النيابة العامة الالكتروني والذكي والذي كان له الأثر البالغ في استمرارية وتسهيل العمل على أعضاء النيابات وموظفيها وتقديم خدمات متميزة للمتعاملين.

وأكد أن النيابة العامة جزء لا يتجزأ من منظومة العمل الحكومي واستراتيجية وزارة العدل المنبثقة من استراتيجية حكومة الإمارات وتوجهاتها، وستعمل اللجان التي أنشأها النائب العام مثل لجنة السياسات وجودة الحياة واللجنة التنفيذية لمواءمة استراتيجية النيابة العامة وخططها مع التوجهات الحكومية الجديدة والعمل على تثبيت مبادئ المرونة المؤسسية، والابتكار، والريادة، والاستباقية إضافة الى التنسيق مع الشركاء، مشيراً إلى أن النيابة العامة لديها البنية التحتية المؤسسية والرقمية التي ستسهم في تنفيذ تلك التوجهات والخطط المحدثة وصولا إلى الهدف الرئيس وهو إرساء منظومة جزائية متطورة تساهم في الحفاظ على أمن المجتمع، وحفظ الحقوق والحريات.

نيابة بلا ورق
واستعرض المحامي العام لنيابة الفجيرة المستشار خلفان الدباحي، مجمل ما تم اتخاذه من إجراءات في نيابة الفجيرة الكلية والنيابات التخصصية والجزئية التابعة لها خلال الجائحة دعماً للإجراءات الاحترازية في الدولة، ولضمان أعلى مستوى من السلامة، من خلال التحقيق عن بعد بوسائل الاتصال المرئية بسائر القضايا وفق توجيهات النائب العام، لافتاً إلى أن أهم الأسباب التي ساعدت على تحقيق هذه النقلة النوعية هو التحول إلى نيابة بلا ورق والاستغناء عنها في الدعاوي الجزائية بالإضافة للتقليل من الحبس الاحتياطي والاستعانة بالطرق البديلة كالوضع تحت المراقبة الالكترونية، مع الاستمرار في تقديم جميع الخدمات للمتعاملين عن طريق الموقع الالكتروني للنيابة والتطبيق الذكي لانجاز سائر الطلبات والمعاملات في بيئة رقمية آمنة، مع الإشارة إلى أن تقديم هذه الخدمات كان معمولا به قبل جائحة كورونا، وما تم الآن هو التوسع بتطبيقها توافقا مع التوجهات الحكومية.

وأشاد المستشار العام لنيابة استئناف الشارقة خليفة راشد الخضر، بالخطط والمبادرات والأفكار التي أطلقها النائب العام قبل جائحة كورونا، بما فيها مشاريع الذكاء الاصطناعي، والخدمات الذكية، والخدمات الاستباقية.. ولفت إلى أن النيابات فعلت التحقيق و التصرف عن بعد، مما أسهم باستمرارية الأعمال وتقديم الخدمات وفق الضوابط المعتمدة.

وتطرق رئيس نيابة الطوارئ والأزمات والكوارث المستشار سالم الزعابي، إلى رؤية النائب العام وتوجيهه باتباع أنماط عمل تستشرف المستقبل، ولاسيما ما يتعلق بإنشاء نيابة الطوارئ والأزمات منذ عام 2019 ، والتي تجسد مفهوم الاستباقية والجاهزية للنيابة العامة، لافتاً إلى التكامل والتنسيق بين النيابة العامة والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث فيما يتعلق بتحديث قائمة المخالفات والغرامات والجزاءات الإدارية لتتناسب مع الوضع الحالي والتوجهات الحكومية نحو تخفيف القيود المتعلقة بالتدابير الاحترازية لمكافحة فيروس "كوفيد 19".

وقال المستشار سالم الزعابي، إن "نيابة الكوارث والأزمات لديها الاستعداد والجاهزية لاستقبال التظلمات والتعامل معها بكل شفافية ومهنية لتكريس قيم النيابة العامة"، منوهاً إلى أن اعتماد التحقيقات الذكية والتحقيقات عن بعد في النيابة العامة منذ بداية الجائحة مؤشر على تحويل التحديات إلى فرص وأشار إلى أن نطاق عمل نيابة الطوارئ والأزمات يشمل جميع إمارات الدولة، مما يحملها مسؤوليات والتزامات تتعامل معها بكل مرونة واحترافية وفق توجهات الحكومة ومقتضيات صحة المجتمع والمصلحة العامة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق