اخبار الامارات - ثاني الزيودي: الشيخ زايد وظف نحل العسل لضمان استدامة الغذاء

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
أكد وزير التغير المناخي والبيئة الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، أن العاصمة أبوظبي خلال سبعينيات القرن الماضي لعبت بفضل جهود المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، دوراً حيوياً في دعم وتعزيز الزراعة في دول عدة منها جمهورية العربية والأردن والمغرب وباكستان وساحل العاج. وقال ثاني الزيودي في مقال له مناسبة "اليوم العالمي للنحل" إنه "بالإضافة للدعم المالي والفني المقدم من الشيخ زايد رحمه الله لتطوير منظومة الزراعة واستصلاح الأراضي في هذه الدول، شكلت تجربة استيراد وتربية نحل في مدينة العين واستغلاله في تلقيح الزراعة وتنميتها نموذجا هاما تم نقل نجاحه إلى هذه الدول والعديد غيرها".

منصة لاستقبال النحل

وأضاف أن "مطار أبوظبي تحول العام 1977 إلى منصة لاستقبال ملايين النحل من المملكة المتحدة عبر اتفاق تعاون تم توقيعه لاستيراد هذا الكم من النحل وإعادة تصديره لدعم وتعزيز مشاريع الشيخ زايد التنموية الزراعية في دول عدة حول العالم.

وأكد أن الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، أدرك الأهمية الكبرى التي يمثلها نحل العسل و شكلت أساساً في رحلته الطويلة لتعزيز الزراعة وزيادة مساحتها وزيادة انتاجيتها في دول عدة حول العالم عبر تقديم العديد من سبل الدعم.

وأوضح الزيودي أن جهود المغفور له الشيخ زايد ساهمت في نقل ملايين من نحل العسل إلى باكستان وبنجلاديش وعبر التعاون والتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو"، تم تشجيع مربي النحل على تعزيز الحجم التجاري لنشاطهم عبر إنتاج كميات أكبر من العسل والشمع، كما تم تحفيز المزارعين على تبني زراعة الأنواع النباتية الجاذبة للنحل ما أحدث حركة اقتصادية كبيرة لتجارة العسل للاستهلاك المحلي والتصدير، كما استفادت منظومة الزراعة بشكل عام عبر ضمان كفاءة عمليات التلقيح.

مسيرة طويلة في القطاع الزراعي

ولفت إلى أن تجارب تنمية الزراعة والاهتمام بنحل العسل وتوسعة مساحة تواجده بها في هذه الدول ليس إلا لمحات بسيطة من مسيرة طويلة لم يدخر خلالها المغفور له الشيخ زايد جهداً في سبيل تطوير وتنمية القطاع الزراعي وتوظيف هذا المخلوق الصغير في رفع كفاءته وتحقيق استدامته في العديد من المجتمعات والمناطق حول العالم.

ونوه إلى أنه وفقاً لجاك ضيوف المدير العام السابق لمنظمة "الفاو" فقد أصبح ينظر إلى نموذج أبوظبي وجهود الشيخ زايد على أنه معيار ذهبي في دعم وتعزيز القطاع الزراعي وتربية وتوظيف نحل العسل في تحقيق استدامته.

العمل من أجل البشرية
وذكر وزير التغير المناخي والبيئة الدكتور ثاني الزيودي، أن مسيرة العمل من أجل البشرية جمعاء التي غرس مفهومها ومبادئها الوالد المؤسس في أبناء باتت نهجا تواصله وتعززه جهود ورؤى القيادة الرشيدة للدولة، ففي مطلع 2019 وفي منطقة كورنوال الهادئة في الطرف الجنوبي الغربي للمملكة المتحدة، أعلن أحد أهم مربي نحل العسل و بالأخص النوعيات النادرة عن تحقيقه نجاحا باهرا في زيادة أعداد النحلة طويلة القرون بشكل كبير - و التي باتت نادرة الوجود مؤخرا - بفضل الدعم والرعاية التي قدمها صندوق لحماية الأنواع ضمن برامجه المتعددة لحماية وتنمية وضمان استدامة الأنواع الحية المسؤولة عن نقل اللقاح.

وأشار إلى أنه على المستوى المحلي تلقى تربية نحل العسل اهتماما خاصا في دولة الإمارات، فبحسب الجمعية العربية لتربية النحل يوجد ما يزيد عن مليون ومائتي ألف خلية نحل في إمارات ويتم انتاج آلاف الأطنان من عسل النحل سنويا للاستهلاك المحلي والتصدير، وتقام سنوياً العديد من المعارض والمهرجان الخاص بهذا المجال والتي تعمل على تطويره وتنميته وضمان استدامته.

ودعا الزيودي في اليوم العالمي للنحل ولما يمثله من أهمية لاستدامة الغذاء، العالم إلى حماية هذا المخلوق الذي يخدم بقاءنا واستدامة غذائنا.

جدير بالذكر أنه خلال العقود الثلاثة المقبلة سيواجه العالم تحدياً هاماً في مسيرة البشرية، يتمثل في زيادة التعداد السكاني للأرض فبحلول 2050 سيزداد عدد البشر بواقع ملياري نسمة جديدة ليصل الإجمالي إلى 9.7 مليار و التي يجب أن يتم استيعابها ضمن منظومة توافر الغذاء وضمان استدامة القطاع الزراعي، تفادياً لحدوث مزيد من الضغط على الموارد المتاحة أو ارتفاع معدلات نقص الغذاء وزيادة أعداد الجائعين عالمياً.

وتتعدد حلول مواجهة هذا التحدي بين توسعة الرقعة الزراعية واعتماد نظم الزراعة الحديثة، بالإضافة إلى الاستثمار في زيادة تعداد الكائنات القادرة على تلقيح أصناف النباتات على اختلافها.

وفي اليوم العالمي للنحل هذا الكائن الذي قال عنه العالم الشهير ألبرت اينشتاين "لو اختفى النحل بالكامل من الأرض، لن يستطيع البشر العيش لأكثر من 4 سنوات"، قد لا يدرك الكثيرون فائدة النحل سوى إنتاجه للعسل في وقت يمثل هذا المخلوق الصغير أحد أهم المسؤولين عن تلقيح أشجار آلاف الأنواع النباتية على وجه الأرض، وبتقدير مبسط يعد نحل العسل مسؤولا بشكل غير مباشر عن عن انتاج ثلاث أرباع المحاصيل الموجودة حول العالم.

ويقدر ثمن المحاصيل العالمية التي تعتمد بشكل مباشر على الملقحات ما بين 235 و577 مليار دولار أمريكي سنوياً.

فمشروع استصلاح منطقة النوبارية في مصر الذي يمثل واحدا من أهم دعائم سلة الغذاء في مصر تم تعزيز قدرته الإنتاجية واستدامته عبر تخصيص مساحات واسعة لمزارع نحل العسل.

وفي ساحل العاج التي تعد المسؤولة حاليا عن ثلث الإنتاج العالمي من الكاكاو والمزود الأهم لصناعة الشوكولاتة عالمياً بفضل تبني الوالد المؤسس لمنظومة متكاملة من الدعم والرعاية لزراعة الكاكاو في هذه الدولة تم تزويد هذه المنظومة الزراعية بالآلاف من خلايا نحل العسل لتعزز عمليات تلقيح الأشجار وترفع انتاجيتها وجودتها.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق