اخبار الامارات - اجتماع حكومة الإمارات يبحث تحديات مستقبل الرعاية الصحية ما بعد كورونا

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
أكد وزير الصحة ووقاية المجتمع عبدالرحمن بن محمد العويس، أن تعاملت بكفاءة عالية في مواجهة انعكاسات تحول فيروس المستجد إلى جائحة عالمية، وبدأت تشكيل الفرص المستقبلية لقطاع الرعاية الصحية في مرحلة ما بعد كورونا بما يخدم التطلعات ويواكب المتغيرات ويسهم في تعزيز النموذج التنموي للدولة، وتحقيق الأهداف الاستراتيجية لمرحلة ما بعد كوفيد 19، وصولاً إلى مئوية الإمارات 2071. جاء ذلك، خلال مشاركة العويس في جلسة ضمن أعمال اجتماع حكومة الإمارات "الاستعداد لمرحلة ما بعد كوفيد 19" الذي يعقد عن بعد، بمشاركة أكثر من 100 مسؤول حكومي من الوزراء ورؤساء الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، ووكلاء الوزارات ومديري عموم الجهات الاتحادية والمحلية، لبحث انعكاسات الفيروس على القطاعات الحيوية والاستعداد لمرحلة ما بعد كورونا.

صياغة استراتيجية
وأكد عبد الرحمن العويس أن "اجتماع حكومة الإمارات لصياغة استراتيجية ما بعد كوفيد 19، بناء على توجيهات نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم  الشيخ آل مكتوم، يهدف إلى تقييم مخرجات الاستجابة الوطنية للأزمة في قطاع الصحة والقطاعات الحيوية، ومواكبة الاتجاهات العالمية لمرحلة ما بعد كوفيد، وفرص مرحلة ما بعد كوفيد 19، في إطار التكامل الحكومي على المستويين الاتحادي والمحلي، والعمل فريقاً واحداً لصناعة مستقبل الدولة.

وشدد العويس على الجاهزية العالية لوزارة الصحة ووقاية المجتمع لتطوير استراتيجيات لما بعد كوفيد 19، وابتكار حلول مستقبلية في الخدمات الصحية الوقائية تتبنى التقنيات الذكية مثل "بلوك تشين" والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الضخمة والنماذج التنبؤية للمستشفيات. وقال: "نحن ملتزمون بتعزيز الوقاية من الأمراض المعدية، وترسيخ نظم رعاية صحية قادرة على الاستجابة بكفاءة إزاء الأوبئة أو المخاطر الصحية".

وأشار إلى أنه "لا يوجد تجارب صريحة وواضحة للتعامل مع الأزمة تستطيع الدول تطبيقها بشكل مباشر، ولا يمكن أحد توقع ما سيحدث، إلا أن الإمارات تحرص على تبني الأفكار والاستفادة من تجارب الآخرين لتطوير تجربتها بناء على المعلومات والخبرات التي توصلت إليها، مؤكدا أن الدولة ستتجاوز هذه الأزمة بقوة وعزيمة أكبر".

تجربة استثنائية
وقال وزير الصحة ووقاية المجتمع إن "تجربة الإمارات في التعامل مع كوفيد 19 استثنائية وتختلف عن باقي الدول فهي تستفيد من تجارب الآخرين لكن لا تشبههم نظراً للتركيبة السكانية في الدولة التي تحتضن أكثر من 200 جنسية، وإمكانات الدولة وجاهزيتها وتجاربها في كثير من القطاعات، مشيراً إلى أن استجابة دول العالم في التعامل مع فيروس كورونا ونسبة التأثير كانت متفاوتة على أكثر من صعيد سواء الاقتصادي أو الصحي أو النفسي والاجتماعي".

واستعرض توقعات القطاع الصحي خلال عام 2020، مؤكداً أن "الدولة ستنجح في احتواء وباء كوفيد 19، وستعمل على تطوير استراتيجية وطنية للجاهزية وإدارة الأوبئة المستقبلية "المرض إكس"، فيما ستركز العام المقبل، على ازدهار القطاع الصحي وتطوير طرق مبتكرة لتقديم الرعاية الصحية، مثل التطبيب عن بعد والطب الرقمي".

وتطرقت الجلسة إلى الاتجاهات الصحية العالمية لمرحلة ما بعد كوفيد-19 والأثر الإيجابي لها في المدى القصير من حيث تعزيز التقدم العالمي المتسارع في مجال تكنولوجيا الرعاية الصحية والاستثمار الحكومي في تصنيع الأدوية واللقاحات لمواجهة الأوبئة المستقبلية، وتولي الحكومات مسؤولية تطوير الأدوية الأساسية وسلاسل التوريد وإنشاء وحدات استجابة مرنة للاحتواء السريع للأوبئة المستقبلية، كما تناول التحديات العالمية في المدى القريب من حيث استمرار الإنفاق الحكومي على التصدي للأوبئة المستقبلية والشح في الموارد والكوادر الطبية المستقبلية.

واستعرضت الجلسة الاتجاهات العالمية لمرحلة ما بعد كوفيد-19 وأثرها في المدى البعيد من حيث تعزيز نظام إدارة سلسلة التوريد لتوفير المنتجات الطبية، وإنشاء منصات رقمية للصحة النفسية، والاعتماد على الروبوتات في المهام الطبية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في التقصي الوبائي، وتطرق إلى عدد من التحديات العالمية مثل استمرار الضغط على أنظمة الرعاية الصحية وانخفاض الانفاق الحكومي على قطاع الصحة بسبب انخفاض العائدات.

التحديات المحتملة
وتطرق وزير الصحة ووقاية المجتمع إلى التحديات المحتملة للقطاع الصحي في دولة الإمارات من حيث تحول الاهتمام عن الأمراض غير السارية بسبب التركيز على مكافحة كورونا، وإرهاق الأنظمة الصحية بالتزامن مع الأنفلونزا الموسمية واستنزاف الطاقة التشغيلية للمستشفيات.

وركز عبد الرحمن العويس على فرص دولة الإمارات ما بعد كوفيد 19 سواء على المدى القصير، من حيث زيادة الإنفاق على القطاع الصحي في الموازنة الحكومية 2020-2021، وتفعيل التتبع الاستباقي الرقمي للمخالطين باستخدام وسائل مراقبة البيانات، والربط المتكامل للبيانات وترخيص مزودي الخدمات الطبية "الافتراضية"، واستمرار العزل المنزلي وتدابير الحجر الصحي للحالات المؤكدة والمشتبه بها، وإجراء فحوصات كوفيد-19 على نطاق واسع لجميع السكان، والعمل على رفع مناعة المواطنين والمقيمين في الدولة عبر تشجيع نمط الحياة الصحي السليم "الغذاء الصحي، والرياضة"، والزامية لقاح كوفيد-19 عندما يوجد ضمن جدول اللقاحات السنوي الممول من الحكومات.

وسلط الضوء على فرص الدولة على المدى الطويل من حيث تعزيز الأمن الصحي وتطوير استراتيجية وآليات عمل تتضمن سلاسل توريد جديدة، ودورا فاعلا للصناعة والخدمات الطبية وإطلاق بطاقة هوية المناعة الرقمية وبناء قدرات وطنية لمكافحة الأوبئة المستقبلية، تشمل تطوير اللقاحات والأدوية.

وأشار إلى أهمية تعزيز البحث والتطوير في مجال الأوبئة بالشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وإيجاد تشريعات استباقية تنظم الخدمات الصحية الافتراضية، وإنشاء وحدة استجابة مركزية للأوبئة تضم عدة جهات لتكون في حالة التأهب للاستجابة السريعة والمرنة للتصدي للأوبئة المستقبلية، مشددا على أهمية تقديم الدعم المعنوي والنفسي للعاملين في القطاع الصحي للدور الكبير والمهم الذي يؤدونه وتشجيعهم ورفع عزيمتهم.

وأوضح العويس أن "الإمارات حققت استجابة متميزة لجائحة كورونا من خلال تنظيم الحملة الوطنية للتعقيم على مستوى الدولة، وإطلاق منصة "وقاية" الالكترونية وتكثيف حملات التوعية بالنظافة العامة والتباعد الجسدي، إضافة إلى تعزيز الجانب النفسي عند المجتمع من خلال الحملة الوطنية "لا تشلّون هم"، كما حققت الدولة صدارة عالمية في عدد الفحوصات المخبرية بإنجاز نحو 1.5 مليون فحص، وأن ما تنفذه الدولة من فحوصات في يوم واحد يوازي ما قامت به بعض الدول خلال 4 أشهر"، مشيراً إلى تطبيق برامج العزل والحجر الصحي للقادمين من خارج الدولة، وإنشاء مراكز "مسحة" من المركبة للاختبار.

وقال إن "الإمارات لها نظرة في التعامل مع الأزمة من خلال تاريخ الأوبئة التي حصلت في العالم سابقاً مثل الطاعون الأسود منذ أكثر من 700 سنة ووقتها كان التحدي في عدم توفر الإمكانات، والفارق بين ما نواجهه اليوم وتلك الأوبئة وجود إمكانية لتبادل المعلومات والحصول عليها، والقاسم المشترك للأوبئة بشكل عام يظهر في جدوى التباعد الاجتماعي لمنع انتشار العدوى والأوبئة".

وأضاف أن "التحدي الأكبر كان شهر أبريل في بداية صعود المنحنى حيث كثفت الدولة جهودها في التقصي والفحص خصوصاً أنه حتى الشخص الذي لا تظهر عليه الأعراض من المصابين يبقى في أماكن العزل فترة التعافي التي تتراوح من 15 إلى 25 يوماً وقد تمتد إلى 35 يوماً فالأرقام التي يتم الكشف عنها يومياً بأنها تحمل الفيروس تحتاج إلى شهر حتى تظهر نتائج حالات الشفاء".

وأكد العويس أن "الإمارات كانت سباقة منذ البداية في التعامل بشفافية والاستجابة السريعة للتعامل مع الفيروس، حيث كانت أول دولة عربية أعلنت عن الإصابات وهي من أوائل الدول في إجراء الفحوصات ومن الدول القليلة المستمرة بالفحص الدقيق".

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق