اخبار الامارات - اجتماع حكومة الإمارات يبحث انعكاسات كورونا على الأمن الغذائي

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
أكدت وزيرة الدولة للأمن الغذائي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، أن آمنة غذائياً وأن منظومتها الغذائية قادرة على مواجهة التحديات المتوقعة لمرحلة ما بعد فيروس المستجد، التي ستجعل العالم ينظر بصورة مختلفة لملف الأمن الغذائي. جاء ذلك، خلال مشاركتها بجلسة "الانعكاسات على الإمارات - الفرص والتحديات"، التي بحثت التحديات والخطط المستقبلية للأمن الغذائي ضمن فعاليات اليوم الثاني لاجتماع حكومة الإمارات "الاستعداد لمرحلة ما بعد كوفيد-19"، الذي ينظم تجسيداً لتوجيهات نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم  الشيخ آل مكتوم، بصياغة استراتيجية الإمارات لمرحلة ما بعد كورونا.

جاهزية عالية
وأكدت مريم المهيري أنه "رغم التحديات التي شكلتها جائحة كورونا، إلا أنها تحمل في طياتها العديد من الفرص لقطاع الغذاء في الإمارات، إذ أثبتت منظومة الغذاء في الدولة أنها تتمتع بجاهزية عالية، وقد نجحت بفضل جهود وتعاون كافة الجهات ذات الصلة بتأمين إمدادات الغذاء وإتاحتها في كل أسواق الدولة، من خلال دراسات تأثير جائحة كورونا التي كشفت أن توافر الغذاء دون فعالية سلسلة الإمداد يؤثر بشكل كبير على أسعار السلع وبالتالي وصول المستهلكين للمنتجات الغذائية".

وأشادت مريم المهيري بنهج الإمارات الاستباقي في تبني حزمة من الإجراءات التي عززت الأمن الغذائي في الدولة خلال الأعوام الماضية، وأبرزها إطلاق الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي عام 2018، وتشكيل مجلس الإمارات للأمن الغذائي بعام 2019 واعتماد قانون اتحادي لتنظيم المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية، يهدف إلى تنظيم المخزون الاستراتيجي وتحقيق الاستدامة في مجال الغذاء ووضع خطط لتنويع مصادر استيراد أصناف الأغذية الرئيسية.

وأشارت إلى أنه "تم تعزيز جاهزية واستعداد مراكز الدولة الجمركية لتسيير حركة تجارة المواد الغذائية وحماية الأمن الغذائي وتوفير كل المتطلبات لضمان وصول المواد الغذائية إلى الأسواق دون تأخير، وتنفيذ آلية الارتقاء بقدرة الإنتاج النباتي والحيواني على المستوى الوطني بحيث يتم ربط المنتجين بأسواق الدولة وتوفير عقود التوريد الحكومية ما يعزز موقع الإمارات في مؤشر الأمن الغذائي العالمي".

واستعرضت مريم المهيري خلال الجلسة، أبرز محاور الأمن الغذائي في مرحلة ما بعد كوفيد-19، التي تتضمن وضع زيادة الإنتاج المحلي من الغذاء على رأس أولويات الفترة المقبلة، في ظل ما يتمتع به المنتج المحلي من أفضلية كبيرة من حيث الجودة وسهولة توفيره في الأسواق والتغلب على تحديات الاستيراد، من خلال تبني التكنولوجيا الزراعية الحديثة، مشيرة إلى أن على الحكومات تركز خلال مرحلة ما بعد كوفيد-19، على تبني التكنولوجيا الزراعية الحديثة وتطويع الموارد المتجددة كعنصر رئيسي لإنتاج الغذاء.

وأكدت أن "المحور المستقبلي الثاني يتمثل في أهمية توفير بيئة محفزة للأعمال لجذب الاستثمارات الخارجية، إذ ستشهد الفترة المقبلة تكثيف العمل مع الشركاء لإطلاق حزمة محفزات استثمارية لزيادة المشاريع الزراعية والغذائية بما تخدم خطط زيادة الإنتاج الإماراتي"، مشيرة إلى أن المحور الثالث يتمثل في تطوير معايير مختلفة لتقييم فرص الاستثمار الزراعي الخارجي، ومن ضمنها معيار "سهولة وصول المنتج إلى أسواق الدول المستثمرة" ومدى التزام الدول بالاستثمار الزراعي الخارجي وتصدير منتجاته، نظراَ لما تمثله هذه المشاريع من دعم لمنظومة الأمن الغذائي في الدول ذات الموارد الطبيعية المحدود، ما سيغير خارطة الاستثمار الزراعي الخارجي.

وقالت مريم المهيري إن "محور المخزون الاستراتيجي يمثل أولوية قصوى، ويتطلب عمل الدول على بناء مخزونها الإستراتيجي من السلع وتعزيزه عوضا عن عقد شراكات مستقبلية لإنشاء مخزون إقليمي من الأغذية وفق نمط استهلاك محدد"، مشيرة إلى أهمية إشراك المجتمع في الأمن الغذائي وضرورة الوعي بسلوكيات الشراء الصحيحة والأنماط الغذائية لتعزيز المناعة لدى الأفراد وتقليل الهدر الغذائي.

فرص ما بعد كوفيد 19
ولفتت وزيرة الدولة للأمن الغذائي إلى أن "مرحلة ما بعد كوفيد-19 تمثل فرصة لدعم منظومة التكنولوجيا الزراعية في الدولة وتسريع الانتقال من أساليب الزراعة التقليدية الى الأساليب الحديثة لتعزيز الأمن الغذائي والمائي، ولمواصلة التوسع بالمشاريع الزراعية المحلية والدولية، وزيادة الإنتاج الغذائي في الدولة من خلال زراعة أكثر من 40 ألف مزرعة وزيادة الإنتاج المحلي بنحو 100 ألف طن من الأغذية لزيادة حجم المخزون الاستراتيجي ما يضمن توفر المنتجات الغذائية الرئيسية في أسواق الدولة".

وقالت إنه "إضافة لهذه الإجراءات فإن المرحلة المقبلة تتطلب بناء شراكات استراتيجية مع العديد من الدول والشركات المختصة بتكنلوجيا الزراعة الحديثة وزيادة سعة تخزين الأغذية وعدد المخازن للحد من الاعتماد على استيراد المواد الغذائية، ووضع خطط تعزز التسوق الافتراضي للمواد والأغذية الأساسية على المدى البعيد، وزيادة وتيرة البحوث الأساسية من أجل تسريع الوصول إلى الاكتفاء الذاتي وتخفيض الاعتماد على الاستيراد وإجراء فحوصات مشددة للإمدادات الغذائية في المطارات والموانئ والمعابر البرية".

وقالت المهيري: "همتنا عالية بفضل دعم القيادة في دولة لا تعرف المستحيل ولدينا إمكانات لنصبح نموذجا للمعرفة وستعمل الدولة على مشاريع لتعزيز الأمن الغذائي كإطلاق مشاريع التسوق الإلكتروني للمواد والأغذية الأساسية وخطط تنويع مصادر استيراد الغذاء لمراعاة المدة المستغرقة والخدمات اللوجستية ودراسة فرض ضوابط مشددة لجودة وسلامة الغذاء وتحفيز التصدير لتعزيز مكانة الدولة مركز عالمي لتجارة الغذاء".

وأشارت إلى خطط الدولة المستقبلية لقيادة جهود إقليمية وعالمية في استخدام تكنولوجيا الزراعة الحديثة وتقنيات معالجة المياه وإعادة استخدامها، خاصة بعد توجه الحكومات لتوسيع وتحسين برامج المساعدة الغذائية الطارئة وبرامج الحماية الاجتماعية، واستخدام أدوات وحلول مبتكرة لتسهيل الحصول على الغذاء والحفاظ على التوازن بين استمرارية الإنتاج وحماية العمال وتحفيز الاقتصاد عبر زيادة الإنتاج الغذائي لتصديره للخارج.

وأجابت مريم المهيري في نهاية الجلسة على عدد من التساؤلات في حوار أدارته الناطق الرسمي لحكومة دولة الإمارات الوكيل المساعد لقطاع الرعاية والأنشطة في وزارة التربية والتعليم الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، التي تناولت مواضيع تنظيم استثمارات الدولة لتعزيز الأمن الغذائي، وآليات ترسيخ سلوك استهلاكي جديد في المجتمع يركز على أنماط محددة تضمن استدامة الأمن الغذائي، مؤكدة أن "الإمارات آمنة غذائياً، وأن منظومة الغذاء آمنة وفعالة وناجحة بدعم وتكاتف جهود كافة الجهات المعنية، وأنه سيتم العمل على تعزيز الإنتاج الغذائي الوطني المعزز بالتكنولوجيا لتعزيز الأمن الغذائي المستقبلي".

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق