اخبار الامارات - "الإمارات للسياسات" يناقش التحولات الجيو اقتصادية ما بعد كورونا

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
نظم مركز للسياسات ندوة عبر الإنترنت يوم أمس الإثنين حول "التحولات الجيو اقتصادية المحتملة ما بعد ".

وقالت رئيسة مركز الإمارات للسياسات الدكتورة ابتسام الكتبي في افتتاح الندوة التي بثت مباشرة على حساب المركز في منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، إن تداعيات وباء كورونا المستجد "كوفيد-19" لم تقتصر على أنظمة الصحة العامة لدول العالم ولا على الخسائر البشرية، بل امتدت أيضاً إلى اقتصادات العالم، لتشهد معظم الدول خسارة في الناتج المحلي الإجمالي، وتراجعاً في النمو الاقتصادي وتضرراً لمختلف القطاعات.

وأضافت أنه على الرغم من تفاوت التوقعات لمستقبل الاقتصاد العالمي إثر أزمة كورونا، ما بين سيناريو الكساد العظيم وسيناريو الانطلاقة القوية، فلا شك أن الأزمة ستكون لها تأثيراتها العميقة في الوضع الجيو اقتصادي على المستويين العالمي والإقليمي، وقد ينشأ عنها نظام اقتصادي عالمي مختلف عن ذلك السائد حالياً منذ عقود.

من جهته، أشار  الأستاذ في المعهد العالي للدراسات الدولية والتنموية في جنيف الخبير المعروف في اقتصاديات والطاقة الدولية الدكتور جياكومو لوشياني، إلى أن التبعات الاقتصادية لأزمة كورونا ستستمر على المدى الطويل حتى لو اتجه الاقتصاد العالمي إلى التعافي في أعقاب اكتشاف لقاح أو علاج فعال للفيروس، مشيراً إلى ما شهده قطاع الطاقة على مستوى العالم من تأثيرات.

بدوره، رجح المدير التنفيذي لمنتدى الاستراتيجيات الأردني الدكتور إبراهيم سيف، أن يتجه الاقتصاد العالمي نحو السيناريو الذي يرمز له بحرف "إل" اللاتيني /L/، الذي يعني أن الركود الاقتصادي سيستمر طويلاً، لكنه أوضح أنه بينما تضررت قطاعات كثيرة في الأزمة خاصة قطاع النقل والتجزئة والسياحة والضيافة وحتى القطاع المالي، إلا أن قطاعات أخرى استفادت منها لاسيما القطاع الصحي وقطاع التكنولوجيا.

وأضاف أن "الأزمة ستنطوي على فرص إذ ستحدث تغييراً في سلوكيات الأفراد وممارسات الدول، فعلى سبيل المثال بينما كان الناس يميلون إلى التعليم التقليدي فإن الأزمة كشفت عن إمكانات هائلة للتعليم من بعد، إلى جانب إمكانات العلاج عن بعد، والتي رأينا تطبيقات جيدة لها في دولة الإمارات خلال الأزمة".

وأكد الدكتور نائب رئيس مجموعة كلينتون بنيويورك والخبير الدولي في الاستثمار والتنمية هاني فندقلي، أنه لا توجد دولة فائزة في هذه الأزمة، وأضاف أن مائة دولة في العالم قدمت طلبات إلى صندوق النقد الدولي للحصول على دعم مالي لمواجهة تبعات أزمة كورونا.

وفيما يتعلق باستجابات الدول المستقبلية للأزمة، أكد المتحدثون الثلاثة أن العولمة الاقتصادية ستخضع للتعديل، وكردة فعل ستتجه معظم الدول، ومنها دول كبرى، إلى العودة إلى التصنيع المحلي وتعديل سلاسل التوريد وتعزيز الاستثمارات في الأمن الغذائي والصحي، ومع ذلك أوضح المتحدثون أن مثل هذه الاتجاهات الجديدة ستستغرق وقتاً، مشددين في الوقت نفسه على أن العزلة والانكفاء على الذات ليس خياراً لأي دولة، فقد أثبتت الأزمة أن الدول لا تستطيع مواجهة الأزمات العالمية منفردة، وأنها تحتاج إلى التعاون الإقليمي في الحد الأدنى.

وفيما يتعلق بالعلاقات بين الولايات المتحدة والصين مستقبلاً، قال الدكتور فندقلي أن مثل هذا التوتر بينهما سيؤثر سلبياً في كلتا الدولتين وعلى التجارة العالمية.

وفيما يخص تأثير كورونا في اقتصادات الشرق الأوسط وفي الوضع الجيو اقتصادي لها، أشار الدكتور لوشياني إلى أن الأزمة ستتكشف عن ديناميات اقتصادية جديدة مثل إجراء إصلاحات في النظام الاقتصادي وإعادة هيكلة قطاعات فيه، ومن ذلك مثلا إعادة هيكلة سوق العمل، وتعزيز سياسات التنويع الاقتصادي.

وأكد أن دول المنطقة برمتها مدعوة إلى الاستفادة من أزمة كورونا، من خلال القيام بأمرين مهمين صنع السلام والتعاون على حل الصراعات في الإقليم، واستثمار كل دولة من مواردها المحلية.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق