اخبار الامارات - المجلس الوطني الاتحادي يوافق على مشروع قانون اتحادي بشأن حماية الشهود

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
وافق المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسته السابعة من دور انعقاده العادي الأول للفصل التشريعي السابع عشر، التي تعد أول جلسةٍ يعقدها " عن بعد" في تاريخه نظراً للظروف التي تمر بها دولة والعالم بسبب الإجراءات الاحترازية المتبعة للتعامل مع وباء ، والتي عقدها مساء أمس الثلاثاء، برئاسة رئيس المجلس صقر غباش، على مشروع قانون اتحادي بشأن حماية الشهود ومن في حكمهم. وأكد المجلس الوطني الاتحادي في بيان صحافي حصل 24 على نسخة منه، أهمية هذا التشريع في حماية الشهود والمجني عليهم والمبلغين والخبراء والمصادر السرية وأفراد أسرهم والأشخاص وثيقي الصلة بهم ومن تقرر الجهة القضائية حمايته من أي تهديد يحيط بأي منهم أو اعتداء أو انتقام أو ترهيب، فضلا عن دوره في وقاية المجتمع وخفض الجريمة وتفعيل دور المشاركة المجتمعية في الكشف عن الجرائم.

مجتمع آمن وعادل
وانسجمت التعديلات التي أدخلها المجلس على مواد مشروع القانون مع أهدافه في تحقيق مجتمع آمن وللتمكين من تحقيق العدالة، وتشجيع الشهود والمصادر السرية على الإدلاء بأقوالهم وتوفير الضمانات اللازمة لتحقيق الحماية لهم، ويكفل لمنتسبي القوة القيام بواجباتهم على أكمل وجه لخفض نسبة الجريمة وتلبية متطلبات الاتفاقيات الدولية المنضمة إليها الدولة.

حضر الجلسة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، ووزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي عبد الرحمن العويس، وعدد من قيادات وزارة الداخلية.

وقال الشيخ سيف بن زايد آل نهيان خلال الجلسة: "نلتقي مجدداً هذا العام كما هو العهد على اللقاء والتواصل بشكل مستمر مع هذا المجلس الكريم"، مثمناً دور المجلس الوطني الاتحادي وهو حلقة مهمة من مؤسسات دولة الإمارات بقيادة رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ونائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم الشيخ آل مكتوم، وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ آل نهيان، و حكام الإمارات، مؤكداً أن هذا التعاون مع المجلس الوطني الاتحادي هو في خير المصلحة العامة.

مواكبة المتغيرات والتنبه للتحديات
وأكد أن الإمارات برؤية قيادتها الرشيدة من الدول السباقة لمواكبة المتغيرات والتنبه مبكراً للتحديات بصورة استباقية، وتتمتع ببنية تشريعية وقانونية مرنة وشاملة ومنظومة قضائية تعزز جهود الدولة في تحقيق مجتمع أكثر أمناً واستقراراً، مشيراً إلى أهمية استدامة منظومة التطوير والتحديث في كافة المجالات بما يواكب العصر والمقتضيات الحالية وتعزيز المشاركة المجتمعية في الكشف عن الجريمة بصورة آمنه ووفقاً للقانون، بحيث ينعكس هذا التطوير المنشود إيجابياً على جهود حماية المجتمع وتعزيز أمنه والحفاظ على منجزاته الحضارية.

وقال الشيخ سيف بن زايد آل نهيان إن "إقرار قانون حماية الشهود اليوم يأتي ضمن حرص الإمارات على هذا النهج في تعزيز أمن وحماية كافة أفراد المجتمع، ويعمل على خفض معدلات الجريمة وتفعيل المسؤولية المجتمعية في الاسهام بذلك في بيئة آمنه".

من جانبه، قال رئيس المجلس الوطني الاتحادي صقر غباش: "يسعدنا أن نتقدم بكل الشكر والتقدير باسم شعب الإمارات وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي إلى رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ونائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وحكام الإمارات، على الجهود الكبيرة التي تبذلها دولة الإمارات في التعامل مع وباء كورونا".

وأعرب عن تقديره وأعضاء المجلس لما نلمسه من القيادة الحكيمة من تواصل مع مختلف أطياف شعب الإمارات، مؤكداً أن الإمارات أثبتت من خلال التعامل مع وباء كورونا، على أنها عند مستوى المسؤولية حكومة وقيادة رشيدة ونفتخر بأن من الله علينا بهذه القيادة التي اثبتت للعالم كله أن ما يميز القيادة انسانيتها والتي قدمت المساعدات الإنسانية للشقيق والصديق، وابتعدت كل البعد عن المواقف السياسية وارتقت إلى المسؤولية الإنسانية وقدمت نموذجا يفتخر به أبناء الإمارات والعالم أجمع.

وقال رئيس المجلس الوطني الاتحادي: "باسمكم جميعاً يسعدني ويشرفني أن أرحب كل الترحيب بنائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، حيث أسعدنا جميعاً حضوره لمناقشة مشروع قانون حماية الشهود، وإنه لمن حُسن الطالع أن يُشاركنا أول جلسة للمجلس بعد توقفٍ حتمته علينا الظروف ُالقاهرة لأكثر من شهرين، وكذلك في أول جلسةٍ غير مسبوقة يعقدها المجلس لأولَ مرةٍ طوال تاريخه عن بُعدٍ وباستخدام وسائل التقنية الحديثة للظروف الاستثنائية التي يعيشُها العالم كله، كما تعيشها دولة الإمارات مما استلزم توقف الجلسات المعتادة لضرورات توفيرِ كل أسباب السلامة والطمأنينة لجميعِ أعضاء ِالمجلس، والمشاركين معهم في حضورِ هذه الجلسات".

وأضاف: "كما استلزم على الجانب الآخر أن نبحث في البدائل الأخرى للتمكين من عودة انعقاد جلسات المجلس ليستكملَ منظومة عمله الدستوري والبرلماني، ولهذا توجهنا إلى المحكمة الاتحادية العليا طلباً للتفسير الدستوري، الذي يُمكننا من عقد جلسات المجلس عن بُعد، وقد تمّ ذلك بحمد الله وتوفيقه، وبعد موافقةِ أغلبية أعضاء المجلس جميعاً، وموافقة مجلس الوزراء".

وقال بهذه المناسبةِ: "لا يَفوتني أنْ أقدمَ الشكرَ لكم جميعاً لحرصكم الكبير على مواصلةِ أعمال اللجانِ بلا توقف، كما اشكرُ وزير الصحة ووقاية المجتمع، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي عبد الرحمن العويس، الذي تعاون معنا بكل أوجه التعاون الذي نعهده منه دوماً لنتمكن َمن معاودة عقد جلسات المجلس، رغم الأعباء الجسيمة والمتواصلة التي يقوم بها معاليه حاليا مع كل وزارة الصحة والتي نعلمها جميعاً ونقدرها كل التقدير".

وثمن دور الأمانة العامة للمجلس على ما بذلته من جهودٍ لاستمرار العمل بها على أكمل وجه، ولحرصها على توفير كل عوامل النجاح لعقد جلسات المجلس عن بُعد، وأنني على ثقةٍ بأنكم جميعاُ تُقدرون أنَّ هذه الجلسةَ ذات الطبيعة الخاصة التي نعقدُها في هذه الظروفِ الحاليةِ، تدعونا إلى التأكيد على ما نحن عليه دوماً من تعاونٍ للتركيزِ الكبيرِ في المناقشاتِ، وللوصولِ، من أقصرِ الطرقِ، إلى القراراتِ القائمةِ على قناعتِنا، وأن ندخل مباشرةً في عُمقِ الموضوعاتِ وجوهرِها، وإنني لعلى ثقةٍ كاملةٍ، أيضاً، بأنَّنا جميعاً هدفُنا واحد دوماً وهو أن يخرجَ كلُ عملٍ برلماني ودستوري من تحت قبةِ هذا المجلس وقد استوفى كلَ ما يلزمُ لتحقيقِ مصالح شعبِ الإماراتِ، الذي نتشرفُ بتمثيلِه، ونسألُ اللهَ التوفيقَ والسداد،َ وأنْ يُعيدَ السلامةَ والسكينةَ لدولتِنا الإمارات ِالحبيبة، ولكل ِدولِ العالم أجمعين، إنه نعمَ المولى ونعم النصير.

ورحب بالعاملين في وزارة الداخلية ووزارة شؤون المجلس الوطني الاتحادي، وكذلك الإعلاميين المُشاركين.

تغيير مسمى المشروع
ووافق المجلس على تغيير مسمى مشروع القانون من مشروع قانون اتحادي بشأن حماية الشهود، ليصبح مشروع قانون اتحادي لسنة 2020 بشأن حماية الشهود ومن في حكمهم، وذلك لوجود فئات أخرى مماثلة يحميها القانون.

وحسب مشروع القانون فإن نطاق السريان من حيث المشمولين بالحماية يشمل: الشاهد، والمجني عليه، والمبلغ، والخبير، والمصدر السري، كما تطبق أحكام هذا القانون على أفراد أسر الفئات المذكورة في هذه المادة أو أي شخص قد تتعرض حياته أو سلامته للخطر بسبب صلته الوثيقة بالمشمول بالحماية، أو من تقرر الجهة القضائية حمايته.

وطبقاً لمشروع القانون فإن نطاق السريان من حيث الجرائم المرتكبة تشمل: الجرائم الإرهابية، وجرائم المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، وجرائم الأسلحة والذخائر والمتفجرات والعتاد العسكري، وجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتنظيمات غير المشروعة، وجرائم الاتجار بالبشر، وجرائم تقنية المعلومات، والجرائم الماسة بأمن الدولة ومصالحها، والجرائم المتعلقة بالوظيفة العامة، والجرائم المعاقب عليها بعقوبة الجناية، وأي جرائم أخرى ترى الجهة القضائية شمول الشخص ببرنامج الحماية، وأي جرائم أخرى يصدر بتحديدها قرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح من وزير الداخلية بعد التنسيق مع وزير العدل.

ونص مشروع القانون على أنه تُنشأ بقرار من رئيس السلطة المختصة وحدة الحماية لتتولى كافة المهام والإجراءات المتعلقة بتوفير الحماية، طبقا للالتزامات والاختصاصات التي تحددها اللائحة التنفيذية، وتضع وحدة الحماية مقترح برنامج الحماية، وتُقره السلطة المختصة، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون إجراءاته وآلية تنفيذه وتطويره.

تغليظ العقوبات
وشدد مشروع القانون العقوبات مؤكداً على أنه لا يخل توقيع العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون بأي عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر، بحيث يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر والغرامة التي لا تقل عن (50,000) خمسين ألف درهم ولا تزيد على (100,000) مائة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل شخص أفشى معلومات أو بيانات مؤتمن عليها بموجب أحكام هذا القانون، وتكون العقوبة السجن إذا لحق المشمول بالحماية أو أحد أفراد أسرته مساس بسلامة جسمه نتيجة للكشف عن هذه المعلومات أو البيانات، وتكون العقوبة الإعدام إذا ثبت أن إفشاء المعلومات أو البيانات أدى إلى وفاة المشمول بالحماية أو أحد أفراد أسرته.

ويصدر مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية لهذا القانون بناءً على اقتراح وزير الداخلية خلال ستة أشهر من تاريخ نشره، ويُلغى كل حكم يخالف أو يتعارض مع أحكام هذا القانون، وينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به بعد تسعين يوماً من تاريخ نشره.

وقبل الشروع في مناقشة مواد مشروع القانون وافق المجلس على ملخص تقرير لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية الذي أشار إلى أن المجلس قد أحال بتاريخ 03/03/2020 إلى اللجنة مشروع القانون لدراسته وإعداد تقرير بشأنه للعرض على المجلس وعقدت اللجنة لهذا الغرض خمسة اجتماعات.

واطلع المجلس على ثلاثة مشروعات قوانين واردة من الحكومة أحيلت من قبل رئيس المجلس إلى اللجان المتخصصة وهي: مشروع قانون اتحادي بشأن إنشاء المركز الدولي للتميز في مكافحة التطرف والتطرف العنيف، أحيل إلى لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية، ومشروع قانون اتحادي بشأن جمع التبرعات أحيل إلى لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية ، ومشروع قانون اتحادي بشأن الصحة النفسية أحيل إلى لجنة الشؤون الصحية والبيئية.

واطلع المجلس على سبع رسائل واردة من وزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي عبدالرحمن محمد العويس، أربع رسائل منها بشأن موافقة مجلس الوزراء على طلبات للمجلس الوطني الاتحادي لمناقشة أربعة موضوعات عامة هي : موضوع " سياسة برنامج الشيخ زايد للإسكان "، وموضوع " دور وزارة الطاقة والصناعة في شأن تطوير الصناعة الوطنية "، وموضوع " التلاحم الأسري ودوره في تحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة "، وموضوع "جهود وزارة العدل بشأن تطوير مهنة المحاماة"، وذلك لإحالتها إلى اللجان المتخصصة.

كما اطلع على ثلاث رسائل بشأن تفسير المواد 75 و 86 و 87 من دستور دولة الإمارات العربية المتحدة، وبشأن قرار مجلس الوزراء بشأن انعقاد الجلسات العامة للمجلس الوطني الاتحادي، وبشأن قرار مجلس الوزراء حول " توصيات المجلس الوطني الاتحادي في شأن موضوع "سياسة وزارة الطاقة والصناعة ".

واطلع المجلس على 47 مرسوماً اتحادياً بالتصديق على اتفاقيات ومعاهدات دولية أبرمتها الحكومة مع عدد من العدول، وذلك طبقا للمـادة ( 91 ) من الدستور التي تنص على ما يلي: تتولى الحكومة إبلاغ الـمجلس الوطني الاتحادي بالـمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تجريها مع الدول الأخرى والمنظمات الدولية المختلفة، مشفوعة بما يناسب من بيان ، ويحدد بقرار من رئيس الاتحاد المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي يتوجب على المجلس الوطني الاتحادي مناقشتها قبل التصديق عليها .

وصادق المجلس على مضبطة الجلسة السادسة المعقودة بتاريخ 3/3/2020 .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق