اخبار الامارات - المرأة خط الدفاع الأول للأسرة في إدارة الأزمات بالإمارات

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
أسهمت القرارات الحكيمة التي اتخذتها دولة لاحتواء الأزمة في ظل الظروف الراهنة، والإجراءات والتدابير التي واظبت على اتخاذها بشكل واضح في رفع الوعي الصحي في المجتمع، وبالتالي رفع الوعي لدى ربات البيوت والأسر، ليسهمن في حماية الوطن من الوباء والعدوى، ملتزمات بالإرشادات ومطبقات لها في منازلهن ومع أسرهن.

وأثبتت المرأة جدارة كبيرة في التعامل مع الوضع الطارئ غير المسبوق الذي تمر به الدولة، واستطاعت أن تكون عضوا مساهماً فاعلاً إلى جانب أخيها الرجل في نجاح الجهود الوطنية المبذولة للوقاية من الوباء والعدوى.

وأكدت متخصصات على أهمية دور المرأة كربة منزل ترعى أسرتها وأبنائها خلال هذه الأزمة، وحضورها الملموس في العديد من القطاعات الحيوية في الدولة والدور المهم الذي تلعبه كموظفة تزاول عملها من المنزل ضمن نظام "العمل عن بعد".

فمن جانبها، أكدت الأمين العام لجائزة خليفة التربوية أمل العفيفي، أهمية الدور الحيوي الذي تنهض به المرأة دائماً في رعاية أسرتها، فهي خط الدفاع الأول للأسرة وهي أيقونة الإيجابية التي يتعلم منها الأبناء أبجديات الحياة، وفي ظل الظروف الراهنة برز دور الأم فهي المدرسة التي ترعي القيم وتغرس السلوكيات الحميدة، حيث أن مسؤولية المرأة في هذا المجال لا تنحصر في مجال وقاية نفسها فقط، وإنما تمتد لتشمل وقاية أسرتها أيضاً.

وأضافت العفيفي أن المرأة هي طبيب الأسرة الأول، فهي التي تقرر وتدير أسلوب الحياة الصحية الذي تعيشه الأسرة، فهي المعنية في معظم الحالات باختيار أصناف الطعام الصحي، كما أنها تضبط ساعة النوم والاستيقاظ، والحفاظ على النظافة العامة للمنزل، وإرشاد الأولاد وحتى الزوج لطرق الحياة الصحية، ومن هنا كان ولا يزال دورها عظيماً في البقاء بالبيت ترجمة لتوجيهات القيادة "ملتزمون يا وطن"، فهي تدعم وجود الأبناء والأسرة في البيت وترسخ لديهم الإيجابية من خلال توجيهات القيادة الرشيدة "لا تشلون هم"، مؤكدة أن دور الأم يتزايد ويتعاظم في الأزمات فهي صمام الأمان في البيت بجانب الأب فالجميع تتكامل أدوارهم وتترسخ في خدمة الوطن.

ضرورة وطنية

من ناحيتها، أشادت مدير إدارة الاتصال المؤسسي الرئيس التنفيذي للسعادة وجودة الحياة في الهيئة العامة لقطاع تنظيم الاتصالات أحلام الفيل، بدور المرأة الحيوي في القطاعات والمجالات كافة على المستويين المحلي والعالمي، والذي تجسد اليوم بجهودها الكبيرة وعطائها خلال هذا الظرف الاستثنائي الذي تواجهه البشرية حالياً لحماية مجتمعها ووطنها، إلى جانب دورها الأسري ومسؤوليتها تجاه أبنائها وعائلتها.

وأكدت أن ملازمة المرأة لأسرتها في هذه الظروف ليس رفاهية أو هبة، بل هي ضرورة صحية ووطنية، فهي المسؤول الأول عن توفير أقصى درجات الوقاية الصحية والرعاية الاجتماعية ومتابعة تعليم أبنائها والاهتمام بالبيئة المنزلية النظيفة وتقديم الرعاية الصحية أيضاً، وخاصة لكبار المواطنين في الأسرة، إلى جانب قيامها بعملها الوظيفي، بالإضافة لدورها في توعية أولادها وأفراد أسرتها بما يتعلق بكيفية الحفاظ على أعلى درجات النظافة الشخصية التي تحصن الجميع من الاصابة بالعدوى.

المسؤول الأول

أما مؤسسة ورئيسة جمعية الإمارات للأمراض الجينية الدكتورة مريم مطر، فأشارت إلى أهمية دور المرأة على مستوى أسرتها ومحيطها وبيئتها، ويتجلى هذا الدور بتوجيه وضبط الممارسات الصحية السليمة القادرة على الوقاية من الإصابة بأي فيروس أو وباء، حيث أن المرأة المسؤول الأول في أسرتها ومحيطها، لضمان سلامة الممارسات والسلوكيات الصحية التي يجب اتباعها وفق تعليمات وزارة الصحة ووقاية المجتمع.

ووجهت بعض النصائح لأمهات وربات المنازل للمحافظة على صحة أسرهن والوقاية من الأمراض، بداية بالالتزام بجميع التوجيهات والقرارات الحكومية، وبالعزل المنزلي وتجنب التجمعات للحد من انتشار العدوى، وجعل النظافة سلوكاً صحياً ونمط حياة متجدد، وتوعية جميع القاطنين في المنزل حتى تتخذ إجراءات الوقاية، والتعقيم المستمر أو بما يخص النظافة الشخصية، إضافة إلى تعقيم المشتريات إن أمكن ذلك، وضرورة المحافظة على الغذاء السليم لجميع أفراد العائلة، خاصة كبار السن، حيث يعانون الأمراض المزمنة ويتعرضون لمشاكل صحية طارئة ومتعددة، لذا وجب الاهتمام بتغذيتهم بما يتناسب ووضعهم الصحي.

وأعربت الدكتورة مريم مطر - باعتبارها واحدة من الكوادر الطبية الإماراتية في الدولة ومن المتخصصين بالأمراض والأبحاث الجينية العلمية - عن فخرها بإسهام المرأة ضمن الطواقم الطبية والصحية في الدولة، إذ أظهرت كفاءة عالية في تحمل مسؤوليتها في هذه الحالة الطارئة غير المسبوقة، مؤكدة حرص الكوادر الطبية في الدولة على أداء دورها على الوجه الأكمل وتقديم كافة أشكال الدعم والرعاية لأفراد المجتمع.

خط الدفاع الأول

من ناحيتها، أكدت المدير التنفيذي لمؤسسة فاطمة بنت هزاع الثقافية ميسون بربر، أن المرأة تلعب دوراً مهماً في الحياة وخاصة في الوضع الراهن، فبرزت بشكل ملفت في مواقع قيادية وميدانية بوجودها مع نظيرها الرجل في خط الدفاع الأول في إدارة الأزمة، رغم الضغوطات النفسية والاجتماعية الملقاه عليها لكن تبقى شامخة بصمودها داعمة لأفراد أسرتها بالنصح والتوعية وكيفية التعامل مع هذا الوباء، وهي أيضاً قادرة على توزيع الأدوار بين الجنسين في الأسرة داخل البيت الواحد.

فمن جانبها تحرص على متابعة توجيهات وزارة الصحة ووقاية المجتمع بشكل يومي وتلتزم بها للحفاظ على أسرتها، كما أنها تطلع أولادها عليها وتبسط لهم المعلومة حتى تتأكد من استيعابهم لها، مؤكدة أنها ملتزمة المنزل مع أسرتها وتتجنب الأماكن العامة والمزدحمة، وتقوم بمشاركة أبنائها في مبادرة التعلم عن بعد ومساعدتهم في تجاوز هذه المرحلة الجديدة على الجميع، حيث أثبتت هذه الفترة أن لها إيجابيات في تقريب أفراد الأسرة لبعضهم البعض.

ومن ناحية عملها وواجباتها الوظيفية، أوضحت المدير التنفيذي لمؤسسة فاطمة بنت هزاع الثقافية، أنها تستفيد حالياً من وقتها الذي تقضيه في المنزل حيث تعمل عبر تقنيات الاتصال المرئي مع فريق العمل على مشاريع المؤسسة الحالية والمستقبلية، خصوصاً أن نبض الحياة أصبح أقل سرعة وضغطاً مما منحها المزيد من الوقت لمتابعة الأمور التي كانت تعتقد دوماً بأن الوقت لا يتسع لها.


تعزيز الممارسات الصحية للأطفال

ومن جهتها، أكدت رئيس قسم الاتصال المؤسسي في الشرقية المتحدة للخدمات الطبية فرح العلمي، حرصها على تعزيز الممارسات الصحية لدى طفليها دون إشعارهما بالخوف، وإقناعهما بأن من يحافظ على صحته يسهم في سلامة مجتمعه، وجعلت من هذه التوعية والممارسات الصحية عادة يومية، وشرحت لهما كيفية انتقال الفيروس وطرق الوقاية منه واتباع الأساليب الصحية في النظافة وفي التعقيم كل حسب فئته العمرية، وعرفت طفليها بالغذاء الصحي وأدخلته في النظام الغذائي اليومي للأسرة، كما تناقش أسرتها بكل ما هو مستجد من الإجراءات الوقائية التي تتخذها الدولة، وتشرح لهم أسباب هذه القرارات بالتقيد بها للوقاية من الإصابة بفيروس المستجد، مع التأكيد عليهم دائما أنها مرحلة مؤقتة وستزول بإذن الله.

وأضافت أنها تعمل على مساعدة أبنائها في تسهيل دراستهم من خلال مبادرة التعلم عن بعد، كما تحاول أن تحل مشكلة ملل الأبناء من الجلوس بالمنزل من خلال مشاركتهم بالقراءة و ببعض الألعاب العائلية والأنشطة المنزلية كالاعتناء بالحديقة وغيرها من الأنشطة التي تتشارك بها الأسرة كاملة، لافتة إلى أن هذه الازمة أظهرت صوراً عديدة من أشكال التعاون والمشاركة والمسؤولية الاجتماعية على مستوى الأفراد والمؤسسات.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق