اخبار الامارات - الإمارات.. جهود متميزة لتحقيق الأمن المائي

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
أولت دولة العربية المتحدة جهوداً كبيرة لتحقيق الأمن المائي والذي لا يعد قضية محلية فقط بل قضية إقليمية ودولية وذلك لقلة وندرة المياه العذبة التي ترتبط بصورة مباشرة بكل مناحي الحياة كما تعد من الإشكاليات البيئية التي تواجه العالم اليوم وذلك بسبب ارتفاع درجات حرارة الأرض وندرة الأمطار. وقامت الإمارات بدور مهم وكبير من خلال الاهتمام بالعديد من القضايا التي من شأنها المساس بحياة الناس بشكل مباشر كضمان مصادر مستدامة للطاقة والمياه والغذاء مرتكزة في ذلك على إرث عريق رسخه الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي يعد أول من خطط واستثمر الكثير من المال والوقت في البحث عن الماء فقد شق الترع لزيادة المياه لري البساتين وحفر الآبار وشيد الحمامات الحديثة في الأفلاج.

وقال مدير المركز الوطني للأرصاد الدكتور عبد الله المندوس، بمناسبة اليوم العالمي للمياه الذي يصادف 22 مارس (آذار) من كل عام واليوم العالمي للأرصاد الذي يحتفل به في 23 مارس سنوياً: "يحتفل المركز الوطني للأرصاد بذكرى اليوم العالمي للمياه واليوم العالمي للأرصاد الجوية والذي يقام هذا العام تحت شعار (لنحافظ على كل قطرة ماء.. فكل قطرة أثمن من أن تهدر)" .

وأوضح أن اليوم العالمي للأرصاد الجويه يهدف لتعزيز الإسهام الذي لا غنى عنه والذي تقدمه المرافق الوطنية للأرصاد الجوية الهيدرولوجية من أجل سلامة المجتمع ورفاهيته، مشيراً إلى أن هذا العمل مستمر 24 ساعة في اليوم على مدار الأسبوع.

تعاون والتزام
وأكد أن العالم يحتاج إلى إظهار التعاون والالتزام نحو تداعيات التغير المناخي والعمل على التخفيف والتكيف والاستفادة من هذه التغيرات المناخية لصالح البشرية حيث أن التغيرات الحاصلة في توزيع الأمطار على نطاق العالم لها آثار عامة في بلدان كثيرة، كما أن مستويات سطح البحر ترتفع بوتيرة متزايدة مدفوعة بذوبان الأنهار الجليدية الكبيرة وزيادة وتيرة تكون الأعاصير المدارية مثلما لوحظ مؤخرا زيادة وتيرة الحالات المدارية في في الفترة الأخيرة مما يعرض المناطق الساحلية والجزر لخطر يتمثل بحدوث فيضانات وغمر في المناطق المنخفضة.

وقال إن "إحياء اليوم العالمي للأرصاد الجوية يأتي ضمن الجهود المنظمة الحثيثة لتعزيز سبل وصول المجتمعات إلى إمدادات المياه النظيفة والآمنة وتحسين قدرات الدول على التنبؤ بالطقس في الوقت الذي يواجه العالم تحديات متزايدة بسبب الإجهاد المالي والفيضانات وموجات الجفاف ونقص المصادر المائية النظيفة.

استراتيجية الأمن المائي
وأضاف أنه "مع توجيهات القيادة الرشيدة في دولة الإمارات واستراتيجية الدولة للأمن المائي 2036 يسعى المركز الوطني للأرصاد من خلال برنامجه الرائد لبحوث علوم الاستمطار وجهوده العملية في مجال تلقيح السحب إلى لعب دور محوري في تنفيذ تلك الاستراتيجية الرامية إلى ضمان استدامة واستمرارية الوصول إلى المياه خلال الظروف الطبيعية وغير الطبيعية في الدولة بالإضافة إلى دعم الجهود العالمية ببحوث مبتكرة وقابلة للتطبيق العملي في مجالات الاستمطار حيث يعد تعزيز الهطول المطري رافداً مهماً لضمان الأمن المائي العالمي".

وتولي القيادة الرشيدة للدولة اهتماماً بهذا الملف الأمني الحساس من خلال توجيهاتها وطبيعة الخطط والمشاريع والمبادرات التي تم تنفيذها والأخرى الجاري العمل عليها مما جعل الإمارات نموذجاً عالمياً رائداً في ابتكار حلول لهذه الإشكالية العالمية المتمثلة في نقص وندرة المياه العذبة.

مبادرات إماراتية
وقد نفّذت الإمارات مجموعة من المبادرات المهمة في مجال ترشيد استهلاك المياه وضمان استدامتها ومنها إقرار معايير الأبنية الخضراء الإلزامية التي ساهمت في خفض استهلاك المياه في المباني بنسبة تتجاوز 33%، وتعد مدينة مصدر مثالاً فريداً لمشروع تطوير حضري مستدام ومبتكر يضع ترشيد استهلاك المياه عنصراً رئيساً له حيث تم تصميم المباني في المدينة لتستهلك ما يقل عن 54% من المياه مقارنة بمتوسط استهلاك المباني العادية في الدولة كما يتم توفير 75% من الماء الساخن من خلال ألواح الطاقة الشمسية المثبتة على أسطح المباني وتم تقليل معدل استخدام مياه الري بنسبة 60% من خلال اعتماد نظام توزيع فعال ومبتكر.

كما تمثل مبادرات هيئة كهرباء ومياه مساهمة قوية في مسيرة الحفاظ على المياه العذبة والمحلاة في الدولة حيث تمكنت خلال الـ11 عاماً الماضية وعبر توظيف التقنيات الحديثة من توفير 1.4 مليار غالون من المياه من استهلاك المنشآت التعليمية عبر زيادة مستوى الوعي لدى القائمين عليها بأهمية التوفير واعتمادها لنظام إلكتروني لمراقبة شبكات نقل وتوزيع المياه لضبط نسب البخر والتسرب وعكوفها حالياً على تطوير هذا النظام للمفهوم الذكي لمزيد من الكفاءة في الأداء كما تطبق حالياً منظومة التناضح العكسي في عمليات تحلية مياه البحر والتي ستساهم في خفض تكلفة هذه العملية نسبة كبيرة ورفعت من معدل إنتاجيتها وكفاءتها وصداقتها للبيئة.

ويعد برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار واحداً من أهم مبادرات الابتكار والتطوير المعترف بها دولياً وتقدم منحة سنوية تبلغ 5 ملايين دولار أميركي للابتكار في مجال تعزيز الاستمطار ما يساهم في توفير حلول مبتكرة للمناطق التي تعاني من الجفاف مستقبلاً.

وعلى مستوى رفع وعي المستهلكين والمتعاملين مع ملف المياه حققت الإمارات نجاحات جيدة في هذا المجال حيث تمكنت وبشكل تدريجي من وقف زراعة عشب "رودس" المحصول العلفي الذي يستهلك كميات كبيرة من المياه كما تم تبني آليات زراعة حديثة في مجال زيادة الإنتاجية الزراعية مع تقليل استهلاك المياه مثل آليات الزراعة المائية وفي البيوت المحمية والري المغطى والتي تساهم جميعها في تحقيق الكفاءة الإنتاجية الزراعية نفسها، باستخدام 90% مياه أقل من أساليب الزراعة التقليدية.

من جهة أخرى تتعاون دولة الإمارات مع دول العالم في تطوير البرامج وطرح المبادرات التي تدعم الأمن المائي العالمي وتؤكد على الترابط الوثيق بين عناصر الأمن المائي والأمن الغذائي وتنويع مصادر الطاقة ولا سيما المتجددة منها والبديلة للتنمية المستدامة والاستقرار على المستوى العالمي.

مساعدات إنسانية
وتقدم الدولة المساعدات الإنسانية في ما يتعلق بتوفير المياه أو المساعدة في حال الكوارث المتعلقة بالمياه كحوادث الفيضانات أو الجفاف كمبادرات نوعية وعملية في هذا المجال وللدولة إسهام وتعاون مستمر ضمن المنظومة الإقليمية كمنظومة الدول العربية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربي لتطوير وتبني الاستراتيجيات المشتركة المعنية باستدامة الأمن المائي والمشاريع المائية المشتركة كمشروع ربط الشبكة المائية لدول الخليج العربي، والسعي لتطوير العمل الخليجي حول استدامة صناعة التحلية وحماية بيئة الخليج العربي كمصدر للمياه المحلاة.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق