اخبار الامارات - إنسانية الإمارات تتحدى كورونا.. وهذه أبرز المحطات

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
في 23 يناير (كانون الثاني) من عام 2020، أغلقت أبواب مدينة ووهان عاصمة مقاطعة هوبي أبوابها على جميع قاطنيها من الصينيين، ورعايا الدول العربية والأجنبية بسبب تفشي فيروس (كوفيد 19) فيها، وباتت العزلة والخوف ظلاً لا يفارق العالقين هناك، الذين ينامون ويستيقظون على أمل العودة إلى بلادهم.

اليوم الأربعاء، جاء إعلان دولة العربية المتحدة، بتوجيهات رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وأوامر ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ آل نهيان، عن إرسال طائرة لإجلاء الطلاب من رعايا عدد من الدول الصديقة والشقيقة، من ووهان، بمثابة طوق نجاة لهم، وأكبر حلم لهم ولأسرهم يتحقق على أيدي أبناء زايد الخير.

إرث إنساني

إن هذه المبادرة الإنسانية، استكمال لإرث إنساني عالمي صنعته الإمارات منذ تأسيسها، وكان الإخاء والتضامن اللبنتان الأساسيتان اللتان غرسهما المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه في جذورها، تتوارثهما الأجيال، ولم تبخل الدولة يوماً على أشقائها بتقديم جميع أشكال المساعدة والمساندة والدعم، وكانت دوماً السباقة إلى دعمهم ومساندتهم، والتضامن معهم في مختلف الظروف والأحوال.

ورغم تصاعد القلق العالمي من انتشار فيروس كورونا خارج الصين، والإجراءات التي اتخذتها دول عدة، من إيقاف رحلات الطيران إلى الدول التي تم تسجيل حالات إصابة فيها، وإغلاق مدن كاملة على ساكنيها، وتردد دول عن إجلاء رعاياها مخافة حملهم الفيروس إلى أراضيها، أو لعجز مادي وغيره، إلا أن الإمارات لم تترد لحظة عن التحرك العاجل أمام الحالة الإنسانية للعالقين في ووهان.

إغاثة الطلاب العالقين

إنسانية الإمارات تحدت فيروس كورونا والقلق العالمي المحيط به، ومدت يدها لإغاثة الطلاب ونقلهم من عاصمة مقاطعة هوبي، وفتحت لهم أبوابها لإبقائهم في الحجر الصحي المخصص لهم على أراضيها، وتوفير أرقى سبل الرعاية الصحية عالمياً، وتلبية جميع احتياجاتهم، إلى حين التأكد من سلامتهم بعد مدة الحجر الصحي المحددة من قبل منظمة الصحة العالمية، وترتيب نقلهم لبلدانهم ليعودوا إلى أحضان أسرهم التي تنتظرهم على أحر من الجمر.

دعم الصين

في العمق العربي والإسلامي وتعزيز العلاقات الاستراتيجية والأخوية والإنسانية، هو نهج راسخ لدى القيادة الإماراتية، التي أكدت في أكثر من مناسبة على دعمها للصين في مواجهة كورونا، ليس آخرها تأكيد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الثلاثاء الماضي، على تضامن دولة الإمارات مع جمهورية الصين في مواجهة تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد، واستعدادها لتقديم مختلف أشكال الدعم لجهودها في هذا الإطار، مشيداً بالجهود التي تبذلها الحكومة الصينية لاحتواء ومكافحة الفيروس.

تنسيق مستمر

وحصلت دولة الإمارات على إشادة كبيرة من منظمة الصحة العالمية والمركز الإقليمي والعربي لتعاملها مع حالات الإصابة بالفيروس المكتشفة، فضلاً عن الشفافية والتعامل مع هذا الفيروس، وتخصيص الدولة مركزاً للتواصل باللغة الصينية للاستفسار عن المرض والتبليغ عن الحالات المشتبه فيها".

وتقوم الإمارات بالتنسيق بشكل مستمر مع منظمة الصحة العالمية للوقوف على أخر المستجدات في هذا الشأن، كما أن الدولة ستشارك في اجتماع دولي يعقد لبحث مستجدات فيروس كورونا المستجد كونها نجحت في علاج إحدى الحالات وشفائها من الفيروس.

إجراءات وقائية واحترازية 

ولم تفرق دولة الإمارات في تقديم كل سبل الرعاية الصحية والتوعية الصحية اللازمة بين مواطن ومقيم، وأعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية في وقت سابق عن أن توفير الفحوصات والعلاج للمواطنين والمقيمين على أرضها مجانية في كافة المستشفيات والعيادات الخاصة، كما تمتلك الدولة مخزوناً استراتيجياً من المستلزمات الطبية الأساسية، مثل الأقنعة الجراحية والقفازات الطبية والنظارات الواقية والملابس الواقية، علاوة على أن العديد من المصانع المتواجدة داخل الدولة تصنع هذه المستلزمات وفقاً لأعلى المعايير العالمية.

وتم رفع جاهزية المنشآت الطبية بالقطاعين الحكومي والخاص، حيث تم تخصيص غرف عزل مهيأة، ورفع جاهزية المختبرات المؤهلة لعمل الفحوصات الفيروسية في المؤسسات الحكومية، إلى جانب توفير المستلزمات الوقائية الشخصية من الأمراض المعدية لمقدمي الرعاية الصحية، كما تم رفع حالة الاستعداد في جميع مطارات الدولة وشركات الطيران الوطنية، حيث تتواجد الفرق الطبية وأجهزة الكشف الحراري في المطارات.

ومن الإجراءات التي اتخذتها الدولة للتعامل مع فيروس كورونا، تفعيل مركز العمليات الوطني، والتنسيق المستمر مع منظمة الصحة العالمية ومراكز الأبحاث، والتواصل والتنسيق المستمر عبر القنوات الرسمية مع الحكومة الصينية لتقييم المخاطر.

خيارات مفتوحة للزائرين

وجميع المنشآت الحكومية والخاصة في الإمارات، تتعامل ووفق معايير صارمة تفوق تلك التي حددتها منظمة الصحة العالمية في شأن التعامل مع حالات الإصابة، وطرق العزل، وتمنح الدولة القادمين بتأشيرة زيارة من الخارج والمشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا خيار تطبيق الحجر الصحي داخل الدولة أو تخييرهم بالعودة إلى بلدانهم، وتقدم كل سبل الرعاية الصحية العالمية لهم. 

مساعدات إغاثية لإيران

ودولة الإمارات العربية المتحدة، تلبي دائماً نداء الإنسانية بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى، وسجلت الدولة موقفاً جديداً في سجل إنجازاتها الإنسانية، بدعمها جهود منظمة الصحة العالمية، وإرسال إمدادات ومعدات طبية لإيران في إطار جهود المنظمة لاحتواء فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، إذ نقلت طائرة تابعة للقوات الجوية الإماراتية 7.5 أطنان من الإمدادات من المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في إلى إيران.

وقامت المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي بتغليف وشحن إمدادات تشمل مئات الآلاف من القفازات والأقنعة الجراحية والمواد ذات الصلة، والتي من شأنها مساعدة نحو 15 ألف شخص وعامل في مجال الرعاية الصحية في إيران، حيث تعتبر المدينة أكبر مركز لوجستي للخدمات الإنسانية ومواد الإغاثة في العالم، وتتضمن الشحنة أدوات تشخيص مختبري سوف تستخدم في فحص آلاف الأشخاص، وستدعم جهود السيطرة على الفيروس.

وتظل مواقف الإمارات محط إعجاب وتقدير عالمي ودولي، حيث أعرب مدير عام منظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس إدهانوم غبريسيوس، عن بالغ شكره وامتنانه لولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وحكومة دولة الإمارات، على الدعم المقدم من خلال توفير طائرة مكنت فريق خبراء المنظمة والإمدادات الطبية الخاصة بفيروس كورونا من الوصول بنجاح إلى إيران.

التضامن مع إيطاليا

وفي سياق متصل، أكدت دولة الإمارات تضامنها مع جمهورية إيطاليا في مواجهة فيروس كورونا، حيث أعرب لولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال اتصال هاتفي مع رئيس وزراء جمهورية إيطاليا جوزيبي كونتين، عن تضامن بلاده مع جمهورية إيطاليا الصديقة في مواجهة انتشار فيروس كورونا، مؤكداً استعداد الدولة للتعاون وتقديم مختلف أشكال الدعم لها، والإسهام في جهود منع انتشار الفيروس ومكافحته.

وأطلع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان من رئيس الوزراء الإيطالي على الجهود التي تبذلها الحكومة الإيطالية لاحتواء تفشي الفيروس ومكافحته، مؤكداً ثقته بقدرتها على مواجهة تحدي انتشار كورونا، ونجاحها في اتخاذ التدابير اللازمة كافة، والإجراءات التي تدعم جهود المجتمع الدولي في سرعة القضاء عليه.

إشارات إيجابية

وتؤكد مواقف الإمارات وتضامنها مع الدول الشقيقة والصديقة ودول الجوار، من أجل التصدي لفيروس كورونا، أهمية التعاون الدولي للتغلب على الصعوبات في السراء والضراء، وهو ما أكده سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الإمارات ني جيان، الذي وصف الاتصال الهاتفي الذي أجراه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ، بأنه "أرسل إشارات إيجابية للمجتمع الدولي"، مفادها أن الصين والإمارات تتعاونان للتغلب على الصعوبات في السراء والضراء".

كما ثمن دعم حكومة وشعب دولة الإمارات للصين عبر إرسال دفعات متعددة من الإمدادات الطبية، إضافة لإنارة برج خليفة وأبرز المعالم الإماراتية لدعم ووهان والصين بشكل عام، مؤكداً أن الإمارات عرضت دعم جهود الصين في السيطرة على الوباء منذ البداية.

وطن الإنسانية

وتضع الإمارات يدها بيد منظمة الصحة العالمية، والدول الشقيقة والصديقة، وجميع الجهات الدولية المعنية، من أجل التصدي لفيروس كورونا والقضاء عليه، لإنقاذ الأرواح البشرية، وتوفير الحياة الآمنة المستقرة للشعوب كافة في مختلف أنحاء العالم، في رسالة عالمية تؤكد أن الإمارات ستبقى دائماً وأبداً وطن الإنسانية.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق