سبق - اخبار السعودية اليوم السبت 1/10/2016 : "بن سعيدان": التجنيد الإجباري بات ضرورة لحماية الوطن وتأصيل الحس الأمني

سبق ارسل لصديق نسخة للطباعة

اخبار السعودية - قال: إن نظام الملالي يقف وراء كل أشكال الإرهاب في المنطقة

طالب اللواء ركن سلامة بن هذال بن سعيدان، بضرورة سن قانون الخدمة العسكرية الإجبارية أملاً في وضع أبناء الوطن في جهوزية تامة أمام المحن والظروف، وكذلك تكريساً لمفهوم المواطنة، وتأصيل الحس الأمني والوعي الاجتماعي .
 
وقال: الخدمة العسكرية الإلزامية، والتجنيد الإجباري أو الإلزامي هي خدمة وطنية استدعتها دواعٍ أمنية وحسابات مستقبلية، وهذه الخدمة تستمد قيمتها من قيمة الوطن وشرف خدمته، وبالتحديد في مجال الدفاع عنه والمحافظة على أمنه واستقراره، علاوة على أن الانخراط في هذه الخدمة يجعل المواطن يشعر بقدسية الأمن الوطني ومسؤوليته تجاهه، وما يستدعيه هذا الأمر من ضرورة توطين النفس على البقاء دائماً على أهبة الاستعداد والتحسب لاحتمالات المستقبل من أجل مساندة القوات العسكرية والأمنية عندما يتطلب الموقف ذلك.
 
وتابع "بن سعيدان": أيضا يساهم ذلك في تمكينها من درء المخاطر التي قد يتعرض لها الوطن، وجعله في منأى عن أي تهديد محتمل، كما أن التحاق الأجيال بصورة متعاقبة في الخدمة الإلزامية يساهم في ترسيخ جوهر الانتماء الوطني وتكريس مفهوم الوطنية على المستوى الشعبي بفضل تأصيل الحس الأمني والربط بينه وبين الوعي الاجتماعي، وذلك في قالب وطني مع اعتبار هذا الثلاثي المكوّن من الحس الأمني والوعي الاجتماعي والانتماء الوطني، يشكل ثقافة وطنية وموروثاً شعبياً يتوارثه الخلف عن السلف انطلاقاً من مبدأ حب الوطن وصدق الانتماء إلى أرضه.
 
وأضاف، أياً كان موقع المواطن وطبيعة عمله الذي يمارسه في مؤسسات الخدمة المدنية المختلفة فإن الخدمة الإلزامية العارضة تزرع في هذا المواطن شيئاً من قيم الجندية التي تجعله يتخندق في خندقها حتى لو هو بعيداً عنها ولم ينتظم فيها، ويعود ذلك إلى التأهيل المعنوي الذي أهله نفسياً ومعنوياً لأن يكون ظهيراً للجندي المنتظم، حيث يتخندق من خلال الخدمة الإلزامية في خندق الوطن الكبير الذي يمثل صورة مكبرة لخندق الجندية، وعطفاً على ذلك فإن الفرق بين المواطن الذي إختار مهنة الجندية والانتظام في الخدمة النظامية وبين ظهيره الذي ينتظر دوره من خندقه الكبير هو أن الأول التحق في الخدمة العسكرية النظامية مبايعاً النفس من خلالها على التضحية والفداء من خط الدفاع الأول في حين أن الثاني على أتم الإعداد والاستعداد لتلبية النداء من خط الدفاع الثاني.
 
وأردف في معرض مقاله: تختلف الحاجة إلى الخدمة العسكرية الإلزامية من دولة إلى أخرى حسب التهديد الذي يتربص بهذه الدولة، وحدود قدرتها على تحقيق أمن التهديد لحماية شعبها وأرضها، وتأمين حدودها، حيث إن احتمالية تهديد الأمن لدولة ما، وما يقابله من قدرتها على أمن التهديد، يتحكم ذلك في مدى حاجة هذه الدولة إلى الخدمة العسكرية الإلزامية.
واستطرد قائلاً: كما تتأثر هذه المعادلة الأمنية بالقوة العسكرية النظامية المتوفرة ومستوى التقنية التي تتمتع بها هذه القوة، والتطور العلمي والصناعي، وخاصة في المجال العسكري، وقبل هذا وبعده فإن طبيعة الجوار، وما يحيط بالدولة من بحار والأهداف المؤدلجة والعداوات الموروثة والأقليات الطائفية داخل الدولة، والمصالح المتعارضة والأطماع الإقليمية والدولية، كل ذلك يشكل أسباباً جوهرية للتهديد، ناهيك عن ما يضاف إلى ذلك من أهمية موقع الدولة وسعة مساحتها وطول حدودها البرية والبحرية، وما يوجد على أرضها من مقدسات وتحتويه هذه الأرض من ثروات وموارد طبيعية ومصادر للطاقة وما تشكله هذه العوامل من مغريات وتجره على الدولة من تهديدات.
 
وأكد اللواء سلامة بن سعيدان أنه على ضوء ما سبق حول معادلة تهديد الأمن وأمن التهديد وما تم توضيحه بهذا الصدد من قيام الحاجة إلى الخدمة الوطنية من عدمها، ودوافع التهديدات ومغرياتها والأسباب المسببة لها، فإن التهديدات التي تواجه المملكة تزداد شدتها والأخطار في غاية حدتها، وأصبح تهديد الأمن الوطني والقومي موجوداً وأمن التهديد المضاد له مفقوداً حيث يُزرع الإرهاب في كل مكان، والذئاب المنفردة تجوب الأوطان، والحرب على الحدود الجنوبية مستعرة، وهذا ما هو إلا نذير ينذر عن ما بعده من خطورة التهديد الصفوي الفارسي وعملائه ووكلائه في المنطقة على أمن المملكة والخليج والأمن القومي العربي إلى الحد الذي ينال من مستقبل الأمة ويؤثر على مصيرها ووجودها.
 
وكشف أن من أوضح صور التهديد ذلك التخادم بين المشروع الصفوي والمشروع الصهيوني في المنطقة، على النحو الذي يخدم المشروع الأمريكي والمخطط الاستعماري للقوى الكبرى، وينسجم مع ما اتفقت عليه هذه القوى وحددت آلية تنفيذه، متبنية هذين المشروعين ضمن مخططها الذي اتفقت على حيثياته لإعادة تقسيم المنطقة على هيئة دويلات فاشلة وترسيم حدودها على خريطة جيوسياسية جديدة، يتحقق لإسرائيل بموجبها حلمها المتمثل في دولتها اليهودية الكبرى، ونظام الملالي هو الآخر يتحقق له شيئاً من النفوذ والحلم الطائفي، وما يحصل في العراق وسوريا واليمن ولبنان وليبيا ما هو إلا البداية لتنفيذ المخطط بشكل دموي على يد أدوات الإرهاب ورعاته.
واتهم النظام الملالي بوقوفه وراء كل هذه الأحداث قائلاً: رغم أن أشكال التهديد متعددة، وحالاته متجددة، إلا أن مصدر تنفيذه يكاد يكون واحداً، حيث إن نظام الملالي يقف خلف معظم الأحداث التي تعصف بالمنطقة عن طريق تدخلاته في الشأن العربي من جهة، ووكلائه وعملائه من جهة ثانية، والإرهاب الذي يغذيه ويرعاه من جهة ثالثة، واعتباره مطية للصهيونية والصليبية من جهة رابعة، واحتلاله للعراق وسوريا والعنف الطائفي المصاحب لهذا الاحتلال، وما يتعرض له المكون السني في هذين القطرين من قتل وتهجير للبشر وتدمير للمقر، كل ذلك كفيل بأن يكون إنذاراً نهائياً، وأن تكون مواجهته خياراً استراتيجياً لا يقبل التسويف أو التأجيل أو المماطلة.
 
وجدد تأكيداته بأن الخدمة الإلزامية من أهم الأسباب لحماية أمن الوطن ومواجهة التهديدات والفتن، والتحسب لعاديات الزمن، والوطن في قلب العاصفة والقيادة الرشيدة تتعامل مع الموقف بالعقل لا بالعاطفة، وعلى هذا الأساس فإن الوطن والمواطن ينتظران قرارها بهذا الشأن لاستيعاب ما حصل ويحصل نحو تطبيق الخدمة الوطنية بعد وضع شروط تطبيقها، ومَنْ تطبق بحقه، والقواعد المنظمة لها، بما في ذلك مدتها وتحديد الفئات العمرية للملتحقين بها والحد الأدنى والأعلى من العمر، والربط بين العمر وبين المستويات التعليمية وحالات الإعفاء والتأجيل، وكل ما من شأنه تسهيل الإجراءات وتذليل العقبات في سبيل بلوغ الأهداف المتوخاة من تطبيق الخدمة.
 

"بن سعيدان": التجنيد الإجباري بات ضرورة لحماية الوطن وتأصيل الحس الأمني

عيسى الحربي سبق 2016-10-01

طالب اللواء ركن سلامة بن هذال بن سعيدان، بضرورة سن قانون الخدمة العسكرية الإجبارية أملاً في وضع أبناء الوطن في جهوزية تامة أمام المحن والظروف، وكذلك تكريساً لمفهوم المواطنة، وتأصيل الحس الأمني والوعي الاجتماعي .
 
وقال: الخدمة العسكرية الإلزامية، والتجنيد الإجباري أو الإلزامي هي خدمة وطنية استدعتها دواعٍ أمنية وحسابات مستقبلية، وهذه الخدمة تستمد قيمتها من قيمة الوطن وشرف خدمته، وبالتحديد في مجال الدفاع عنه والمحافظة على أمنه واستقراره، علاوة على أن الانخراط في هذه الخدمة يجعل المواطن يشعر بقدسية الأمن الوطني ومسؤوليته تجاهه، وما يستدعيه هذا الأمر من ضرورة توطين النفس على البقاء دائماً على أهبة الاستعداد والتحسب لاحتمالات المستقبل من أجل مساندة القوات العسكرية والأمنية عندما يتطلب الموقف ذلك.
 
وتابع "بن سعيدان": أيضا يساهم ذلك في تمكينها من درء المخاطر التي قد يتعرض لها الوطن، وجعله في منأى عن أي تهديد محتمل، كما أن التحاق الأجيال بصورة متعاقبة في الخدمة الإلزامية يساهم في ترسيخ جوهر الانتماء الوطني وتكريس مفهوم الوطنية على المستوى الشعبي بفضل تأصيل الحس الأمني والربط بينه وبين الوعي الاجتماعي، وذلك في قالب وطني مع اعتبار هذا الثلاثي المكوّن من الحس الأمني والوعي الاجتماعي والانتماء الوطني، يشكل ثقافة وطنية وموروثاً شعبياً يتوارثه الخلف عن السلف انطلاقاً من مبدأ حب الوطن وصدق الانتماء إلى أرضه.
 
وأضاف، أياً كان موقع المواطن وطبيعة عمله الذي يمارسه في مؤسسات الخدمة المدنية المختلفة فإن الخدمة الإلزامية العارضة تزرع في هذا المواطن شيئاً من قيم الجندية التي تجعله يتخندق في خندقها حتى لو هو بعيداً عنها ولم ينتظم فيها، ويعود ذلك إلى التأهيل المعنوي الذي أهله نفسياً ومعنوياً لأن يكون ظهيراً للجندي المنتظم، حيث يتخندق من خلال الخدمة الإلزامية في خندق الوطن الكبير الذي يمثل صورة مكبرة لخندق الجندية، وعطفاً على ذلك فإن الفرق بين المواطن الذي إختار مهنة الجندية والانتظام في الخدمة النظامية وبين ظهيره الذي ينتظر دوره من خندقه الكبير هو أن الأول التحق في الخدمة العسكرية النظامية مبايعاً النفس من خلالها على التضحية والفداء من خط الدفاع الأول في حين أن الثاني على أتم الإعداد والاستعداد لتلبية النداء من خط الدفاع الثاني.
 
وأردف في معرض مقاله: تختلف الحاجة إلى الخدمة العسكرية الإلزامية من دولة إلى أخرى حسب التهديد الذي يتربص بهذه الدولة، وحدود قدرتها على تحقيق أمن التهديد لحماية شعبها وأرضها، وتأمين حدودها، حيث إن احتمالية تهديد الأمن لدولة ما، وما يقابله من قدرتها على أمن التهديد، يتحكم ذلك في مدى حاجة هذه الدولة إلى الخدمة العسكرية الإلزامية.
واستطرد قائلاً: كما تتأثر هذه المعادلة الأمنية بالقوة العسكرية النظامية المتوفرة ومستوى التقنية التي تتمتع بها هذه القوة، والتطور العلمي والصناعي، وخاصة في المجال العسكري، وقبل هذا وبعده فإن طبيعة الجوار، وما يحيط بالدولة من بحار والأهداف المؤدلجة والعداوات الموروثة والأقليات الطائفية داخل الدولة، والمصالح المتعارضة والأطماع الإقليمية والدولية، كل ذلك يشكل أسباباً جوهرية للتهديد، ناهيك عن ما يضاف إلى ذلك من أهمية موقع الدولة وسعة مساحتها وطول حدودها البرية والبحرية، وما يوجد على أرضها من مقدسات وتحتويه هذه الأرض من ثروات وموارد طبيعية ومصادر للطاقة وما تشكله هذه العوامل من مغريات وتجره على الدولة من تهديدات.
 
وأكد اللواء سلامة بن سعيدان أنه على ضوء ما سبق حول معادلة تهديد الأمن وأمن التهديد وما تم توضيحه بهذا الصدد من قيام الحاجة إلى الخدمة الوطنية من عدمها، ودوافع التهديدات ومغرياتها والأسباب المسببة لها، فإن التهديدات التي تواجه المملكة تزداد شدتها والأخطار في غاية حدتها، وأصبح تهديد الأمن الوطني والقومي موجوداً وأمن التهديد المضاد له مفقوداً حيث يُزرع الإرهاب في كل مكان، والذئاب المنفردة تجوب الأوطان، والحرب على الحدود الجنوبية مستعرة، وهذا ما هو إلا نذير ينذر عن ما بعده من خطورة التهديد الصفوي الفارسي وعملائه ووكلائه في المنطقة على أمن المملكة والخليج والأمن القومي العربي إلى الحد الذي ينال من مستقبل الأمة ويؤثر على مصيرها ووجودها.
 
وكشف أن من أوضح صور التهديد ذلك التخادم بين المشروع الصفوي والمشروع الصهيوني في المنطقة، على النحو الذي يخدم المشروع الأمريكي والمخطط الاستعماري للقوى الكبرى، وينسجم مع ما اتفقت عليه هذه القوى وحددت آلية تنفيذه، متبنية هذين المشروعين ضمن مخططها الذي اتفقت على حيثياته لإعادة تقسيم المنطقة على هيئة دويلات فاشلة وترسيم حدودها على خريطة جيوسياسية جديدة، يتحقق لإسرائيل بموجبها حلمها المتمثل في دولتها اليهودية الكبرى، ونظام الملالي هو الآخر يتحقق له شيئاً من النفوذ والحلم الطائفي، وما يحصل في العراق وسوريا واليمن ولبنان وليبيا ما هو إلا البداية لتنفيذ المخطط بشكل دموي على يد أدوات الإرهاب ورعاته.
واتهم النظام الملالي بوقوفه وراء كل هذه الأحداث قائلاً: رغم أن أشكال التهديد متعددة، وحالاته متجددة، إلا أن مصدر تنفيذه يكاد يكون واحداً، حيث إن نظام الملالي يقف خلف معظم الأحداث التي تعصف بالمنطقة عن طريق تدخلاته في الشأن العربي من جهة، ووكلائه وعملائه من جهة ثانية، والإرهاب الذي يغذيه ويرعاه من جهة ثالثة، واعتباره مطية للصهيونية والصليبية من جهة رابعة، واحتلاله للعراق وسوريا والعنف الطائفي المصاحب لهذا الاحتلال، وما يتعرض له المكون السني في هذين القطرين من قتل وتهجير للبشر وتدمير للمقر، كل ذلك كفيل بأن يكون إنذاراً نهائياً، وأن تكون مواجهته خياراً استراتيجياً لا يقبل التسويف أو التأجيل أو المماطلة.
 
وجدد تأكيداته بأن الخدمة الإلزامية من أهم الأسباب لحماية أمن الوطن ومواجهة التهديدات والفتن، والتحسب لعاديات الزمن، والوطن في قلب العاصفة والقيادة الرشيدة تتعامل مع الموقف بالعقل لا بالعاطفة، وعلى هذا الأساس فإن الوطن والمواطن ينتظران قرارها بهذا الشأن لاستيعاب ما حصل ويحصل نحو تطبيق الخدمة الوطنية بعد وضع شروط تطبيقها، ومَنْ تطبق بحقه، والقواعد المنظمة لها، بما في ذلك مدتها وتحديد الفئات العمرية للملتحقين بها والحد الأدنى والأعلى من العمر، والربط بين العمر وبين المستويات التعليمية وحالات الإعفاء والتأجيل، وكل ما من شأنه تسهيل الإجراءات وتذليل العقبات في سبيل بلوغ الأهداف المتوخاة من تطبيق الخدمة.
 

01 أكتوبر 2016 - 30 ذو الحجة 1437

07:57 PM


قال: إن نظام الملالي يقف وراء كل أشكال الإرهاب في المنطقة

"بن سعيدان": التجنيد الإجباري بات ضرورة لحماية الوطن وتأصيل الحس الأمني

A A A

طالب اللواء ركن سلامة بن هذال بن سعيدان، بضرورة سن قانون الخدمة العسكرية الإجبارية أملاً في وضع أبناء الوطن في جهوزية تامة أمام المحن والظروف، وكذلك تكريساً لمفهوم المواطنة، وتأصيل الحس الأمني والوعي الاجتماعي .
 
وقال: الخدمة العسكرية الإلزامية، والتجنيد الإجباري أو الإلزامي هي خدمة وطنية استدعتها دواعٍ أمنية وحسابات مستقبلية، وهذه الخدمة تستمد قيمتها من قيمة الوطن وشرف خدمته، وبالتحديد في مجال الدفاع عنه والمحافظة على أمنه واستقراره، علاوة على أن الانخراط في هذه الخدمة يجعل المواطن يشعر بقدسية الأمن الوطني ومسؤوليته تجاهه، وما يستدعيه هذا الأمر من ضرورة توطين النفس على البقاء دائماً على أهبة الاستعداد والتحسب لاحتمالات المستقبل من أجل مساندة القوات العسكرية والأمنية عندما يتطلب الموقف ذلك.
 
وتابع "بن سعيدان": أيضا يساهم ذلك في تمكينها من درء المخاطر التي قد يتعرض لها الوطن، وجعله في منأى عن أي تهديد محتمل، كما أن التحاق الأجيال بصورة متعاقبة في الخدمة الإلزامية يساهم في ترسيخ جوهر الانتماء الوطني وتكريس مفهوم الوطنية على المستوى الشعبي بفضل تأصيل الحس الأمني والربط بينه وبين الوعي الاجتماعي، وذلك في قالب وطني مع اعتبار هذا الثلاثي المكوّن من الحس الأمني والوعي الاجتماعي والانتماء الوطني، يشكل ثقافة وطنية وموروثاً شعبياً يتوارثه الخلف عن السلف انطلاقاً من مبدأ حب الوطن وصدق الانتماء إلى أرضه.
 
وأضاف، أياً كان موقع المواطن وطبيعة عمله الذي يمارسه في مؤسسات الخدمة المدنية المختلفة فإن الخدمة الإلزامية العارضة تزرع في هذا المواطن شيئاً من قيم الجندية التي تجعله يتخندق في خندقها حتى لو هو بعيداً عنها ولم ينتظم فيها، ويعود ذلك إلى التأهيل المعنوي الذي أهله نفسياً ومعنوياً لأن يكون ظهيراً للجندي المنتظم، حيث يتخندق من خلال الخدمة الإلزامية في خندق الوطن الكبير الذي يمثل صورة مكبرة لخندق الجندية، وعطفاً على ذلك فإن الفرق بين المواطن الذي إختار مهنة الجندية والانتظام في الخدمة النظامية وبين ظهيره الذي ينتظر دوره من خندقه الكبير هو أن الأول التحق في الخدمة العسكرية النظامية مبايعاً النفس من خلالها على التضحية والفداء من خط الدفاع الأول في حين أن الثاني على أتم الإعداد والاستعداد لتلبية النداء من خط الدفاع الثاني.
 
وأردف في معرض مقاله: تختلف الحاجة إلى الخدمة العسكرية الإلزامية من دولة إلى أخرى حسب التهديد الذي يتربص بهذه الدولة، وحدود قدرتها على تحقيق أمن التهديد لحماية شعبها وأرضها، وتأمين حدودها، حيث إن احتمالية تهديد الأمن لدولة ما، وما يقابله من قدرتها على أمن التهديد، يتحكم ذلك في مدى حاجة هذه الدولة إلى الخدمة العسكرية الإلزامية.
واستطرد قائلاً: كما تتأثر هذه المعادلة الأمنية بالقوة العسكرية النظامية المتوفرة ومستوى التقنية التي تتمتع بها هذه القوة، والتطور العلمي والصناعي، وخاصة في المجال العسكري، وقبل هذا وبعده فإن طبيعة الجوار، وما يحيط بالدولة من بحار والأهداف المؤدلجة والعداوات الموروثة والأقليات الطائفية داخل الدولة، والمصالح المتعارضة والأطماع الإقليمية والدولية، كل ذلك يشكل أسباباً جوهرية للتهديد، ناهيك عن ما يضاف إلى ذلك من أهمية موقع الدولة وسعة مساحتها وطول حدودها البرية والبحرية، وما يوجد على أرضها من مقدسات وتحتويه هذه الأرض من ثروات وموارد طبيعية ومصادر للطاقة وما تشكله هذه العوامل من مغريات وتجره على الدولة من تهديدات.
 
وأكد اللواء سلامة بن سعيدان أنه على ضوء ما سبق حول معادلة تهديد الأمن وأمن التهديد وما تم توضيحه بهذا الصدد من قيام الحاجة إلى الخدمة الوطنية من عدمها، ودوافع التهديدات ومغرياتها والأسباب المسببة لها، فإن التهديدات التي تواجه المملكة تزداد شدتها والأخطار في غاية حدتها، وأصبح تهديد الأمن الوطني والقومي موجوداً وأمن التهديد المضاد له مفقوداً حيث يُزرع الإرهاب في كل مكان، والذئاب المنفردة تجوب الأوطان، والحرب على الحدود الجنوبية مستعرة، وهذا ما هو إلا نذير ينذر عن ما بعده من خطورة التهديد الصفوي الفارسي وعملائه ووكلائه في المنطقة على أمن المملكة والخليج والأمن القومي العربي إلى الحد الذي ينال من مستقبل الأمة ويؤثر على مصيرها ووجودها.
 
وكشف أن من أوضح صور التهديد ذلك التخادم بين المشروع الصفوي والمشروع الصهيوني في المنطقة، على النحو الذي يخدم المشروع الأمريكي والمخطط الاستعماري للقوى الكبرى، وينسجم مع ما اتفقت عليه هذه القوى وحددت آلية تنفيذه، متبنية هذين المشروعين ضمن مخططها الذي اتفقت على حيثياته لإعادة تقسيم المنطقة على هيئة دويلات فاشلة وترسيم حدودها على خريطة جيوسياسية جديدة، يتحقق لإسرائيل بموجبها حلمها المتمثل في دولتها اليهودية الكبرى، ونظام الملالي هو الآخر يتحقق له شيئاً من النفوذ والحلم الطائفي، وما يحصل في العراق وسوريا واليمن ولبنان وليبيا ما هو إلا البداية لتنفيذ المخطط بشكل دموي على يد أدوات الإرهاب ورعاته.
واتهم النظام الملالي بوقوفه وراء كل هذه الأحداث قائلاً: رغم أن أشكال التهديد متعددة، وحالاته متجددة، إلا أن مصدر تنفيذه يكاد يكون واحداً، حيث إن نظام الملالي يقف خلف معظم الأحداث التي تعصف بالمنطقة عن طريق تدخلاته في الشأن العربي من جهة، ووكلائه وعملائه من جهة ثانية، والإرهاب الذي يغذيه ويرعاه من جهة ثالثة، واعتباره مطية للصهيونية والصليبية من جهة رابعة، واحتلاله للعراق وسوريا والعنف الطائفي المصاحب لهذا الاحتلال، وما يتعرض له المكون السني في هذين القطرين من قتل وتهجير للبشر وتدمير للمقر، كل ذلك كفيل بأن يكون إنذاراً نهائياً، وأن تكون مواجهته خياراً استراتيجياً لا يقبل التسويف أو التأجيل أو المماطلة.
 
وجدد تأكيداته بأن الخدمة الإلزامية من أهم الأسباب لحماية أمن الوطن ومواجهة التهديدات والفتن، والتحسب لعاديات الزمن، والوطن في قلب العاصفة والقيادة الرشيدة تتعامل مع الموقف بالعقل لا بالعاطفة، وعلى هذا الأساس فإن الوطن والمواطن ينتظران قرارها بهذا الشأن لاستيعاب ما حصل ويحصل نحو تطبيق الخدمة الوطنية بعد وضع شروط تطبيقها، ومَنْ تطبق بحقه، والقواعد المنظمة لها، بما في ذلك مدتها وتحديد الفئات العمرية للملتحقين بها والحد الأدنى والأعلى من العمر، والربط بين العمر وبين المستويات التعليمية وحالات الإعفاء والتأجيل، وكل ما من شأنه تسهيل الإجراءات وتذليل العقبات في سبيل بلوغ الأهداف المتوخاة من تطبيق الخدمة.
 

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر سبق - اخبار السعودية اليوم السبت 1/10/2016 : "بن سعيدان": التجنيد الإجباري بات ضرورة لحماية الوطن وتأصيل الحس الأمني في موقع اخبار اليمن | حضرموت نت ولقد تم نشر الخبر من موقع سبق وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي سبق


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية





اقرأ الخبر من المصدر

تعليق

عدن الغد
صدى عدن
عدن الحدث
هنا عدن
بوابة حضرموت
عدن تايم
الأمناء نت
الجنوبية نت
عدن لنج
يمن برس
المشهد اليمني
المصدر اونلاين
نبأ حضرموت
الحياد نت
مأرب برس
عدن بوست
يمن فويس
الحدث اليمني
ابابيل نت
التغيير نت
مسند للأنباء
شعب اونلاين
صوت الحرية
صوت المقاومة
صنعاء برس
الوحدوي نت
يمن سكاي
يافع نيوز
مندب برس
ساه الاخبارية
تهامة برس
يمن جول
الغد اليمني
الراي برس
المشهد الجنوبي
الخبر اليمنية
بو يمن الاخبارية
اليمني اليوم
يمن جورنال
يماني نت
حضارم نت
عدن حرة
المندب نيوز
اليمني الجديد
يمن 24
اليمن العربي
حضرموت اليوم
الضالع نيوز
اخبار اليمنية
اخبار دوعن
الموقع بوست
يمني سبورت
بلقيس نيوز
الوئام
المواطن
صحيفة تواصل
هاي كورة
الكتروني
سوريا مباشر
بوابتي
جول
في الجول
اي تي بي
البيان الاماراتية
جراءة نيوز
كلنا شركاء سوريا
كورة بوست
النيلين
عين اليوم
المرصد السوري
الامارات اليوم
الانباء الكويتية
سبورت النصر
اليوم السابع
سبورت الهلال
سبورت الاتحاد
سبورت الاهلي
اخبار ريال مدريد
اخبار برشلونة
اخبار مانشستر سيتي
اخبار تشيلسي
عين ليبيا
اليوم 24
BNA
مصراوي
عراقنا
ابو بس
اخبار ليبيا