اخبار السعودية اليوم - الأمم المتحدة والبيانات المشوَّهة .. هكذا أسهم دورها باليمن في دعم الجرائم ضدّ الإنسانية

سبق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة
تخبطات مستمرة ومصادر مشبوهة وخسارة للثقة العالمية

للأمانة لم تعد الأمم المتحدة تفاجئنا بتخبطاتها بقدر ما هي المفارقة الساخرة أن تكون المفاجأة هي أن نسمع أنها قامت بعمل جيد أو حققت منجزاً إنسانياً.. فهي ورغم ما يُفترض أن تمثل الضمير الإنساني ومنصّة العدل والإنصاف إلا أنها تصر أن تبقى الوجه الشاحب المستنكر الهزيل، وإن خرجت فهي خلف الأقنعة والبيانات الهزيلة.

حتى مع تعاقب الأمناء عليها إلا أنها تدهشنا حقاً أنها تعمل بـ "مأسسة" تصر على التخبط فلم ينجح أيّ أمين لها غالباً في تغيير جزءٍ من الصورة الهشة، ولعل آخرهم أنطونيو جوتيريس؛ الذي يبدو أنه جاء ليضيف نفسه إلى قائمة قد يمر بها التاريخ مرور الكرام.

إن بيان التقرير الأممي الذي صدر عن المنظمة الأممية عن أطفال لا يمكن بأي حال أن نصفه إلا بأنه مضللٌ بامتياز، وأنه لم يكن إلا ظلاً لبيانات الانقلابيين الحوثيين؛ حيث يمكن القول إن مصادر الأمم المتحدة هي - مع الأسف - تقتبس من منابر الانقلابيين والارهابيين.

يمكننا أن نسوق الكثير في هذا الصدد وليس أقلها:

- إن المنظمة الأممية ببيانها ذلك أكّدت إخفاقها في إحداث أيّ اختراقات إيجابية حيال القضايا العربية والإسلامية حتى النزاعات الدولية، ولعبت دور المتفرج وأسهمت بشكل كبير في الإخلال بالأسس والمعايير التي أُنشئت من أجلها.

- إن أمينها الجديد أثبت أنه نسخة لا أكثر؛ "تمثال شمعي"، وازدادت المنظمة انحداراً وأصبح العالم أكثر ظلاماً دون حراك حقيقي منها.

- أصبحت الأمم المتحدة رهينة التقارير المغلوطة وأكبر دليل على ذلك إدراجها التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن في القائمة السوداء في تخبط واضح في سياساتها؛ حيث لم يرتكز القرار على أسس قانونية مهنية ومعايير دولية على الإطلاق، وهذا لن يسهم فقط في انهيار أخلاقيات المنظمة الأممية؛ بل أحدث حالة من الانشقاقات داخلها بسبب قرارتها التي لا تتماشى مع أبسط قواعد الشرعية والمبادئ الدولية.

- ما يمكن قوله أيضاً إن أداء وفاعلية الأمم المتحدة منذ أن تقلد جوتيريس؛ مهامه بدا ضعيفاً ومهزوزاً ولم يستطع إعادة الهيبة للمنظمة الأممية؛ حيث أعاد جوتيريس؛ المنظمة إلى مرحلة التخبط والانهزامية بسبب الإخفاقات في عدد من القضايا وعلى رأسها الأزمة اليمنية التي استمدت قوتها من القرار الأممي ٢٢١٦ التي اعتمدت المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار وقرار ٢٢١٦ كمرجعيات لحل الأزمة.

- في فترات كثيرة - ولم يتوقف الأمر بالمناسبة - شرعت أجنحتها تلك التي تدعي تبني حقوق الإنسان في بناء تقاريرها على مصادر معلومات غير موثوقة وليست مستقلة وهذا تسبّب في ضعفها الشديد واتخاذها قرارات خطيرة جداً مثل إدراج التحالف العربي على القائمة السوداء.

- وباقتدار نجح الأداء المرتبك لمبعوثيها أن يجعل منهم أصناماً؛ إن صح التعبير، وهو أمر جعل اليمنيين الشرفاء يبدون ألمهم وقلقهم من بيانات المنظمة العالمية، خاصة مع ثبوت تعاطي مبعوثيها مع الانقلابيين والإرهابيين تحت مزاعم المساعي الخائبة ومن ذلك التعامل مع مرتزقة "المخلوع".

- لسبب ما وهو مخزٍّ في كل الأحوال تجاهلت المنظمة قانونية تحرُّك المملكة باتجاه دعم الشرعية في اليمن عبر "عاصفة الحزم" و"إعادة الأمل"؛ حيث كان هذا التحرك مبنياً على طلب رسمي من الشرعية اليمنية الذي حصل على دعم أممي وفق قرار ٢٢١٦، وإضافة إلى مساعدتها الحكومة على استعادة الشرعية، فقد قدمت أكثر من ملايين الدولارات من 2015 حتى أغسطس من العام الجاري.

- صمتت الأمم المتحدة بشكلٍ فاضح عن استخدام الحوثيين المدنيين دروعاً بشرية والزج بالأطفال في المعارك العسكرية، لا ولم تحمّل الميليشيا المتطرفة أيّ مسؤولية حيال تجاوزاتها.

- غير خافٍ كيف أثمر تخبط المنظمة في تعقيد الأوضاع في اليمن منذ تحركات الحوثي المبكرة عبر مبعوثها جمال بنعمر؛ وهي الآن تدق الإسفين الأخير في نعش الأمم المتحدة بإدراجها التحالف في القائمة.

- حرفية المنظمة - مع الأسف - جاءت في عكس أهدافها التي أُنشئت من أجلها، فقد تجاهلت الحكومة الشرعية في اليمن، ولم تهتم بالمناطق الشرعية، ولم تقم بأيّ زيارات لعدن.. في المقابل التعامل بشكل فعال ومتواصل مع الانقلابيين والتعاون مع مؤسساتهم في إيصال المساعدات، مثل وزارة التعليم اليمنية وهي جهة تابعة لميليشيات الحوثي والمخلوع صالح (جهة منحازة)، وسبق أن فقدت الكثير من المساعدات ولم تصرح بذلك، وتحوّل إلى مجهود حربي وورقة ولاء يستخدمها الانقلابيون عبر حرمان المناطق الموالية للشرعية من المساعدات بإيقافها في نقاط التفتيش وتحويلها الى مناطق الانقلابيين. وهذا أثّر في تقدم العملية العسكرية وحرمان وصول المساعدات لإجبار أهالي تلك المناطق على موالاة القوى الانقلابية باتباع أسلوب العقاب بمنع وصول تلك المساعدات.

- لم تفلح كل صور انتهاكات الحوثي للأطفال وقتلهم المدنيين ورغم ثبوت الحقائق والأدلة في تحريك ضمير المنظمة لم تتطرق للتقارير الموثوقة ولم تستشهد بها وبذلك أسهمت في تشويه حقائق والتغاضي عن جرائم مروّعة؛ مثل: زراعة الألغام وتجنيد الأطفال ونقاط التفتيش التي تعيق مرور المساعدات وسرقتها والاحتماء بالمدنيين العزل وتفجير بيت المعارضين واعتقال الصحفيين والانتهاكات التي تجري في سجون صنعاء، خصوصاً السجن المركزي والوجود في المستشفيات والمدارس بالشكل الذي يبرز حجم الإشكالية والتغاضي عنها لأسباب يصعب تفسيرها.

إضافة إلى ذلك فقد صعّبت المنظمة المهمة على المدافعين عنها حيث تعاقد ممثلوها مع شركات نقل تابعة لتجار موالين للانقلابيين في صنعاء وإرسال المساعدات الإنسانية دون وجود مراقبين وعدم تأكيد إيصالها والسكوت عن هذه الانتهاكات خوفاً من الحوثيين وخوفاً من الطرد من صنعاء حسب إفادة أحد المتعاونين وشهود عيان عبر منصّات حرة وموثوقة.

ثم أين هي من عدم قيام ممثليها بجولات تفقدية إلى المناطق المحاصرة والخاضعة للشرعية، وبالمقابل القيام بزيارات دورية لصعدة والمناطق التي يختارها الانقلابيون.

هذا غيض من فيض وقليل من كثير فقد أصبح من المعتاد أن تتجاهل المنظمة التصريح والتثمين لجهود التحالف العربي وتعاونه مع طلباتها وتشويه الحقائق وعدم إيضاحها للجهات الإعلامية والدبلوماسية مثل أن التحالف لا يقوم بتفتيش السفن الإغاثية.. وأيضا جهود التحالف بالتعاون مع UNVIM لتسهيل مرور البضائع التجارية. كذلك تجاهلها وجود سوق سوداء للنفط يتسبب في مفاقمة الأزمة الانسانية.. وكذلك السكوت عن التجاوزات التي تجري في ميناء الحديدة ومساومات تجار الانقلابيين على البضائع قبل وصولها الى الميناء، وهو ما يؤدي الى ارتفاع الأسعار وإيجاد سوق سوداء في المشتقات النفطية ويؤدي الى تفاقم الأزمة الإنسانية في ظل غياب أممي فاضح.

على المنظمة الأممية أن تبدأ في الإنصاف، وأول خطوة استبعاد مصادرها المشبوهة وتغليب أمانتها المنطلقة من ثقة العالم بها وإن كان ذلك مشروخا بشكل كبير. كما أن عليها الابتعاد عن مصادر مشبوهة وأيّ تعاون مع مؤسسات المجتمع المدني المشبوهة أو القطاع الخاص الذي يسعى لتوقيع عقود مع الأمم المتحدة لإيصال المساعدات والذي غالباً ما تكون هذه الشركات تابعة لتجار موالين لقوى الانقلاب.

ما نريده من الأمم المتحدة ألا تكون مشبوهة هي الأخرى، وأن تحاول - على الأقل - أن تكون نمراً إنسانياً، ولو على ورق، وبيانات، ولكن منصفة.

عزيزي القارئ لقد قرأت خبر اخبار السعودية اليوم - الأمم المتحدة والبيانات المشوَّهة .. هكذا أسهم دورها باليمن في دعم الجرائم ضدّ الإنسانية في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع سبق وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي سبق



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق

عدن الغد
صدى عدن
عدن الحدث
بوابة حضرموت
عدن تايم
الأمناء نت
الجنوبية نت
عدن لنج
يمن برس
المشهد اليمني
المصدر اونلاين
نبأ حضرموت
مأرب برس
يمن فويس
الحدث اليمني
ابابيل نت
التغيير نت
مسند للأنباء
شعب اونلاين
صوت الحرية
صوت المقاومة
الوحدوي نت
يمن سكاي
يافع نيوز
مندب برس
ساه الاخبارية
تهامة برس
يمن جول
الغد اليمني
اليمن السعيد
فاست برس
الراي برس
المشهد الجنوبي
الخبر اليمنية
بو يمن الاخبارية
اليمني اليوم
يمن جورنال
يماني نت
حضارم نت
الحزم والامل
عدن حرة
المندب نيوز
اليمني الجديد
نشر نيوز
عناوين بوست
اليمن العربي
حضرموت اليوم
الضالع نيوز
سبق
الواقع الجديد
اخبار اليمنية
سبأ العرب
اخبار دوعن
وطن نيوز
الموقع بوست
العربية نت
قناة الغد المشرق
يمني سبورت
بلقيس نيوز
الوئام
المواطن
صحيفة تواصل
هاي كورة
ارم الاخبارية
الكتروني
جريدة الرياض
سوريا مباشر
صحيفة عكاظ
بوابتي
جول
في الجول
البيان الاماراتية
المصريون
جراءة نيوز
كلنا شركاء سوريا
اليوم السابع
كورة بوست
النيلين
عين اليوم
المرصد السوري
الامارات اليوم
الانباء الكويتية
سبورت النصر
سبورت الهلال
سبورت الاتحاد
سبورت الاهلي
مصر فايف
اخبار ريال مدريد
اخبار برشلونة
مصراوي
اخبار مانشستر سيتي
اخبار تشيلسي
عين ليبيا
اليوم 24
BNA
عراقنا
ابو بس
اخبار ليبيا
المجلس