عاجل اليمن : 3 أوبئة أشد فتكًا من الحرب على اليمنيين

مأرب برس ارسل لصديق نسخة للطباعة


تحمل علي سعيد مشقة البحث عن مرفق صحي يوجد به ولو قدر بسيط من العناية ومضادات وباء الكوليرا الذي أصيب بها الشهر الفائت بمسقط رأسه في قرية نائية بالحديدة الموبوءة بمختلف الأمراض .

عانى كثيرا من إصابته وزادت معاناته أكثر بقطعة مسافة تقارب 250 كيلومتر ليصل إلى إحدى مستشفيات العاصمة صنعاء الحكومية عله يجد فيها طوق نجاته من موت محقق .

قال إن معاناته لم تقتصر على الإصابة بالكوليرا وحسب وإنما من شدة فقره وعدم قدرته على بقاءه مدة طويلة في صنعاء، فجسمه النحيل قد يساعده على تحمل أوجاعه، لكن فقره وعوزه في ظل تكاليف المعيشة المرتفعة بصنعاء لن يستطيع تحملها وأسرته المحتاجة لرعايته..

وأضاف وعيناه قد اجتاحتها الدموع وكأنها جائحة لوباء أشد فتكا من وباء الكوليرا المصاب بها " أنا لا أخاف من الموت جوعا أو بسبب إصابتي بالكوليرا وإنما من قلة حيلة أسرتي وفقرها وعدم تمكنها من مواصلة علاجي، فقد باعت ما تملك لعلاجي في صنعاء - فهل من قلوب رحيمة تعلم بحالنا أم أن الكوليرا ستكون أكثر رحمة بي ؟!".

الصراعات بيئة حاضنة للأوبئة:

 باتت بيئة الصراعات المسلحة في منذ قرابة العامين وما تفرضه من آثار سلبية تمثل حاضنة مناسبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة المتنقلة، وتتسم تلك البيئة بالعديد من السمات أبرزها انهيار منظومات الرعاية الصحية.

 فوفق احصاءات صحية رسمية فإن ما يزيد عن 79% من المستشفيات والمرافق الصحية الحكومية باتت خارج الخدمة أو تعمل بشكل جزئي.

وقد ساهم ارتفاع معدلات الأوبئة الناتجة عن الحرب في في انتشار نمط أمراض الحرب، وتردي الخدمات العامة والصحية على وجه الخصوص.

 وأشارت تقارير رسمية أن أبرز المصادر المسببة للأوبئة تلوث المياه الجوفية، إلى جانب تراكم القمامة نتيجة انشغال أجهزة الدولة، بالمواجهات المسلحة، وعدم التركيز على الخدمات العامة.

وفي ظل ما أثبتته التقارير الصحية من أن المياه الملوثة كانت مسببا رئيسا لانتشار الوباء، تقتصر جهود المعنيين في مؤسسة المياه على تعقيم شبكة المياه والخزانات العامة، في المناطق التي تتوفر فيها خدمات المؤسسة، أما المناطق الأخرى وهي الأكبر مساحة وازدحاما بالسكان فما زالت بعيدة عن تلك الإجراءات الوقائية البسيطة رغم جهود المنظمات الدولية والمحلية المتواضعة.

وبحسب الاحصاءات التي سجلتها وزارة الصحة فقد بلغ عدد المصابين بحمى الضنك خلال العام الماضي حتى مطلع العام الجاري 7732 حالة توفي منها 30%، فيما تعدت الاصابة بوباء الكوليرا الأربعة آلاف شخص توفي منهم 66 حالة بين مشتبه بالإصابة ومؤكدة.

وذكرت الوزارة أن حالات الإسهالات بين أوساط الأطفال بلغت قرابة مليوني طفل، فيما بلغ المصابين بالملاريا 21 الف شخص، والحصبة 1490، والسل الرئوي 100 حالة خلال نفس الفترة.

 الكوليرا .. أرقام متضاربة

تضاربت المعلومات حول عدد حالات الإصابة والوفيات بوباء الكوليرا، فمنظمة الصحة العالمية أشارت إلى تسجيل 8 وفيات بالمرض من بين 66 حالة وفاة، وقالت إن " 58 حالة كانت أسباب الوفاة نتيجة للإسهال المائي الحاد"، الذي يعد احد أعراض الإصابة بالكوليرا أيضاً.

وحذرت الصحة العالمية الشهر الماضي من تفشي وباء الكوليرا في التي باتت مهددة به كليا بعد أن ازداد عدد حالات الاشتباه بالإصابة بالمرض إلى قرابة سبعة الآف حالة.. مؤكدة أن الوباء ضرب نصف المدن اليمنية بعد أن كان محصورا على بعض المدن.

وقالت " اذا لم يُستَجب للوباء سريعا فمن المحتمل أن يرتفع عدد حالات الإصابة إلى 76 ألف حالة في 15 محافظة".

وناشدت المنظمة الشهر الماضي بتوفير دعم عاجل للحيلولة دون انتشار وباء الكوليرا والإسهال المائي الحاد في ، دعم يقدر بـ22 مليون دولار لتنفيذ خطة مكافحة الكوليرا لمجموعتي الصحة والمياه.

وأشارت إلى أن أكثر من 7.6 مليون شخص يعيشون في مناطق متأثرة بالمرض كما أن أكثر من 3 ملايين نازح معرضون لخطر الإصابة في ظل الظروف الصحية والإنسانية المتفاقمة.

فيما يشير محمد الأسعدي المتحدث باسم اليونيسف في أن أكثر من 7 ملايين طفل لا يحصلون على الخدمات الصحية الأساسية، فيما أكثر من 4 ملايين طفل بحاجة إلى اللقاحات المنقذة للحياة والتي توفرها اليونيسف منذ تصعيد الصراع في مارس ٢٠١٥، إلى جانب دعم سلاسل تبريد وحفظ اللقاحات في المستويات المركزية والمحلية وفي المرافق الصحية سواء بتوفير الوقود للمولدات أو بتوفير أنظمة الطاقة الشمسية.

وبحسب موقع مجلة " الطبية "، ذكر مدير عام مكتب الصحة في عدن الدكتور عبد الناصر الولي، أن عدد الوفيات بالكوليرا في عدن خلال الشهر الماضي بلغ 10 حالات سجلتها إحصاءات المكتب مؤخرا، فيما بلغت الحالات الموجبة مخبرياً 21 حالة.

وأشار مدير عام صحة عدن إلى أن عدد حالات الإسهال المائي الحاد المسجلة في غرفة عمليات الطوارئ لمكتب الصحة بالمحافظة حتى 14 نوفمبر الجاري 1035 حالة.

وقال عدد من الأطباء إنه على الرغم من الجهود التي تقوم بها بعض المنظمات الطبية الدولية لمكافحة الأوبئة في ، إلا أن استمرار الصراع يفرض تداعيات سلبية عديدة تؤدي إلى عرقلة تلك الجهود، لا سيما فيما يتعلق بظهور أمراض فتاكة تحتاج إلى تبني استراتيجيات موسعة لمواجهتها.

 وأكد الأطباء أنفسهم-التقت بهم مأرب برس- أن العامل الحاسم في مواجهة تلك الأمراض والأوبئة هو تهيئة مناخ ملائم للتهدئة يبدأ من إقرار وقف إطلاق النار والالتزام بهدنة حقيقية بين الأطراف المتصارعة لتمكين الجهات الطبية من القيام بعملها على أكمل وجه.
للاشتراك في قناة مأرب برس على التلجرام. إضغط على اشتراك بعد فتح الرابط               
           
https://telegram.me/marebpress   1
  

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر عاجل اليمن : 3 أوبئة أشد فتكًا من الحرب على اليمنيين في موقع اخبار اليمن | حضرموت نت ولقد تم نشر الخبر من موقع مأرب برس وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي مأرب برس


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية





اقرأ الخبر من المصدر

تعليق

عدن الغد
صدى عدن
عدن الحدث
هنا عدن
بوابة حضرموت
عدن تايم
عدن اوبزيرفر
الأمناء نت
الجنوبية نت
عدن لنج
يمن برس
المشهد اليمني
المصدر اونلاين
نبأ حضرموت
الحياد نت
مأرب برس
عدن بوست
يمن فويس
الحدث اليمني
ابابيل نت
التغيير نت
مسند للأنباء
شعب اونلاين
صوت الحرية
صوت المقاومة
صنعاء برس
الوحدوي نت
يمن سكاي
يافع نيوز
مندب برس
ساه الاخبارية
تهامة برس
يمن جول
الغد اليمني
الراي برس
المشهد الجنوبي
الخبر اليمنية
بو يمن الاخبارية
اليمني اليوم
يمن جورنال
يماني نت
حضارم نت
عدن حرة
المندب نيوز
اليمني الجديد
يمن 24
اليمن العربي
حضرموت اليوم
الضالع نيوز
اخبار اليمنية
اخبار دوعن
الموقع بوست
يمني سبورت
بلقيس نيوز
الوئام
المواطن
صحيفة تواصل
هاي كورة
الكتروني
سوريا مباشر
بوابتي
جول
في الجول
اي تي بي
البيان الاماراتية
جراءة نيوز
كلنا شركاء سوريا
كورة بوست
النيلين
عين اليوم
المرصد السوري
الامارات اليوم
الانباء الكويتية
سبورت النصر
اليوم السابع
سبورت الهلال
سبورت الاتحاد
سبورت الاهلي
اخبار ريال مدريد
اخبار برشلونة
اخبار مانشستر سيتي
اخبار تشيلسي
عين ليبيا
اليوم 24
BNA
مصراوي
عراقنا
ابو بس
اخبار ليبيا