اخبار المغرب اليوم : الناطق الرسمي بإسم القصر يقيّم تجربة ملكين.. الراحل الحسن 2 والملك محمد 6

اليوم 24 ارسل لصديق نسخة للطباعة

يعرف الدكتور عبد الحق المريني، مؤرخ المملكة المغربية والناطق الرسمي باسم القصر الملكي، الكثير عن التجارب الملكية المغربية التي واكبها عن قرب. له مكانة عالية في الميدانين التأريخي والأدبي في المغرب، وهو من ختم حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، ونسخ الستين حزبًا كاملة بخط يده.

وأفاد في حوار مع صحيفة “إيلاف”، بالكثير عن سيرته الطويلة في المناصب الرسمية وامتلاكه نواصي الأدب والتاريخ، وهو من أدخله الأدب إلى التاريخ، ومن أدخله التاريخ إلى الأدب. عاش غمار حوادث كثيرة ميّزت تاريخ المغرب المعاصر، فكانت له، بحسبه، أفضل مدارس في حياته.

ويقول إنه شارك في تشييد “طريق الوحدة” التي يصفها بأنها “جزء من الجهاد الأكبر الذي خاضه الشعب المغربي بقيادة الملك الراحل محمد الخامس لبناء صرح الاستقلال ومحاربة التخلف بأشكاله وألوانه كلها”.

وفي ما يأتي متن الحوار:

بداية، هل من تقييم لمساركم الطويل الغني بالتراكمات الفكرية والأدبية والتاريخية؟

بدأ مساري الفكري الطويل منذ أيام الدراسة الثانوية، إذ كنت شغوفًا بحفظ القصائد الشعرية العصماء في الأدب العربي، بإنجاز من أستاذنا في اللغة العربية وآدابها. تكونت لديّ ملكة شعرية حبّبت إليّ الشعر والشعراء ونظم الشعر العمودي. كانت لي محاولات شعرية بسيطة سرعان ما انقطع حبلها، لكن الحبل لم ينقطع بيني وبين الكتابة في موضوعات تاريخية وأدبية واجتماعية كانت تثير انتباهي وتحرك مشاعري منذ شبابي.

  • عبد الحق المريني الأديب والمفكر والباحث والمؤرخ والسياسي، إلى أي مجال تكونون أكثر إنجذابًا؟

لما كنت أدرس تاريخ المغرب، أعجبت غاية الإعجاب بالدور البطولي الذي أداه ملوك الدول، التي حكمت المغرب من أدارسة ومرابطين وموحدين ومرينيين وسعديين وعلويين. كانوا يدافعون الدفاع المستميت عن الوطن ووحدة ترابه، وهذا جعلني أميل أكثر إلى التاريخ المغربي وإلى الاهتمام بسبر أغواره. ولا شك في أن كتابيْ “الجيش المغربي عن التاريخ” و”شعر الجهاد في الأدب المغربي” كانا من العوامل الأساس التي جعلت الأدب يُدخلني إلى التاريخ، وجعلت التاريخ يدخلني إلى الأدب، في خلال البحث والدراسة والتحليل والتحرير.

  • عايشتم حوادث كثيرة ميزت تاريخ المغرب المعاصر. ما أبرزها؟

عشت غمار حوادث كثيرة ميزت تاريخ المغرب المعاصر، وكانت لي بمنزلة أفضل مدرسة تخرجت منها في مسيرة حياتي، منها طريق الوحدة التي بنتها سواعد آلاف الشباب المغربي – وكنت أحدهم – لربط شمال المغرب بجنوبه بعد حصول المغرب على استقلاله، فلم يبقَ منقسمًا إلى ثلاث مناطق: منطقة الحماية الفرنسية ومنطقة الحماية الإسبانية والمنطقة الدولية (طنجة). كان تشييد “طريق الوحدة” جزءًا من الجهاد الأكبر الذي خاضه الشعب المغربي بقيادة الملك المجاهد الراحل محمد الخامس لبناء صرح الاستقلال ومحاربة التخلف بأشكاله وألوانه كلها. ومنها أيضًا المسيرة الخضراء المظفرة التي استرجع بها الشعب المغربي، بقيادة الملك الحسن الثاني، صحراءه المغتصبة من دون إراقة نقطة دم واحدة. وتعلم المغاربة في مدرسة المسيرة الخضراء الاعتماد على النفس الحافلة بالصدق والإخلاص والإرادة المتشبعة بالتجرد والنزاهة، بغية نيل مراد شريف وشرعي بالطرق السليمة، وذلك لعمري طريقة مثلى أمضى من كل سلاح وأقوى من كل برهان.

-واكبتم من قرب حكم الملك الراحل الحسن الثاني. ما تقييمكم لهذه التجربة؟

كان عهد الملك الحسن الثاني بالنسبة إليّ مدرسة عليا قائمة الذات. فهي مدرسة الجدية والعمل، ومدرسة بعد النظر وعلو الآفاق، ومدرسة الموضوعية والنزاهة، ومدرسة الوفاء للمبادئ العليا والأخلاق الفاضلة، ومدرسة السلم والسلام، ومدرسة حسن التدبير وصلاح التسيير، ومدرسة حفظ الأمانة والنزاهة، ومدرسة إعداد الإنسان المغربي في مغربه الجديد، ومدرسة الإخلاص لله وللوطن وللمشروعية والثوابت الوطنية.

  • توثقون اليوم مرحلة مهمة من تاريخ المغرب هي مرحلة حكم الملك محمد السادس. ما هي قراءتكم لهذه التجربة المتميزة؟

حوّل جلالة الملك محمد السادس المغرب في عهده الزاهر إلى ورش بناء وتشييد وإصلاح في جميع المجالات المعمارية والفلاحية والاقتصادية والصناعية والاجتماعية والثقافية. فالتنمية اليوم تشمل المواطن فكريًا وأخلاقيًا وتربويًا وتعليميًا، والمجتمع بموارده الطبيعية ومؤهلاته الاقتصادية وكفاءاته البشرية. يسعى جلالته دائمًا إلى إرساء دولة الحق والقانون على أسس سليمة ومتينة، وتحقيق العدل والمساواة والانصاف للمرأة مع الرجل في المجالات كلها، ويعمل على تجديد الآمال في نفوس المواطنين للقضاء على كل الإكراهات وكل أشكال التطرف الأعمى والعنف المقيت، وللوقوف صفًا واحدًا في مواجهة التحديات كلها، ولنصرة القضايا العادلة لكافة الشعوب، وتعزيز أواصر الشراكة المثلى بين المغرب ودول المعمورة.

  • هل من تقييم للتحول الكبير الذي يعيشه المغرب حاليًا على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي؟

طبع الملك محمد السادس المغرب في هذه الألفية الثالثة بطابع خاص، إنه طابع الحداثة والتطور التكنولوجي والجدية في العمل المتواصل الدؤوب، والحفاظ على مقومات المغرب وثوابته التاريخية، والحرص على مسيرته الواعدة لتحقيق الإنجازات العظمى والأولويات الكبرى لصالح البلاد والعباد.

  • رافقتم الملك محمد السادس في زياراته الخليجية. ما هي توقعاتكم لمستقبل علاقات المغرب بدول الخليج العربي؟

تمثل الزيارات الملكية التي قام بها الملك محمد السادس لدول الخليج العربي أقوى دليل على متانة وشائج القربى والمصير المشترك معها، وربما تؤكد الزيارات رفيعة المستوى بين المملكة المغربية ودول الخليج جودة العلاقات على جميع المستويات ومتانتها، والرغبة الأكيدة في إعطاء دفعة قوية للتنسيق القائم بينها في عدة مجالات، ولتحقيق الاستقرار الذي يعد أساس التنمية الشاملة.

 


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية





اقرأ الخبر من المصدر

تعليق

عدن الغد
صدى عدن
عدن الحدث
هنا عدن
بوابة حضرموت
عدن تايم
عدن اوبزيرفر
الأمناء نت
الجنوبية نت
يمن برس
المشهد اليمني
المصدر اونلاين
نبأ حضرموت
الحياد نت
مأرب برس
عدن بوست
يمن فويس
الحدث اليمني
ابابيل نت
التغيير نت
مسند للأنباء
شعب اونلاين
إلمام نت
صوت الحرية
صوت المقاومة
صنعاء برس
الوحدوي نت
يمن سكاي
يافع نيوز
مندب برس
ساه الاخبارية
تهامة برس
يمن جول
الغد اليمني
الراي برس
المشهد الجنوبي
الخبر اليمنية
بو يمن الاخبارية
اليمني اليوم
يمن جورنال
يماني نت
حضارم نت
عدن حرة
المندب نيوز
اليمني الجديد
يمن 24
اليمن العربي
حضرموت اليوم
الضالع نيوز
اخبار اليمنية
اخبار دوعن
الموقع بوست
يمني سبورت
بلقيس نيوز
الوئام
المواطن
صحيفة تواصل
هاي كورة
الكتروني
سوريا مباشر
بوابتي
جول
في الجول
اي تي بي
البيان الاماراتية
جراءة نيوز
كلنا شركاء سوريا
كورة بوست
النيلين
عين اليوم
المرصد السوري
الامارات اليوم
الانباء الكويتية
سبورت النصر
اليوم السابع
سبورت الهلال
سبورت الاتحاد
سبورت الاهلي
اخبار ريال مدريد
اخبار برشلونة
اخبار مانشستر سيتي
اخبار تشيلسي
عين ليبيا
اليوم 24
BNA
مصراوي
عراقنا
ابو بس
اخبار ليبيا
سي ان ان العربية
العربية نت